مفاتيح الجنان

 
 

فيه كان خلاص يوسف (عليه السلام) من السجن فمن صامه يسر الله له الصعب وفرج عنه الكرب وفي الحديث النبوي أنه استجيب دعوته.

اليوم التاسع

يوم التاسوعا عن الصادق (عليه السلام) قال: تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه بكربَلاءِ واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه وأيقنوا انه لايأتي الحسين (عليه السلام) ناصر ولايمدّه أهل العراق، ثم قال بابي المستضعف الغريب.

الليلة العاشرة

ليلة العاشوراء وقد أورد السيد في (الاقبال) لهذه الليلة أدعية وصلوات كثيرة بما لها من وافر الفضل منها الصلاة مائة ركعة كل ركعة بالحمد وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويقول بعد الفراغ من الجميع: سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ للهِ وَلا إلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ إِلاّ بِالله العَلِيِّ العَظِيمِ. سبعين مرة، وقد ورد الاستغفار أيضاً بعد كلمة العلي العظيم في رواية أخرى. ومنها الصلاة أربع ركعات في آخر الليل يقرأ في كل ركعة بعد الحمد كلا من آية الكرسي والتوحيد والفلق والناس عشر مرات ويقرأ التوحيد بعد السلام مائة مرة، ومنها الصلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد والتوحيد خمسين مرة وهذه الصلاة تطابق صلاة أمير المؤمنين (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) ذات الفضل العظيم.

وقال السيد في ذكر هذه الصلاة: فإذا سلمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى والصلاة على رسوله واللعن على أعدائهم مااستطعت. وروي في فضل إحياء هذه الليلة أن من أحياها فكأنما عبد الله عبادة جميع الملائكة وأجر العامل فيها يعدل سبعين سنة ومن وفق في هذه الليلة لزيارة الحسين (عليه السلام) بكربَلاءِ والمبيت عنده حتى يصبح حشره الله يوم القيامة ملطخا بدم الحسين (عليه السلام) في جملة الشهداء معه (عليهم السلام).

اليوم العاشر

يوم استشهد فيه الحسين (عليه السلام) وهو يوم المصيبة والحزن للأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم.

وينبغي للشيعة أن يمسكوا فيه عن السعي في حوائج دنياهم وأن لايدخروا فيه شَيْئاً لمنازلهم وأن يتفرغوا فيه للبكاء والنياح وذكر المصائب وأن يقيموا مآتم الحسين (عليه السلام) كما يقيمونه لاعزِّ أولادهم وأقاربهم وأن يزوروه بزيارة عاشوراء الاتية إن شاء الله تعالى وأن يجتهدوا في سب قاتليه ولعنهم وليعزّ بعضهم بعضا قائلا: أَعْظَمَ الله اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَعَلَنا وَإِيَّاكُمْ مِنْ الطَّالِبِينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإمام المَهْدِيّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

وينبغي أن يتذاكروا فيه مقتل الحسين (عليه السلام) فيستبكي بعضهم بعضا وروي أنه لما أمر موسى (عليه السلام) بلقاء الخضر (عليه السلام) والتعلم منه كان أول ماتذاكروا فيه هو أن العالِمَ حدَّث موسى (عليه السلام) بمصائب آل محمد (عليهم السلام) فبكيا واشتد بكاؤهما.

وعن ابن عباس قال: حضرت في ذي قار عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخرج صحيفة بخطه وإملاء النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقرأ لي من تلك الصحيفة وكان فيها مقتل الحسين (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) وأنه كيف يقتل ومن الذي يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه ثم بكى بكاءً شديداً وأبكاني.

أقول: لم يسع المقام لايراد موجز من مقتله (عليه السلام) فمن شاء فليطالع كتبنا الخاصة في المقتل وعلى أي حال فمن سقى الناس عند قبر الحسين (عليه السلام) في هذا اليوم كان كمن سقى أعوانه (عليه السلام) في كربلا. ولقراءة التوحيد ألف مرة في هذا اليوم، فضل وروي أن الله تعالى ينظر إلى من قرأها نظر الرحمة وقد روى السيد لهذا اليوم دعاءً يشابه دعاء العشرات

بل الظاهر أنه نفس الدعاء على بعض رواياته، وقد روى الشيخ عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) صلاة ذات أربع ركعات ودعاء يؤدَّى غدوة ولم نوردهما اختصاراً، [من شاء فليطلبها من (زاد المعاد)]. وينبغي أيضاً للشيعة الامساك عن الطعام والشراب في هذا اليوم من دون نية الصيام وأن يفطروا في آخر النهار بعد العصر بما يقتات به أهل المصائب كاللبن الخاثر والحليب ونظائرهما لا بالاغذية اللذيذة وأن يلبسوا ثياباً نظيفة ويحلوا الازرار ويكشطوا الاكمام على هيئة اصحاب العزاء. وقال العلامة المجلسي في (زاد المعاد): والاحسن أن لايصام اليوم التاسع والعاشر فإن بني أمية كانت تصومهما شماتة بالحسين (عليه السلام) وتبرّكا بقتله وقد افتروا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أحاديث كثيرة وضعوها في فضل هذين اليومين وفضل صيامهما. وقد روي من طريق أهل البيت (عليهم السلام) أحاديث كثيرة في ذم الصوم فيهما لاسيما في يوم عاشوراء. وكانت أيضاً بنو أُمية لعنة الله عليهم تدخر في الدار قوت سنتها في يوم عاشوراء ولذلك روي عن الإمام الرضا (صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ) قال: من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنة عينه، ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة وادَّخر لمنزله فيه شَيْئاً لم يبارك له فيما ادَّخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله فينبغي أن يكف المر فيه عن أعمال دنياه ويتجرد للبكاء والنياحة وذكر المصائب ويأمر أهله بإقامة المأتم كما يقام لاعزِّ الأوّلاد والاقارب وأن يمسك في هذا اليوم من الطعام والشراب من دون قصد الصيام ويفطر آخر النهار بعد العصر ولو بشربة من الماء ولايصوم فيه إلاّ إذا وجب عليه صومه بنذر أو شبهه ولايدَّخر فيه شَيْئاً لمنزله ولايضحك ولايقبل على اللهو واللعب ويلعن قاتلي الحسين (عليه السلام) ألف مرة قائلا: [ اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ ].

أقول: يظهر من كلامه الشريف أن مايروى في فضل يوم عاشوراء من الاحاديث مجعولة مفتراة على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقد بسط القول مؤلف كتاب (شفاء الصدور) عند شرح هذه الفقرة من زيارة عاشوراء: [ اللّهُمَّ إِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ ]. وملخص ما قال: إن بني أُمية كانت تتبرك بهذا اليوم بصور عديدة:

منها: أنها كانت تستسن ادِّخار القوت فيه وتعتبر ذلك القوت مجلبة للسعادة وسعة الرزق ورغد العيش الى العام القادم وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في النهي عن ذلك تعرضا لهم.ومنها: عدّهم هذا اليوم عيداً والتأدب فيه بآداب العيد من التوسعة على العيال وتجديد الملابس وقصّ الشارب وتقليم الاظفار والمصافحة وغير ذلك مما جرت عليه طريقة بني أُمية وأتباعهم.ومنها: الالتزام بصيامه وقد وضعوا في ذلك أخباراً كثيرة وهم ملتزمون بالصوم فيه.

الرابع: من وجوه التبرك بيوم عاشوراء ذهابهم إلى استحباب الدعاء والمسألة فيه ولاجل ذلك قد افتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمَّنوها أدعية لفقوها فعلَّموها العُصاة من الامة ليلتبس الامر ويشتبه على الناس وهم يذكرون فيما يخطبون به في هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكل نبيّ من الانبياء في هذا اليوم كإخماد نار نمرود، وإقرار سفينة نوح على الجودي، واغراق فرعون، وإنجاء عيسى (عليه السلام) من صليب اليهود، وكما روى الشيخ الصدوق عن جبلة المكية قالت: سمعت ميثم التمار (قدس الله روحه) يقول: والله لتقتل هذه الامة ابن نبيها في المحرم لعشرة تمضي منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى اعلم ذلك بعهد عهده الي مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) الى أن قالت جبلة فقلت ياميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين (عليه السلام) يوم بركة ؟

فبكى ميثم (قدس سره) ثم قال: سيزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم (عليه السلام) في ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من جوف الحوت وإنما كان ذلك في ذي القعدة، ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح (عليه السلام) على الجودي وإنما استوت في العاشر من ذي الحجة، ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى (عليه السلام) وإنما كان ذلك في ربيع الأول. وحديث ميثم هذا كما رايت قد صرح فيه تصريحاً وأكّد تاكيداً أن هذه الاحاديث مجعولة مفتراة على المعصومين (عليهم السلام).

وهذا الحديث هو إمارة من إمارات النبوة والإمامة، ودليل من الادلة على صدق مذهب الشيعة وطريقتهم فالإمام (عليه السلام) قد نبأ فيه جزماً وقطعاً بما شاهدنا حدوثه حقاً فيما بعد من الفرية والكذب رأي العين فالعجب أن يلفق مع ذلك دعاء يضمِّن هذه الاكاذيب فيورده في كتابه بعض من ليس من ذوي الخبرة والاطلاع من الغافلين فينشر الكتاب بين العوام من الناس وقراءة ذلك الدعاء لاشك أنها بدعة محرمة.

والدعاء هو: (( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الله مِلَ المِيزانِ وَمُنْتَهى العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ، وفيه بعد عدة سطور ثم صل على محمد وآله عشر مرّات وقل: ياقابِلَ تَوْبَةِ آدَمَ يَوْمَ عاشُوراءَ ! يارَافِعَ إِدْرِيسَ إِلى السَّماء يَوْمَ عاشُوراءَ ! يامُسكِّنَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ يَوْمَ عاشُوراءَ ! ياغِياثَ إِبْراهِيمَ مِنَ النَّار يَوْمَ عاشُوراءَ... الخ)) ولاشك أن هذا الدعاء قد وضعه بعض نواصب المدينة أو خوارج مسقط أو أمثالهم متمما به ظلم بني أُمية.

تم ملخصا ماذكره مؤلف (شفاء الصدور) وعلى كل حال فجدير أن تذكر في آخر النهار حال حرم الحسين (عليه السلام) حينئذ وبناته وأطفاله وهم أسارى بكربَلاءِ حزينات باكيات مصابات بما لم يخطر ببال أحد من الخلق ولايطيق اليراع شرحه. ولقد أجاد من قال:

مُـجـمَلَةً ذِكـرةً iiلُـمُدَّكِرِ      فـاجِعَةٌ  إن أردتُ iiأكـتبُه
ما بينَ لَحظِ الجُفونِ والزُّبرِ      جَرتْ  دُموعي فَحالَ iiحائِلُه
والله ما قَد طُبِعتُ مِن iiحَجَرِ      وقـالَ  قَلبي يَقيناً عَلَيَّ iiفَل
وما  بَينَهُما في مَدامِعٍ iiحُمرِ      بَـكَتْ لَها الأَرْضُ والسَّماء

ثم قم وسلم على رسول الله وعليٍّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى وسائر الأئمة من ذرية سيد الشهداء (عليه السلام) وعَزِّهم على هذه المصائب العظيمة بمهجة حرى وعين عبرى وزر بهذه الزيارة:

[ السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ إِبْراهِيمَ خَلِيلِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ مُوسى كَلِيمِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ عِيسى رُوحِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَلِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ الحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ البَشِيرِ النَّذِيرِ وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ ياابْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَبا عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ ياخِيَرَةَ الله وَابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياثارَ الله وَابْنَ ثارِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوِتْرُ المَوْتُورُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام الهادِي الزَّكِيُّ وَعَلى أَرْواحٍ حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَأَقامَتْ فِي جِوارِكَ وَوَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي مابَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّ المُصابُ فِي المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ وَفِي أَهْلِ السَّماواتِ أَجْمَعِينَ وَفِي سُكَّانِ الأَرْضِينَ، فَإنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَصَلَواتُ الله وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ المُنْتَجَبِينَ وَعَلى ذَراريهِمْ الهُداةِ المَهْدِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ وَعَلَيْهِمْ وَعَلى رُوحِكَ وَعَلى أَرْواحِهِمْ وَعَلى تُرْبَتِكَ وَعَلى تُربَتِهِمْ، اللّهُمَّ لَقِّهِمْ رَحْمَةً وَرِضْوانا وَرَوْحا وَرَيْحانا. السَّلامُ عَلَيْكَ يامَوْلايَ ياأَبا عَبْدِ الله يابْنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَياابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَياابْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ ياشَهيدُ ياابْنَ الشَّهِيدُ ياأَخَ الشَّهِيدِ ياأَبا الشُّهداء.

اللّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَفِي هذا اليَوْمِ وَفِي هذا الوَقْتِ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاما، سَلامُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ياابْنَ سَيِّدِ العالَمِينَ وَعَلى المُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ سَلاماً مُتَّصِلاً مااتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ. السَّلامُ عَلى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى العَبّاسِ بْنِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ الحَسَنِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ جَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ السَّلامُ عَلى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مَعَهُمْ مِنْ المُؤْمِنِينَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَلِّغْهُمْ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاما، السَّلامُ عَلَيْكَ يارَسُولَ الله أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي وَلَدِكَ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكِ يافاطِمَةُ أَحْسَنَ الله لَكِ العَزاءَ فِي وَلَدِكِ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي وَلَدِكَ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكَ ياأَبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي أَخِيكَ الحُسَيْنِ.

يامَوْلايَ ياأَبا عَبْدِ الله أَنا ضَيْفُ الله وَضَيْفُكَ وَجارُ الله وَجارُكَ وَلِكُلِّ ضَيْفٍ وَجارٍ قِرىً وَقِرايَ فِي هذا الوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ الله سُبْحانَهُ وَتَعالى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ ].

اليوم الخامس والعشرون

في هذا اليوم من السنة الرابعة والتسعين أو في اليوم الثاني عشر من السنة الخامسة والتسعين وكانت تسمى سنة الفقهاء توفي الإمام زين العابدين(عليه السلام).

الفصل الثامن

في شهر صفـر

إعلم أن هذا الشهر معروف بالنحوسة ولا شي أجدى لرفع النحوسة من الصدقة والادعية الاستعاذات المأثورة .من أراد أن يصان مما ينزل في هذا الشهر من البَلاءِ فليقل كل يوم عشر مرّات كما روى المحدث الفيض وغيره:

[ ياشَدِيدُ القُوى وَياشَدِيدَ المِحالِ ياعَزِيزُ ياعَزِيزُ ياعَزِيزُ ذَلَّتْ بِعَظَمَتِكَ جَمِيعُ خَلْقِكَ، فَاكْفِنِي شَرَّ خَلْقِكَ يامُحْسِنُ يامُجْمِلُ يامُنْعِمُ يامُفَضِّلُ يالا إلهَ إِلاّ أَنْتَ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَيْناهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَيِّبِينَ الطَّاهِرينَ ]والسيد قد روى دعاء يدعى به عند الاستهلال.

اليوم الأوّل

فيه في السنة السابعة والثلاثين ابتدي القتال في واقعة صفين، وفيه على بعض الاقوال في السنة الحادية والستين أدخل دمشق رأس سيد الشهداء (عليه السلام)، فجعله بنو أُمية عيداً لهم، وهو يوم تتجدد فيه الاحزان.

كانَتْ مَآتِمُ بِالعِراقِ تَعدُّه         أَمَويةُ بالشامِ مِن أَعْيادِها

وفيه أيضاً على بعض الاقوال أو في الثالث منه في السنة الحادية والعشرين بعد المائة استشهد زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام).

اليوم الثالث

روى السيد ابن طاووس عن كتب أصحابنا الإمامية استحباب الصلاة في هذا اليوم ركعتين يقرأ في الأوّلى الحمد وسورة إنا فتحنا، وفي الثانية الحمد والتوحيد ويصلّي بعد السلام على محمد وآله مائة ويقول مائة مرّة: [ اللّهُمَّ الْعَنْ آلَ أَبِي سُفْيانَ ]، ويستغفر مائة مرة ثم يسأل حاجته.

اليوم السابع

استشهد فيه في سنة خمسين الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) على قول الشهيد والكفعمي وغيرهما. وكانت الشهادة في اليوم الثامن والعشرين من الشهر على قول الشيخين، وفيه في سنة 128 كانت ولادة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في الابواء، وهو منزل بين مكة والمدينة.

اليوم العشرون

يوم الأَرْبعين وعلى قول الشيخين هو يوم ورود حرم الحسين (عليه السلام) المدينة عائداً من الشام وهو يوم ورود جابر بن عبد الله الانصاري كربَلاءِ لزيارة الحسين وهو أول من زاره (عليه السلام) ويستحب فيه زيارته (عليه السلام) وعن الإمام العسكري (عليه السلام) قال: علامات المؤمن خمس: صلاة احدى وخمسين الفرائض والنوافل اليومية، وزيارة الأَرْبعين، والتختم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.

وقد روى الشيخ في (التهذيب) و(المصباح) زيارة خاصة لهذا اليوم عن الصادق (عليه السلام) سنوردها في باب الزيارات إن شاء الله.

اليوم الثامن والعشرون

من سنة إحدى عشرة يوم وفاة خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله وقد صادفت يوم الاثنين من أيام الاسبوع باتفاق الآراء وكان له عندئذ من العمر ثلاث وستون سنة هبط عليه الوحي وله أربعون سنة ثم دعا الناس الى التوحيد في مكة مدة ثلاث عشرة سنة ثم هاجر الى المدينة وقد مضى من عمره الشريف ثلاث وخمسون سنة وتوفي في السنة العاشرة من الهجرة، فبدأ أمير المؤمنين (عليه السلام) في تغسيله وتحنيطه وتكفينه ثم صلى عليه ثم كان الاصحاب ياتون أفواجاً فيصلون عليه فرادى من دون إمام يأتمون به وقد دفنه أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الحجرة الطاهرة في الموضع الذي توفي فيه. عن أنس بن مالك قال: لما فرغنا من دفن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أتت إليَّ فاطمة (عليها السلام) فقالت: كيف طاوعتكم أنفسكم على أن تهيلوا التراب على وجه رسول الله ثم بكت وقالت: ياأبتاه اجاب ربّاً دعاه ياأبتاه من ربه ماأدناه... الخ.وعلى رواية معتبرة أنها أخذت كفّا من تراب القبر الطاهر فوضعته على عينيها وقالت:

ماذا على المُشتَمِّ تُربَة أحمدَ       أن لايَشَمَّ مَدى الزَّمانِ غَوالِي

صُبَّتْ عَلَيَّ مَصائِبُ لَوْ أَنَّها       صُبَّتْ عَلى الأيامِ صِرْنَ لَيالِي

 

وروى الشيخ يوسف الشّامي في كتاب الدّرّ النظيم أنها قالت فـي رثـاء أبيهـا:

قُـلْ لِلمُغَيَّبِ تَحْتَ أَثْوابِ iiالثَّرى‌      إن  كُنْتَ تَسْمَعُ صَرخَتي iiونِدائِي
صُـبَّت  عَـليَّ مَصائِبُ لَو iiأَنَّه      صُـبَّتْ على الاَيامِ صِرْنَ iiلَيالِي
قَـد كُنْتُ ذاتَ حِمىً بظِلِّ iiمُحَمَّدٍ      لا أخشَ من ضَيمٍ وكانَ حِمىً لِي
فَـاليومَ أَخـضعُ لِـلذَّلِيلِ iiوأتَّقي‌      ضَـيمِي وَأَدفـعُ ظالِمي iiبِردائِي
فَـإذا  بَـكتْ قَـمَريّةٌ فـي لَيلِه      شَجَنا على غُصنٍ بَكيتُ iiصَباحِي
فَـلاجعَلَنَّ  الحُزنَ بَعدَكَ iiمُؤنِسي      ولا جـعَلنَّ الـدَّمعَ فِيكَ iiوِشاحِي

اليوم الأخير من الشهر

فيه في سنة ثلاث ومائتين على رواية الطبرسي وابن الاثير استشهد الإمام الرضا (عليه السلام) بعنب دس فيه السم وكان له من العمر خمس وخمسون سنة وقبره الشريف في بيت حميد بن قحطبة في قرية سناباد بأرض طوس وفي ذلك البيت دفن الرشيد أيضاً.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث