ادب الطف

 
  ادب الطف ـ الجزء الرابع 134

وقال ايضا :

يا نازح الطيف من نومي يعاودني     لقد بكيت لفـقد النـازحين دما

أو جبتَ غسلاً على عيني بأدمعها      فكيف وهي التي لم تبلغ الحلما

وقال ايضا :

أقول وكفّـيَ في خصرها     يدور وقد كـان يخـفى على

أخذت عليك عهود الهوى      وما في يدي منك يا خصرُشى

وفي نسمة السحر قوله ، وهو صادق :

وكان الناس أن مُدحوا أثابوا     وللكرماء بالـمدح افـتخار

وكان العذر في وقت ووقت     فصرنا لاعطاء ولا اعتذار

وترجم له ابن تغري في النجوم الزاهرة فقال : الامام الأديب البارع سراج الدين عمر بن محمد بن الحسين المصري المعروف بالسراج الوراق الشاعر المشهور مولده في العشر الأخير من شوال سنة خمس عشرة وستمائة ، ومات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة ودفن بالقرافة وكان إماماً فاضلاً أديباً مكثراً متصرفاً في فنون البلاغة ومن شعره :

في خدّه ضلّ علم الناس واختلفوا     أللشقائق أم للـورد نسبته

فذاك بالخال يقـضي للشقيق وذا     دليله أنّ ماء الورد ريقته

وقال سراج الدين عمر بن محمد الوراق في الوحدة :

ادب الطف ـ الجزء الرابع 135

أفردتني الأيام عن كل خدن     وأنيسٍ وصاحـب وصديق

فلو أني مشيت في شهر آب     لأبى الظل أن يكون رفيقي

إنما خصص آب من بين الشهور الرومية لأنه يكون قصير الظل في وسط النهار بخلاف الخريف وأوائل الشتاء فإنه يمتد الى أقدام كثيرة وقت الزوال أو لأنه يكون شامساً ضاحياً في غير الهند واليمن وبلاد السودان لعلّة ذكرت في علم الجغرافيا(1) .

قصيدة أبي تمام المشهورة يرثي بها محمد بن حميد الطوسي لما قتل في حرب بينه وبين بابك الخرمي الخارج بخراسان أيام المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد . ومطلع قصيدة أبي تمام :

كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر      فليس لعين لم تفض ماءها عذر

(1) عن نسمة السحر المخطوط في مكتبة كاشف الغطاء العامة .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 136

ادب الطف ـ الجزء الرابع 137

شعراء القرن الثامن

الوفاة

علاء الدين علي بن مظفر الكندي الاسكندراني 716

علاء الدين الشفهيني تقريباً 730

ابن الوردي صاحب التاريخ 749

أبو الحسن علي بن عبد العزيز الخلعي حدود 750

السيد علي بن عبد الحميد بن فخار المعروف بالمرتضى 760

حسن المخزومي كان حياً 772

ادب الطف ـ الجزء الرابع 138

ادب الطف ـ الجزء الرابع 139

علاء الدين الوداعي

قال علاء الدين علي بن المظفر الكندي الاسكندراني المعروف بالوداعي المتوفي سنة 716 .

عجباً لمن قتل الحسين وأهله    حرّى الجوانح يوم عاشوراء

أعطاهم الدنيا أبــوه وجده     وعليه قد بخلوا بشربـة ماء

وقال :

سمعت بـأن الكحل للعـين قـوّة     فكحلت في عاشور مقلة ناظري

لتقوى على سحّ الدموع على الذي     أذاقوه دون الـماء حـرّ البواتر(1)

(1) ذيل تاريخ ابن خلكان للصفدي رواها صاحب روضات الجنات .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 140

قال السيد الأمين في الأعيان ج 42 ص 160 .

علاء الدين علي بن المظفر بن إبراهيم بن عمرو بن زيد الكندي :

كاتب ابن وداعة المعروف بالوادعي صاحب التذكرة الكندية في خمسين مجلداً . ولد بحلب سنة 640 وسافر الى دمشق فتوفي سنة 716 .

كان فاضلاً أديباً شاعراً حاملاً لواء البديع في التورية وغيرها وكان ابن نباته عيالاً عليه وسارقاً منه وعقد ابن حجة له في الخزانة فصلاً لسرقاته منه وكان قد درس بالشام وشاركه الذهبي في السماع ، وكتب بديوان الانشاء . ومن شعره :

تـرى  يا جيرة الرمل      يـعود بـقربكم iiشملي
وهـل  تـقتص أيدينا      مـن الهجران iiللوصل
وهـل  يـنسخ iiلقياكم      حديث  الكتب iiوالرسل
بـروحي لـيلة iiمرّت      لـنا مـعكم بذي الأثل
وسـاقينا  ومـا iiيَملي      وشـادينا  ومـا iiيُملي
وظبي من بني الأتراك      حـلو  الـتيه iiوالـدل
لـه قـدّ كغصن iiالبان      مـيّال  الـى iiالـعدل
وطـرف  ضيق ويلاه      مـن  طـعناته iiالنُجل
أقـول  لـعاذلي فـيه      رويـدك يـا أبا iiجهل
فـقلبي  مـن بني iiتيم      وعـقلي من بني iiذهل

ادب الطف ـ الجزء الرابع 141

وقوله :

سمعت بان الكحل للعين قوة

وقوله :

يا مالكاً صدق مواعـيده     خلى لنا في جوده مطمعا

لم نعد في السبت فما بالنا     لم تأتنا حيتـاننا شُرّعـا

وقال على لسان صديق يهوى مليحا في أذنه لؤلؤة .

قد قلت لما مر بي     مقرطقٌ يحكي القمر

هذا أبو لـؤلـؤة     منه خذوا ثـار عمر

وفي الدرر الكامنة : هو منسوب الى ابن وداعة عز الدين عبد العزيز بن منصور ابن وداعة الحلبي كان الناصر بن العزيز ولاه شد الدواوين بدمشق ثم ولاه الظاهر بيبرس وزارة الشام فكان علاء الدين الوداعي كاتبه فاشتهر بالنسبة اليه لطول ملازمته له . تلا السبع على علم الدين اللورقي وابن ابي الفتح وطلب الحديث من مَن سمع من ابن ابي طالب ابن السروي ومن عبد الله بن الخشوعي وعبد العزيز الكف رطابي والصدر البكري وعثمن بن خطيب القرافة وابراهيم ابن الخليل قرأ عليه بنفسه المعجم الصغير للطبراني وابن عبد الدائم ومن بعدهم ، قال البرزالي جمعت شيوخه بالسماع من سنة اربعين فما بعدها فبلغوا نحو المائتين واشتغل في الآداب فمهر في العربية وقال الشعر فأجاد وكتب الدرج بالحصون مدة ثم دخل ديوان الانشاء في آخر عمره بعد سعي شديد وكان لسانه هجاء فكان الناس ينفرون عنه لذلك كان شديداً في مذهب

ادب الطف ـ الجزء الرابع 142

التشيع من غير سب ولا رفض ، وزعموا انه كان يخل بالصلاة وولي الشهادة بديوان الجامع ومشيخة الحديث النفيسية وجمع تذكرة في عدة مجلدات تقرب من الخمسين وقفها بالسميساطيه وهي كثيرة الفوائد . قال الذهبي لم يكن عنده ضوء في دينه وكان يخل بالصلاة ويرمى بعظائم وكانت الحماسة من محفوظاته ، حملني الشره على السماع من مثله ، قال ابن رافع سمع منه الحافظ المزي وغيره وكان قد سمع الكثير وقرأ بنفسه وحصل الاصول ومهر في الادب وكتب الخط المنسوب ، سألت الكمال الزملكاني عنه فقال اشتغل في شبيبته كثيراً بانواع من العلوم وقرأ بالسبع وقرأ الحديث وسمعه وحصل طرفاً من اللغة وكان له شعر في غاية الجودة فيه المعاني المستكثرة الحسان التي لم يسبق الى مثلها وكان يكتب للوزير ابن وداعه ويلازمه ثم نقصت حاله بعده ولم يحصل له انصاف من جهة الوصلة ولم يزل يباشر في الديوان السلطاني ، وقال البرزالي باشر مشيخة دار الحديث النفيسية عشرين سنة الى ان مات (قال المؤلف) نسبته الى الاخلال بالصلاة ناشيء عن عدم صَلاته أحياناً خلف مَن لا يعتقد عدالته فيظنون به ذلك والذهبي لم ير عليه ضوءاً في دينه لانه شيعي وكذلك الخفاش لا يرى الضوء ورميه بعظائم ليس إلا للتشيع . وكانت له ذؤابة بيضاء الى أن مات وفيها يقول :

يا عائبا منـي بـقاء ذؤابتي      مهلا فقد أفرطتُ في تعييبها

قد واصلتني في زمان شبيبتي     فعلام أقطعها أوان مشيـبها

ومن لطائفه قوله :

ويوم لنا بالنـيرييـن رقيـقة     حواشيه خال من رقيب يشينه

وقفنا فسلّمنا على الدوح غدوة     فردّت علينا بالرؤوس غصونه

ادب الطف ـ الجزء الرابع 143

وله :

ولا تسألوني عن ليال سهرتها    أراعي نجوم الأفق فيها الى الفجر

حديثي عال في السماء لأنني     أخذت الأحاديث الطوال عن الزهر

وله وكتبهما عنه الرشيد الفارقي وكان يستجيدهما :

ولو كنت أنسى ذكره لنسيته     وقد نشأت بين المحصب والحمى

سحابة لوم أرعدت ثم أبرقت    بسمرٍ وبيض أمطرت عنهما دما

وله :

فـتنت  بمن iiمحاسنه      الى عرب النقى تنمي
عـذار مـن بني iiلام      وطرف من بني iiسهمِ
وعـذالي بـنو iiذهل      وحـسّادي بـنو iiفهمِ

وله :

خليلي لا تسقنـي     سوى الصرف فهو الهني

ودع كأسها اطلسا     ولا تـسقنـي مـع دني

وله :

قسماً بـمرآك الجمـيل فـانـه    عربيُّ حسنٍ من بني زهران

لا حلت عنك ولو رأيتك من بني    لحيان لابل مـن بني شيبان

أخبرني أبو الحسن ابن أبي المجد بقراءتي أنشدنا الوداعي لنفسه اجازة وهو آخر من حدث عنه :

ادب الطف ـ الجزء الرابع 144

قال لي الـعاذل المـفند فيـها     حين وافت وسلّمت مختـاله

قم بنا ندعي النبوة في العشـ       ـق فقد سلّمت علينا الغزاله

وله :

إذا رأيت عارضا مسلسلاً     في وجنة كجنة يا عاذلي

فاعلم يقينا أنـني من أُمّة      تقاد للجنـة بالـسلاسل

ونص على تشيعه في نسمة السحر وفوات الوفيات وتذكرة الحفاظ للذهبي ، والصفدي في تاريخه . له التذكرة الكندية ، قال ابن كثير الشامي في تاريخه إنه جمع كتاباً في خمسين مجلّداً فيه علوم جمّة أكثرها أدبيات سماه التذكرة الكندية وقفها بالسميساطية (ا هـ) ذكرها في كشف الظنون بثلاثة عناوين : تذكرة الوداعي والتذكرة العلائية والتذكرة الكندية .

وفي روضات الجنات نقلاً عن ذيل تاريخ ابن خلكان لصلاح الدين الصفدي قال : كان هذا الرجل شيعيّاً ودخل ديوان الانشاء بدمشق سنة إحدى عشر : وسبعمائة تقريباً أقول واستطرد في ترجمته وذكر له من الشعر قوله :

ذكرتُ شوقاً وعـندي ما يصدقه     قلب تقلّـبه الذكـرى وتقـلقــه

هذا على قرب دارينا ولا عجب      فالطرف للطرف جارٌ ليس ترمقه

وفي النجوم الزاهرة قال : مات ببستانه في دمشق 17 رجب ودفن بالمزّة (مزّة كلب) قرية كبيرة غناء في وسط بساتين دمشق بينها وبين دمشق نصف فرسخ .

وفي الدرر الكامنة ، عرف بالوداعى لاختصاصه بابن وداعة وهو عز الدين عبد العزيز بن منصور ابن وداعة الحلبي ، كان الناصر بن عبد العزيز ولاه شد الدواوين ثم ولاه بيبرس وزارة الشام .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 145

علاء الدين الشفهيني

قال من قصيدة :

وعـليك  خـزي يـا أميّة iiدائماً      يـبقى كـما فـي النار دام iiبقاكِ
هلا صفحت عن الحسين ورهطه      صـفح  الـوصيّ أبيه عن iiآباك
وعـففت يوم الطف عفّة جدّه iiال      مـبعوث يـوم الفتح عن iiطلقاك
أفـهل يـدٌ سـلبت إماءَك iiمثلما      سـلبت  كـريماتِ الحسين يداك
أم هـل بـرزن بفتح مكة iiحسراً      كـنسائه  يـوم الـطفوف iiنساك

ادب الطف ـ الجزء الرابع 146

ابو الحسن علاء الدين الشيخ علي بن الحسين الحلي الشفهيني . عالم فاضل وأديب كامل وهو من المعاصرين للشهيد الأول المقتول سنة 786 .

جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفكر نابغ ونظر صائب ونبوغ ظاهر وفضل باهر . قال في الطليعة هو من شعراء أهل البيت عليهم السلام وقصائده الرنانة السائرة بمعانيها العالية وحلّتها الفضفاضة . ترجمه كثير من العلماء الأعلام .

وقصائده السبع الطوال التي رآها صاحب رياض العلماء بخط العلامة الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي العاملي تلميذ ابن فهد الحلي المتوفي سنة 841 .

وقال المرحوم الخطيب الشيخ اليعقوبي في الجزء الأول من (البابليات) : أبو الحسن علاء الدين الشيخ علي بن الحسين المعروف بـ الشفهيني . المتوفي في حدود الربع الاول من القرن الثامن والمدفون في الحلة حيث يعرف قبره الآن في محلة (المهدية)(1) .

وكم تحرّيت قبره منقباً في الزوايا التي تحت قبّته لعلي أجد صخرة أو لوحة عليها تاريخ وفاته فلم أجد شيئا .

تحقيق نسبته :

يوجد في كثير من النسخ المخطوط منها والمطبوع اختلاف كثير في نسبته

(1) وهو في الشارع العام الذي ينتهي قديماً الى باب كربلاء (الحسين) عن يسار الخارج من البلد تجاه مسجد صغير يحتمل أن يكون مسجده في القديم أو داره .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 155

فلئن  سررت بخدعة أسررت iiفي      قـتل الـحسين فـقد دهاك دُهاكِ
مـا كان في سلب ابن فاطم iiملكه      مـا  عـنه يـوماً لو كفاك iiكفاك
لـهفي على الجسد المغادر iiبالعرا      شـلـواً  تـقلبّه حـدود iiظُـباك
لـهفي  عـلى الخد التريب iiتخدّه      سـفهاً بـأطراف الـقنا سُـفهاك
لـهفي لآلـك يـا رسول الله iiفي      أيـدي الـطغاة نـوائحاً iiوبواكي
مـا بـين نـادبة وبـين مروعة      فـي  أسـر كـل مـعاندٍ أفّـاك
تالله  لا أنـساك زيـنب iiوالـعدا      قـسراً  تجاذب عنكِ فضل iiرداك
لـم أنس لا والله وجهك إذ iiهوت      بـالـردن  سـاترةً لـه iiيـمناك
حتى إذا همّوا بسلبك صحت iiباس      م أبـيك واسـتصرخت ثمّ iiأخاك
لـهفي لـندبك بـاسم ندبك iiوهو      مـجروح الجوارح بالسياق iiيراك
تـستصرخيه أسى وعز عليه iiأن      تـستصرخيه ولا يُـجيب نـداك
والله  لــو أن الـنبي وصـنوه      يـوماً  بـعرصة كـربلا iiشهداك
لـم  يمس منهتكا حماكِ ولم iiتمط      يـوماً امـيّة عـنك سجف iiخباك
يا  عين إن سفحت دموعك iiفليكن      أسـفاً عـلى سبط الرسول iiبكاكِ
وابكي القتيل المستضام ومَن بكت      لـمصابه الأمـلاك فـي iiالأفلاك
اقـسمت يـا نـفس الحسين iiأليّة      بـجميل  حـسن بلاكِ عند iiبلاك
لـو ان جدك في الطفوف iiمشاهد      وعـلى  الـتراب تـريبة iiخدّاك
مـا كان يؤثر أن يرى حر الصفا      يـوماً وطـاك ولا الخيول iiتطاك
أو أن والـدك الـوصيّ بـكربلا      يـوماً  عـلى تلك الرمول iiيراك
لـفـداك  مـجـتهداً وودّ iiبـأنّه      بالنفس  من ضيق الشراك iiشراك
قـد  كنت شمساً يستضاء iiبنورها      يـعلو  عـلى هام السماك iiسماك
وحـمىً  يلوذ به المخوف ومنهلاً      عـذباً  يـصوب نداك قبل iiنداك
مـا  ضرّ جسمك حرّ جندلها iiوقد      أضحى سحيق المسك ترب iiثراك
فـلئن  حرمت من الفرات وورده      فـمن الرحيق العذب ريّ iiصداك
ولئن  حرمت نعيمها الفاني ii؟فمن      دار  الـبقاء تـضاعفت iiنـعماك

ادب الطف ـ الجزء الرابع 156

ولئن  بكتك الطاهرات iiلوحشة      فـالجور تـبسم فـرحةً iiبلقاك
ما بتّ في حمر الملابس iiغدوةً      إلا انـثنت خضراً قبيل iiمساك
انـي  ليقلقني التلهف iiوالأسى      إذ لـم أكن بالطف من iiشهداك
لأقيك من حر السيوف بمهجتي      وأكـون  إذ عـز الفداء iiفداك
ولـئن  تطاول بعد حينك iiبيننا      حـينٌ ولم أك مسعداً سعداك ii؟
فلا  بكينك ما استطعت iiبخاطرٍ      تـحكي  غرائبه غروب iiمداك
وبـمقول ذرب اللسان أشد iiمن      جـند مـجنّدة عـلى iiأعـداك
ولـقد  عـلمت حقيقة iiوتوكلاً      أنّـي  سـأسعد في غدٍ iiبولاك
وولاء  جـدّك والبتول iiوحيدرٍ      والـتسعة  الـنجباء من iiأبناكِ
قـوم عـليهم في المعاد توكّلي      وبهم  من الأسر الوثيق iiفكاكي
فـليهن  عـبدكم «عليّاً» iiفوزه      بـجنان خـلد في حنان iiعلاك
صـلّى  عـليك الله ما iiأملاكه      طـافت  مـقدّسة بقدس iiحماك

القصيدة الثانية :

أبـرق تـراءى عن يمين iiثغورها      أم  ابـتسمت عن لؤلؤ من iiثغورها
ومـرّت  بـليل في بَليل iiعراصها      بـنا نـسمةٌ أم نـفحة من iiعبيرها
وطـلعة  بدرٍ أم تراءت عن اللوى      لـعينيك لـيلى من خلال iiستورها
نـعم  هـذه لـيلى وهاتيك iiدارها      بـسقط  اللوى يغشاك لئلاء iiنورها
سـلام على الدار التي طالما iiغدت      جـلاءاً لـعيني درّة مـن درورها
وما عطفت بالصب ميلاً إلى الصبا      بـها  شـغفاً إلا بـدور iiبـدورها
قـضيت  بها عصر الشباب iiبريئة      من الريب ذاتى مع ذوات iiخدورها
أتـم  جـمالاً مـن جميل iiوسودداً      وأكـثر كـسباً لـلعلى من iiكثيرها

ادب الطف ـ الجزء الرابع 157

وبــتُّ بـريئاً مـن دنـوّ iiدنـاءة      أعـاتب  مـن محظورها iiوخطيرها
لـعلمي بـأنّي فـي الـمعاد iiمناقش      حـساباً  عـلى قـطميرها iiونقيرها
ومـا كـنت من يسخو بنفس iiنفيسة      فـأرخص بـذلاً سـعرها iiبسعيرها
وأجـمل  ما يعزى الى المجد iiعزوة      غـداً سـفراً بـالبشر وجه iiبشيرها
أعـذرٌ لـمبيض الـعذار إذا صبا ؟      وأكـبر مـقتاً صـبوة مـن iiكبيرها
كـفى  بنذير الشيب نهياً لذي iiالنهى      وتـبصرةً فـيها هـدى iiلـبصيرها
ومـا شـبت إلا مـن وقوع شوائب      لأصـغرها يـبيض رأس iiصغيرها
ولـولا مصاب السبط بالطف ما iiبدا      بـليل عـذاري السبط وخط iiقتيرها
رمـته بـحرب آل حـرب iiوأقبلت      إلـيه نـفورا فـي عـداد نـفورها
تـقود الـيه الـقود فـي كل جحفل      إلـى  غـارة مـعتدّة مـن iiمغيرها
ومـا  عدلت في الحكم بل عدلت iiبه      وقـايـع صـفين ولـيل هـريرها
وعـاضدها  فـي غـيّها شـرّ iiأمّة      عـلى  الكفر لم تسعد برأي iiمشيرها
خـلاف  سطور في طروس تطلّعت      طـلايع  غـدر في خلال iiسطورها
فـحين أتـاها واثق القلب iiأصبحت      نـواظرها مـزوّرة غـبّ زورهـا
فما أوسعت في الدين خرقاً ولا سعت      إلـى  جـورها إلا لـترك iiأجورها
بـنفسي  إذ وافـى عـصاة عصابة      غـرار الضبا مشحوذة من iiغرورها
قــؤولاً  لأنـصارٍ لـديه وأسـرةٍ      لذي  العرش سرّ مودع في iiصدورها
أعـيذكم  أن تطعموا الموت iiفاذهبوا      بـمغفرة  مـرضيّة مـن iiغـفورها
فـاجمل  فـي رد الندا كلّ ذي iiندى      يـنافس عـن نفس بما في ضميرها
أعـن فـرق نبغي الفراق وتصطلي      وحـيداً  بلا عون شرار شرورها ii؟
وما  العذر في اليوم العصيب لعصبة      وقـد  خـفرت يوماً ذمام خفيرها ii؟
وهـل سـكنت روح الى روح iiجنّة      وقـد خالفت في الدين أمر أميرها ii؟
أبــى الله إلا أن تــراق دمـاؤنا      وتـصبح نـهباً فـي أكف iiنسورها

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث