ادب الطف

 
 

ادب الطف ـ الجزء الرابع 67

ولـلشمس  لم تكسف وللبدر لم iiيحل      ولـلشهب لـم تـقذف بـأشأم iiطائر
أمـا  كان في رزء ابن فاطم iiمقتضٍ      هـبوط رؤس أو كـسوف iiزواهـر
ولـكـنما قــدر الـنفوس iiسـجية      لـها  وعـزيز صـاحب غير iiغادر
بـنى  الوحى هل ابقى الكتاب iiلناظم      مـقـالة  مــدح فـيكم أو لـناشر
اذا كـان مـولى الـشاعرين iiوربهم      لـكم  بـانياً مـجداً فـما قدر شاعر
فـاقسم لـولا أنـكم سـبل iiالـهدى      لضلّ الورى عن لا حب النهج ظاهر
ولـو  لم تكونوا في البسيطة iiزلزلت      وأخـرب  مـن أرجـائها كل iiعامر
سـأمـنحكم مـنـي مـودة iiوامـق      يـغض قِلاً عن غيركم طرف iiهاجر

ومن احدى علوياته :

حـنانيك فـاز العرب منك iiبسؤدد      تقاصر عنه الفرس والروم والنوب
فما ماس موسى في رداء من العلى      ولاآب ذكـراً بـعد ذكـرك ايوب
أرى  لـك مجداً ليس يجلب iiحمده      بـمدح وكل الحمد بالمدح iiمجلوب
وفضلاً جليلاً إن وفى فضل iiفاضل      تـعـاقب إدلاج عـليه iiوتـأويب
لـذاتك  تـقديس لـرمسك iiطهرة      لـوجهك  تـعظيم لمجدك iiترحيب
وقـد  قيل في عيسى نظيرك iiمثله      فـخسرٌ  لمن عادى علاك iiوتتبيب
عـليك  سلام الله يا خير من مشى      بـه بـازل عبر المهامة iiخرعوب

وقوله يمدحه في ذكر فتح مكة :

طلعت على البيت العتيق iiبعارض      يـمجّ نجيعا من ظبى الهند iiأحمرا
فألقى اليك السلم من بعد ما iiعصى      جُـلندى
(1)  وأعيا تُبّعاً ثم قيصرا

(1) جُلندى بضم الجيم مقصورا اسم ملك لعمان ، وتبع واحد التابعة وهم ملوك اليمن .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 68

واظـهرت نـور الله بـين iiقبائل      من الناس لم يبرح بها الشرك نيرا
وكـسرت  اصناما طعنت iiحماتها      بـسمر  الوشيج اللدن حتى تكسرا
رقـيتَ  بأسمى غاربٍ أحدقت iiبه      مـلائكُ  يـتلون الكتاب iiالمسطرا
يغارب خير المرسلين وأشرف iiال      أنـام  وأزكـى ناعل وطأ iiالثرى
فـسبّح  جـبريل وقـدّس iiهـيبة      وهـلل  إسـرافيل رعـباً iiوكبّرا
فيا  رتبة لو شئت أن تلمس iiالسها      بـها لـم يـكن مـا رمته متعذرا
ويـا قـدميه أي قـدس iiوطـأتما      وايّ  مـقامٍ قـمتما فـيه iiأنـورا
بـحيث أفاءت سدرةُ العرش iiظلها      بضوجيه
(1)  فاعتدّت بذلك iiمفخرا
وحيث الوميض الشعشعاني iiفايض      من المصدر الاعلى تبارك iiمصدرا
فـليس  سـواع بـعدها iiبـمعظم      ولا الـلات مـسجوداً لها iiومعفّرا

(1) الضوج : الجانب .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 69

ابن الابّار

القضاعي المتوفي 658

أتـنتهب الايـام أفـلاذ iiأحـمد      وأفـلاذ مـن عـاداهم iiتـتودد
ويـضحى  ويضما أحمد iiوبناته      وبـنت زيـاد وردها لا iiيصرّد
أفـي ديـنه فـي امنه في بلاده      تـضيق عـليهم فـسحة iiتتورد
ومـا  الدين إلا دين جدهم iiالذي      به أصدروا في العالمين وأوردوا

رواها صاحب كتاب (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب) في الجزء الثاني ص 604 وقال :

انتهى ما سنح لي ذكره من (درر السمط) وهو كتاب غاية في بابه ، ولم أورد منه غير ما ذكرته لان في الباقي ما تشم منه رائحة التشيع ، والله سبحانه يسامحه بمنه وكرمه ولطفه .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 70

جاء في محاضرة للدكتور عبد اللطيف السعداني من اهل المغرب (فاس) وعنوان المحاضرة : حركات التشيع في المغرب ومظاهره .

وبعد أن استطرد في بيانه روى لنا قصيدة صفوان بن ادريس التجيبي من شعراء القرن السادس الهجري والتي رددها ابناء المغرب في شهر المحرم قال :

ونتلمس هذه الحركة فيما بعد عصر مبدع هذه القصيدة الحسينية فنعثر على اثر آخر للفكر الشيعي حيث نلتقي بأحد أدباء الاندلس في النصف الاول من القرن السابع الهجري هو القاضي ابو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي (المقتول في 20 محرم سنة 658 هـ) ونقف على اسم كتابين من مؤلفاته العديدة موضوعهما هو رثاء سيدنا الحسين . اولهما : (اللجين في رثاء الحسين) ولا يعرف اليوم اثر لهذا الكتاب غير اسمه وثانيهما : «درر السمط في اخبار الطيب من غصن الاندلس الرطيب . وقد اعترف المقري بأنه اغفل نقل بعض الفقرات من الكتاب مما «يشمّ منه رائحة التشيع» ثم انه اكتفى بنقل جزء من الباقي فقط . ونضيف هذا القول الواضح والشهادة الصريحة الى ما اشرنا اليه سابقا عن علّة سكوت كتب التاريخ وغيرهما من الاشارة الى آثار التشيع في المغرب والاندلس . ولم يحل عم المقري مع ذلك من اعطائه حكما موضوعيا عن هذا الكتاب فقط : «وهو كتاب غاية في بابه» وقد اكتشف هذا الكتاب برمته واستطعنا ان ندرك عن كثب اهميته البالغة في هذا الباب .

ومهما اطلنا في التنويه بهذا الكتاب واسلوبه الجميل وبيانه الرائع وتأثيره البالغ في سامعيه بوصفه لتلك الحوادث المؤلمة في تاريخ الاسلام فانه لا يكفي

ادب الطف ـ الجزء الرابع 71

لبيان منزلته في الادب الشيعي وهو على كل حال يقدم لنا الدليل القاطع على رواج حركة التشيع في الاندلس في هذا العصر . ولكي نأخذ فكرة واضحة عن ذلك انقل بعض الفقرات من هذا الكتاب مما لا يبقى معه شك بتشيع صاحبه . بدأ بتحية آل البيت والشهادة بحبهم :

«اولئك السادة احيى وافدّي والشهادة بحبهم أوفّي وأؤدّي ومن يكتمها فانه آثم قلبه . ثم خاطبهم وذكر نقاء حقيقتهم النبوية وعاقبة أمرهم :

«يا لك أنجم هداية لا تصلح الشمس عن آية ، كفلتم في حجرها النبوة فلله تلك النبوة ذرية بعضها من بعض . سرعان ما بلي منهم الجديد وغري بهم الحديد نسفت أجبلهم الشامخة وشدخت غررهم الشادخة ، فطارت بطررهم الارواح وراحت عن جسومهم الأرواح ، بعد ان فعلوا الافاعيل وعيل صبر اقتالهم وصبرهم ماعيل» .

ويتحسر عليهم ويعرض باعدائهم فيقول :

«اشكو الى الله ضعف الامين وخيانة القوى قعد بالحسين حقه وقام بيزيد باطله واخلاقه حضر موقد القضاء الخصمان وعنت الوجوه للرحمن جاء الحق وزهق الباطل ان الامامة لم تكن للئيم ما تحت العمامة من سبط هند وابنها دون البتول ولا كرامة ، يسر ابن فاطمة للدين بتسمّيه وابن ميسون للدنيا تستهويه اعملوا فكل ميسّر لما خلق له ، فأما هذا فتحرّج وتأثم واما ذاك فتلجلج وتلعثم ، مشى الواحد الى نور يسعى بين يديه وعشى الثاني الى ضوء نار لا يغرو ما لديه ، يا ويح من وازى الكتاب فقال والدنيا أمامه : كانت بنو حرب فراعنة فذهب ابن بنت رسول الله ليخرجهم من العراق فانعكس الروم وحورب ولا فارس والروم . وعندما يصف الحادث المفجع لقتل سبط الرسول نحُسّ ان قلبه يكاد ينفطر من الأسى فيقول :

ادب الطف ـ الجزء الرابع 72

«عاشر محرم ابيحت الحرمات وافيضت على النور الظلمات ، فتفاقم الحادث وحمل على الطيبين الاخابث وضرب السبط على عاتقه ويسراه وما أجرأ من أسال دمه وأجراه ، ثم قتل بعقب كلكم ذبحا وغودر حتى العاديات ضبحا» ويضيف مشيرا في الاخير الى ان هذه الداهية كانت السبب في ادبار عز المسلمين «أيّة فتنة عمياء وداهية دهياء لا تقوم بها النوادب ولا تبلغ معشارها النوائب ، طاشت لها النهى وطارت واقبلت شهب الدجى وغارت ، لولاها ما دخل ذل على العرب ولا الف صيد الصقر بالحزب نسف النبع بالغرب فانظر الى ذوي الاستبصار خضع الرقاب نواكس الابصار .

وإن قتيل الطف من آل هاشم     أذلّ رقاب المسلمين فذلّتِ»

وفي الأخير يعود الى تأكيد الايمان بهم والتعلق بحبهم وتفضيلهم على أعدائهم يقول :

ما عذر لأمية وأبنائها في قتل العلوية وإفنائها أهم يقسمون رحمة ربك ؟ كم دليل في غاية الوضوح على انهم كسفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلّف عنها غرق ، ثم يحسبهم آل الطليق ويطاردهم آل الطريق . وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد . نساؤهم أيا من امية وسماؤهم أرض بني سمية .

من عصبة ضاعت دماء محمد وبنيه بين يزيدها وزيادها كان الحسين يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا ويزيد يتلف العمر تبريحا وعدوانا عمرك الله كيف يلتقيان(1) .

وقد بقي لهذا الكتاب ونزعته الشيعية صدى انتقل الى المغرب وظل بها

(1) اعتمدنا فيما نقلناه مخطوطة كتاب (درر السمط في أخبار السبط) التي تهيأ للطبع بتحقيق الدكتور عبد السلام البهراس والاستاذ سعيد اعراب .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 73

زمنا طويلا فبعد ثلاثة قرون من تأليفه نعثر على شرح له لأحد المغاربة هو الفقيه الأديب سعيد الماغومي الملقب بوجمعة المولود سنة 950 هـ ويعتبر هذا الشرح اليوم من الفقودات . غير أن ابن القاضي يخبرنا في كتابه درة الحجال انه كان موجوداً في خزانة المنصور السعدي بمدينة مراكش . وتظهر عناية ملوك المغرب بمثل هذه التآليف فيما قيل من أن شارح هذا الكتاب أخذ مكافأة على تأليفه وزنه ذهبا .

جاء في فوات الوفيات في ترجمة ابن البار ما يلي :

محمد بن عبد الله القضاعي البلنسي الكاتب الاديب المعروف بابن الادبار ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة عني الحديث وجال في الاندلس وكتب العالي والنازل وكان بصيرا بالرجال عالما بالتاريخ إما ما في العربية فقيها مفننا أخبارياً فصيحا له يد في البلاغة والانشاء كامل الياسة اذا رياسة وافية وأبهة وتجمل وافر .

وله من المصنفات «تكملة الصلة» لابن بشكوال كتاب «تحفة القادم» وكتاب «ايماض البرق» .

قتل مظلوما بتونس على يد صاحبها لأنه تخيل منه الخروج وشق العصا وقيل : ان بعض اعدائه ذكره عند صاحب تونس انه الف تاريخا وأنه تكلم فيه في جماعة فلما طلب وأحس بالهلاك قال لغلامه : خذ البغلة وامض بها حيث شئت فهي لك وكان ذلك في سنة ثمان وخمسين وستمائة .

ومن شعره :

ادب الطف ـ الجزء الرابع 74

مـنظوم الـخدّ مـورده      بـكسوني  السقم iiمجرده
شـفاف  الـدر له iiجسد      يـأبى مـا اودع مجسده
فـي وجـنته من iiنعمته      جـمر  بـفؤادي iiموقده
ريـم  يرمى عن iiاكحله      زرقا تُصمى من iiيصمده
متداني الخطوة من ترف      اتـرى الأحـجال iiتقعده
ولاه الـحـسن iiوامـره      وأتـاه الـسحر iiيـؤيده

وقال ايضاً رحمه الله تعالى :

ونهر كـما ذابت سبـائك فضة     حكى بمـجانيه انعـطاف الاراقم

إذا الشفق استولى عليه احمراره     تراءى قضيباً مثل دامي الصوارم

وقال ايضا رحمه الله تعالى :

لـم تدر ما خلّدت عيناك في iiخلدي      مـن  الـغرام ولا ما كابدت iiكبدي
افـديك  مـن رائـد رام الدنو iiفلم      يـسطعه مـن فرق في القلب iiمتقد
خـاف  العيون فوافاني على iiعجل      مـعـطلا جـيده إلا مـن iiالـجيد
عـاطيته  الكأس فاستحيت iiمدامتها      مـن  ذلك الشنب المعسول iiوالبرد
حـتى  إذا غـازلت اجـفانه iiسِنَة      وصـيّرته  يد الصهباء طوع iiيدي
اردت  تـوسيده خـدي وقـلت له      فـقال كـفك عـندي أفضل iiالوسد
فـبات فـي حـرم لا غدر iiيذعره      وبـتَ ظـمآن لـم اصدر ولم iiأرد
بـدر ألـمّ وبـدر الأفـق iiممتحق      والجو مُحلو لك الأرجاء من جسدي
تـحيّر  الـليل فـيه أيـن iiمطلعه      أما  درى الليل أن البدر طوع iiيدي

وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات فذكر جملة من مؤلفاته وروائع من اشعاره . كما ترجم له السيد الأمين في الأعيان .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 75

احمد بن صالح السنبلي

المتوفي 664

قال في فوات الوفيات : فمن قوله ـ وقد وقع مطر كثير يوم عاشوراء :

يوم عاشوراء جادت بالحيا     سُحُبٌ تهـطل بالدمع الهـمول

عجباً حتى السماوات بكت      رُزء مولاي الحسين ابن البتول(1)

اقول وبهذه المناسبة ذكر العماد الاصفهاني الكاتب في (خريدة القصر)(2) قول المهذب بن الزبير يرثي أحد الكبراء ، وقد نزل المطر عقب موته .

بنفسي مَن أبكى السماوات فقده      بغيث ظننـاه نـوال يمـينه

فما استعبرت إلا أسـى وتأسفاً     وإلا فماذا القطر في غير حينِه

(1) فوات الوفيات ج 1 ص 83 .
(2) خريدة القصر ص 222 .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 76

احمد بن صالح السنبلي

قال ابن شاكر في فوات الوفيات ص 83 من شعره في مكاري

هـويتُه مكارياً      شرّد عن عيني الكرى

كأنه البدر ، فما     يَمّـلُ من طول اسرى

وله في سيف الدين عامِل الجامع :

ربعُ المصالح دارس     لم يبـق منه طائل

هيهـات تعمر بقمة     والسيف فيها عامل

وله في زهر اللوز :

لـلـوز زهـر iiحـسنه      يُصبى الى زمن التصابي
شكت  الغصون من iiالشتا      فـأعارها بـيضَ iiالثياب
وكـأنه عـشق iiالـربيع      فـشاب  من قبل iiالشباب

وشعره جيد وان كان من المقطعات ويدل مع قلّته على ذوق أصيل .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 77

ابو الحسين الجزار

المتوفي 672

ويـعود  عاشورا ، iiيذكرني      رزء  الـحسين فليت لم iiيعُد
يـا  لبت عيناً فيه قد iiكحلت      بـمسرّة  لـم تخل عن iiرمد
ويـداً  بـه لشماتة iiخضبت      مـقطوعة مـن زندها بيدي
يـوم سـبيلي حـين iiاذكره      ان لا يدور الصبر في خلدي
أمـا  وقـد قتل الحسين iiبه      فابوا الحسين أحقّ iiبالكمد
(1)

(1) عن نسمة السحر فيمن تشيع وشعر ـ مخطوط مكتبة كاشف الغطاء العامة .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 78

جمال الدين ابو الحسين يحى بن عبد العظيم الجزار المصري .

ولد سنة 601 وتوفي سنة 672 وفي شذرات الذهب توفي في شوال سنة 679 وله ست وسبعون سنة أو نحوها ودفن بالقرافة .

وفي شذارت الذهب : الاديب الفاضل كان جزاراً ثم استرزق بالمدح وشاع شعره في البلاد وتناقلته الرواة .

جمع له الشيخ المعاصر الشيخ محمد السماوي رحمه الله من الشعر ديواناً يربو على الف ومائتين وخمسين بيتاً ، وله ارجوزة في ذكر من تولى مصر من الملوك والخلفاء وعما لها ذكرها له صاحب نسمة السحر .

قال ابن حجة في خزانة الادب : تعاهد هو والسراج الورّاق والحمامي وتطارحوا كثيراً وساعدتهم صنائعهم وألقابهم في نظم التورية حتى انه قيل للسراج الوراق : لولا لقبك وصناعتك لذهب نصف شعرك .

قال صاحب نسمة السحر : وكان من اهل مصر وله الشعر الجيد والنكت الدالة على خفة روحه ، وله مع سراج الدين عمر الوراق لطايف شعرية وكانا كنفس واحدة وشعرهما متشابه الا انه محكم .

قال السيد الأمين في الأعيان هذه قصيدة وجدها صاحب الطليعة في مجموعة حليّة .

حـكم  الـعيون على القلوب iiيجوز      ودواؤهــا  مـن دائـهن عـزيز
كـم  نـظرة نـالت بـطرف iiفاتر      مـا لـم يـنَله الـذابل iiالـمحزوز

ادب الطف ـ الجزء الرابع 79

فـحذار مـن تـلك الـلواحظ iiغرّة      فـالسحر  بـين جـفونها مـركوز
يـا  لـيت شـعري والأماني iiضلّة      والـدهر يـدرك طـرفه iiويـجوز
هـل  الـى روض تـصرّم iiعمره      سـبب  فـيرجع مـا مضى iiفأفوز
وأزور مـن ألِـفَ الـبعاد iiوحـبّه      بـين الـجوانح والـحشا مـرزوز
ظـبيٌ  تناسب في الملاحة iiشخصه      فـالوصف حـين يطول فيه iiوجيز
والـبدر  والـشمس الـمنيرة iiدونه      فـي  الـوصف حين يحرّر iiلتمييز
لـولا  تـثنى خـصره فـي iiردفه      مــا  خـلـت إلا أنّـه iiمـغروز
تـجـفو غـلالـته عـليه iiلـطافة      فـبحسنها  مـن جـسمه iiتـطريز
مَـن  لـي بـدهرٍ كان لي بوصاله      سـمحاً  ووعـدي عـنده iiمـنجوز
والـعيش  مـخضّر الـجناب أنيقه      ولأوجــه  الـلذات فـيه iiبـروز
والـروض فـي حـلل النبات كأنه      فـرشت  عـليه دبـابج iiوخـزوز
والـماء  يـبدو فـي الـخليج كأنه      ظــل  لـسرعة سـيره مـحفوز
والـزهـر يـوهم نـاظريه iiإنـما      ظـهرت بـه فـوق الرياض كنوز
فـأقـاحه  ورق ومـنثور iiالـندى      درّ ونـــور بـهـاره iiابـريـز
والـغصن  فـيه تـغازل iiوتـمايل      وتـشـاغل  وتـراسـل iiورمـوز
وكـأنما  الـقمري يـنشد iiمصرعاً      مـن  كـل بـيت والـحمام iiيجيز
وكـأنـما  الـدولاب زمـر iiكـلّما      غـنّت  وأصـواب الـدوالب iiشيز
وكـأنما  الـماء الـمصفّق iiضاحك      مـسـتبشر مـمّـا أتـى iiفـيروز
يـهنيك  يـا صـهر الـنبي iiمحمّد      يــوم بــه لـلـطيبين iiهـزيز
أنـت الـمقدّم فـي الـخلافة iiمالها      عـن  نحو ما بك في الورى iiتبريز
صبّ الغدير على الألى جحدوا لظى      يـوعى لـها قـبل الـقيام iiأزيـز
إن  يـهمزوا في قول أحمد أنت iiمو      لـى  لـلورى ؟ فـالهامز iiالمهموز
لـم يـخش مـولاك الـجحيم فانّها      عـنه إلـى غـير الـوليّ iiتـجوز

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث