مفاتيح الجنان

 
 
الثاني عشر: في كتاب (عدة الداعي) عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ من دعا بهذا الدعاء في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم بشيٍ : رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ وقى الله وجهه من نار جهنم. وروى ابن بابويه في كتاب (ثواب الاعمال) بسند معتبر: قل بعد فريضة الفجر مائة مرة: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ. لكي يقي الله تعالى وجهك من نار جهنم. وعلى رواية أخرى قل مائة مرة قبل أن تتكلم بشي: يارَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَاعْتِقْ رَقَبَتي مِنَ النّار. في سجدة الشكر فإذا فرغت من التعقيب فاسجد سجدة الشكر، وهي بإجماع من علماء الشيعة سنّة عند تجدد نعمة أو دفع بلا.

والافضل من هذه السجدة ماكانت بعد الصلاة شكراً لتوفيق الله تعالى لادائهما. وبسند معتبر عن الباقر (عليه السلام) قال: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) ماذكر لله عزَّ وجلَّ نعمة عليه إِلاّ سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزَّ وجلَّ فيها سجود إِلاّ سجد، ولا دفع الله عزَّ وجلَّ عنه سوءاً يخشاه إِلاّ سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إِلاّ سجد، ولا وفق لاصلاح بين اثنين إِلاّ سجد.

وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّي السّجاد لذلك. وأيضاً بسند صحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن سجد لله سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات في الجنان. وبأسناد معتبرة عنه (عليه السلام) قال: أقرب مايكون العبد إلى الله وهو ساجد باكِ. وقال (عليه السلام) في صحيح اَّخر: سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلواتك وترضي بها ربّك وتعجب بها الملائكة منك، وإنّ العبد إذا صلّى ثم سجد سجدة الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة. فيقول: ياملائكتي انظروا إلى عبدي أدّى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكراً على ما أنعمت به عليه. ملائكتي ماذا له ؟ قال: فتقول الملائكة: ياربن رحمتك. ثم يقول الرب تبارك وتعالى: ماذا له ؟ فتقول الملائكة: ياربنا جنّتك. فيقول الرب تبارك وتعالى: ماذا ؟ فتقول الملائكة: ياربنا كفاية مهمة. فيقول الرب تبارك وتعالى: ماذا له ؟ قال: فلايبقى شي من الخير إِلاّ قالته

الملائكة. فيقول الله تبارك وتعالى: ياملائكتي ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة: ياربنا لا علم لنا. قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أشكر له كما شكر لي وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي العظيمة في يوم القيامة.

وبسند صحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً، لكثرة سجوده على الارض. وقال فى حديث معتبر آخر: إذا ذكرت نعمة من نعم الله تعالى وكنت حيث لايراك من المخالفين أحد فضع خدّك على الارض وإن كنت تتقي منهم وكنت بمرأى منهم فاركع تواضعا لله تعالى واضعا يدك حدر بطنك تفعل ذلك لكي يظن المخالف إنك امتعضت. وفي روايات عديدة: أنّه أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى (عليه السلام): أتدري لم اصطفيتك لكلامي دون خلقي ؟ فقال موسى (عليه السلام): لا يارب. فقال:

ياموسى إني قلّبت عبادي ظهراً لبطن، فلم أجد فيهم أحداً أذلّ لي منك ياموسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب.

وبسند موثق عن الرضا (عليه السلام) قال: السجدة بعد الصلاة المكتوبة شكر لله على توفيقه عبده لاداء فرضه، وأدنى مايقال في هذه السجدة: شكراً لله ثلاثاً. فسأل الراوي مامعنى شكراً لله ؟ فأجاب (عليه السلام): إنّ معناه أنّ هذه السجدة هي شكر منّي لله تعالى على أن وفقني لان قمت بخدمته وأدّيت فرضه، وشكر الله يوجب زيادة النعمة وتوفيق الطاعة، وإذا كان قد بقي في الصلاة تقصير ولم تتم بالنوافل أتمّتها هذه السجدة.

وصفة هذه السجدة: إنّها لايشترط فيها شرط فتصح كيفما أتي بها والاحوط أن تكون السجدة على الارض وأن تسجد على المواضع السبعة كما تفعل في الصلاة وأن تضع جبهتك على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة والافضل أن تلصق ساعديك وبطنك بالارض عكس ماتعمل في الصلاة وسنة فيها أن تضع جبهتك أولاً على الارض ثم خدّك الايمن ثم الايسر ثم تعود إلى السجود فتضع جبهتك على الارض ثانيا ولاجل ذلك يقال سجدتا الشكر، وتصح السجدة على الظاهر إذا خلت من أي دعاء او ذكر ولكن المسنون أن لاتخلو من شي منهما.

والاحسن ان يختار مايقوله فيها مما سيأتي من الاذكار والادعية. ويستحب إطالة هذا السجود كما روي عن الكاظم (عليه السلام) أنّه كان يظلّ ساجداً من بعد طلوع الفجر إلى الزوال ومن بعد العصر إلى المساء. وفي حديث آخر: إنه كانت له (عليه السلام) بضع عشرة سنة كل يوم يسجد بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال. وروي بسند صحيح أن الرضا (عليه السلام) كان يطيل سجوده حتى يبتل حصى المسجد من عرقه، وكان يلصق خديه بالمسجد. وفي كتاب (الرجال) للكشّي: إن الفضل بن شاذان قال: دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رفع رأسه وذكر له طول سجوده قال: كيف لو رأيت سجود جميل بن درّاج. ثم حدّث أنّه دخل على جميل بن درّاج فوجده ساجداً فأطال السجود جداً فلما رفع راسه قال له محمد بن أبي عمير: أطلت السجود فقال: فكيف لو رأيت سجود معروف بن خرّبوذ ؟ وروي أيضاً عن الفضل بن

شاذان قال: إن حسن بن علي بن فضال كان يخرج إلى الصحراء للعبادة فيسجد السجدة فتجي الطير فتقع عليه فما يظنّ إِلاّ أنّه ثوب أو خرقة وإنّ الوحوش لترعى حوله فلاتنفر منه لما قد اَّنست به. وروي أيضاً أن علي بن مهرياز كان إذا طلعت الشمس أهوى إلى السجود فلا يرفع راسه إِلاّ إذا دعا لالف من إخوانه المؤمنين بمثل ما يدعو به لنفسه، وكان على جبينه ثفنة كثفنة البعير من طول السجود. وروي أيضاً أن ابن أبي عمير يسجد بعد صلاة الصبح فلا يرفع رأسه إِلاّ عند الظهر.

والافضل أن تكون سجدة الشكر عقيب التعقيبات وقبل النوافل. وأما لصلاة المغرب فمذهب الاكثر تأخيرها عن النوافل أيضا، ومذهب البعض تقديمها عليها، والعمل بأيهما كان فهو حسن، ولكن تقديمها على النوافل أفضل كما رواه الحميري عن الحجّة المنتظر عجل الله تعالى فرجه، ولعل العمل بهما معا هو الاحسن.

وما يدعى به في هذه السجدة كثير وأيسره مايلي:

الأول: روي بسند معتبر عن الرضا (عليه السلام): أنك إذا شئت فقل مائة مرة: شُكراً شُكراً، وإن شئت فقل مائة مرة:

عَفْوا عَفْوا. وفي كتاب (عيون أخبار الرضا ع) عن رجاء بن أبي الضحّاك: إنّ الرضا (عليه السلام) في طريقه إلى خراسان كان يسجد بعد الفراغ من تعقيب العصر سجدة يقول فيها مائة مرة: حَمْداً لله .

الثاني: روى الكليني بسند معتبر عن الصادق (عليه السلام): أن أقرب مايكون العبد إلى الله هو ما إذا كان ساجداً يدعو ربه فإذا سجدت فقل: يارَبَّ الارْبابِ وَيامَلِكَ المُلُوكِ وَياسَيِّدَ السّاداتِ وَياجَبّارِ الجَبابِرَةِ وياإلهِ الالِهَةِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ. ثم سل حاجتك. ثم قل: فَإنّي عَبْدُكَ ناصِيَتي في قَبْضَتِكَ. ثم ادعُ الله فإنَّه غفار للذنوب ولايستعصي عليه مسألة. الثالث: روى الكليني بسند موثوق عن الصادق (عليه السلام) قال: رأيت أبي ذات ليلة في المسجد ساجداً فسمعت حنينه وهو يقول: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ أنْتَ رَبّي حَقّا حَقّا سَجَدْتُ لَكَ يارَبِّ تَعَبُّداً وَرِقَّا، اللَّهُمَّ إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفْهُ لي، اللَّهُمَّ قِني عَذابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبادَكَ وَتُبْ عَليّ إنَّكَ أنْتَ التَوّابُ الرَّحيمُ.

الرابع: روى الكليني أيضاً بسند معتبر: أن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) كان يقول في سجوده: أعُوذُ بِكَ مِنَ نارٍ حَرُّها لايُطْفى وَأعوذُ بِكَ مِنْ نارٍ جَديدُها لايُبْلى وَأعوذُ بِكَ مِنْ نارٍ عَطْشانُها لايُرْوى وأعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ مَسْلُوبُها لايُكْسى.

الخامس: روى الكليني أيضاً بسند معتبر أنّه شكا رجل إلى الصادق (عليه السلام) علّة كانت بأمّ ولدٍ يملكها فقال (عليه السلام): قل في سجدة الشكر بعد كل فريضة: يارَؤوفُ يارَحيمُ يارَبِّ ياسَيّدي. ثم سل حاجتك.

السادس: روي بأسناد عديدة معتبرة: إن الصادق والكاظم (عليهما السلام) كانا يكثران في سجدة الشكر من قول: أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ المُوتِ وَالعَفْوَ عِنْدَ الحِسابِ.

السابع: روي بسند صحيح: أن الصادق (عليه السلام) كان يقول في سجوده: سَجَدَ وَجْهي اللَّئيمُ لِوَجْهِ رَبّي الكَريمِ.

الثامن: في بعض الكتب المعتبرة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أحب الكلام إلى الله تعالى أن يقول العبد وهو ساجد: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي فَاغْفِرْ لي ثلاثاً.

التاسع: روي في (الجعفريات) بسند صحيح عن الصادق (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) كان يقول إذا وضع وجهه

للسجود: اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذَنُوبي وَرَحْمَتُكَ أرْجى عِنْدي مِنْ عَمَلي فَاغْفِرْ لي ذَنُوبِي ياحَيّا لايَموتُ.

العاشر: روى القطب الراوندي عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا عرضتك شدة أو غم وتفاقمت فاسجد على الارض وقل: يامُذِلَّ كَلِّ جَبّارٍ يامُعِزَّ كُلِّ ذَليلٍ قَدْ وَحَقِّكَ بَلَغَ مَجْهودي فصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَفَرّجْ عَنِّي. وفي عدة الداعي عنه (عليه السلام) قال: إذا نزل برجل نازلة أو شديدة أو كرب فليكشف عن ركبتيه وذراعيه إلى مرفقيه ويلصقها بالارض وليلصق جؤجؤه بالارض ثم ليدع بحاجته.

الحادي عشر: روى ابن بابويه بسند معتبر عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا قال العبد وهو ساجد: ياالله يارَبَّاهُ ياسيِّداهُ ثلاث مرات، أجابه تبارك وتعالى: لبيك عبدي سل حاجتك. وفي كتاب (مكارم الاخلاق): إن العبد إذا سجد فقال: يارَبّاهُ ياسَيّداهُ حتى ينقطع نفسه، قال له الرب تبارك وتعالى: لبيك ماحاجتك.

الثاني عشر: في (مكارم الاخلاق) عن الصادق (عليه السلام): إن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) مر برجل ساجد وهو يقول في سجوده: يارَبِّ ماذا عَلَيكَ أنْ تُرْضيَ عَنِّي كُلَّ مَنْ كانَ لَهُ عِنْدي تَبِعَةٌ وَأنْ تَغْفِرَ لي ذُنُوبي وَأنْ تُدْخِلَني الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ؟ فإنَّما عَفْوُكَ عَنْ الظّالِمينَ وَأنا مِنَ الظّالِمينَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ ياأرْحَمَ الرّاحِمينَ.

فقال له النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) إرفع راسك فقد استجيب لك فإنّك قد دعوت بدعاء نبي عاش في قوم عاد. أقول: قد أوردنا دعوات يدعى بها في السجود في ضمن أعمال جامع الكوفة ومسجد زيد من كتاب (مفاتيح الجنان).

وقال الطوسي في كتاب (مصباح المتهجد) عند ذكر سجدة الشكر: ويستحب أن يدعو لاخوانه المؤمنين في السجود فيقول: اللَّهُمَّ رَبَّ الفَجْرِ وَاللّيالي العَشْرِ وَالشَفْعِ وَالوَتْرِ وَاللّيلِ إذا يَسْرِ وَرَبِّ كُلَّ شَيٍ وَمَلِكَ كُلِّ شَيٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وافْعَلْ بي وَبِفُلانٍ وَفُلانٍ ماأنْتَ أهْلُهُ وَلاتَفْعَلْ بِنا مانَحْنُ أهْلَهُ فإنَّكَ أهْلُ التَّقْوى وَأهْلِ المَغْفِرَةِ. فإذا رفعت رأسك من السجود مسحت بيدك على موضع السجود فمررت بها على وجهك تمسح بها جانب وجهك الايمن ثم جبهتك ثم جانب وجهك الايسر ثلاث مرات وتقول في كل مرة: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ لا إلهَ إِلاّ أنْتَ عالِمُ الغَيبِ والشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمِ، اللَّهُمَّ أذْهِبْ عَنّي الهَمَّ وَالحُزْنَ وَالغِيَرَ وَالفِتَنَ ماظَهَرَ مِنْها وَمابَطِنَ.

(الفصل الثاني)

في نزر مما يعمل في النهار مابين طلوع الشمس وغروبها تدعو قبيل طلوع الشمس بما سيأتي في الفصل الخامس إن شاء الله تعالى وينبغي أن تتصدق في أوّل النهار ولو بشي يسير، وأن تستعد لصلاة الظهر وأن تقدم القيلولة فهي عون على التهجد في الليل وعلى الصوم في النهار وتبذل جهدك لان تنتبه عند الظّهر ثم تتوضأ وتذهب إلى المسجد وتصلي التحية وتنتظر الزّوال إن لم يكن قد حان وقته، ويستحب أداء الصلاة في أوّل وقتها وأوّل ماتعمل إذا تحقق الزوال هو أن تقول: سُبْحانَ الله وَلا إلهَ إِلاّ الله وَالحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في المُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلي مِنَ الذُّلِّ وَكَبِرْهُ تَكْبيراً.

فقد روي أن الباقر (عليه السلام) وصّى به إلى محمد بن مسلم وقال له: حافظ على هذا الدعاء كما تحافظ على عينيك. وإذا لم تكن متوضئا فبادر إلى الوضؤ وتأدّب بما مضى من اَّدابه.

ثم خذ في النوافل الظهرية وهي ثمان ركعات: فانو للركعتين الأوليين منها وكبّر بالتكبيرات السبع التي ذكرناها وادع بدعواتها واستعذ بالله من الشيطان الرجيم واقرأ في الركعة الأولى: الحمد والتوحيد وفي الثانية: الحمد وسورة قل يا أيها الكافرون.

وبعد الفراغ تكبر التكبيرات الثلاث التي مرّت في التعقيبات العامة وتسبح تسبيح فاطمة (عليها السلام) ثم تقول: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعيفٌ فَقَوِّ في رِضاكَ ضَعْفي وَخُذْ إِلى الخَيْرِ بِناصِيَتي وَاجْعَلْ الايْمانَ مُنْتَهى رِضاي وَبارِكْ لي فيما قَسَمْتَ لي وَبَلِّغْني بِرَحْمَتِكَ كُلَّ الَّذِي أرْجو مِنْكَ وَاجْعَلْ لي وُداً وَسُروراً لِلمؤمِنينَ وَعَهْداً عِنْدَكَ.

ثم تنهض فتصلّي ركعتين أخريين بهذه الصفة غير أنك تحذف ستاً من التكبيرات الافتتاحية وتصلي بعدها ركعتين أخريين مثلهما وتسبح وتدعو بعد الفراغ من هذه الاربع ركعات بما مرّ وتجعل الركعتين الباقيتين من الثماني ركعات بين الاذان والاقامة وتقول بعد الاقامة: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَامّةِ وَالصَلاةِ القائِمَةِ بَلّغْ مُحَمَّداً صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ الدَرَجَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالفَضْلَ والَفضيلَةَ بِالله أسْتَفْتِحُ وَبِالله أسْتَنْجِحُ وَبِمُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ أتَوَجّهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني بِهِمْ عِنْدَكَ وَجيهاً في الدُّنيا وَالاخِرَةِ وَمِنَ المُقَرَّبينَ.

ثم تأخذ في فريضة الظهر وتراعي فيها مامر في فريضة الصبح، وأخفت بالقراءة فيما سوى التسمية منها، والافضل أن تقرأ في الأولى بعد الحمد سورة إنا أنزلناه، وفي الثانية سورة التوحيد. وتقول عقيب الصلاة على محمد وآله بعد التشهد تلو الركعة الثانية: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ وارْفَعْ دَرَجَتَهُ. ثم انهض فسبح بالتسبيحات الاربع ثلاث مرات ويحسن أن تضيف إليها الاستغفار قربةً إلى الله تعالى ثم تركع وتسجد بما مرّ من اَّدابهما ثم انهض للركعة الرابعة وأدّها كما مر ثم تشهد وسلم، ثم ابدأ في التعقيبات وكبّر التكبيرات الثلاث التي مرّت في بد بيان التعقيبات ثم تقول: لا إلهَ إِلاّ الله إلها واحداً... إلى اخر ما مرّ من الدعاء.

ثم تسبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام) وتعقب بما شئت من التعقيبات العامة التي عقبت بها فريضة الصبح، ثم تعقب بالتعقيبات الخاصة بفريضة الظهر وهي كثيرة، ونحن قد أوردنا بعضها في (المفاتيح) وفي (الهديّة) وهذه الوجيزة لاتسعها. ثم تسجد سجدة الشكر فإذا فرغت من تعقيب فريضة الظهر فاستعد لفريضة العصر.

وابدأ في نوافل العصر وهي أيضاً ثماني ركعات، وبعد الفراغ من نوافل العصر تصلي الفريضة بما مرّ من الاداب وينبغي أن تقرأ بعد الحمد في الركعة الأولى سورة إذا جاء نصر الله والفتح أو سورة ألهاكُمُ التكاثر. أو أمثالهما وفي الثانية سورة التوحيد، وتعقب بعد الفراغ بما شئت من التعقيبات العامة ثم تعقّب بالتعقيبات الخاصّة بفريضة العصر، ومنها الاستغفار سبعين مرة وسورة إنا أنزلناه عشر مرّات، ثم تسجد سجدة الشكر وتقول إذا أردت أن تخرج من المسجد: اللَّهُمَّ دَعَوْتَني فأجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ مَكْتوبَتَكَ وَانْتَشَرْتُ في أرْضِكَ كَما أمَرْتَني، فأَسْأَلُكَ مَنْ فَضْلِكَ العَمَلَ بِطاعَتِكَ وَاجْتِنابَ مَعْصيتِكَ وَالكَفافَ مِنَ الرِزْقِ بِرَحْمَتِكَ.

(الفصل الثالث)

فيما يعمل من حين الغروب إلى حين النوم

إعلم أن ما ينبغي لك عند الغروب هو أن تبادر إلى المسجد وأن تقول عند اصفرار الشمس: أمْسى ظُلْمي مُسْتَجيراً بِعَفْوِكَ وَامْسَتْ ذُنُوبِي مُسْتَجيرةً بِمَغْفِرَتِكَ وَأمْسى خَوفي مُسْتَجيراً بِأمانِكَ وَأمْسى ذُلّي مُسْتَجيراً بِعِزِّكَ وَأمْسى فَقْري مُسْتَجيراً بِغِناكَ وَأمْسى وَجْهي البالي مُسْتَجيراً بِوجْهِكَ الدّائِمِ الباقي، اللَّهُمَّ ألبِسْني عافِيَتَكَ وَغَشِّني بِرَحْمَتِكَ وَجَلّلْنِي كَرامَتَكَ وَقِني شَرَّ خَلْقِكَ مِنَ الجِنِّ وَالانْسِ ياالله يارَحْمنُ يارَحيمُ.

وينبغي الاشتغال حينئذ بالتسبيح والاستغفار، فهذه الساعة تضاهي الغداة شرفا وفضلاً وقال تعالى: وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوع الشَّمس وقَبْلَ الغُروبِ، وعن الصادق (صلوات الله وسلامه عليه) قال: إذا تغيّرت الشمس (أي أشرفت على الغروب) فاذكر الله عزَّ وجلَّ. فإذا كنت مع من يشغلك فقم وادع (أي ابتعد عنهم) واشتغل بالدعاء وتقول عند الغروب: يامَنْ خَتَمَ النُبوّةَ بِمُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيهِ وَآلِهِ إخْتِمْ لي في يومي هذا بِخَيرٍ وَشَهْري بِخَيرٍ وَسَنَتي بِخَيرٍ وعُمْري بِخَيرٍ، وتهلل وتستعيذ بالله بالتهليل والاستعاذة المأثورة التي ستذكر في دعوات الصباح والمساء، ثم تضع يدك على رأسك وتمرّها على وجهك، وتأخذ لحيتك بيدك وتقول: أحَطْتُ عَلى نَفْسي وَأهْلي وَمالي وَوَلَدي مِنْ غائِبٍ وَشاهِدٍ بِالله الَّذِي لا إلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ الحيّ القَيومُ لاتَأخِذَهُ سِنَةٌ وَلانَومٌ. وتقرأ الآية إلى العَليُّ العَظيمُ.

ثم تبادر إلى صلاة المغرب ولاينبغي تأخيرها عن أوّل وقتها وقد بالغت الاحاديث المأثورة في المنع عن تأخيرها عن أوّل وقتها ، وإذا أردت أن تصلي فأذّن وأقم متأدبا بمامرّ من اَّدابها، وقل بين الاذان والاقامة: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بإقْبالِ لَيْلِكَ وَإدْبارِ نَهارِكَ وَحُضورِ صَلَواتِكَ وَأصْواتِ دُعاتِكَ وتَسْبيحِ مَلائِكَتِكَ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ وَأنْ تَتوبَ عَليّ إنَّكَ أنْتَ التَوابُ الرَّحيمُ. ثم تصلي المغرب بجميع اَّدابه وشرائطه وتكبّر بعد الفراغ من الصلاة بالثلاث تكبيرات وتسبّح تسبيح الزهراء (عليها السلام).

ثم تقول: إنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلى النَبيّ ياأيُّها الَّذينَ آمَنوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسْلِيماً، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَبيّ وَعَلى ذُرّيَتِهِ وَعَلى أهْلِ بِيْتِهِ. وتقول سبع مرات: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاّ بِالله العَليّ العَظيمِ. ثم تقول ثلاثا: الحَمْدُ لله الَّذِي يَفْعَلُ مايَشاءُ وَلايَفْعَلُ مايَشاءُ غَيرَهُ.

ثم تقول: سُبْحانَكَ لا إلهَ إِلاّ أنْتَ اغْفِرْ لي ذُنوبي جَميعاً فإنَّهُ لايَغْفِرُ الذُّنوبَ كُلِّها جَميعاً إِلاّ أنْتَ.

وإن شئت أن تزيد في التعقيب فالافضل أن ترجي الزيادة إلى الفراغ من نافلة المغرب، ثم تنهض للنافلة وهي أربع ركعات بسلامين، ويكره التكلم بين صلاة المغرب ونافلتها، وتقرأ في الركعة الأولى من النافلة سورة قل ياأيها الكافرون، وفي الثانية التوحيد، وتقرأ في الركعتين الاخيرتين منها ماشئت، وينبغي أن تقرأ في الركعة الثالثة سورة الحديد من أوّلها إلى: عليم بذات الصدور، وفي الرابعة اَّخر سورة الحشر من: لو انزلنا هذاالقرآن إلى اَّخر السورة، ويجزي في هذه النافلة كما في سائر النوافل الاقتصار على الفاتحة وحدها وينبغي الجهر بالقراءة فيها كسائر نوافل الليل.

فإذا فرغت من نافلة المغرب فلك أن تعقّب بما شئت من‌التعقيبات العامّة، ثم تسجد سجدة الشكر على نحو ما مرّ، وأدنى مايجزي في سجدة الشكر أن تقول: شكراً شكراً شكراً. وروى الكليني عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا فرغت من صلاة المغرب فامسح جبينك بيدك وقل ثلاثا: بِسْمِ الله الَّذِي لا إلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، اللَّهُمَّ اذْهِبْ عَنِّي الهَمَّ وَالحُزْنَ. وينبغي أن تصلي صلاة الغفيلة وقد وصفناها في كتاب (المفاتيح) وغيره.

فإذا غاب الشفق تؤذّن للعشاء وتقيم متأدّبا بما مرّ من اَّدابهما، ثم تأخذ في فريضة العشاء بشرائطها واَّدابها وينبغي أن تطيل قنوتها، والتعقيب بعدها، فوقتها يتسع لذلك. فتعقب بما يدعى به في كل صباح ومساء، ثم تعقب بما يدعى به في كل مساء خاصة. وهي كثيرة، منها: دعاء لطلب الرزق مذكور في (المفاتيح) ويستحب قراءة سورة القدر ست مرات ثم تقول: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَبْعِ وَما أظَلَّتْ وَرَبَّ الارَضينَ السَبْعِ وَما أقَلَّتْ وَرَبَّ الشَّياطينِ وَما أظَلّتْ وَرَبَّ الرِّياحِ وَما ذَرَّتْ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلَّ شَيٍ وَإلهَ كُلِّ شَيٍ وَمَليكَ كُلَّ شَيٍ ؛ أنْتَ الله المُقْتَدِرُ عَلى كُلِّ شَيٍ أنْتَ الله الأول فَلا شَيَ قَبْلَكَ وَأنْتَ الاخِرُ فَلا شَيَ بَعْدَكَ وَأنْتَ الظّاهِرُ فَلا شَيَ فَوْقَكَ وَأنْتَ الباطِنُ فَلا شَيَ دونَكَ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ وَإسرافيلَ وَإلهَ إِبْراهيمَ وَإسْحاقَ وَيَعْقوبَ.

أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَتَولاّ ني بِرَحْمَتِكَ وَلاتُسَلِّطَ عَليَّ أحَداً مِنْ خَلْقِك مِمَّنْ لاطاقَةَ لي بِهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أتَحَبَّبُ إلَيكَ فَحَبّبني وَفي النّاسِ فَعَزِّزْني وَمِنْ شَرِّ شَياطينِ الجِنِّ وَالانْسِ فَسَلِّمْني يارَبِّ العالمينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

ثم تدعو بما تحب، ثم تسجد سجدة الشكر، ثم تصلي الوتيرة، وهي نافلة تؤتى عن جلوس بعد صلاة العشاء وهي ركعتان ويستحب أن يُتلى فيها مائة آية من القراَّن الكريم ويحسن أن يقرأ بعد الحمد في الركعة الأولى منها سورة الواقعة، وفي الركعة الثانية سورة التوحيد. وتدعو بعد السلام بما شئت من الدعوات.

وإذا شئت أن ترقد فينبغي لك أن تتأهب لموافاة المنون، وأن تكون على طهر وأن تتوب من الذنوب، وتفرغ قلبك من هموم الدنيا، وتتذكر أجلك واَّونه النوم في اللحد وحدك من دون أنيس يؤانسك، وأن تضع وصيتك تحت وسادتك، وأن تعزم على القيام لصلاة الليل فإن فخر المؤمن وزينته في الدنيا والاخرة هي الصلاة في آخر الليل وتقرأ عند النوم سورة: قل هو الله أحد، وسورة ألهاكم التكاثر وآية الكرسي.

ثم تقول ثلاثا: الحَمْدُ لله الَّذِي عَلا فَقَهَرْ وَالحَمْدُ لله الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَالحَمْدُ لله الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَالحَمْدُ لله الَّذِي يُحْيي المَوتي وَيُميتُ الاحْياءَ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.

ثم تسبح تسبيح الزهراء سلام الله عليها، وتنام على يمينك على هيئة الميت في اللحد، وأما أن تنام على هيئة المحتضر فقد قال فيه شيخنا ثقة الاسلام النوري في كتابه (دار السلام): إننا لم نعثر عليه في خبر ولا أثر نعم ذكره الغزالي ولاشك إنّ الرشد في خلافه (انتهى).

وإذا شئت ان تنتبه من نومك لصلاة الليل أو غيرها وخشيت غلبة النوم عليك فاقرأ الآية الاخيرة من سورة الكهف وهي: قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يوحى إِليَّ أَنَّما إلهَكُمْ إلهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجو لِقاءَ رَبِّهِ فَليَعْمَلْ عَمَلاً صالِحا وَلايُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَداً.

وروي عن الصادق (صلوات الله وسلامه عليه): إنّه مامن أحد يقرأ هذه الآية عند النوم إِلاّ وينتبه في الساعة التي يريد أن ينتبه فيها.

وإذا خفت العقرب أو غيره من الهوام فاقرأ هذا الدعاء الذي ضمن الباقر (عليه السلام) لمن دعا به السلامه من العقرب والهوام إلى الصباح: أعوذُ بِكَلِماتِ الله التّامّاتِ الَّتي لايُجاوِزُهُنَّ بَرُّ وَلا فاجِرٌ مِنْ شَرِّ ماذَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مابَرَأَ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ هوَ آخِذٌ بِناصيَتِها إنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ. وإذا خشيت أن تحتلم فادع بهذا الدعاء: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الاحْتِلامِ وَمِنْ سوءِ الاحْلامِ وَمِنْ أنْ يَتَلاعَبَ بِيَ الشَيْطانُ في اليَقْظَةِ وَالمَنامِ. وإذا كنت تخشى انهيار الدار أو المكان الذي تنام فيه فاقرأ هذه الآية: إنَّ الله يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالارضَ أنْ تَزولا وَلَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِنْ أحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً.

وإذا كنت ترهب اللص فاقرأ آخر آية من سورة بني إسرائيل وأولها: قُلْ ادْعُوا الله أو ادْعوا الرَّحْمنَ، وتكحل عند النوم بسبعة أميال أربعة منها في العين اليمنى وثلاثة في اليسرى وقل عند الاكتحال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمَّدٍ أنْ تُصَلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تَجْعَلَ النّورَ في بَصَري وَالبَصيرَةَ في ديني وَاليَقينَ في قَلْبي وَالاخْلاصَ في عَمَلي وَالسَّلامَةَ في نَفْسي والسَّعَةَ في رِزْقي وَالشُكْرَ لَكَ أبَداً ما أبْقَيْتَني إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ.وينبغي أن تترك نوم الغداة والنوم بعد العصر. وإذا أردت أن تنام فأطفي السراج ونم مستقبل القبلة، ولاتنم على سطح لم يحوّط ولاتحدث بما رأيته في المنام كل أحد إِلاّ من كان عالما ناصحا رَؤُوفاً.

(الفصل الرابع)

في الانتباه من النوم وصلاة الليل

إعلم أن الروايات المأثورة عن المعصومين (عليهم السلام) في فضل قيام الليل كثيرة، وروي أن ذلك شرف المؤمن، وأن صلاة الليل يورث صحة البدن، وهي كفارة لذنوب النهار ومزيلة لوحشة القبر، تبيض الوجه وتطيب النكهة وتجلب الرزق، وأن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، وثماني ركعات من آخر الليل، والوتر زينة الاخرة. وقد يجمعهما الله لاقوام، وأنه كذب من زعم أنّه يصلّي صلاة الليل وهو يجوع، إن صلاة الليل تضمن رزق النهار. وعن الصادق (عليه السلام) قال: قال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) في وصيته لعلي عليهما واَّلهما السلام: ياعلي أوصيك في نفسك بعدة خصال فاحفظها. ثم قال: اللهم أعنه.  ثم ذكر عدة خصال إلى أن قال: وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث