|
أدب الطف 83
ألم تكشف الشدات عن وجه iiأحمد بـحيث العدى كانت عليه تصول
وهـب أنـنا جـئنا بكل iiعظيمة تـكاد لـها شـم الـجبال iiتزول
ألـيس بـعفو الله جـل iiرجـاؤنا وأن يـغفر الـذنب الجليل iiجليل
ألـسـنابكم مـستمسكين iiوحـبكم لـنا فـي نـجاة الـنشأتين iiكفيل
فـأدرك مـحبيك الـذين iiتشتتوا وخـيل الردى تجري بهم iiوتجول
مجال يذوب الصخر منها إذا iiعلا لـهم كـل يـوم رنـة iiوعـويل
وضـاقت بـلاد الله فـيهم iiفأقبلوا إلـيك وكـل فـي حـماك iiدخيل
وقـالوا بـه كـل الـنجاة iiوانـه حـمى قـط فـيه لا يضام iiنزيل
ولما علمنا إذ لحامي الحمى iiحمى مـنيع يـرد الـخطب وهو iiجليل
نـزلنا بـه والعرب تحمي iiنزيها إذا مـا عـرا لـلنائبات iiنـزول
إذا فــر مـهزوم فـأنت iiمـأله فـأين إذا مـا فـر عـنك يؤول
وهـب انني حاولت عنك iiهزيمة فـماذا عـسى عند السؤال iiأقول
أسـائـلهم أيـن الـفرار iiفـكلهم يـشير إلـى مـغناك وهو iiيقول
بـقبرك لـذنا والـقبور iiكـثيرة ولـكن مـن يـحمي النزيل iiقليل
عـليك سـلام الله ما فات iiخائف بـذاك الحمى أو نيل عندك iiسول
أدب الطف 84
حسين افندي العشاري
قال في مدح ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله الحسين وأخيه العباس
حين زارهما في سنة 1181.
طـويل غرامي في هواك iiقصير نـعم وكـثير الـشوق فيك iiحقير
سـموتم فـكل الـكائنات iiلفضلكم مدى الدهر في كل الجهات iiتشير
وأنـتم شـموس العالمين iiبأسرهم وفـي ظـلمة الـليل البهيم iiبدور
أنـارت بـكم كـل الجهات لأنكم لـكل الـورى يـا آل أحمد iiنور
ولـما ورت نـار الغرام وحركت قـلوباً مـن الـشوق القديم iiتفور
سـرينا عـلى الغبراء حتى iiكأننا عـلى قـبة الـسبع العوال iiنسير
تـسير بـنا شـهب المطايا iiكأنها طـيور إلـى وكـر هناك iiتطير
سـوابح يزجيها الغرام على الوحا قـشاعم حـنت للسرى iiوصقور
تـحركها الأشواق طبعاً وكم iiغدا لإخـفافها عـند الـمسير iiصرير
عـلونا عـليها والجوانح لم تزل يـشب بـها عـند الرحيل iiسعير
عـيون وأجـفان تـسيل iiومهجة تـذوب وشـوق في القلوب iiكثير
قـصدنا كـم نرجو النوال iiلأنكم غـيوث لمن يبغي الندى iiوبحور
أتـيناكم غـبر الـوجوه iiوتربكم غـسول ومـاء لـلقلوب iiطهور
وزرنـاكم يا خيرة الله في iiالورى وقـد طـاب مـنا زائر iiومزور
أدب الطف 85
وجـئنا عـلي القدر والدمع iiسافح لـه فـوق أطراف الخدود iiغدير
لـثمنا ثـرى ذاك الـمقام لأنـه زلال إذا اشـتد الـظما iiونـمير
ولـما انطفت تلك الجمار iiلوصله وتـمت لـنا غب الوصال أجور
أتـينا الـشهيد السبط درة iiحيدر ولـيس لـها بـين الـعباد iiنظير
وريـحانة المختار مذ فاح iiعرفها تـعـبق مـنها مـندل iiوعـبير
وكـم ضـمها للصدر منه iiإشارة إلـى أنـهم لـلعالمين iiصـدور
وبـل ثـغراً منه والوجه iiمشرق لـه فـرحة مـن أجلها iiوسرور
أصـيب بـه حـياً وأخـبر أهله بـما نـاله لا شـك وهـو iiخبير
أمـا كـان حين النقع نار iiوأقبلت خـيول الـعدا فـي كربلاء iiتثور
خـيول عمت لما تعامت iiسراتها عـليها سـفيه نـاكث iiوعـقور
فـجالت عـلى آل الـنبي iiفيالها مـصائب سـود في الكرام تدور
أمـا كـان فـيهم من تذكر iiأحمداً ومـدمـعه لـلـظاعنين iiغـزير
أمـا كـان فـيهم من تذكر iiبنته وبـضعتها فـي كـربلاء iiعفير
أمـاك ان فـيهم من تذكر iiحيدراً فـتى الحرب مقدام الجيوش iiأمير
أمـا كـان فيهم من يرق iiلصبية لـهم جـنة فـي كـربلا iiوزفير
أتـمنع أطـفال النبي على الظما مـن الـماء والماء الفرات iiكثير
صغار من الرمضاء أمسوا ذوابلا ولـيس لـهم يـوم الهجير iiمجير
فـديت بأولادي الصغار iiصغارهم فـحـظهم بـين الـعباد iiكـبير
سـقاك إلـه الـعرش iiيافاتكابهم شـراباً بـه مـنك الـدماغ iiيفور
طـغيت وأحزنت الرسول iiبقبره وأطـفأت نوراً في الوجود iiينور
شـقـيت ودار الأشـقياء iiجـهنم لـها زفـرة مـن حرها iiوسعير
حسين حسين من يدانيك في iiالعلا وفـضلك يـا سـبط النبي iiشهير
فدتك أبا الأشراف روحي ومهجتي ومـا ذاك إلا فـي عـلاك iiحقير
ولـست عـن الـعباس سال iiفإنه كـريـم بـأنواع الـثناء iiجـدير
أدب الطف 86
رفـيع تـدلى مـن ذوابة iiحيدر أبـي وذو قـدر هـناك iiخـطير
لـه مـنصب فوق المناصب iiكلها ومـحفل فـضل في العلا وسرير
كـرام الـعبا قلبي إلى حبكم iiصبا لـه حـرقة يـوم الـنوى وزفير
لـجـدكم فـضل عـلي iiومـنة وجــود وإنـعام عـلي غـزير
هـداني وآواني ولم أعرف iiالهدى فـصرت على نهج الرشاد iiأسير
أأنـسى نـداكم يـا سلالة iiهاشم وأنـكـره إنــي إذاً iiلـكـفور
عـلى جـدكم أزكى صلاة يحفها سـلام وتـشريف لديه كثير (1)
(1) عن ديوانه المخطوط بخط المرحوم البحاثة الشيخ علي كاشف الغطاء صاب
(الحصون المنيعة) في مكتبة كاشف الغطاء العامة في النجف الأشرف ـ قسم
المخطوطات تسلسل 923
أدب الطف 87
حسين بن علي بن حسن بن فارس العشاري البغدادي الشافعي
أبو عبدالله نجم الدين الشيخ الإمام العالم الأديب الأريب الفطن
النظام، صاحب الكمالات الشايعة والنوادر الذائعة.
ولد سنة خمسين ومائة وألف وهو من بلدة تسمى بالعشارة تقع على الخابور
الذي ينصب إلى الفرات، وقرأ القرآن واشتغل بالتحصيل والأخذ، فقأ ببغداد
وأخذ العلم عن مشايخ متعددين منهم أبو الخير عبدالرحمن السويدي وتفوق
بنظم الشعر ودون له ديواناً أكثره في المدائح النبوية ومدح الصحابة وآل
البيت والأولياء والعلماء والملوك والأمراء وكان عالماً فاضلاً شاعراً
أديباً حسن الخط كتب كتباً متعددة تنوف على العد والحد، وله تأليفات
منها حاشية على شرح الحضرمية لابن حجر وحواشي متفرقات على سائر العلوم
تدل على نباهة شأنة وعلو مكانه، ولما ولي نيابة بغاداد والبصرة سليمان
بن عبدالله الوزير سنة أربع وتسعين ومائة وألف ولاه تدريس البصرة
وأرسله إليها ولم تطل مدته، وكان رحمه الله له تضلع في سائر العلوم
معقولها ومنقولها وخمس قصيدة البردة وبعض القصائد الفارضية، وكان
مشهوراً بحسن الإملاء والإنشاء والنظم البليغ.
أقول وديوانه الذي يجمع أشعاره مخطوط في مكتبة كاشف الغطاء العامة
بالنجف الأشرف بخط العلامة البحاثة الشيخ علي كاشف الغطاء صاحب (الحصون
المنيعة في شعراء الشيعة) تسلسل 923 ـ قسم المخطوطات
(1).
(1) عن سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لمفتي الشام العلامة
المرادي.
أدب الطف 88
وقال مصدراً معجزاً للقصيدة التي نظمها الأديب البليغ سليمان بك ابن
عبدالله بن الشاوي زاده في الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه
السلام حين زاره.
طـوى لـتلك الـمطايا يوم يسراها فـالنصر قـارنها والـسعد iiوافـاها
بشرى لها من مطايا قد سرت وجرت الـشوق سـائقها والـسعد iiوافـاها
تـطوي الـسباسب والاطام iiتقطعها كـأنها فـوق هـام الـمجد ممشاها
دعـها فـإن عـظيم الشوق iiأنحلها والـوزر أثـقلها والـوجد iiأعـياها
لا تـستقل ولا تـلقى الـسهاد إلـى أن ترتوي من حياض الطف iiأحشاها
ولا تـميل إلـى دار الـمقام iiإلـى أن تـلقي الرحل باب النيل iiسؤلاها
سـر الـرسالة بيت العلم من iiفخرت يـفخرهم هـامة الـعليا iiوعـيناها
أئـمـة رفـعت أقـدارهم iiفـعلت بـهم قـريش وسـارت فوق iiعلياها
مـبرؤن عـن الأدنـاس iiسـاحتهم مـحروسة وإلـه الـعرش iiزكـاها
طـابت عـناصر هم جلت iiمفاخرهم مـن الـتقى والـندى حازت معلاها
إن أمـهم وفـد طـلاب لـهم رفدوا وأكـرموا بـالعطاء الـجم iiمـثواها
حـازوا بـفضلهم السامي iiومحتدهم مـنازل الـعز أسـماها iiوأغـلاها
بـكم نـجوت بـني الزهراء iiلأنكم أنـتم سـفينة نـوح يـوم iiمجراها
بـالجد والـجد سدتم كل ذي iiشرف فـمن كـجدكم خـير الـورى iiطاها
فـأنـتم غــرر الـدنيا iiوأنـجمها وذروة الـمـجد أدنـاها iiوأقـصاها
ومــن يـبـاريكم يـآل iiحـيدرة وحـيدر قـد غـدا فـي خم iiمولاها
ضـاق الـخناق فـلا ذخر ولا iiسند وكـم عـلي ذنـوب صرت iiأخشاها
والـلب إلا بـكم لـم يـلق iiمستنداً والـنفس إلا بـكم لـم تلق iiمنحاها
أدب الطف 89
ابن الخلفة
قال يرثي الامام الحسين عليه السلام
لـمن الـركائب بـالعشية iiثـوروا عـنـفاً تـزج وبـالأسنة iiتـزجر
إنـي أرى بـسما الـحدوج iiأهـله تـخفى وطـوراً تـستهل فـتزهر
وكـواكباً أبـراجها قـتب iiالمطى حـسرى وفـي بـوغاء نقع iiتستر
أحـداثهم رفـقا فـان iiحـشاشتي تـحدي عـلى إثـر الظعون فتعثر
فـاستوقفوها واحـبسوا iiمـقناصها لـوث الازار وان سـئلتم iiخـبروا
مـا هـذه الـعير الـتي حفت iiبها مـن كـل نـاحية عـتاق ضـمر
وأرى حـصاناً بـالسياط تـقنعت بـيد الـطتغاة وهـن ثـكلى حسر
هل هن من حرم النجاشي غودرت أيـدي سـبا لـما سـباها iiقيصر
قـالوا استفق واذر الدموع فان ذي حـرم الـنبي بـكل قـفر iiتـشهر
وكـرائم الـمولى الحسين بنت iiبها أطـلالـها فـغدت تـذل iiوتـقهر
غـدرت بـه أرجاس حرب iiغيلة وبـنو الـفواجر شأنهم أن iiيغدروا
لـو شـمته فـي الغاضرية iiظامياً لانـساب وجـداً من جفونك iiجعفر
عن شعراء الحله للخاقاني ج 5 ص 182.
أدب الطف 90
وارت بـه مـن كـل فج iiعصبة يحصى الحصى وعديدها لا iiيحصر
فـأذاقهم ضـرباً بـأبيض iiفـاتك فـي الـروع يصحبه كعوب iiأسمر
رقـما قـضاء الحتف فوق iiجباههم فـالرمح يـنقط والـمهذب iiيسطر
فــي كـفه اخـتلفا فـهذا نـاظم حـب الـقلوب وذا رؤوسـاً iiينثر
وذويـه قـد جـعلت لها أجم iiالقنا خـبأ وهـم فـيه لـيوث iiتـزار
وصـوارم الأنـصار يخطب برقها الأبـصار وهـي دماً نجيعاً iiيهمر
فـيها تـطول على الكماة ولم iiتجد رهـباً من الحرب العوان iiوتقصر
وتـذود عـن آل الـنبي iiوهـكذا شـأن الـموالي لـلموالي iiتـنصر
حـتى دنـا الأجل المتاح فغودروا صرعى كما جزر الاضاحي جزروا
كـصل بـسافي العاصفات iiمرمل ومـخـلق بـدمـائهن iiومـعـفر
وهـم الأكـارم لـلصلاة iiتصوروا بـل في محاريب الصلاة iiتسوروا
قـتلوا لـعمرك والـذوابل iiشـرع والـجو مـسود الـجوانب iiمـكدر
وبـقى الامـام تـؤمه خيل العدى والـشوس خـيفة بـأسه تـتقهقر
فـكـأنه وكـأنـهم يــوم iiالـلقا حـمر الـنياق مـن العفرنى تنفر
وكـأنـهم لـيـل بـهـيم iiحـالك وجـبينه الـوضاح صـبح iiمسفر
أو كـالسحاب الـجن جادوا iiسيبه فـوق ابـن فـاطمة سهاماً iiيمطر
وكـأنـما نـهـرانه فـي iiإثـرها رعــد يـقعقع تـارة ويـزمجر
فـسطا عـلى فـرسانها iiفتقاعست رعـباً وكـل قـال: هـذا حـيدر
فـاغـتاله سـهم الـمنية iiفـانثنى عـن سـرجه لـما أصيب iiالمنحر
قـسما بـرب الـسمهرية iiوالظبي والـسـابغات إذا عـلاها iiالـمغفر
والراقصات إلى المحصب من iiمنى تطوي الربى وعن السرى لا iiتفتر
|