ادب الطف

 
 

ادب الطف ـ الجزء الخامس 96

وغالت الدولة في قيمته في عهد الشاه فكان لا يفارق السلطان سفراً وحضراً وقصدته علماء الامصار وكانت له دار مشيّدة البناء رحبة الفِناء يلجأ إليها الأيتام والفقراء فيقوم بالانفاق عليهم مع تمسّك من التقى بالعروة الوثقى وهو في كل ذلك يرجو أن يعود الى سياحته فلم تسمح له الايام حتى توفي سنة 1031 في 12 شوال بأصفهان ونقل الى طوس فدفن بها في داره قريباً من الحضرة الرضوية .

قال المحبي في الخلاصة : «... وهو أحق من كل حقيق بذكر أخباره ونشر مزاياه واتحاف العالم بفضائله وبدائعه وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم والتضلّع بدقائق الفنون وما أظن الزمان سمح بمثله ولا جاد بندّه .» وقد ألّف مؤلفات جليلة في التفسير والحديث والفقه وأصول الدين والفلك والحساب واللغة وغيرها ومؤلفات بالعشرات في سائر أنواع العلوم والفنون ، ومن هذه المؤلفات .

1 ـ الكشكول : وهو كتاب مشهور طبع في مصر وايران مراراً ويعدّ من الكتب المهمة فيما احتواه من نبذ في علوم مختلفة حتى الهندسة والجبر والنجوم والطب والاحصاء وفيه شذرات من التاريخ والشعر والأمثال والعلوم الاسلامية والابحاث الفلسفية والتصوف وعلم الكلام وما وراء الطبيعة وغير ذلك وقد طبع أخيراً في مصر ـ دار احياء الكتب العربية للحلبي بتحقيق طاهر أحمد الزاوي سنة 1380 / 1961 في مجلدين الاول في 464 ص والثاني في 502 ص عدا الفهارس . ثم في بيروت بمطابع الوطن ـ دون تاريخ ـ في خمسة أجزاء بمجلد واحد محذوفة منه الاشعار والعبارات الفارسية !!

2 ـ شرح (او تعليقات) على كتاب (من لا يحضره الفقيه) أحد الاصول الاربعة التي عليها معتمد الامامية : قال البهائي في مقدمة هذا الشرح : «.. هذا ما لم يعق عنه عوائق الزمان ولم تصد عن تحريره علائق

ادب الطف ـ الجزء الخامس 97

الدهر الخوان من تعليقات حسان كأنهن اللؤلؤ والمرجان يكشف عن كتاب من لا يحضره الفقيه نقابُها ..» قال صاحب الذريعة : رأيت نسخة عصر المصنف في خزانة شيخنا الشيرازي ورأيت في النجف نسخة أخرى بخط الشيخ محمد بن علي الجزائري في 1098 عليها صورة إجازة المجلسي للمحدث الجزائري عند السيد مصطفى بن أبي القاسم بن أحمد بن الحسين بن السيد عبد الكريم الجزائري .

3 ـ المخلاة : وهو من قبيل الكشكول وفيه كثير من الأمثال والحكم والمواعظ والاشعار طبع بمصر سنة 1317 ومعه (أسرار البلاغة) منسوباً اليه وطبع في القاهرة ـ الحلبي سنة 1377 / 1957 ومعه أسرار البلاغة .

4 ـ خلاصة الحساب : والهندسة وقد طبعت الخلاصة مراراً في الاستانة وكشمير ومصر وترجمت الى الفارسية وطبعت في كلكته والى الالمانية وطبعت سنة 1843 في برلين والى الفرنسية وطبعت في رومة 1864 وعليها شروح وتعليقات كثيرة وقد اختصر الخلاصة البهائي من كتابه الكبير (بحر الحساب .

5 ـ زبدة الأصول : وبهامشه حاشية عليه ، العجم 1302 وفي سنة 1267 طبع أيضاً بالعجم كتاب الأصول وهو مختصر وعلى زبدة الاصول جملة من الحواشي لنخبة من العلماء ومنهم البهائي نفسه فإن له حاشية كبيرة ونسختها في مكتبة سبهسالار كما في فهرسها .

6 ـ أسرار البلاغة في الأدب طبع بمصر سنة 1317 مع المخلاة ثم سنة 1377 هـ .

7 ـ الحبل المتين في الحديث والفقه منه نسخة في الخزانة التيمورية والنجف وغيرهما وقد طبع في طهران سنة 1321 .

8 ـ أربعون حديثاً من طرق أهل بيت النبوة والولاية فرغ من تأليفه سنة 977 هـ طبع حجر ايران .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 98

9 ـ وسيلة الفوز والامان في مدح صاحب الزمان : قصيدة منها نسخة بخط السماوي سنة 1362 في مكتبة الحكيم .

10 ـ الأنوار الإلهية : من هذا الكتاب نسخة في مكتبة راغب باستنبول كما في فهرس المكتبة .

11 ـ الاثنا عشريات الخمس : منها نسخ متعددة على انفراد في مكتبات كثيرة ويوجد مجموع هذه الكتب بخط تلميذ البهائي الشيخ محمد هاشم بن أحمد ابن عصام الدين وعليها اجازة البهائي بخطه في رجب سنة 1030 في الخزانة الرضوية وأخرى بخط تلميذه المجاز منه الشيخ علي بن أحمد النبطي العاملي سنة 1012 وعليها اجازة البهائي له في جمادي الاولى سنة 1012 وتوجد في المدرسة الفاضلية بالمشهد الرضوي (الذريعة 1 / 113) ومنها نسخة في مكتبة آية الله الحكيم في النجف بخط السماوي .

12 ـ توضيح المقاصد : رسالة صغيرة مطبوعة بايران سنة 1315 وهي في وفيات الأئمة والعلماء .

13 ـ حاشية على البيضاوي بخط 1073 رأيت نسختها في مكتبة السماوي بخط محمد شفيع بن محمود بن علي وانتقلت النسخة الى مكتبة الحكيم .

14 ـ الحديقة الهلالية ضمن مجموعة كتب في المكتبة السابقة كتبت سنة 1082 هـ .

15 ـ حاشية على القواعد بخط سنة 1200 هـ في المكتبة السابقة .

16 ـ الدراية فيما يحتاج اليه أهل الرواية طبعت في ايران ضمن مجموعة . وهي مقدمة كتاب الحبل المتين .

17 ـ حاشية على القواعد الكلية الاصولية والفرعية لأبي عبد الله محمد ابن مكي الشهيد طبعت على هامش القواعد المطبوع في ايران سنة 1308 هـ .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 99

18 ـ تشريح الافلاك في الهيئة وهو من الكتب المشهورة المتداولة طبع بكلناو والهند وغيرهما رتّب على مقدمة وخمسة فصول ويعتبر متناً دقيقاً في موضوعه وعليه شروح كثيرة بعضها مطبوع وربما بلغت هذه الشروح الثلاثين .

19 ـ التحفة الحاتمية في الاسطرلاب ألفه للوزير ا عتماد الدولة حاتم حين قرأته للاسطرلاب على البهائي ورتبه على سبعين باباً ويقال له باللغة الفارسية «هفتاد باب» طبع في ايران سنة 1316 هـ .

20 ـ تهذيب البيان ـ رسالة 65في النحو منها عدة نسخ وطبعت ضمن مجموعة في الهند وشرحها جماعة من العلماء .

21 ـ الجامع العباسي : في الفقه ألفه بإسم الشاه عباس ورتبه على عشرين باباً . وفي مكتبة الحسن الصدر نسخة كتبت سنة 1079 هـ .

22 ـ الاعتقادية : فيها بيان عقائد الإمامية وتمييزهم عن سائر الفرق طبعت سنة 1326 هـ ومنها نسخ كثيرة .

23 ـ الفوائد الرجالية : منها نسخة مخطوطة في مكتبة الحكيم في النجف ضمن مجموعة بخط الشيخ محمد السماوي سنة 1341 هـ .

24 ـ مشجرة الرجال : منها نسخة خطية في مكتبة الحكيم وهي في صفحة واحدة كبيرة مغلفة بالقماش كتبت الاسماء بالاسود والخطوط بالاحمر ـ دون تاريخ ـ والمحتمل أنها بخط البهائي .

25 ـ الوجيزة : ـ ولعلها دراية الحديث ـ منها نسخة في مكتبات النجف وطبعت في ايران على الحجر سنة 1311 وملحقة برجال العلامة الحلي ايران 1312 هـ .

26 ـ الذبيحية : رسالة في حرمة ذبيحة أهل الكتاب طبعت في

ادب الطف ـ الجزء الخامس 100

مجموعة (كلمات المحققين) ايران وكان قد ألف الرسالة بأمر الشاه عباس الحسيني الصفوي بعد ورود ملك الروم اليه .

27 ـ شرح قصيدة البردة : منه نسخة في بعلبك عند بعض آل السيد مرتضى وهو شرح كبير . (الذريعة 14 / ص 6) .

28 ـ رسالة في القصر والتخيير في السفر كتبت سنة 1132 بخط ابن مهر علي محمد محفوظة في مكتبة الحكيم .

29 ـ لغز في لفظ قانون بخط سنة 1131 في المكتبة السابقة .

30 ـ مشرق الشمسين من الكتب المهمة في الفقه طبع في طهران سنة 1321 هـ .

وللبهائي ـ عدا ذلك ـ كتب ورسائل أخرى كثيرة .

قال الشيخ محمد رضا الشبيبي في محاضرته عن الشيخ البهائي : تعدّ آثاره في الشعر والادب حوالي العشرين . وعدّ منها (ديوان شعره ) الذي عنى بجمعه أحد أبناء الحر العاملي صاحب كتاب (أمل الآمل) وقد جاء في ترجمة الإمام العاملي من أمل الآمل ما نصه : له شعر حسن بالعربية والفارسية متفرق وقد جمعه ولدي محمد رضا الحر فصار ديواناً لطيفاً .

وقال الشيخ محمد رضا الشبيبي في محاضرته .

لقد استرعى نظري وأنا أتصفح مختلف الأسفار والتصانيف لتقييد ما يتصل منها بتاريخ الفلسفة الاسلامية . ان جملة من كتب الشيخ بهاء الدين العاملي رحمه الله حافلة بفوائد وشوارد فلسفية مضافاً الى بحوثه الاخرى في الرياضيات والفلكيات ، ولقد شارك مشاركة عجيبة في جميع العلوم والفنون المعروفة في زمانه عقلية ونقلية ووفق في التاليف فيها وفي جملتها الفقه والأصول والحديث والتفسير واللغة وعلومها والحكمة والفنون الرياضية والفلكية .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 101

وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي الحارثي ، قال صاحب السلافة في حقه ما ملخصه : هو علامة البشر ومجدد دين الأئمة عليهم السلام على رأس القرن الحادي عشر اليه انتهت رياسة المذهب والملة وبه قامت قواطع البراهين والأدلة وجمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلّى ، ان قال لم يدع قولاً لقائل ، او طال لم يأت غيره بطائل ، مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الاربعاء لثلاث عشر بقين من ذي الحجة سنة 953 وانتقل به والده وهو صغير الى الديار العجمية فنشأ في حجره بتلك الاقطار المحمية وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الاسلام وفوضت اليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ولم يزل آنفاً من الانحياش الى السلطان راغباً في العزلة عازفاً عن الاوطان يؤمل العود الى السياحة . ويرجو الاقلاع عن تلك الساحة فلم يقدر له حتى وافاه حمامه وترنم على أفنان الجنان حمامه وأخبرني بعض ثقات الأصحاب ان الشيخ قصد قبل وفاته زيارة المقابر في جميع من الأجلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه اني سمعت شيئاً فهل فيكم من سمعه ؟ فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله وسألوه عما سمعه فأوهم وعمّى في جوابه ثم رجع الى داره فأغلق بابه فلم يلبث أن أصاب داعي الردى فأجابه وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال ا لمكرم سنة 1031 باصبهان ونقل قبل دفنه الى طوس فدفن بها في داره قريباً من الحضرة الرضوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية انتهى .

أقول وترجم له الخفاجي في ريحانة الالباء وذكر له شعراً كثيراً وروائع جميلة والبهائي نادرة من نوادر الزمان ، فقيه أصولي ، وفيلسوف حكيم ، وطبيب نطاسي ، ومهندس رياضي ، وفلكي نحوي ، وصوفي زاهد ، وسائح

ادب الطف ـ الجزء الخامس 102

مؤرخ ، وأديب شاعر ، وباحث ماهر ، ولغوي مبدع ، وبحاثة محقق . جامع كل فنٍ غريب وحاوي كل علم عجيب .

وترجمه السيد عباس المكي في الجزء الاول من نزهة الجليس وعدد مؤلفاته وجوانب حياته وقال : كان مقبول الهيئة سمح الكف حسن المنظر عالي الهمة فمن شعره ارجوزته الوعظية :

ألا  يـا خـائضاً بحر iiالأماني      هـداك  الله مـا هـذا iiالتواني
أضـعتَ العمر عصياناً iiوجهلاً      فـمهلاً  أيـها الـمغرور iiمهلاً
مضى عمر الشباب وأنت iiغافل      وفي  ثوب العمى والجهل iiرافل
الـى كـم كـالبهائم أنت iiهائم      وفـي  وقـت الغنائم أنت iiنائم
وطـرفك لا يـرى إلا iiطموحاً      ونـفسك  لـم تزل أبداً iiجموحا
وقـلبك  لا يفيق من iiالمعاصي      فـويلك  يـوم يؤخذ بالنواصي
بـلال الشيب نادى في المفارق      بحيّيّ على الذهاب وأنت غارق
بـبحر الجهل لا تصغى لواعظ      ولو أطرى وأطنب في المواعظ
عـلى  تـحصيل دنياك iiالدنية      مـجدّاً في الصباح وفي iiالعشية
وجـهد الـمرء في الدنيا iiشديد      ولـيس  يـنال مـنها ما iiيريد
وكيف  ينال في الاخرى iiمرامه      ولـم يـجهد لـمطلبها iiقـلامه

وقوله :

يـا  نـديمي بـمهجتي iiأفـديك      قـم وهـت الـكؤس من iiهاتيك
هـاتـها هـاتـها iiمـشـعشعة      أفـسدت  نسك ذا التقى والنسيك
خـمـرة ان ضـللت iiسـاحتها      فـسـنا نـور كـاسها iiيـهديك
يــا كـلـيم الـفؤاد داوِ iiبـها      قـلبك الـمبتلى لـكي iiتـشفيك

ادب الطف ـ الجزء الخامس 103

هــي  نـار الـكليم iiفـأجتلها      واخـلع الـنعل واترك iiالتشكيك
صـاح  نـاهيك بـالمدام iiفـدم      فـي  احـتساها مـخالفاً iiناهيك
عـمـرك الله قـل لـنا iiكـرماً      يـا حَـمام الأراك مـا iiيـبكيك
أتـرى غـاب عـنك أهل iiمنىً      بـعـدما قـد تـوطنوا واديـك
ان لــي بـين ربـعهم iiرشـأ      طـرفه  ان تـمت أسـاً iiيحييك
لـست أنـساه اذ أتـى iiسـحراً      وحـده  وحـده بـغير iiشـريك
طـرق  الـباب خـائفاً iiوجـلاً      قلت : مَن قال : كل مَن يرضيك
قـلت صـرّح فـقال تجهل iiمن      سـيف  ألـحاظه يـمكّن iiفـيك
بـات  يـسقي وبـتّ iiأشـربها      خـمرة  تـترك الـمقلّ iiمـليك
ثــم جـاذبـته الـرداء iiوقـد      خـامـرالخمر طـرفه iiالـفتيك
ثــم وسّـدتـه الـيمين iiالـى      ان  دنـى الصبح قال ليَ iiيكفيك
قـال  مـاذا تـريد قـلت iiلـه      يـا  مـنى الـقلب قبلةً في فيك
قـال خـذها فـقد ظـفرت iiبها      قـلت زدنـي فـقال لا وابـيك
قـلت  مـهلاً فـقال قـم فـلقد      فـاح  نشر الصَبا وصاح iiالديك

وقوله :

للشـوق الى طيبة جفني بـاك     لو صار مقامي فلك الأفلاك

استنكفُ ان مشيت في روضتها    ألمشي على أجنـحة الاملاك

وقوله :

من أرعبة وعشرة إمدادي     في ست بقاع سكنوا يا حادي

في طيبة والغرى وسامراء    في طوس وكربلا وفي بغداد

وقوله في الإمامين الجوادين عليهما السلام :

ادب الطف ـ الجزء الخامس 104

ألا يـا قـاصد الزوراء iiعرّج      على  الغربيّ من تلك iiالمغاني
ونعليك اخلعن واسجد خضوعاً      إذا لاحــت لـديك iiالـقبّتان
فـتحتهما لـعمرك نار iiموسى      ونــور  مـحمد iiمـتقارنان

وقوله كما رواه الخفاجي في ريحانة الألباء :

هذا النبأ العظيم ما فيه كلام     هـذا لمـلائك السمـاوات إمـام

مَـن يمّم بـابَه يَنل مطلبه     مَن طاف به فهو على النار حرام

وللشيخ البهائي كما رواه السيد الأمين في الأعيان :

يـا  رب إنـي مذنب iiخاطئ      مـقصّر  في صالحات iiالقرب
ولـيس لـي من عمل iiصالح      أرجوه في الحشر لدفع iiالكرب
غير اعتقادي حبّ خير الورى      وإلـه  ، والمرء مع مَن iiأحب

وقوله ـ وقد رأى النبي (ص) في المنام وتمتع بالنظر الى جماله :

ولـيـلة كـان بـها iiطـالعي      فـي ذروة السعد وأوج iiالكمال
قصّر طيب الوصل من عمرها      فـلم  تـكن إلا كـحلّ iiالعقال
واتـصل الـفجر بـها iiبالعشا      وهـكذا  عـمر ليالي الوصال
إذ  أخـذت عـيناي في iiنومها      وانـتبه الـطالع بـعد iiالوبال
فـزرته فـي الـليل iiمستعطفاً      أفـديه  بـالنفس وأهلي iiومال
واشـتكي  مـا أنبا فيه من ال      بـلوى وما ألقاه من سوء iiحال
فـأظهر الـعطف عـلى عبده      بـمنطق يـزري بـعقد اللئال
فـيا  لـها مـن ليلة نلتُ iiفي      ظـلامها مـا لم يكن في خيال
امـست خـفيفات مطايا الرجا      بـها واضـحت بالأماني iiثقال
سـيقت فـي ظـلمآئها iiخمرة      صـافية  صرفاً طهوراً iiحلال

ادب الطف ـ الجزء الخامس 105

وابـتهج  الـقلب بأهل الحمى      وقـرّت  الـعين بذاك iiالجمال
ونـلتُ  مـا نـلت على iiأنني      مـا كنت استوجب ذاك iiالنوال

وذكر السيد في السلافة للشيخ البهائي قوله :

بالـذي ألهـم تعذيبي   ثـنايـاك الـعِذابـا

ما الذي قالته عيناك     لـقـلبي فـأجـابـا

وقوله وهو من الشعر القصصي ـ من سوانح الحجاز :

كان  في الاكراد شخص ذو سداد      أُمّــه  ذات اشـتهار iiبـالفساد
لـم  تـخيّب مـن نـوالٍ طالباً      لـم تـمانع عـن وصال iiراغباً
دارهــا مـفـتوحة iiالـداخلين      رجـلـها  مـرفوعة iiلـلفاعلين
فـهي  مـفعول بها في كل iiحال      فـعلها  تـمييز أفـعال iiالرجال
كـان ظـرفاً مـستقراً iiوكـرها      جـاء زيـد قـام عـمر iiذكرها
جـاءها  بـعض الليالي ذو iiأمل      فـاعتراها  الابن في ذاك iiالعمل
شـق بـالسكين فـوراً iiصدرها      فـي  محاق الموت أخفى iiبدرها
مـكّن الـغيلان مـن iiأحـشائها      خـلص  الـجيران من iiفحشائها
قـال بعض القوم من أهل iiالملام      لـم  قـتلت الأم يـا هذا iiالغلام
كـان قتل الشخص أولى يا iiفتى      إن قـتل الأم شـيء مـا iiأتـى
قـال  يا قوم اتركوا هذا iiالعتاب      إن قـتل الأم أدنـى iiلـلصواب
كـنت لـو أبـقيتها فـيما iiتريد      كـل  يـوم قـاتلاً شخصاً جديد
انـها  لـو لـم تذق حدّ iiالحسام      كـان  شـغلي دائـماً قتل الأنام
أيـها  الـمأسور في قيد iiالذنوب      أيـها الـمحروم من سرّ الغيوب
أنـت فـي أسر الكلاب iiالعاوية      مـن  قوى النفس الكفور iiالعاتية

ادب الطف ـ الجزء الخامس 106

كـل  صـبح ومـساء لا iiتزال      من  دواعي النفس في قيل iiوقال
كــل  داع خـية ذات iiالـتقام      قـل  مـع الحيات كم هذا المقام
ان تكن من لسعها تبغي iiالخلاص      أو ترم من عض هاتيك iiالمناص
فـاقتل الـنفس الـكفور iiالجانية      قـتـل كــرديٍ لأمٍّ iiزانـيـة
أيـها  الـساقي أدر كأس iiالمدام      واجـعلن في دورها عيشي iiمدام
خـلص  الأرواح من قيد iiالهموم      أطـلق  الأشباح من أسر iiالغموم
فـالـبهائي الـحزين الـممتحن      من دواعي النفس في أسر المحن

ادب الطف ـ الجزء الخامس 107

الشيخ محمد علي الطريحي

كان حياً 1036

رواها الشيخ فخر الدين في (المنتخب) :

جـاد ما جاد من دموعي iiالسجام      لـمصاب  الـكريم نجل iiالكرام
قلّ صبري وزاد حزني iiووجدي      فـهمومي  كأسي ودمعي iiمدامي
إنـما  حـسرتي وهمّي وحزني      ونـحيبي  وزفرتي واضطرامي
لـسليل  البتول سبط رسول iiالله      نــور الإلــه خـير iiالأنـام
لست أنسى الحسين بالطف ملقىً      عـافر الـخد ناحر النحر iiدامي
لـست  أنـساه وهو فيهم وحيداً      قـد أحـاطت بـه علوج iiاللئام

* * *

يـا بـني أحـمد عصام iiالبرايا      أنـتم الـنور في دياجى iiالظلام
أنـتـم عـدتي لـيوم iiمـعادي      لست  أخشى من الذنوب iiالعظام
أنـتم  الـعارفون مـقدار iiحبي      فـهو  كافٍ عن منطقي وكلامي
قلت  في مدحكم وأخلصت iiودّي      ورجـائي  وملجأي iiواعتصامي
فـخذواه  مـن مـسلمي iiوفـيٍّ      نـجـفي مـهذب iiبـالنظام
(1)

(1) أورد السيد الامين في الاعيان هذه القصيدة ونسبها للشيخ محي الدين بن الشيخ محمود وهو وهم .
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث