ادب الطف

 
  ادب الطف ـ الجزء الرابع 315

اشـتاقكم حتى اذا نهض الهوى      بـي  نـحوكم قعدت بي iiالآلام
لـم أنـسكم فـاقول اني iiذاكر      نـسيان  ذكـركم عـليَّ iiحرام
والله لـو انـي شرحت iiودادكم      فـني  الـمداد وكـلت iiالاقلام
انـي امـيل لوصلكم iiوحديثكم      ويـزيدني  في الذكر منه iiهيام
واذا  بـدا إلـفان ألـفتني iiبكم      حـسر  كـما يـتحسر iiالايتام
وتـألف الأرواح حـظ لم iiيكن      لـيـتم  أو تـتألف iiالأجـسام
لــلـه ايــام اذا iiمـثـلتها      فـكأنها  مـن طـيبها iiاحـلام
والـدهر لـيس بسالم من ريبه      أحـدٌ ولـيس لـنفسه iiاستسلام
أخـنى  على آل النبي iiبصرفه      فـتحكمت  فـيهم لـه أحـكام
فعراصهم  بعد الدراسة iiوالهدى      درسٌ تـجاوب في ثراها iiالهام
وهـم  عماد الدين والدنيا iiوهم      لـلحق ركـن ثـابت iiوقـوام
منهم  أمير النحل والمولى الذي      هـو لـلشريعة مـعقل iiونظام
وهو الامام لكل من وطأ الحصا      بـعد الـنبي ومـا عـليه امام
يـغني العفاة عن السؤال تكرما      فـينيلهم أضـعاف ما قد راموا
أمـوالـه  لـلسائلين iiغـنيمة      ولـه بـأخذهم لـها iiاسـتغنام
واذا تـحزم لـلبراز iiتـقطعت      ايـدي  الحروب فما يشد iiحزام
واذا انـتضى اسيافه في iiمأزق      فـغمودهن  مـن الـكماة الهام
واذا  رنـا نحو الشجاع iiبطرفه      فـلحاظه  فـي لـبتيه iiسـهام
واذا  الـحروف توقدت نيرانها      ولـها بـآفاق الـسماء iiظـلام
فـالبيض  شمس والأسنة iiأنجم      والـنقع لـيل فـوقهن iiركـام
حـتى اذا مـا قيل حيدرة iiأتى      خـفتوا  فـلم يسمع هناك كلام
لا يملكون تزيلا عنه كأن iiالقوم      لا تـخـلـق لـهـا iiأقــدام
وكـأن هـيبته قـيود iiعـداته      لا  خـلف يـنجيهم ولا iiقـدَّام

ادب الطف ـ الجزء الرابع 316

رجـل  يـحب الله وهـو iiيحبه      فـعـليه  مـنه تـحية وسـلام
كـانت هـدايا الله تـأتيه iiبـها      مـنـه  مـلائكة عـليه iiكـرام
تفني الصفات وليس يدرك فضله      وتـضل دون بـلوغه iiالأوهـام
والـيته وبـرئت مـن أعـدائه      أفـهل عـليَّ بـما فـعلت ملام
والـيكما تـجلى القلوب iiبحسنها      وتـبـلج الاذهــان iiوالافـهام
فـيها ابـن حماد يعارض iiاختها      (كـم  قـد طوتك الكوم والاكام)

وفي يتيمة الدهر روى الأبيات التالية وانها لابن حماد البصري .

ان كـان لابد من أهل ومن iiوطن      فـحيث  آمـن من ألقي iiويأمنني
يـا لـيتني منكر من كنت iiاعرفه      فلست اخشى إذاً من ليس iiيعرفني
لا اشـتكي زمـني هـذا iiفاظلمه      وانـما  اشتكي من اهل ذا iiالزمن
قد كان لي كنز صبر فافتقرت إلى      إنـفاقه  فـي مزاراتي لهم iiوفني
وقـد  سمعت أفانين الحديث iiفهل      سـمعت  قـط بحرٍّ غير iiممتحن

ادب الطف ـ الجزء الرابع 317

عبد الله بن داود الدرمكي

حدود 900

اسهـر طرفـي وأنحـل البـدنا     واجتاح صبري وزادني حزنا

ذكرى غريب الطفوف يوم سرى     بالأهـل والمـال يعنف البدن

ويقول فيها :

يـا آل طـه وهل اتى iiوسبا      ومَـن  الـى قصدهم iiتوجهنا
عـبـدكم الـدرمكيّ iiبـاعكم      مـهـجته  إذ نـقدتم iiالـثمنا
في قولكم لا يخاف من مسكت      كـفاه فـي حـشره iiولايـتنا

وقال ايضا :

قـلب  الـمتيم بالاحزان iiموغور      وطـرفه  عن لذيذ النوم iiمحجور
ودمـعه  فوق صحن الخد iiمنحدرٌ      وجـسمه  بـقيود الـسقم iiمقهور
ومـنزل  الصبر فيه مقفر iiخرب      وعـمره بـالبكاء والنوح iiمعمور
قـد  عـاهد الله ايـمانا مـغلظة      لا يترك الحزن حتى ينفخ الصور

ادب الطف ـ الجزء الرابع 318

ويقول فيها :

لـله درهـم مـا كـان iiاصبرهم      كـأنهم فـي الـوغى اسد iiمغاوير
مـن  كـل محتزم بالصبر iiمدرع      بـالفضل  مـتشح بالخير iiمذكور
كانوا كاصحاب بدر في الوغى لهم      شـأن ومـجد وتـعظيم وتـوقير

ادب الطف ـ الجزء الرابع 319

عبد الله بن داود الدرمكي

توفي في حدود سنة 900 في عمان ودرمك قرية منها .

كان فاضلاً اديباً شاعراً فمن شعره في رثاء الحسين (ع) قوله :

أسهر طرفـي وأنحـل البـدنـا     واجتاح صبري وزادني حزنا

ذكرى غريب الطفوف يوم سرى     بالاهل والمـال يعنـف البدن

ادب الطف ـ الجزء الرابع 320

الشيخ ابراهيم الكفعمي

حدود 900

سـألـتكم بالله هــل iiتـدفـنوني      اذا مـتّ فـي قبر بأرض عقير(1)
فـاني  بـه جـار الـشهيد iiبكربلا      سـليل رسـول الله خـير iiمـجير
فـاني  بـه في حفرتي غير iiخائف      بـلا  مـرية ، مـن مـنكر iiونكير
أمـنتُ بـه فـي مـوقفي iiوقيامتي      اذا الـناس خـافوا من لظى وسعير
فـإني رأيـتُ العرب تحمي iiنزيلها      وتـمنعه  مـن أن يـصاب iiبضير
فـكيف بسبط المصطفى أن يردّ مَن      بـحـائره  ثــاوٍ بـغير iiنـصير
وعار على حامي الحمى وفي الحمى      اذا  ضـلّ فـي الـبيدا عقال iiبعير

وللشيخ ابراهيم الكفعمي :

لما قدم الى كربلاء ووقف أمام الحائر الحسيني وهزّه الشوق ارتجل قصيدة

(1) ذكر المترجم له في بعض حواشيه على المصباح انه حفر له أزج في كربلاء لدفنه فيه بأرض تسمى (عقيراً) فقال في ذلك وهو وصية منه الى أهله واخوانه بدفنه فيه ، انتهى عن أعيان الشيعة ج 5 ص 350 .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 321

تربو على مائة وثلاثين بيتاً منها :

أتيتُ  الامام الحسين iiالشهيد      بـقلب  حزين ودمع iiغزير
اتـيت ضـريحاً شريفاً iiبه      يعود الضرير كمثل البصير
أتـيتُ  إمـام الهدى سيدي      بـشوق هو الكهف iiللمستج

ادب الطف ـ الجزء الرابع 322

تقي الدين الكفعمي المتوفي سنة 900 قال صاحب كتات (أعلام العرب)

تقي الدين ابراهيم بن زين الدين علي بن بدر الدين حسن بن محمد بن صالح ابن اسماعيل .. الحارثي الهمداني(1) ، الكفعمي اللويزي الجبعي(2) ، العلامة الفقيه الحافظ الزاهد الأديب .

ولد بقريه كفر عيما أوائل القرن التاسع ونشأ فيها ، وروى العلم اجازة عن جماعة منهم والده زين الدين علي والسيد الحسين بن مساعدالحسيني الحائري والسيد علي بن عبد الحسين بن سلطان الموسوي والشيخ زين الدين النباطي العاملي ، وكان تقي الدين محدثاً ثقة عالماً فقيهاً زاهداً مشهوراً بالاصلاح واسع الاطلاع متضلعاً في اللغة والأدب ، شاعراً بارعاً ، قال المقري : «ما رأيت مثله في سعة الحفظ والجمع» ، ووجد بخط المجلسي انه من مشاهير الفضلاء والمحدثين والصلحاء المتورعين . وكانت له مكتبة كبيرة ضمت كثيراً من الكتب الغريبة المعتبرة . ويقال انه قدم النجف وطالع في كتب الخزانة الغروية ، ومن تلك الكتب ألف تصانيفه الكثيرة في أنواع العلوم وغرائب الأخبار ، وكان حسن الحظ وقد وجد بخطه كتاب (الدروس) للشهيد فرغ منه سنة 850 هـ .

سكن تقي الدين كربلاء مدة من الزمن وأوصى أن يدفن فيها في مكان أعده

(1) نسبة الى الحارث الهمداني صاحب اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
(2) لويزه وجبع من قرى لبنان كذالك كفعم .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 323

لنفسه اسمه (عقير) ويظهر ان السيد الأمين يرى انه دفن في جبل عامل وذكر انه سكن كربلاء مدة وعمل لنفسه أزجاً بها بأرض تسمى عقيراً وأوصى أن يدفن فيه ثم عاد الى جبل عامل وتوفي فيها في قريته وانه عثر على قبره بعد زمن بعيد بما كتب على صخرة فوق قبره فعمر وصار مزورا يتبرك به .

ومما يؤسف له ان تقي الدين وهو من الاعلام المشاهير لم يضبط تاريخ ولادته ولاتاريخ وفاته ، والمظنون انه توفي سنة 900 هـ أو حوالي هذا التأريخ .

وله تصانيف كثيرة ومهمة ، عني بها الناس كثيراً ، منها : الفوائد الشريفة في شرح الصحيفة ـ صحيفة الامام السجاد . القصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ، نهاية الأرب في أمثال العرب ، قراضة النضير في التفسير فروق اللغة ، المنتقى في العوذ والرقى ، الحديقة الناضرة ، نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع في شرح بعض قصائد العرب . النحلة ، فرج الكرب وفرح القلب ، الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة ، الكواكب الدرية ، زهر الربيع في شواهد البديع ، حياة الأرواح في اللطائف والأخبار والآثار فرغ منه سنة 843 ، أرجوزة في مقتل الحسين وأصحابه ، مقاليد الكنوز في اقفال اللغوز ، رسالة في وفيات العلماء ، ملحقات الدروع الواقية ، اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز ، حديقة أنوار الجنان الفاخرة وحدقة أنوار الجنان الناضرة ، مشكاة الانوار ، التلخيص في مسائل العويص . وغيرها .. وله فصول كثيرة مسجعة ذكر بعضها المقري في نفح الطيب ، والأمين في الأعيان . وله شعر كثير جداً .

ومن مؤلفاته عدا ما ذكرناه :

1 ـ البلد الامين والدرع الحصين ، وهو في السنن والآداب والادعية

ادب الطف ـ الجزء الرابع 324

المأثورة وغيرها ، عنيت بنشره مكتبة الصدوق في طهران للمرة الثانية بالاوفست سنة 1382 هـ ص 613 حجر ، بالقطع الكبير ، وفي صدره مقدمة قيمة مع شجرة نسب الكفعمي .

2 ـ جنة الامان الواقية وجنة الايمان الباقية ، المعروف بـ «مصباح الكفعمي» وهو كتاب ضخم كبير طبع مرتين في بمبئ ، وطبع في طهران بالمط الفخرية سنة 1320 على الحجر بقطع كبير ص 774 وهو يضم طوائف من المعارف ، والاخبار وما يؤثر من الاعمال ، وفي ص 466 ـ 472 أرجوزة في مستحبات الصوم ، وفي ص 701 ـ 711 قصيدة رائية رائعة للمؤلف في مدح الامام علي عليه السلام يذكر فيها مواقفه ومناقبه ومبايعته يوم غدير خم ، وفي الكتاب أنواع اخرى من شعره ، ونماذج من بيانه وأساليبه في البديع ، ومن هذا الكتاب نسخ مخطوطة بخطوط رائعة تدل على العناية به ومنها نسخة كتبت سنة 1057 بخط الحاج مؤمن بن محمد المشهدي مجدولة بخطين : ذهبي عريض وآخر أزرق ، والصفحة الاولى والثانية في منتهى الروعة والجمال مزخرفة بالذهب واللون الازرق ، وهي في (مكتبة آية الله الحكيم) في النجف .

3 ـ محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة ، رسالة طبعت في العجم وترجمت إلى الفارسية ، ونشرت ضمن كتابه (البلد الامين) .

4 ـ مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، بمنزلة الكشكول منه نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية وهي من وقف ابن خاتون العاملي وقفها سنة 1067 (الاعيان 5 / 343) .

5 ـ صفط الصفات في شرح دعاء السمات ، ذكر في حواشي المصباح فرغ

 ادب الطف ـ الجزء الرابع 325

منه في شعبان 875 هـ ومنه نسخة في طهران في مكتبة الشيخ ضياء الدين النوري ، ونسخة في مكتبة (آية الله الحكيم) بخط السماوي سنة 1355 .

6 ـ مجموعة كبيرة كثيرة الفوائد ، ضمت مؤلفات عديدة ، قال صاحب الرياض : رأيتها بخطه في بلدة ايروان من بلاد آذربيجان وكان الفراغ من كتابه بعضها سنة 848 وبعضها 849 وبعضها سنة 852 فيها : كتاب الغريبين للهروي . ومغرب اللغة للمطرزي ، وغريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستاني وجوامع الجامع للطبرسي ، وتفسير علي بن ابراهيم وعلل الشرائع للصدوق ، وقواعد الشهيد ، والمجازات النبوية للرضي ، والحدود والحقائق في تفسير الالفاظ المتداولة في الشرع وتعريفها ، ونزهة الالباء في طبقات الادباء للانباري ، ولسان الحاضر والقديم .. وكل هذه قد اختصرها ووجدت له !

قال : وقد عرف تقي الدين بنفسه في آخر (المصباح) بقوله : الكفعمي مولداً اللويزي محتداً ، الجبعي ابا الحارثي نسباً ، التقي لقبا ، الامامي مذهبا .

وقال الشيخ الاميني :

الشيخ تقي الدين ابراهيم ابن الشيخ زين الدين علي ابن الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ محمد ابن الشيخ صالح ابن الشيخ اسماعيل الحارثي الهمداني العاملي الكفعمي اللويزي الجبعي .

أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والادب تشهد له تآليفه القيمة منها : المصباح الّفه سنة 895 ـ ثم البلد الامين وشرح الصحيفة إلى 49 مؤلفاً . توفي بكربلاء المقدسة وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر الحسيني .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 326

قال السيد الامين في الاعيان ج 5 ص 351 : وله قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ووصف يوما لغدير تبلغ مائة وتسعين بيتاً ويظهر من آخرها انه عملها في الحائر الحسيني على مشرفه السلام وأوردها في المصباح أيضاً ، أولها .

هـينئاً  هـينئاً لـيوم iiالـغدير      ويـوم  الـحبور ويوم iiالسرور
ويـوم  الـكمال لـدين iiالالـه      وإتـمـام  نـعمة رب iiغـفور
ويـوم  الـعقود ويـوم iiالشهود      ويـوم الـمدود لـصنو iiالبشير
ويـوم  الـفلاح ويـوم iiالنجاح      ويـوم الـصلاح لـكل iiالأمور
ويــوم  الامـارة iiلـلمرتضى      ابـي الـحسنين الامـام iiالامير
وايـن الـضباب واين iiالسحاب      ولـيس  الـكواكب مثل iiالبدور
عـلي الـوصي وصـي iiالنبي      وغـوث الـولي وحتف iiالكفور
وغـيث  المحول وزوج iiالبتول      وصـنو الرسول السراج iiالمنير
أمـان الـبلاد وسـاقي iiالـعباد      بـيوم  الـمعاد بـعذب iiنـمير
همام الصفوف ومقرى iiالضيوف      وعـند  الزحوف كليث iiهصور
ومـن قـد هوى النجم في iiداره      ومَن  قد قاتل الجن في قعر iiبير
وسـل  عـنه بدراً واحداً iiترى      لـه  سـطوات شـجاع iiجسور
وسـل  عنه عمراً وسل iiمرحباً      وفـي  يـوم صفين ليل الهرير
وكـم نـصر الـدين في معرك      بـسيف صـقيل وعـزم iiمرير
وسـتاً وعـشرين حـربا iiرأى      مـع الـهاشمى الـبشير iiالنذير
أمـير الـسرايا بـأمر iiالـنبي      ولـيس عـليه بـها مـن iiأمير
وردّت لـه الـشمس فـي iiبابل      واثـر بـالقرص قـبل iiالفطور
تـرى  الـف عـبد لـه iiمعتقاً      ويختار في القوت قرص الشعير

ادب الطف ـ الجزء الرابع 327

وفـي مـدحه نـزلت هل iiأتى      وفـي  ابنيه والام ذات iiالطهور
جـزاهم  بـما صـبروا جـنة      ومـلكاً كـبيراً ولـبس iiالحرير
وحـلّوا  أسـاور مـن iiفـضة      ويـسقيهم مـن شـراب iiطهور
واي  الـتـباهل دلّـت iiعـلى      مـقـام عـظيم ومـجد iiكـبير
وأولاده الـغـرّ سـفن iiالـنجاة      هـداة  الانـام إلـى كـل iiنور
ومَــن  كـتب الله iiأسـماءهم      عـلى  عرشه قبل خلق iiالدهور
هـم الـطيبون هـم الطاهرون      هـم  الاكـرمون ورفـد الفقير
هـم  الـعالمون هـم iiالعاملون      هـم  الـصائمون نهار iiالهجير
هـم  الـحافظون حـدود iiالاله      وكـهف  الارامـل iiوالمستجير
لـهم  رتـب عـلت iiالـنيرين      وفـضـلهم  كـسحاب iiمـطير
مـنـاقبهم  كـنـجوم الـسماء      فـكيف  يـترجم عـنها iiظهير
تـرى البحر يقصر عن iiجودهم      وليس  لهم في الورى من iiنظير
فـدونـكها يـا إمـام iiالـورى      مـن  الـكفعمي الـعبيد iiالفقير

ومنها :

وشـيـخ كـبير لـه iiلـمة      كساها التعمّر ثوب القتير(1)
أتـاه الـنذير فأضحى iiيقول      اعـيذ نـذيري بسبط iiالنذير
أتـيت الامام الحسين iiالشهيد      بـقلب حـزين ودمع iiغزير
أتـيت  ضـريحاً شريفا iiبه      يعود  الضرير كمثل البصير
أتـيت امـام الـهدى سيدي      الى  الحاير الجار iiللمستجير

(1) القتير : الشيب .
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث