ادب الطف

 
 

ادب الطف ـ الجزء الخامس 215

أحسن إلى من قد أساءك فعله     ان كنت توجس من إساءته العطب

وانظر إلى صنع النخيل فإنها     ترمى الحجارة وهي ترمي بالرطب

وقال السيد الأمين في الأعيان : الشيخ فرج الله بن محمد الحويزي اسمه أحمد بن درويش بن محمد بن حسين بن كمال الدين بن أكبر مجرد الجبلي الحويزي الحائري المزرعاوي ، وفي بعض المقامات : المولى فرج الله بن محمد بن درويش ابن محمد بن الحسين بن حماد بن أكبر الحويزي معاصر لصاحب الوسائل محمد ابن الحسن بن الحر العاملي . ثم ساق مؤلفاته على نحو ما تقدم ، وقال الشيخ جعفر محبوبة له رثاء في الأئمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم.

وله مخمساً أبيات ابن المدلل :

اسـمع هديتَ نصيحة iiالاخوان      وانـهض  لها عجلاً بغير iiتوانِ
يـا  أيها العبد الضعيف iiالجاني      زر بـالغري الـعالم iiالـرباني

كنز العلوم ومعدن الايمان

واسـأل هناك الله واجعل احمداً      والـعترة  الـهادين منه مقصدا
واخـضع لحيدرة وأوسعه iiالندا      وقل  السلام عليك يا علم iiالهدى

يا أيها النبأ العيظم الشأن

يا  من له الرحمن شرّف iiأصله      وأحـلّه  الـعليا وطـهّر iiنسله
وحـباه  فـاطمة الـبتولة أهله      يا  من له الاعراف تشهد iiفضله

يا قاسم الجنات والنيران

مـولاي  خذ بيدي غداة الموعد      فـقد ادخـرتك يا علي إلى iiغد
ووثقت انك تعطي رضواناً يدي      نـار  تـكون قسيمها يا iiسيدي

انا آمن منها على جثماني(1)

(1) عن ديوانه المخطوط الذي سبق ذكره .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 216

الشيخ يونس الغروي

المتوفى 1147

يـا  راقياً فوق أقطاب العلا iiوعلا      رقـاب كـل امـلا طراً iiبحسناكا
أتـيت  نـحوك يا مولاي iiمعتمداً      مـؤملا  مـنك ما الرحمن iiأولاكا
وفـي  اعتقادي بأني لا أخيب iiإذا      أمـلت مَـن كـان وهـاباً iiوفتاكا
ذو مـرقد جـعل الـخلاق iiخادمه      مـن  الـسماوات جبريلاً iiوأملاكا
حـتى غـدا لـهم في ذاك iiمفتخر      وذا  قـليل لـمن لـم يلق اشراكا
وقـد  حداني وقوّى لي قوى iiأملي      أخـبار فـضلك إذ شاعت iiوأنباكا
منها اختصاصك يا مولى الأنام بما      بـه  الـمزايا وفـيها الله iiاصفاكا
وذاك أربـع خـصلات iiفـاكملها      مـا  خـيّب الله من يدعو iiبمثواكا
ولا رقـى أحـد مـرضاه iiمعتقداً      بـتربة مـن ضـريح فيه iiعلياكا
إلا  ونـال الشفا من فضل iiتربتكم      وذاك  لـيس جـليلاً لـو iiنسبناكا
ومـنـك تـسعة أشـباح iiأئـمتنا      لـولاهـم مــا أدار الله iiأفـلاكا
بـحقهم  سـيدي أرجو النجاة غداً      مـن الـحساب وما أخشى iiبعقباكا
صـلى  الاله عليهم ما جرى iiفلك      ومـا نظمنا الدرّ الشعر iiأسلاك
ا(1)

(1) عن شعراء الغرى للخاقاني ج 12 ص 440 .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 217

الشيخ يونس بن ياسين النجفي المتوفى سنة 1147 كان من العلماء المشاهير وأهل الكمال والأدب البارزين ، وكان معاصراً للسيد نصر الله الحائري ، وبينهما مراسلات شعرية مذكورة في ديوان السيد الحائري المطبوع في النجف سنة 1373 .

ويروى الشيخ يونس قراءة وإجازة عن الشيخ حسام الدين ابن أخ الشيخ فخر الدين الطريحي باجازة وصفه فيها بالفاضل الكامل التقي الزكي الذكي الفطن الالمعي ، وذكر فيها انه قرأ عليه شطراً من الكافي والتهذيب والمعالم قراءة تحقيق وتدقيق تنبئ عن غزارة علمه وفهمه ـ إلى آخر ما قال وترجم له شيخنا الطهراني رحمه الله في (الكواكب المنتثرة في القرن الثاني بعد العشرة) مخطوط . وقال في نشوة السلافة في حقه :

ديباجة الشرع وعنوانه ولسان الأديب وبيانه ، فضله أشهر من نار على علم وأظهر من النجم في دياجي الظلم ـ إلى آخر ما قال ، ثم ذكر من جيد شعره قصيدة في مدح الامام ابي عبد الله الحسين عليه السلام مطلعها :

يا راقياً فوق أقطاب العلى وعلا    رقاب كل الملا طراً بحسناكا

وللشيخ يونس ثلاثة أبيات أرسلها إلى الملا محسن ابن الملا عبد الله (كليدار) الروضة العلوية المتوفى قبل سنة 1158 هـ وهي :

سلام  على من لم أزل ذاكراً iiله      بقلبي وان كلّت من المدح iiألسن
فـما  كان في ظني تباعد iiمثله      وأمر  الهوى بين المحبين iiمتقن
فلو كان من أهوى مسيئاً عذرته      ولـكنه  بين الخلائق ii(محسن)

ادب الطف ـ الجزء الخامس 218

وللسيد نصر الله الحائري قصيدة على بحر الرجز في ديوانه يراسل بها الشيخ يونس ويمدحه فيها جواباً على أبيات أرسلها اليه . مطلعها :

يهدي إلى المهذّب الصفي     يونس مَن فاق على (الصفي)

ويهدي في آخرها السلام إلى الشيخ بشاره وولده الشيخ محمد علي صاحب (النشوة) .

وقال الشيخ يونس بن ياسين يمدح الشيخ بشارة والد الشيخ محد علي بشارة مؤلف (نشوة السلافة) .

يا من حـوى كـل المفـاخر يافـعاً      والرأي كـهلا والوقار مشيبا

مذ صرت في برج الحجا وذوي النهى     لم يـتخذ قلبي سـواك حبيبا

ادب الطف ـ الجزء الخامس 219

الشيخ عبد الحسين أبو ذئب

المتوفى 1151 تقريب

عجم الطلول سقاك الدمع هتانا     ما أفظع الخطب لو أفـصحت ما كانا

حالت فما أبقت الدنيا نظارتها      وحـوّلت روضهـا الممطـور كثبانا

إلى أن يقول في شهداء الطف :

تمثلوا  شخصهم في الخلد iiوارتحلوا      وخـلفوا  فـي محاني الطف iiأبدانا
وصافحوا صفحات البيض واعتنقوا      قـبيل  مـمساهم حـوراً وولـدانا
سـالت على الاسل السامي iiنفوسهم      فـقربوا  الـنحر لـلاجسام iiقربانا
تـقبّل  الـجامِحات الـشامسات له      تـحت الـسنابك بالرمضاء iiجثمانا
والـعابد  الساجد الصوام خير iiفتى      نـعـدّه  كـهف دنـيانا iiوأخـرانا
فـي  أسـر جـامعة للاسر iiجامعة      تـخالها قـصمت لـلعمر iiريـعانا

وفي آخرها :

أوردتها حوض آمالي بكم فغدت    تثير لا تختـشي والله حرمانـا

حمّلتها من تضاعيف السلام كما    ضمنتها من لطيف الود تبيانـا

ادب الطف ـ الجزء الخامس 220

الشيخ عبد الحسين أبو ذيب

جاء في أنوار البدرين ص 348 :

ومن أهل هذا البيت ـ اعني بيت أبي ذيب ـ الشاعر الأديب الخير الشيخ عبد الحسين أبو ذيب(1) من شعرائها المشهورين وأدبائها المذكورين ، ومن شعراء أهل البيت المخلصين ، له قصائد في الرثاء مشهورة .

ذكر المعاصر الشيخ علي المرهون في كتابه (شعراء القطيف) ان وفاته سنة 1151 .

(1) أخبرني أحد أحفاده ان الشيخ عبد الحسين هو أخو الشيخ يوسف ابي ذيب الآتية ترجمته .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 221

الشيخ محسن فرج

المتوفى 1152

الا أبـلغ قـريشاً حيث iiأمست      وان  سـلكت سبيل الغي iiجهلا
رسـالة  ناصح أن كيف iiأولت      سـياسة أمـرها مَن ليس iiأهلا
وتـعزل  لا أقـيل لـها iiعثار      إمـاما أمـرها الـرحمن iiأولى
فـما  مـن فادح في الكون iiإلا      لـه  يـوم الـفعيلة كان iiأصلا
وتـمسي في الطفوف بنو iiعلي      وفـاطمة  بـسيف الجور قتلى
جـسوماً  بـالتراب iiمـعفرات      وفـوق  الـسمر روسهم iiتُعلّى
ألا  مَـن مـخبري أدرت لؤي      وهاشم ما جرى في الطف أم لا
ألـم  تـعلم بـأن الآل iiأمست      يـسومهم الـعدى سـبيا iiوقتلا
مـصـاب  لـيله ألـقى iiرداه      عـلى وجـه الصباح فعاد iiليلا
سـيبلي الدهر كل جديد iiخطب      وليس  جديد خطب الطف iiيبلى
سـتلقى مـا جنت أبناء iiحرب      وتـشرب بـغيها عـلاً iiونهلا
وتـبصر  غبّ ما فعلت قريش      وتـعلم  مَـن بذاك الأمر iiأولى
إذا مــا قـام أروع iiهـاشمي      بـه يـملي الاله الأرض iiعدلا
بـقـيّة  أولـيـاء الله iiمـنهم      عـليهم سـلّم الـباري iiوصلّى

ادب الطف ـ الجزء الخامس 222

الشيخ محسن بن فرج النجفي (القطيفي) ذكره مؤلف شعراء الغري صاحب الحصون المنيعة ج 9 ص 334 فقال : كان فاضلاً كاملاً أديباً راً ولم يسمع له شعر إلا في مدح أهل البيت عليهم السلام توفي في النجف الاشرف في حدود 1152 تقريباً ودفن فيها . وقد جاء شعره في الكتب كفلت مراثي الامام أبي عبد الله الحسين عليه السلام(1) أقول وذكر السيد الامين في الدر النضيد بعض أشعاره كما ذكره في الأعيان بقوله : الشيخ محسن بن فرج النجفي الجزائري ، كان فاضلاً أديباً شاعراً ، وترجم له صاحب (ماضي النجف وحاضرها) وذكر جملة من شعره ج 2 ص 174 .

ومن شعره في الحسين (ع) :

لعمرك ما البعاد ولا iiالصدودُ      يـؤرقني ولا ربـع iiهـمودُ
ولـم يجر الدموع حداء iiحاد      ولا ذكـرى لـيالي لا iiتعود
ولـكن  اسبل العينين خطب      عـظيم لـيس يخلقه iiالجديد
عـشية بـالطفوف بنو علي      عـطاشا لا يباح لها iiالورود
تـذاد عن الفرات وويل iiقوم      تـذودهم  أتـعلم مَـن iiتذود
الاويـل الفرات ولا استهلت      عـلى  جـنبيه بارقة iiرعود
ألـم يـعلم لـحاه الله أن iiقد      قـضى عطشا بجانبه الشهيد
ألـم بـجنبه ضـيفاً iiقـراه      صـوارمها  وخرصان iiتميد
به غدرت بنو حرب بن iiعبدٍ      وأعـظم آفـة المولى iiالعبيد

(1) شعراء القطيف للشيخ علي منصور .

ادب الطف ـ الجزء الخامس 223

إلا  لا قـدست سـراً iiوبعداً      لـتابعها كـما بـعدت iiثمود
فـما  حفظت رسول الله iiفيه      هـناك ومـا تقادمت iiالعهود
بل  استامته ما لو قد iiأرادت      مـزيداً فـيه أعوزها المزيد
عـشية عـزّ جـانبه iiوقلّت      تـوابعه وقـد سـفه الرشيد
أرادت  بـسطه يمنى iiمطيع      وأيـن  أبـيّها مـما iiتـريد
ودون هوان نفس الحرّ iiهولٌ      يـشيب لـوقع أدنـاه الوليد
فاظلم يومهم في الطف يقظى      وأصـبح  صبحه وهُم iiرقود
فـمن  رأس بـلا بدن يُعلّى      وجـثمان  يـكفنه الـصعيد
ومن  أيد قد اقتطعت iiوكانت      بـحار ندى إذا انتجع الوفود
ومـن رحل يباح ومن iiأسير      عـليل قـد أضـرّته iiالقيود
وحـاسرة يجوب بها iiالفيافي      على هزل المطى وغدٌ iiمريد
ظـعائن كـالاماء تذل iiحزناً      وتـستلب الـمقانع iiوالبرود
على  الدنيا العفاء وقلّ iiقولي      عـلى الدنيا العفاء وهل يفيد
مـصاب  قلّ أن يبكى دماءاً      وتـلطم بـالاكف له iiالخدود
مـحا صـبراً ولا يمحيه إلا      قـيام  فـتى تقام به iiالحدود
إمــامٌ أنـبـياء الله تـقفو      لـواه  والـملائكة iiالـجنود

وللشيخ محسن فرج :

كيف ارتضيت قريش البغي سلطانا     رجساً فأوسعتِ منكِ النفس نقصانا

إلى أن يقول :

واقـتادها  الرجس يوم الطف iiسافرة      قـود  الـذلول تـثير الكون iiأحزانا
ألـقـت بـكـلكلها فـيها iiيـدبرها      ارجـاس  قوم حشاها الشرك اضغانا
تـألـبوا لـقتال الـسبط iiوانـتدبوا      مـن كـل قـاصية شـيباً iiوشـبانا

ادب الطف ـ الجزء الخامس 224

حـتى  إذا هدرت هدر الفحول iiلظى      الـهيجاء  واشتبكت بيضا iiوخرصانا
وكـشرّت  نـيبهم عن ناب iiمفترس      ضـخم  الـسواعد قالي الكف iiحرانا
أهـوى  إلـيها بـابطال قد iiادرعوا      مـن نـسج داود في الهيجاء قمصانا
لا يـرهبون سوى باري الوجود iiولا      يـثنون إلا عـن الـفحشاء iiأجـفانا
تـخالهم وصـليل الـبيض iiيطربهم      تـحت  الـعجاجة نـدمانا iiوألـحانا
يـا جـادك الغيث أرضاً شرّفت iiبهم      إذ  ضـمنت مـن هداة الخلق iiأبدانا
افـديهم مـعشراً غـراً بـهم وترت      ريـحانة  الـطهر طـه آل سـفيانا
اضحى فريداً يدير الطرف ليس يرى      سـوى الـمثقف والـهندي iiأعـوانا
يـدعـوهم لـلـهدى آنـا iiوآونـة      يـطفي  لظى الحرب ضرّاباً iiوطعّانا
يـا واعظاً معشراً ضلّوا الطريق iiبما      عـلى  قـلوبهم مـن غـيّهم iiرانـا
وزاجـراً فـئة ضـلّت بـما كسبت      بـالسيف  حـيناً وبـالتنزيل iiأحيانا
مـا هـنت قدراً على الله العظيم ولم      يـحجب فـديتك عنك النصر iiخذلانا
لـكنما  شـاء أن يـبديك لـلملأ الأ      عـلى  ويـجعل منك الصبر iiعنوانا
فـعـزّ أن تـتلظى بـينهم iiعـطشا      والـماء  يـصدر عنه الوحش iiريانا
ويــل الـفرات أبـاد الله iiغـامره      وردّ وارده بـالـرغـم iiظـمـآنـا
لـم  يـرو حـرّ غليل السبط iiبارده      حـتى قـضى في سبيل الله iiعطشانا
فـيا  سـماء لـهذا الحادث iiانفطري      فـما الـقيامة أدهـى لـلورى iiشانا
ولترجف  الأرض شجواً فأبن iiفاطمة      امـسى عـليها تريب الجسم iiعريانا
مـا هـان قـدراً عـليها أن iiتواريه      بـل  لا تـطيق لـنور الله iiكـتمانا
أفدي طريحاً على الرمضاء قد جعلت      خـيل الـضلالة مـنه الجسم iiميدانا
مـا كـان ضـرهم لو انهم iiصفحوا      عـن جـسم من كان للمختار iiريحانا
يـا  غيرة الله غاض الصبر فانهتكي      هـتك  الـنساء لـما في كربلا iiكانا
هـب الـرجال بـما تأتبي به iiقتلت      وإن تـكن قـتلت ظـلماً iiوعـدوانا

ادب الطف ـ الجزء الخامس 225

مـا  بـال صبيتها صرعى ونسوتها      أسـرى يـطاف بـها سهلاً iiووديانا
تـهدى  وهـنّ كـريمات النبي iiإلى      مـن كـان أعـظمهم لـله iiكـفرانا
والـمسلمون بـمرأى لا تـرى أحداً      لـلـه  أو لـرسـول الله iiغـضبانا
تـعساً لـها أمـة شوهآء ما iiحفظت      نـبيّها  فـي بـنيه بـعد مـا بـانا
جـزته  سـوءاً بـإحسان وكان iiلها      يجزي عن السوء أهل السوء iiإحسانا
فـويـلها  أيّ أوتـار بـها طـلبت      وأي طـالب وتـر خـصمها iiكـانا
أو تــارٌ الـملك الـجبار iiطـالبها      والـديـن لـلـه فـيه كـان ديـانا
لا هُـمّ أن كنت لم تنزل بما iiانتهكوا      مـن الـسماء عـليهم مـنك حسبانا
فـأدرك الـثار مـنهم وانـتقم iiلبني      الـزهرآء مـمن لهم بالبغض قد دانا
بـالقائم  الـخلف المهدي من iiنطقت      بــه  الـبشائر اسـراراً وإعـلانا
اظـهر بـه ديـنك اللهم وامـح iiبه      مـا كـان أحـكمه الـشيطان iiبنيانا
واررد عـلـى آلــك اللهم فـيأهم      واعـطـنا بـهم فـضلاً iiوغـفرانا
وآتـهـم صـلوات مـنك iiفـاضلة      مـا رنّـح الريح في البيداء iiأغصانا

وله يستنهض الحجة المنتظر :

يـا  غـيرة الله وابن السادة الصيدِ      مـا آن لـلوعد أن يقضي iiلموعود
ديــنٌ بـتشييده بـعتم iiنـفوسكم      ولـم  يـكن بـيعها قـدماً iiبمعهود
غـبتم  فـاقوى وهدّت بعد iiغيبتكم      مـنه  يـدُ الجور ركناً غير iiمهدود
وشـيعة  أخـلصتك الودّ كنت iiبها      أبــرّ مـن والـدٍ بـرٍ iiبـمولود
مغمودة  العضب عمن راح iiيظلمها      وصـارم  الجور عنها غير iiمغمود
شـأواً  وما حال شاء غاب iiحافظها      عـنها  عشاءً فأمست في يدي iiسيد
إنـا  الـى الله نـشكو جور عادية      مـا  أن يرى جورها عنها iiبمردود
لـم  يـرقبوا ذمـة فينا ولا iiرقبوا      إلا  كـأن لـم نكن أصحاب توحيد

ادب الطف ـ الجزء الخامس 226

فـكيف  يـا بن رسول الله iiتتركنا      فـي  حـيرة بـين أرجاس iiمناكيد
مـهما  نـكن فـلنا حق الولاء لكم      وأنـت بـالحق أوفـى كل موجود
يا  ليت شعري متى قل لي نغادرها      نـهب السيوف وأطراف القنا iiالميد
حيث  الخضاب دماها والعجاج iiلها      طيب  وبيض المواضي حلية iiالجيد
يـوم  بـه يـا لثارات ابن iiفاطمة      شـعار  كـل كـميٍّ طـيب العود
لا تـبصر العين فيه غير خافقة ال      رايـات ثـمة تـحكي قلب iiرعديد
كـلا  ولا يقرع الأسماع فيه iiسوى      قـرع الـصوارم هامات iiالصناديد
يا نضرة الملك الرحمن عودي على      آل  الـنبي بـما قـد فاتهم iiعودي
وغـيرة الله ان هـنّا عـليك فـما      بـالدين  هـونٌ ولا بالسادة iiالصيد
فـالمم  بـه شـعثنا اللهم iiمنتصراً      بـنا لـه يـا عـظيم المنّ والجود

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث