مفاتيح الجنان

 
 

المناجاة للسفر

اللّهُمَّ إِنِّي أُريدُ سَفَراً فَخِرْ لي فيهِ وَأَوْضِحْ لي فيهِ سَبيلَ الرَأي وَفَهِّمْنيهِ وَافْتَحْ لي عَزْمي بِالاسْتِقامَةِ وَاشْمُلْني في سَفَري بِالسَّلامَةِ وَأَفِدْني جَزيلَ الحَظِّ وَالكَرامَةِ وَاكْلا بي بِحُسْنِ الحِفْظِ وَالحِراسَةِ، وَجَنِّبْنيَ اللّهُمَّ وَعْثاءَ الاسْفارِ وَسَهِّلْ لي حُزُونَةِ الاوْعارِ وَاطْوِ لي بِساطَ المَراحِلِ وقَرِّبْ مِنّي بُعْدَ نأي المَناهِلِ وَباعِدْ في المَسيرِ بَيْنَ خُطَى الرَّواحِلِ، حَتّى تُقَرِّبَ نِياطَ البَعيدِ وَتُسَهِّلَ وُعُورَ الشَّديدِ، وَلَقِّني اللّهُمَّ في سَفَري نُجْحَ طائِرِ الواقيَةِ وَهَبْني فيهِ غُنْمَ العافيةِ وَخَضيرَ الاسْتِقْلالِ ودَليلِ مُجاوَزَةِ الاهْوَالِ وَباعِثْ وُفُورَ الكِفايَةِ وَسافِحْ خَضيرِ الوِلايَةِ، وَاجْعَلْهُ اللّهُمَّ سَبَبَ عَظيمِ السِّلْمِ حاصِلَ الغُنْمِ وَاجْعَلْ الَّلْيلَ عَلَيَّ سِتْراً مِنَ الافاتِ وَالنَّهارَ مانِعا مِنَ الهَلَكاتِ وَاقْطَعْ عَنّي قِطَعَ لُصُوصِه بِقُدْرَتِكَ وَاحْرُسْني مِنْ وَحُوشِهِ بِقُوَّتِكَ، حَتّى تَكونَ السَّلامَةُ فيهِ مُصاحِبَتي وَالعافيَةُ فيهِ مُقارِنَتي وَالُيمْنُ سائِقي وَاليُسْرُ مُعانِقي وَالعُسْرُ مُفارِقي وَالفَوْزُ مُوافِقي والامْنُ مُرافِقي إنَّكَ ذُو الطَوْلِ وَالمَنِّ وَالقُوَّةِ وَالحَوْلِ، وَأنْتَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٍ وَبِعِبادِكَ بَصيرٌ خَبيرٌ. المناجاة بطلب الرزق اللّهُمَّ أرْسَلْ عَلَيَّ سِجالَ رِزْقِكَ مِدْراراً وَأمْطِرْ عَلَيَّ سَحائِبَ فِضالِكَ غِزاراً وأَدِمْ غَيْثَ نَيْلِكَ إِليَّ سِجالاً وَأسْبِلْ مَزيدَ نِعْمَتِكَ عَلى خِلَّتي إسْبالاً وَأَفْقِرْني بِجُودِكَ إلَيْكَ وَأَغْنِني عَمَّنْ يَطِلُب ما لَدَيْكَ وَداوِ داءَ فَقْري بِدَواءِ فَضْلِكَ وَانْعَشُ صَرْعَةَ عِلَّتي بِطَوْلِكَ وَتَصَّدَقْ عَلى إقْلالي بِكَثْرَةِ عَطائِكَ وَعلى اخْتِلالي بِكَريمِ حِبائِكَ، وَسَهِّلْ رَبِّ سَبيلَ الرِّزْقِ إِليَّ وَثَبِّتْ قَواعِدَهُ لَدَيَّ وَبَجِّسْ لي عُيونَ سَعَتِهِ بِرَحْمَتِكَ وَفَجِّرْ أنْهارَ رَغَدِ العَيْشِ قِبَلي بِرأفَتِكَ، وَأَجْدِبْ أَرْضَ فَقْري وَأَخْصِبْ جَدْبَ ضُرِّي وَاصْرِفْ عَنِّي في الرِّزْقِ العَوائِقَ وَاقْطَعْ عَنِّي مِنَ الضيقِ العَلائِقِ وَارْمِني مِنْ سَعَهِ الرِّزْقِ اللّهُمَّ بِأَخْصَبِ سِهامِهِ وَاحْبُني مِنْ رَغَدِ العَيْشِ بِأَكْثَرِ دَوامِهِ وَإكْسُني اللّهُمَّ سَرابيلَ السَّعَةِ وَجَلابيبَ الدَّعَةِ فَإنّي يارَبِّ مُنْتَظِرٌ لانْعامِكَ بِحَذْفِ المَضيقِ وَلِتَطَوُلِكَ بِقَطْعِ التَعْويقِ وَلِتَفَضُلِكَ بِإزالَةِ التَّفْسيرِ وَلِوُصُولِ حَبْلي بِكَرَمِكَ بِالتَّيْسيرِ، وَأَمْطِرِ اللّهُمَّ عَلَيَّ سَّماء رِزْقِكَ بِسِجالِ الدَّيْمِ وَأَغْنني عَنْ خَلْقِكَ بِعَوائِدِ النِّعَمِ وَارْمِ مَقاتِلَ الاقْتارِ مِنّي وَاحْمِلْ كَشْفَ الضُّرِّ عَنّي عَلى مَطايا الاعْجالِ وَاضْرِبْ عَنّي الضيقِ بِسَيْفِ الايصالِ وَأتْحِفْني رَبِّ مِنْكَ بِسَعَةِ الافْضالِ وَامْدُدْني بِنُمُوِّ الامْوالِ وَاحْرُسْني مِنْ ضيقِ الاقْلالِ وَاقْبِضْ عَنّي سُوءَ الجَدْبِ وَاسْقِني مِنْ مرِزْقِكَ غَدَقا وَانْهَجْ لي مِنْ عَميمِ بَذْلِكَ طُرُقا وَفاجِئْني بِالثَّرْوَةِ وَالمالِ وَانْعِشْني بِهِ مِنَ الاقْلالِ، وَصَبِّحْني بِالاسْتِظْهارِ وَمَسِّني بِالتَّمَكُنِ مِنَ اليَسارِ ؛ إنَّكَ ذو الطَوْلِ العَظيمِ وَالفَضْلِ العَميمِ وَالمَنِّ الجَسيمِ وَأَنْتَ الجَوادُ الكَريمُ.

المناجاة بالاستعاذة

اللّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ مُلِمّاتِ نَوازِلِ البَلاءِ وَأَهْوَالِ عَظائِمِ الضَّراءِ فَأَعِذْني رَبِّ مِنْ صَرْعَةِ البَأساءِ وَاحْجُبْني مِنْ سَطَواتِ البَلاءِ وَنَجِّني مِنْ مُفاجآتِ النِقَمِ وَأَجِرْني مِنْ زَوالِ النِّعَمِ وَمِنْ زَلَلِ القَدَمِ وَاجْعَلْني اللّهُمَّ في حِياطَةَ عِزِّكَ وَحِفاظِ حِرْزِكَ مِنْ مُباغَتَةِ الدَّوائِرِ وَمُعالَجَةِ البَوادِرِ، اللّهُمَّ رَبِّ وَأَرْضَ البَل فَأَخْسِفْها وَعَرَصَةَ الِمحَنِ فَأَرْجِفْها وَشَمْسَ النَوائِبِ فَأَكْسِفْها وَجِبالَ السَّوءِ فَانْسِفْها وَكُرَبَ الدَّهْرِ فَاكْشِفْه وَعَوائِقَ الامورِ فَاصْرِفْها، وَأَوْرِدْني حِياضَ السَّلامَةِ وَاحْمِلْني عَلى مَطايا الكَرامَةِ وَاصْحَبْني بِإقالَةِ العَثْرَةِ وَإشْمَلْني بَسَتْرِ العَوْرَةِ، وَجُدْ عَلَيَّ يارَبِّ بِآلائِكَ وَكَشْفِ بَلائِكَ ورَفْعِ ضَرَّائِكَ وَادْفَعْ عَنّي كَلاكِلَ عَذابِكَ وَاصْرِفْ عَنّي أَليمَ عِقابِكَ وَأَعِذْني مِنْ بَوائِقِ الدُّهُورِ وَأَنْقِذْني مِنْ سُوءِ عَواقِبِ الامُورِ وَاحْرُسْني مِنْ جَميعِ الَمحْذُورِ، وَاصْدَعْ صَفاةَ البَلاءِ عَنْ أمْري وَاشْلُلْ يَدَهُ عَنّي مَدى عُمْري إنَّكَ الرَّبُّ الَمجيدُ المُبْتَديُ المُعيدُ الفَعّالُ لِما تُريدُ.

المناجاة بطلب التوبة

اللّهُمَّ إِنِّي قَصَدْتُ إلَيْكَ بِإخْلاصِ تَوْبَةٍ نَصوحٍ وَتَثْبيتِ عَقْدٍ صَحيحٍ وَدُعاءِ قَلْبٍ قَريحٍ وَإعْلانِ قَوْلٍ صَريحٍ، اللّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنّي مُخْلَصَ التَّوْبَةِ وَإقْبالَ سَريعِ الاوْبَةِ وَمَصارِعَ تَخَشُّعِ الحَوْبَةِ، وَقابِلْ رَبِّي تَوْبَتي بِجَزيلِ الثَّوابِ وَكَريمِ المآبِ وَحَطِّ العِقابِ وَصَرْفِ العَذابِ وَغُنْمِ الاِيابِ وَسِتْرِ الحِجابِ، وَامْحُ اللّهُمَّ ماثَبَتَ مِنْ ذُنوبي وَاغْسَلْ بِقَبُولِها جَميعَ عُيوبي وَاجْعَلْها جالِيَةً لِقَلْبي شاخِصَةً لِبَصيرَةِ لُبِّي غاسِلَةَ لِدَرْني مُطَهِّرَةَ لِنَجاسَةِ بَدَني مُصَحِّحَةً فيها ضَميري عاجِلَةً إِلى الوَفاءِ بِها بَصيرتي وَاقْبَلْ يارَبِّ تَوْبَتي فَإنَّها تَصْدُرُ مِنْ إخْلاصِ نيَّتي وَمَحْضٍ مِنْ تَصْحيحِ بَصيرَتي وَاحْتِفالاً في طَويَّتي وَإجْتِهاداً في نَقاءِ سَريرَتي وَتَثْبيتا لانابَتي وَمُسارَعَةً إِلى أَمْرِكَ بِطاعَتي وَأجْلُ اللّهُمَّ بِالتَّوْبَةَ عَنّي ظُلْمَةَ الاصْرارِ وَامْحُ بِها ما قَدَّمْتُهُ مِنَ الاَوْزارِ وَإكْسُني لِباسَ التَّقْوى وَجَلابِيبَ الهُدى فَقَدْ خَلَعْتُ رِبْقَ المَعاصي عَنْ جَلَدي وَنَزَعْتَ سِرْبالَ الذُّنوبِ عَنْ جَسَدي مُسْتَمْسِكاً رَبِّ مِنْهُ بِقُدْرَتِكَ مُسْتَعينا عَلى نَفْسي بِعِزَّتِكَ مُسْتَوْدِعا تَوْبَتي مِنَ النَّكْثِ بِخَفْرَتِكَ مُعْتَصِما مِنَ الخُذْلانِ بِعِصْمَتِكَ مُقارِنا بِهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ.

المناجاة بطلب الحج

اللّهُمَّ إرْزُقْني الحَجُّ الَّذي افْتَرَضْتَهُ عَلى مَنْ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبيلاً وَاجْعَلْ لي فيهِ هادِيا وَإلَيْهِ دَليلاً، وَقَرِّبْ لي بُعْدَ المَسالِكِ وَأَعِنّي عَلى تَأديَةِ المَناسِكِ وَحَرِّمْ بِإحْرامي عَلى النّارِ جَسَدي وَزِدْ لِلْسَفَرِ قُوَّتي وَجَلَدي وَارْزُقْني رَبِّ بِالوُقوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَالافاضَةَ إلَيْكَ وَأظْفِرْ بي بِالنَّجْحِ بِوافِرِ الرَّبحِ وَأَصْدِرْني رَبِّ مِنْ مَوْقِفِ الحَجِّ الاَكْبَرِ إِلى مُزْدَلَفَةِ المَشْعَرِ واجْعَلْها زُلْفَةً إِلى رَحْمَتِكَ وَطَريقا إِلى جَنَّتِكَ وَقِفْني مَوْقِفَ المَشْعَرِ الحَرامِ وَمَقامَ وُقُوفِ الاحْرامِ وَأَهِّلني لِتَأديَةِ المَناسِكِ وَنَحْرِ الهَدْي التَّوامِكَ بِدَمٍ يَثُجُّ وَأَوْداجٍ تَمُجُّ وَإراقَةِ الدِّماءِ المَسْفوحَةِ وَالهَدايا المَذْبوحَةِ وَفَري أَوْداجِها عَلى ما أَمَرْتَ وَالتَّنَفُّل بِها كَما وَسَمْتَ، وَاحْضِرْني اللّهُمَّ صَلاةَ العيدِ راجيا لِلْوَعْدِ خائِفا مِنَ الوَعيدِ حالِقا شَعْرَ رَأسي وَمُقَصِّراً ومُجْتَهِداً في طاعَتِكَ مُشَمِّراً راميا للجِمارِ بَسَبْعٍ بَعْدَ سَبْعٍ مِنَ الاحْجارِ، وَأَدْخِلْني اللّهُمَّ عَرْصَةَ بَيْتِكَ وَعَقْوَتَكَ وَمَحَلَّ أَمْنِكَ وَكَعْبَتَكَ وَمَساكينِكَ وَسُؤالِكَ وَمَحاويجِكَ، وَجُدْ عَلَيَّ اللّهُمَّ بِوافِرِ الاَجْرِ مِنَ الانْكِفاءِ وَالنَّفْرِ وَاخْتِمْ اللّهُمَّ مَناسِكَ حَجّي وَانْقَضاء عَجِّي بِقَبُولٍ مِنْكَ لي وَرأفَةٍ مِنْكَ بي ياأَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

المناجاة لكشف الظلم

اللّهُمَّ إنَّ ظُلْمِ عِبادِكَ قَدْ تَمَكَّنَ في بِلادِكَ حَتّى أَماتَ العَدْلَ وَقَطَعَ السُّبُلَ ومَحَقَ الحَقَّ وَأَبْطَلَ الصِّدْقَ وَأَخْفى البِرَّ وَأَظْهَرَ الشَّرَّ وَأَخْمَدَ التَّقْوى وَأَزالَ الهُدى وَأَزاحَ الخَيْرَ وَأَثْبَتَ الضَّيْرَ وَأَنْمى الفَسادَ وَقَوّى العِنادَ وَبَسَطَ الجَوْرِ وَعَدى الطَّوْرِ، اللّهُمَّ يارَبِّ لايَكْشِفُ ذلِكَ إِلاّ سُلْطانُكَ وَلا يَجْرِمَنَّهُ إِلاّ إمْتِنانُكَ، اللّهُمَّ رَبِّ فَأَبْتِرْ الظُّلْمَ وَبُثَّ جِبالَ الغَشْمِ وَأَخْمِدْ سُوقَ المُنْكَرِ وَأَعِزَّ مَنْ عَنْهُ يَنْزَجِرُ وَاحْصِدْ شَافَةَ أَهْلِ الجَورِ وَأَلْبِسْهُمْ الخَوْرَ بَعْدَ الكَورِ، وَعَجِّلْ اللّهُمَّ إلَيْهِمْ البَياتَ وأَنْزِلْ عَلَيْهُمْ المَثُلاتِ وَأَمِتْ حَياةَ المُنْكَرِ لِيُؤمَنَ المخ‍َ وفُ وَيَسْكُنَ المَلْهُوفُ وَيَشْبَعَ الجائِعُ وَيُحْفَظَ الضائِعُ وَيَأوى الطَّريدُ وَيَعُودَ الشَّريدُ وَيُغْنى الفَقيرُ وَيُجارَ المُسْتَجيرُ وَيُوَقَّرَ الكَبيرُ وَيُرْحَمَ الصَّغيرُ ويُعَزَّ المَظْلُومُ وَيُذَلَّ الظَّالِمُ وَيُفَرَّحَ المَغْمُومُ وَتَنْفَرِجَ الغَمّاءُ وَتَسْكُنَ الدَّهْماءُ وَيَمُوتَ الاخْتِلافُ وَيَعْلُوَ العِلْمُ وَيَشْمُلَ السِّلْمُ وَيُجْمَعَ الشَّتاتُ وَيَقْوى الايمانُ وَيُتْلى القُرآنُ إنَّكَ أَنْتَ الدَّيّانُ المُنْعِمُ المَنّانُ.

المناجاة بشكر اللّه

اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَلى مَرَدِّ نَوازِلِ البَلاءِ وَمُلِمّاتِ الضَّراءِ وَكَشْفِ نَوائِبِ اللا وأِ وتَوالي سُبوغِ النَّعماءِ وَلَكَ الحَمْدُ عَلى هَنيِ عَطائِكَ وَمَحْمُودِ بَلائِكَ وَجَليلِ آلائِكَ وَلَكَ الحَمْدُ عَلى إحْسانِكَ الكَثيرِ وَخَيْرِكَ العَزيزِ وَتَكْليفِكَ اليَسيرِ وَرَفْعِ العَسيرِ، وَلَكَ الحَمْدُ يارَبِّ عَلى تَثْميرِكَ قَليلَ الشُّكْرِ وَإعْطائِكَ وَافِرَ الاَجْرِ وَحَطِّكَ مُثْقَلَ الوِزْرِ وَقَبُولِكَ ضَيِّقَ العُذْرِ وَوَضْعِكَ باهِضَ الاَصْرِ وَتَسْهيلِكَ مَوْضِعَ الوَعْرِ وَمَنْعِكَ مُفْظِعَ الاَمْرِ وَلَكَ الحَمْدُ عَلى البَلاءِ المَصْروفِ وَوافِرِ المَعْروفِ وَدَفْعِ الَمخُوفِ وَإذْلالِ العَسُوفِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلى قِلَّةِ التَّكْليفِ وَكِثْرَةَ التَّخْفيفِ وَتَقْويَةِ الضَّعيفِ وَإغاثَةِ الَّلهيفِ، وَلَكَ الحَمْدُ عَلى سَعَةِ إمْهالِكَ وَدَوامِ إفْضالِكَ وَصَرْفِ إمْحالِكَ وَحَميدِ أَفْعالِكَ وَتَوالِي نَوالِكَ وَلَكَ الحَمْدُ عَلى تَأخيرِ مُعاجَلَةِ العِقابِ وَتَرْكِ مُغافَصَةِ العَذابِ وَتَسْهيلِ طَريقِ المَآبِ وَإنْزالِ غَيْثِ السَّحابِ إنَّكَ المَنانُ الوَهّابُ.

المناجاة بطلب الحوائج

جَديرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ أَنْ يَدْعوكَ وَمَنْ وَعَدْتَهُ بِالاجابَةِ أَنْ يَرْجوكَ وَليَ اللّهُمَّ حاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْها حيلَتي وَكَلَّتْ فيها طاقَتي وَضَعُفَ عَنْ مَرامِها قُوَّتي وَسَوَّلَتْ لي نَفْسي الاَمّارَةُ بِالسّوءِ وَعَدُوّي الغَرورُ الَّذي أَنا مِنْهُ مَبْلوٌ أَنْ أَرْغَبَ إلَيْكَ فيها، اللّهُمَّ وَأَنْجِحْها بِأَيْمَنِ النَّجاحِ وَاهْدِها سَبيلَ الفَلاحِ وَاشْرَحْ بِالرَّجاءِ لاسْعافِكَ صَدْري وَيَسِّرْ في أَسْبابِ الخَيْرِ أمْري وَصَوِّرْ إِلى الفَوْزِ بِبُلوغِ مارَجَوْتُهُ بِالوِّصولِ إِلى ما أَمَلْتُهُ، وَوَفِقْني اللّهُمَّ في قَضاء حاجَتي بِبِلوغِ أُمْنِيَتي وَتَصْديقِ رَغْبَتي، وَأَعِذْني اللّهُمَّ بِكَرَمِكَ مِنَ الخَيْبَةِ وَالقُنوطِ وَالاَناةِ وَالتَّثْبيطِ اللّهُمَّ إنَّكَ مَليٌ بِالمَنائِحِ الجَزيلَةِ وَفيُّ بِها وَأنْتَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ بِعِبادِكَ خَبيرٌ بَصيرٌ.

السابع عشر: حجاب الصادق (عليه السلام):

يامَنْ إذا اسْتَعَذْتُ بِهِ أَعاذَني وَإذا اسْتَجَرْتُ بِهِ عِنْدَ الشَّدائِدِ أَجارَني وَإذا اسْتَغَثْتُ بِهِ عِنْدَ النَّوائِبِ أَغاثَني وَإذا اسْتَنْصَرْتُ بِهِ عَلى عَدُوِّي نَصَرَني وَأَعانَني، إلَيْكَ المَفْزَعُ وَأَنْتَ الثِّقَةُ فَاقْمَعْ عَنِّي مَنْ أَرادَني وَاغْلِبْ لي مَنْ كادَني. يامَنْ قالَ إنْ يَنْصُرْكُمْ الله فَلا غالِبَ لَكُمْ يامَنْ نَجَّا نُوحا مِنَ القَوْمِ الظَّالِمينَ يامَنْ نَجَّا لُوطا مِنَ القَوْمِ الفاسِقينَ يامَنْ نَجَّا هُوداً مِنَ القَوْمِ العادينَ يامَنْ نَجَّا مُحَمَّداً صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ القَوْمِ الكافِرينَ ؛ نَجِّني مِنْ أَعْدائي وَأَعْدائِكَ بِأَسْمائِكَ يارَحْمنُ يارَحيمُ لاسَبيلَ لَهُمْ عَلى مَنْ تَعَوَّذَ بِالقُرْآنِ وَاسْتَجارَكَ بِالرَّحيمِ الرَّحْمنِ، الرَّحْمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوى.

إنَّ بَطْشِ رَبِّكَ لَشَديدٌ إنَّهُ هُوَ يُبْديُ وَيُعيدُ وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُوَدُ ذُو العَرْشِ الَمجيدِ فَعّالٌ لِما يُريدُ. فِإنْ تَوَلُوا فَقُلْ حَسْبيَ الله لا إلهَ إِلاّ هَوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ.

الثامن عشر: حجاب الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): تَوَكَّلْتُ عَلى الحَيِّ الَّذي لايَموتُ وَتَحَصَّنْتُ بِذي العِزَّةِ وَالجَبَروتِ وَاسْتَعَنْتُ بِذي الكِبْرياءِ وَالمَلَكوتِ، مَوْلايَ اسْتَسْلَمْتُ إلَيْكَ فَلا تُسَلِّمْني وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ فَلا تَخْذُلْني وَلَجَأتُ إِلَى ظلِّكَ البَسيطِ فَلا تَطْرَحْني. أَنْتَ المَطْلَبُ وَإلَيْكَ المَهْرَبُ تَعْلَمُ ما أُخْفي وَما أُعْلِنْ وَتَعْلَمُ خائِنَةَ الاَعْيُنِ وَما تُخْفي الصُدُورُ، فَامْسِكْ عَنِّي اللّهُمَّ أَيْدي الظَّالِمينَ مِنَ الجِّنِّ وَالانْسِ أجْمَعينَ وَاشْفِني وَعافِني يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

التاسع عشر: حجاب الإمام محمد التقي (عليه السلام): الخالِقُ أَعْظَمُ مِنَ الَمخْلوقينَ وَالرّازِقُ أَبْسَطُ يَداً مِنَ المَرْزوقينَ وَنارُ الله المُوصَدَةِ في عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ تَكيدُ أَفْئِدَةَ المَرَدَةِ وَتَرُدُّ كَيْدَ الحَسَدَةِ بِالاقْسامِ بِالاحْكامِ بِاللَّوْحِ الَمحْفُوظِ وَالحِجابِ المَضْروبِ بِعَرْشِ رَبِّنا العَظيمِ، إحْتَجَبْتُ وَاسْتَتَرْتُ وَاسْتَجَرْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَتَحَصَّنْتُ بِآلَّمَّ وَبِكَّهيعَّصَّ وَبِطه وَبِطسَّمَّ وَبِحَّمَّ وَبِحمَّعَسَّقَّ وَنَّون وَبِطَّسين وَبِقَّ وَالقُرآنِ الَمجيدِ وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمونَ عَظيمٌ وَالله وَلِييَ وَنِعْمَ الوَكيلِ.

العشرون: عن كتاب (تعبير الرؤيا) للشيخ الكليني، عن الوشّاء عن الإمام الرضا (عليه السلام)، قال: رأيت أبي في المنام يقول: يابنيّ إذا صرت في شدّة فأكثر من قول: يارَؤوفُ يارَحيمُ، ثم قال (عليه السلام) مانراه في المنام كما نراه في اليقظة سواء .

الحادي والعشرون: دعاء للرزق وغيره منقول عن كتاب (المجتنى) تأليف السيد ابن طاووس رض:

اللّهُمَّ إنَّ ذُنُوبي لَمْ يَبْقَ لَها إِلاّ رَجاءُ عَفْوِكَ وَقَدْ قَدَّمْتُ آلَةَ الحِرْمانِ بَيْنَ يَدَيّ، فَأنا أَسْأَلُكَ مالا أسْتَحِقَّهُ وَأدْعُوكَ مالا أسْتَوْجِبُهُ وَأَتَضَرَّعُ إلَيْكَ بِما لا أسْتأهِلْهُ وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ حالي وَإنْ خَفيَ عَلى النّاسِ كُنْهُ مَعْرِفَةِ أَمْري. اللّهُمَّ إنْ كانَ رِزْقي في السَّماء فَأَهْبِطْهُ وَإنْ كانَ في الارْضِ فَأظْهِرْهُ وَإنْ كانَ بَعيداً فَقَرِّبْهُ وَإنْ كانَ قَليلاً فَكَثِّرْهُ وَبارِكْ لي فيهِ.

الثاني والعشرون: الدعاء لدفع شر إبليس نقلاً عن المجتنى:

اللّهُمَّ إنَّ إبْليسَ عَبْدٌ مِنْ عَبيدِكَ يَراني مِنْ حَيْثُ لا أَراهُ وَأَنْتَ تَراهُ مِنْ حَيْثُ لايَراكَ وَأنْتَ أقْوى عَلى أَمْرِهِ كُلِّهِ وَهُوَ لا يَقْوى عَلى شَيٍ مِنْ أمْرِكَ، اللّهُمَّ فَأنا أَسْتَعينُ بِكَ عَلَيْهِ يارَبِّ فَإنِّي لاطاقَةَ لي بِهِ وَلاحَوْلَ وَلاقُوَّةَ لي عَلَيْهِ إِلاّ بِكَ يارَبِّ، اللّهُمَّ إنْ أَرادَني فَأَرِدْهُ وَإنْ كادَني فَكِدْهُ وَاكْفِني شَرَّهُ وَاجْعَلْ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ، بِرَحْمَتِكَ ياأَرْحَمَ الرّاحِمينَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرينَ.

الثالث والعشرون: أيضاً في المجتنى: أنّه رأى رجل في المنام النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلم) فقال له: علّمني دعاءً يحيي قلبي؛ فعلمه هذه الكلمات:

ياحَيُّ ياقَيُّومُ يالا إلهَ إِلاّ أَنْتَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُحْيي قَلْبي، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. قال الرجل فدعوت بهذه الكلمات ثلاث مرات، فأحيا الله قلبي.

الرابع والعشرون: يروى عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: من أراد أن يؤخر في أجله وينصر على عدوّه ويصان من ميتة السوء فليقل ثلاث مرات عند الدخول في الليل، وثلاث مرات عند الدخول في الصباح: سُبْحانَ الله مِلاَ المِيزانِ وَمُنْتَهى الحِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةِ العَرْشِ.

الخامس والعشرون: عن كتاب (نثر اللالي) تأليف السيد السعيد علي بن فضل الله الحسيني الراوندي أن رجلاً شكى إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) دَينه، فقال له قل:

اللّهُمَّ يافارِجَ الهَمِّ وَمُنَفِّسَ الغَمِّ وَمُذْهِبَ الاَحْزانِ وَمُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرّينَ، يارَحْمنَ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَرَحيمَهُما أَنْتَ رَحْماني وَرَحْمنُ كُلِّ شَيٍ فَارْحَمْني رَحْمَةً تُغْنيني بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ وَتَقْضي بِها عَنِّي الدَّينَ. فلو كان دَيْنُك ملء الارض لقضاه الله عنك.

الباب السادس: في آثار بعض السور والايات وذكر أمور مختلفة.

وفيه اربعين فقرةً:

الأول: روى الكليني في الكافي عن الباقر (عليه السلام) قال: من قرأ المسبحات كلها أي سورة الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والاعلى قبل أن ينام لم يمت حتى يدرك القائم (عليه السلام) وإن مات كان في جوار محمد النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم).

الثاني: أيضاً في الكافي أن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) قال: من قرأ أربع آيات من أوّل البقرة وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها، لم ير في نفسه وماله شَيْئاً يكرهه، ولا يقربه شيطان، ولاينسى القرآن.

الثالث: روى الكليني أيضاً عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): من قرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر، يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه، ومن قرأها سرّا كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ، ومن قرأها عشر مرات غفرت له ألف ذنب من ذنوبه.

الرابع: وروى الكليني أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: قل هو الله أحد ثلث القرآن، وقل ياأيّها الكافرون ربع القرآن.

الخامس: روي عن الإمام موسى (عليه السلام) قال: من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج إن شاء الله ، ومن قرأها في دبر كل فريضة، لم يضره ذو حمة، وقال من قدّم قل هو الله أحد بينه وبين جبار منعه الله عزَّ وجلَّ منه، يقرؤها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فإذا فعل ذلك رزقه الله عزَّ وجلَّ خيره ومنعه من شره، وقال: إذا خفت أمراً فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت، ثم قل: اللّهُمَّ اكشف عَنِّي البَلاءِ ثلاث مرات.

السادس: روى الكليني أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال: من كان يومن بالله واليوم الاخر، فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة قل هو الله أحد فإنّه من قرأها جمع الله له خير الدنيا والاخرة وغفر له ولوالديه وما ولد.

السابع: روي عنه أيضاً قال: من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وُقِيَ فتنة القبر.

الثامن: وروي عنه أيضاً قال: لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردّت فيه الروح، ماكان ذلك عجبا.

التاسع: قد روي عن موسى بن جعفر (عليه السلام) فضل كثير للصبي إذا قرأ في كل ليلة قل أعوذ برب الفلق ثلاث مرات، وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات، والتوحيد مائة مرة، فإن لم يقدر، فخمسين مرة، فإن تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم وفاته.

العاشر: روى الكليني أيضاً عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قال للمفضل: يامفضل احتجز من الناس كلهم ب‍‍: بسم الله الرحمن الرحيم وب‍‍: قل هو الله أحد اقرأها عن يمينك وعن شمالك، ومن بين يديك، ومن خلفك، ومن فوقك، ومن تحتك، فإذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرات، واعقد بيدك اليسرى، ثم لاتفارقها حتى تخرج من عنده (أي احتفظ بأصابعك كما هي مضمومة حتى تخرج) أو المعنى لاتترك قراءة السورة حتى تخرج من عنده كما احتمله البعض.

الحادي عشر: في رواية عن أمير المومنين (عليه السلام) أنّه للامن من الحرق والغرق إقرأ:

الله الَّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهُوَ يَتَولَّ الصالِحينَ وَماقَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ. وَالاَرْضُ جَميعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ مَطْوِياتٌ بِيَمينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكونَ. وللدابة إذا استصعبت على صاحبها إقرأ في أذنها اليمنى: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ في السَّماوَاتِ وَالاَرْضِ طَوْعا وَكَرْها وَإلَيْهِ يُرْجَعونَ.

واقرأ في الارض المسبعة (وهي أرض تسكنها السباع):

لَقَدْ جأَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفِسِكُمْ عَزيزٌ عَلَيْهِ ماعَنِتُّمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤمنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ فِإنْ تَوَلّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله لا إلهَ إِلاّ هَوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ.

ولرد الضّالة: اقرأ يَّس في ركعتين وقل: ياهاديَ الضّالَةِ رُدَّ عَلَيَّ ضالَتي.

ولرجوع العبد الابق اقرأ: كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّي يَغْشيهُ مَوجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوجٌ... الى قوله عزَّ وجلَّ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمالَهُ مِنْ نُورٍ.

وللامن من اللص إقرأ إذا أويت الى فراشك: قُلْ ادْعوا الله او ادْعُوا الرَّحْمنَ الى وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً.

الثاني عشر: عن الصادق (عليه السلام) قال: لاتملُّوا قراءة إذا زلزلت الارض زلزالها فإنّه من كانت قراءته بها في نوافله لم يصبه الله عزَّ وجلَّ بزلزلة أبداً، ولم يمت بها، ولا بصاعقة، ولا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت، وإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربّه فيقعد عند رأسه فيقول: ياملك الموت إرفق بوليّ الله فإنّه كان كَثِيراً مايذكرني... الخبر.

وفي ذيل الرواية أنّه يكشف له الغطاء فيرى منازله في الجنّة فيخرج روحه من ألْين ما يكون من العلاج ثم يشيع روحه إلى الجنّة سبعون ألف ملك، يبتدرون بها إلى الجنّة.

الثالث عشر: وروى الكليني أيضاً عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) قال: سورة الملك هي المانعة تمنع من عذاب القبر … الخبر.

الرابع عشر: وروي عنه (عليه السلام) أيضاً قال: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب مافيه إِلاّ هذه الآية ألا إِلى الله تَصِيرُ الامُورُ.

الخامس عشر: روى الشيخ الكليني أيضاً عن زرارة أنّه كان يقول: تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر

رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول:

اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتابِكَ المُنَزَّلُ وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الاَعْظَمُ الاَكْبَرُ وَأَسْماؤكَ الحُسْنى وَما يُخافُ

وَيُرْجى أَنْ تَجْعَلْني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ. وتدعو بما بداً لك من حاجة.

السادس عشر: قال الكفعمي في المصباح والمحدّث الفيض، في خلاصة الاذكار وجدت في بعض كتب الإمامية أنّ من أراد أن يرى في منامه أحد الانبياء أو الأئمة (عليهم السلام) أو أحد النّاس أو والديه فيلقرأ سورة الشمس والليل والقدر وقل ياأيّها الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتين ثم يقرأ سورة الاخلاص مائة مرة ويصلي على النبي وآله

مائة مرة ولينم على وضؤ وعلى جانبه الايمن فإنّه يرى في المنام من شاء إن شاء الله ويتكلم معه إن شاء الله ماشاء، ووجدت في نسخة أخرى أنّه يعمل ما ذكر سبع ليالٍ، بعد مايدعو بهذا الدعاء:

اللّهُمَّ أَنْتَ الحَيُّ الَّذي لايُوصَفُ وَالايْمانُ يُعْرَفُ مِنْهُ، مِنْكَ بَدَتْ الاَشْياءُ وَإلَيْكَ تَعُودُ فَما أَقْبَلَ مِنْه كُنْتَ مَلْجَأَهُ وَمَنْجاهُ وَما أَدْبَرَ مِنْها لَمْ يَكُنْ لَهُ مَلْجَأُ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلاّ إلَيْكَ فَأَسْأَلُكَ بِلا إلهَ إِلاّ أَنْتَ وَأَسْأَلُكَ بِبِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ حبيبك صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدَ النَبِيينَ وَبِحَقِّ عَليِّ خَيْرِ الوَصِيينَ وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العَالَمينَ وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ اللَّذَينِ جَعَلْتَهُما سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعينَ السَّلامُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَريني مَيِّتي في الحالِ الَّتي هُوَ فِيها.

السابع عشر: في الخلاصة أيضاً عن بعض الكتب أنّه وجدت في كتاب (الاداب الحميدة) تأليف محمد بن جرير الطّبري، عن حارث بن روح عن أبيه عن جده، أنّه قال لابنائه: إذا أحزنكم أمر فلا يبيت احدكم إِلاّ وهو طاهر وفراشه ودثاره طاهران، ولم تكن معه امرأة، ثم يقرأ سبع مرات سورة والشمس وسبعا سورة والليل، ثم يقول: اللّهُمَّ اجْعَلْ لي مِنْ أَمْري هذا فَرَجاً وَمَخْرَجاً، فإذا فعل ذلك رأى في منامه من يعلّمه المخرج من الغمّ في تلك الليلة، أو الليلة الثالثة، أو الخامسة، واظن أنّه قال أو السابعة.

أقول: قال بعض ليقرأ سورة والضحى وألم نشرح أيضاً وفي الجواهر المنثورة، من أراد أن يرى مطلبه في منامه فليقرأ عند النوم كلاًّ من هذه السور سبع مرات: الشمس، والليل، والتين، والاخلاص، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ولينم على طهارة في مكان نظيف، في ثوب نظيف، مستقبلاً القبلة على جانبه الايمن أي ينام على هيئة الميت، في اللحد، ولينو مطلبه، فان لم يره في الليلة الأولى رآه في ماتليها من الليالي، ولاتعدو الليلة السابعة، قيل إنّها مجربة.

الثامن عشر: أيضاً روي في خلاصة الاذكار عن الزهراء صلوات الله عليها قالت: دخل عليّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقد افترشت فراشي للنوم، فقال لي: يافاطمة لاتنامي إِلاّ وقد عملت أربعة: ختمت القرآن، وجعلت الانبياء شفعاءك، وأرضيت المؤمنين عن نفسك، وحججت واعتمرت، قال هذا وأخذ في الصلاة فصبرت حتى أتمّ صلاته، قلت يارسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) أمرت بأربعة لا أقدر عليها في هذا الحال فتبسم (صلّى الله عليه وآله وسلم) وقال: إذا قرأت قل هو الله أحد ثلاث مرات، فكأنك ختمت القرآن، وإذا صلّيت عليّ وعلى الانبياء قبلي كنّا شفعاءك يوم القيامة، وإذا استغفرت للمؤمنين رضوا كلهم عنك، وإذا قلت: سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ لله وَلا إلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ، فقد حججت واعتمرت.

أقول: روى الكفعمي رض أنّ من قال عند النوم ثلاثا: يَفْعَلُ الله مايَشاءُ بِقُدْرَتِهِ وَيَحْكُمُ مايُريدُ بِعِزَّتِهِ.

فكأنما صلّى ألف ركعة.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث