ادب الطف

 
 

ادب الطف ـ الجزء الخامس 177

السيد علي خان المدني

المتوفى 1120

ألـيلة الـحشر لا بـل يوم iiعاشور      ونـفخة الصور لا بل نفث iiمصدور
يـوم بـه اهتزّ عرشُ الله من iiحزن      عـلـى دم لـرسـول الله iiمـهدور
يـوم بـه كُـسفت شمس العلا iiأسفاً      وأصـبح الـدين فـيه كاسف iiالنور
يـومٌ  بـه ذهـبت أبـناءُ iiفـاطمة      لـلبين مـا بـين مـقتولٍ iiومأسور
فـأي دمـع عـليه غـير iiمـنهمل      وأي قـلب عـليهم غـير iiمـفطور
ولـوعة لا تـزال الـدهر مـسعرة      بـين  الـجوانح نـاراً ذات iiتسعير
لـرزء أبـلج فـي صـمّاء iiساحته      مـن نـبعة الـمجد والغرّ iiالمشاهير
مـولىً  قـضى الله تـنويهاً iiبإمرته      فـراح يـقضي عـليه كـل iiمأمور
لـله  مـلقى عـلى البوغاء مطرحاً      كـاسٍ مـن الحمد عارٍ غير iiمستور
قـضى  عـلى ظـمأ مـا بلّ iiغلّته      إلا  بـكـل أبــلّ الـحد iiمـأتور
يـا  وقعة الطف خلدت القلوب iiأسى      كـأنما  كـل يـوم يـوم iiعـاشور
يـا وقـعة الطف أبكيت الجفون دماً      ورعـتِ كـل فـؤاد غـير مذعور
يا وقعة الطف كم أضرمت نار جوى      فـي  كل قلب من الأحزان iiمسجور

(1) عن ديوانه المخطوط في مكتبة المدرسة الشبرية بالنجف الاشرف نسخة فريدة .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 178

يا  وقعة الطف كم أخفيتِ من قمر      وكـم غـمرتِ أبـيا غير مغمور
يا وقعة الطف هل تدرين أي iiفتى      أوقـعتهِ رهـن تـعقير iiوتـعفير
يـا وقعة الطف هل تدرين أيّ iiدمٍ      أرقـته بـين خُلف القول iiوالزور
لا  كـان يـومك في الأيام إن iiلهُ      فـي كل قلب لجرحاً غير iiمسبور
كم من فتىً فيك صبح المجد غرّته      أضـحى  يُـحكّم فيه كل iiمغرور
وكـم رؤوس وأجـسام هنالك iiقد      أصبحن  ما بين مرفوع iiومجرور
لـهفي عـليهم وقد شالت iiنعامتهم      وأوطـنوا ربـع قفرٍ غير iiمعمور
فـقل لمن رام صبراً عن iiرزيتهم      الـيك عـني فما صبري iiبمقدور
أيـذخرُ الـحزن عن أبناء iiفاطمة      يـوماً وهـل منهم أولى iiبمذخور
مهما نسيت فلا أنسى الحسين iiلقىً      تـحنو عـليه ربى الآكام iiوالتور
مـعفراً  فـي موامي البيد منجدلاً      يـزوره  الوحش من سيدٍ iiويعفور
تـبكي عليه السماوات العلا iiحزناً      والأرض تكسوه ثوباً غير iiمزرور
يـا  حسرةً لغريب الدار iiمضطهد      يـلقى  الـعدا بـعديد منه iiمكثور
يحمي الوطيس متى وافاه iiمنتصراً      عـليهم بـخميس غـير iiمنصور
حـتى إذا لـم يكن من دونه وزرٌ      شـفى الـضغائن منه كل iiمأزور
فـأين  عـين رسـول الله ترمقه      لـقىً  عـلى جانب للبين مهجور
وأيـن  عـين عـلي منه iiتلحظه      مـقهور كـل شـقي الجدّ iiمقهور
وأيـن فـاطمة الـزهراء iiتنظره      وأهـله  بـين مـذبوح iiومنحور
يـا غـيرة الله والامـلاك iiقاطبة      بـفادح  من خطوب الدهر منكور
تـسبى بـناتُ رسول الله iiحاسرة      كـأنـهنّ  سـبايا قـوم iiسـابور
مـن كـل طاهرة الاذيال iiظاهرةٍ      تـرمي العدا بعيون نحوها iiصور
مـن  الفواطم في الاغلال iiخاشعة      يُـحدى بهن على الاقتاب iiوالكور
يَـنعين  يـا جد نال القوم iiوترهم      مـنا وأوقـع فـينا كـل iiمحذور

ادب الطف ـ الجزء الخامس 179

يا جدّ صال الأعادي في بنيك iiوقد      ثـوى الـحسين ثلاثاً غير iiمقبور
وأودع الـراس مـنه رأس iiعالية      وأوطـيء الجسم منه كل iiمحظير
هـذا الحسين قتيلاً رهن مصرعه      يـبكي لـه كـل تـهليل iiوتكبير
هـذا الحسين ثوى بالطف iiمنفرداً      تسفي  عليه سوافي الترب والمور
هـذي بـناتك لـلأشهاد iiبـارزة      يـشهرن  بين الاعادي أي تشهير
آه  لـرزئكم فـي الدهر من iiخبر      باق  على صفحات الدهر مسطور
تبت  يدا ابن زياد من غوي iiهوىً      ومـارق فـي غمار الكفر iiمغمور
ارضـى يزيد بسخط الله iiمجترءاً      وبـرّ  مـنه زنـيماً غير iiمبرور
فهل  ترى حين أمّ الغيّ كان iiرأى      دمَ  الـحسين عليه غير iiمحضور
أتـيت يـابن زيـاد كـل iiفادحة      بـؤئت مـنها بسعي غير مشكور
بـني أمـية هـبّوا لا أبـاً iiلـكم      فـطالب الـوتر منك غير iiموتور
نـسيتموا  أم تـناسيتم iiجـنايتكم      فـتلك  والله ذنـب غـير iiمغفور
خـصمتموا الله فـي أبناء iiخيرته      هـل يـخصم الله إذا كل iiمدحور
ورعـتم  بالردى قلب ابن iiفاطمة      ومـا رعـيتم ذمـاماً جدّ iiمخفور
أبـكيتم جـفن خير المرسلين iiدماً      ورحـتم بـين مـغبوطٍ ومسرور
إلـيكم بـا بـني الزهراء iiمرثية      أصـاخَ سـمعاً إلـيها كل موقور
تـجدد  الحزن بالبيت العتيق iiبكم      ويـحطم الوجد منها جانب iiالطور
عـليكم  صـلوات الله ما iiهطلت      سـحب وشقّ وميض قلب ديجور

ادب الطف ـ الجزء الخامس 180

السيد علي صدر الدين بن معصوم المدني

جاء في كتاب (أعلام العرب) ج 3 ص 129 :

صدر الدين السيد علي خان المدني الشيرازي ابن نظام الدين أحمد بن محمد ابن معصوم بن نظام الدين أحمد بن ابراهيم بن سلام بن مسعود عماد الدين بن محمد صدر الدين بن منصور غياث الدين بن محمد صدر الدين وينتهي نسبه الشريف إلى زيد ابن الإمام علي بن الحسين بستٍ وعشرين واسطة .. وكانت أسرته من أشهر الأسر العلمية الجليلة في آفاق الحجاز والعراق وإيران ، وظهر فيها العدد الأكبر من أفذاذ المعرفة والفلسفة وأعلام العلم وقادة الكفر ومشاهير الفضل والأدب .

ولد السيد علي خان في المدينة سنة 1052 هـ واشتغل بالعلم فيها ثم جاور بمكة ثم رحل إلى حيدر آباد الهند سنة 1068 هـ وأقام بالهند ثماني وأربعين سنة قضاها جميعاً مكرماً معظماً عند أهلها وملوكها وقد ولي هناك عدة مناصب . ثم غادر الهند فتوجه لزيارة بيت الله الحرام مؤدياً فريضة الحج ، وورد بعد ذلك إيران فزار مشهد الإمام الرضا (ع) ، وأقام باصفهان مدة في عهد السلطان حسين الصفوي سنة 1117 هـ ثم ترك اصفهان إلى شيراز وفيها ألقى عصا الترحال .

والسيد علي خان من أشهر رجالات البحث والعلم والتأليف وكان لمؤلفاته الغزيرة شهرة ذائعة ، ومكانة رائعة ، وتدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه وإحاطته ، مواصلة البحث طوال حياته بالاضافة إلى قوة شاعريته وبُعد شأوه فيها .

روى عن والده وغيره من أعلام عصره كما روى عنه جملة من العلماء

ادب الطف ـ الجزء الخامس 181

ومنهم المجلسي صاحب بحار الأنوار . وتوفي بشيراز سنة 11220 هـ ودفن عند جده غياث الدين المنصور صاحب المدرسة المنصورية المتوفي سنة 948 هـ وله مؤلفات كثيرة منها :

1 ـ سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر : ويشتمل هذا المؤلف على تراجم شعراء القرن الحادي عشر ، وهو ذيل لريحانة الالباء لشهاب الدين الخفاجي انتهى من تأليفه سنة 1082 هـ وجمع فيه أخبار المعاصرين ونخباً من أقوالهم وممن تقدمهم وقسمه إلى خمسة أقسام ، وهومجموعة أدبية قيمة ، طبعت في مصر بمطبعة الخانجي سنة 1324 هـ في 607 ص .

2 ـ سلوة الغريب واسرة الأريب وهي رحلته إلى حيدر آباد سنة 1068 هـ فرغ منها في جمادى الثانية سنة 1075 هـ منها نسخة في برلين وكربلاء في كتب السيد محمد باقر الحجة كتبت سنة 1204 هـ وأخرى في طهران عند السيد محمد باقر بحر العلوم وطبعت سنة 1306 هـ .

3 ـ الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة منه نسخة في برلين ومنه نسخة في النجف في مكتبة آية كاشف الغطاء بخط علي الشيرازي الحائري فرغ من كتابتبها سنة 1326 هـ في كربلاء . والكتاب جامع كبير في التاريخ والتراجم والآداب وغيرها وهو مرتب على اثنتي عشر طبقة : الصحابة . والتابعين . والمحدثين . وعلماء الدين . والحكماء . والمتكلمين . وعلماء العربية والصفوية . والملوك والسلاطين . والأمراء . والوزراء . والشعراء . والنساء .

وقد طبع الكتاب في النجف ـ المطبعة الحيدرية سنة 1382 هـ 1962 م في 590 ص ويحتوي المطبوع على الطبقة الأولى والرابعة والحادية عشرة .

4 ـ بديعية : وهو كتاب حافل بغرائب الأدب شرع فيه بديعيته وسماها «أنوار الربيع في أنوار البديع» فرغ من الشرح سنة 1093 هـ وطبع في إيران سنة 1304 هـ(1)

(1) وأخيراً طبع في النجف بتحقيق البحاثة المعاصر هادي شاكر ، يقع في سبعة أجزاء .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 182

5 ـ حديقة العلم : طبع في حيدر آباد الدكن سنة 1266 هـ .

6 ـ الطراز الأول فيما عليه من لغة العرب المعول : وهو من الكتب اللغوية النفيسة ، وفيه نبذ تأريخية وعلمية وغيرها ، جاء في المجلد الأول «ان أبلغ ما نطقت به البلغاء بادئ بدأ ، وأفصح ما بدأت الفصحاء به الكلام أبداً حمد الله الذي أنطق العرب بأعرب لسان وشرف منهم النسب بأشرف إنسان وأحل العربية من اللغات محلالغرّة من الجبين .. وجاء في مقدمته :

«ولغة العرب نوعان ، احدهما عربية حمير ، وهي التي تكلموا بها منها من عهد هود ومن قبله وبقي بعضها إلى اليوم . وثانيهما العربية المحضة التي نزل بها القرآن ، وأول من أنطق لسانه بها اسماعيل بن ابراهيم ، وهي أوسع اللغات مذهباً ، وأكثرها ألفاظا ..» .

ويبدو أنه كان مشتغلاً بتأليفه إلى يوم رحلته من الدنيا ولم يتمّه ، ومن هذا الكتاب نسخة نفيسة في مكتبة آل كاشف الغطاء المجلد الأول في 552 ص والثانية ـ أوله باب الجيم ـ فصل الهمزة يزيد على الأول قليلاً وكلاهما بخط مؤسس المكتبة الشيخ علي بن محمد رضا آل كاشف الغطاء ، فرغ من كتابة الأول في رجب 1322 هـ ومن كتابة الثاني في ربيع الآخر سنة 1330 بالقطع الكبير ، والثالث وهو بخط مؤلفه الجيد بالقطع الكبير ، وكان قبلاً في حيازة الشيخ محمد السماوي .

7 ـ الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية ، والفوائد الصمدية للشيخ البهائي الحارثي في النحو ، وهو شرحه الكبير لها وله شرحان آخران متوسط وصغير . طبع كتاب الحدائق سنة 1297 هـ ومنه نسخ كثيرة وتوجد نسخة عصر المصنف في إيران ، وكان فراغه منه سنة 1079 هـ .

8 ـ نغمة الأغاني ورنة المثاني ، أرجوزة ذكرت برمتها في كشكول الشيخ يوسف البحراني المطبوع المتداول ، ومنها نسخة بخط السماوي في

ادب الطف ـ الجزء الخامس 183

مكتبة الحكيم في النجف ـ قسم المخطوطات برقم 29 .

9 ـ أغلاط الفيروز آبادي في القاموس ، نقل عنه السيد مرتضى الزبيدي في تاج العروس .

10 ـ ملحق السلافة أو ذيل السلافة وهو تراجم كثيرة ألحقها بالسلافة وكانت من مراجع السيد الأمين في أعيان الشيعة . منها نسخة في «قم» عند السيد شهاب الدين التبريزي .

11 ـ ديوان شعره ، وتوجد منه نسخ كثيرة في مكتبات النجف وغيرها(1) .

12 ـ رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ـ الإمام علي بن الحسين بن علي عليهما السلام ، واشتهرت هذه الصحيفة باسم «الصحيفة السجادية الكاملة» وكان شروع السيد المدني في الشرح سنة 1094 هـ وفرغ منه في 1116 هـ . ورتبه على أربع وخمسين روضة ، لكل دعاء روضة ، ويعتبر هذا الشرح أطول الشروح ، وأوله : «اللهم إنا نحمدك حمداً تؤتينا به من نعمك الحسان نعمة شاملة» ألّفه للسلطان حسين الصفوي ، ومن هذا الشرح نسخ كثيرة منه في مكتبة السيد الحسن الصدر نسخة نفيسة علىحواشيها خط المؤلف ، وطبع الشرح في العجم سنة 1271 هـ .

وترجم له الشيخ اغا بزرك الطهراني في (الذريعة) عندما ذكر ديوانه المخطوط في قسم الديوان وفي الضمن ذكر أخاه السيد محمد محيى ابن السيد نظام الدين أحمد ، وان من شعره قوله :

يا راحلين وقلبي راحل معهم مهلاً فلولاكم والله ما رحلا

وان للسيد علي خان مع أخيه هذا مراجعات سنة 1078 .

(1) أقول : لم نعثر على نسخة تامة وكل ما رأيناه هو بعض الديوان .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 184

ومن غرر شعر شاعرنا المدني قوله يمدح أمير المؤمنين عليه السلام لما ورد إلى النجف الأشرف مع جمع من حجّاج بيت الله : اخذناها من ديوانه المخطوط:

يا  صاح ! هذا المشهد iiالأقدسُ      قـرّت بـه الأعـين iiوالأنفسُ
والـنجف  الأشـرف بانت iiلنا      أعـلامـه والـمعهد iiالانـفسُ
والـقبة  الـبيضاء قد iiأشرقت      يـنجاب عـن لألائها iiالحندس
حـضرة قـدسٍ لم ينل iiفضلها      لا المسجد الأقصى ولا iiالمقدس
حـلّت بـمن حـلّ بـها رتبة      يـقصر  عـنها الفلك iiالأطلس
تـود لـو كانت حصا iiأرضها      شـهب الدجى والكنّس iiالخنس
وتـحسد الأقـدام مـنّا iiعـلى      الـسعي إلـى أعتابها iiالأرؤس
فـقف بـها والـثم ثرى تربها      فـهي  الـمقام الأطهر iiالأقدس
وقـل : صـلاةٌ وسـلامٌ iiعلى      من طاب منه الأصل والمغرس
خـلـيفة  الله الـعظيم iiالـذي      مـن ضوئه نور الهدى iiيقتبس
نـفس الـنبي المصطفى iiأحمد      وصـنـوه  والـسيد iiالأرؤس
الـمعلم  الـعيلم بـحر iiالـنّدا      وبـرّه  والـعالم iiالـنقرس
(1)
فـلـيلنا  مـن نـوره iiمـقمر      ويـومنا  مـن ضوءه iiمشمس
أقــســم  بالله iiوآيــاتـه      ألـيّـة تـنـجي ولا iiتـغمس
إن عـليّ بـن أبـي iiطـالب      مـنـار ديـن الله لا iiيـطمس
ومـن  حـباه الله أبـناء iiمـا      فـي كـتبه فـهو لـها فهرس
أحـاط بـالعلم الـذي لم iiيحط      بـمثله بـليا ولا iiهـرمس
(2)

(1) النقرس : الطبيب الماهر .
(2) الهرامسة ثلاثة : هرمس الأول وهو عند العرب ادريس . وعند العبرانيين اخنوخ وهو أول من درس الكتب ونظر في العلوم وانزل الله عليه صحائف . هرمس الثاني : كان بعد الطوفان وهو بارع في علم الطب والفلسفة . هرمس الثالث : سكن مصر وكان بعد الطوفان مشهور بالطب والفلسفة .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 185

لـولاه  لـم تـخلق سماء iiولا      أرض ولا نـعمى ولا iiابـؤس
ولا  عـفى الـرحمن عن iiآدم      ولا  نـجا مـن حـوته يونس
هـذا  أمـير الـمؤمنين iiالذي      شـرايـع الله بــه iiتـحرس
وحـجّـة  الله الـتي iiنـورها      كـالصبح لا يـخفى ولا iiيبلس
تالله لا يـجـحـدها iiجـاحـد      إلا امـرء فـي غـيّه iiمركس
الـمعلن الـحق بـلا iiخـشية      حـيث  خطيب القوم لا iiينبس
والـمقحم الخيل وطيس الوغى      وإذا تـناهى الـبطل iiالأحرس
جـلبابه  يـوم الـفخار iiالتقى      لا الـطيلسان الـخزّ iiوالبرنس
يـرفل مـن تـقواه فـي iiحلّة      يـحسدها الـديباج والـسندس
يـا خـيرة الله الـذي iiخـيره      يـشكره الـناطق iiوالأخـرس
عـبدك  قـد أمّـك iiمستوحشاً      مـن  ذنـبه لـلعفو iiويستأنس
يـطوي إلـيك البحر والبر iiلا      يـوحشه  شـيء ولا iiيـونس
طـوراً  عـلى فـلك به سابح      وتـارة تـسري به عرمس
(1)
فـي  كـل هيماء يرى iiشوكها      كـأنه  الـريحان iiوالـنرجس
حـتى  أتـى بـابك iiمستبشراً      ومـن أتـى بـابك لا iiيـيأس
أدعـوك يا مولى الورى iiموقناً      انّ دعـائي عـنك لا iiيـحبس
فـنجني مـن خطب دهرٍ iiغدا      لـلجسم  مـنّي أبـداً iiيـنهس
هـذا  ولـولا أمـلي فـيك لم      يـقرّ بـي مـثوى ولا iiمجلس
صـلّى  عـليك الله مـن iiسيد      مـولاه فـي الدارين لا iiيوكس
مـا  غرّدت ورقاء في iiروضة      ومـا زهـت أغصانها iiالميّس

(1) العرمس : الناقة الصلبة .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 186

وقال في كتابه (أنوار الربيع في أنواع البديع) : طبعة النجف ج 1 ص 64 . ومن براعاتي في الرثاء قولي في مرثية الحسين بن علي عليهما السلام .

كل نجـم سيعتريه أفولُ     وقصارى سفر البقاء القفول

لا حق إثر سابق والليالي    بالمقاديـر راحـلات نزول

وقال أيضاً : وقولي من قصيدة مرثية في الحسين بن علي عليهما السلام :

يا مصاباً قدجرّع القلب صابا    كل صبر إلا عليك جميل

ان الديوان المخطوط في مكتبة المدرسة الشبرية بالنجف الاشرف ـ قسم المخطوطات ـ والذي هو بخط البحاثة الشيخ محمد السماوي رحمه الله قد جمع الكثير من شعر السيد علي خان وجاء مرتباً على حسب حروف الهجاء لكن هاتين القصيدتين لم نعثر عليهما لا في الديوان ولا في غيره بالرغم من مواصلة البحث ، وتوجد نسخة تحتوي على قسم من شعره في الغزل والفخر والمديح والمراسلات في مكتبة كاشف الغطاء العامة بالنجف الأشرف ـ قسم المخطوطات ـ تسلسل 930 .

وهذه احدى روائعه وهي في روضة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :

يـا عين هذا المصطفى iiأحمدُ      خـير الـورى والسيد الأمجدُ
وهـذه الـقبة قـد iiأشـرقت      دون  عـلاها الشمس iiوالفرقد
وهـذه الـروضة قد iiأزهرت      فيها  المنى والسئول iiوالمقصد
وهـذه  طـيبة فـاحت iiلـنا      أرجـاؤها  والـسفح iiوالفرقد
وعـينها  الـزرقاء راقت فلم      يـحـلّها  الاثـمد iiوالـمرود
فـمـا لاحـزاني لا iiتـنجلي      ومــا  لـنيراني لا iiتـخمد
هـذا الـمصلّى والبقيع iiالذي      طـاب  بـه المنهل iiوالمورد
أرض زكت فخراً وفاقت علىً      فـالأنجم  الـزهر لـها iiحُسّد

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث