ديوان السيَّد رضا الموسويّ الهنديّ
الصفحة (31)
وخــذهُ جـوابـاً شـافياً لـكَ
ii
كـافيا مـعـانيهُ آيــاتٌ وألـفـاظهُ
ii
سـحرُ
ومـا هـو إن أنـصفتهُ قـولُ
ii
شـاعر ولـكـنّهُ عـقـدٌ تـحلَّى بـهِ
ii
الـشعرُ
ولــو شـئتَ إحـصاءََ الأدلّـةِِ
ii
كـلِّها عـليكَ لَـكَلَّ الـنظمُ عـن ذاكَ والنثرُ
فـكم قـد روى أصـحابكم مـن
ii
رواية هـي الـصحو للسكرانِ والشُبَهُ
ii
السكرُ
وفـي بـعضِ مـا أُسْـمِعْتُهُ لـكَ
ii
مقنع إذا لـم يـكن فـي أذنِ سـامعهِ وقـرُ
وإن عــادَ إشـكالٌ فـعُدْ قـائلاً لـنا: ( أيـا عـلماءَ العصرِ يا مَنْ لهم
ii
خُبْرُ )
الصفحة (32)
رضي اللّه عليّا
ً(1)
أيُّ عـيد مـثل هذا اليومِ
ii
فينا رضـي اللهُ بـهِ الإسـلامَ
ii
دينا
بَـلَّغَ الهادي بهِ ما أنزلَ اللهُ
ii
فـ ي شــأنِ أمـيـرِ
ii
الـمؤمنينا
قـائـلاً إنّ عـلـيّاً وارثــي ووزيـري وإمـامَ
ii
الـمسلمينا
أيّـها الـناسُ أطيعوا
ii
واسمعوا إنّـني لستُ على الغيبِ ضنينا
لـستُ مـن تـلقاءِ نفسي قلته إنّـما أتَـبِعُ الـوحي
ii
الـمبينا
فـاستجابوا قـولهُ الشافي
ii
الذي هـاجَ مـن بعضهم الداءُ الدفينا
إن نـوى أعداؤهُ العصيانَ
ii
والـ غـدرَ إنّـا قـد أجبنا
ii
طائعينا
إنّه مَنْ ينقلب ليسَ يضرُّ اللهُ شـ يـئـاً وسـيجزي
ii
الـشاكرينا
رضــي اللهُ عـلـيّاً
ii
هـاديا بـعدَ طـه فـسمعنا
ii
ورضـينا
هـو حـبلُ اللهِ لـم يختلف
ii
الـ نـاسُ لـو كانوا بهِ
ii
معتصمينا
قــد أطـعـناهُ يـقـيناً إنّـه فـي غـدٍ من لهبِ النارِ
ii
يقينا
ويـمـيـناً بــهـداهُ
ii
بَــرَّةً تـمنعُ المؤْلي بها من أن
ii
يمينا
لا نـبالي بـعد أن لـذنا
ii
بـه أن لـقـينا بـولاهُ مـا لـقينا
قـد بـدا الـحقُ لـنا فيهِ
ii
كما لابنِ عمران بدا في طورِ
ii
سينا
وصـمونا فيهِ بالرفضِ وذو
ii
الـ حـلمِ لا يـعنيهِ قولُ
ii
الجاهلينا
عَـيَّرونا غـيرَ أنّ الـعارَ
ii
فينا لـم يروا من موضعٍ للعارِ
ii
فينا
________________________________
1 ـ قالها في عيد الغدير سنة 1355 هـ .
الصفحة (33)
أيّ عيبٍ في الذي خافَ من الـ يَـمِّ فـاختارَ بأن يأوى
ii
السفينا
مـن صـبا للعاجلِ الفاني
ii
فإنَّا نـؤثرُ الـباقي عـليه ما
ii
بقينا
بـأبي مَـنْ أظـهرَ الحقَ
ii
وما زالَ لـلهادي ظـهيراً
ii
ومـعينا
ثـمّ بعد المصطفى قد قاتلَ
ii
الـ نـاكثينَ الـقاسطينَ
ii
الـمارقينا
الصفحة (34)
في رثاء الحسن السبط (عليه السّلام)
يـا دمـعُ سـحَّ بـوبلكَ iiالـهتنِ لـتحولَ بـينَ الـجفنِ iiوالوَسَنِ
كـيفَ الـعزاءُ وليسَ وجدي iiمن فـقدِ الأنـيسِ ووحـشةِ iiالـدمنِ
بـل هـذهِ قـوسُ الـزمانِ iiغدا مـنـها الـفؤادُ رَمِـيَّةََ iiالـمحنِ
واسـتـوطنت قـلـبي iiنـوائبه حـتى طـفقتُ أهـيمُ في iiوطني
وأذلـتُ دمـعاً كـنتُ iiأحـبسه وأصـونُ لـؤلؤهُ عـن iiالـثمنِ
مـا الـصبرُ سـهلاً لي iiفأركبه فـدع الـفؤادَ يـذوبُ بـالحزنِ
مـا لـلزمانِ إذا اسـتلنتُ iiقـسا ورُمـيتُ مـنهُ بـجانبٍ iiخـشنِ
أَوَ كــانَ ذنـبي أن ألـنتُ iiلـه جـنبي ولـولا الـحلم لـم iiيلنِ
أم دهـرنـا كـبـنيهِ iiعـادتهم يـجزونَ بـالسوأي عن iiالحسنِ
أم كـلّ مَـنْ تـنميهِ هـاشمُ iiلا يـنفكُّ فـي حـربٍ مـع iiالزمنِ
أوَ مـا نـظرتَ إلـى صفيِّ iiبني مـضرِ الـكرامِ وخـيرِ iiمؤتمنِ
شـبلِ الـوصيِّ وفـرخِ iiفاطمة وابـنِ الـنبيّ وسـبطهِ iiالحسنِ
كـم نـالَ بعد أبيهِ من iiغُصص يـطوي الضلوعَ بها على iiشجنِ
حُـشدت لـنصرتهِ الجنودُ iiوهم بـيـنَ الـبغاةِ وطـالبي iiالـفتنِ
ومـحـكمٌ ومُـؤَمِّـلٌ iiطـمـعا ومـشـكّكٌ بـالـحقِ لـم iiيـدنِ
حـتى إذا امـتحنَ الجموعَ iiلكي يـمتارَ صـفوهمُ مـن iiالأجِـنِ
الصفحة (35)
نـقضوا مـواثقهم سـوى iiنـفرٍ نـصحوا لـهُ فـي السرِّ iiوالعلنِ
وبـما عـليهِ ضـلوعهم طويت مــن لاعـجٍ لـلحقدِ iiمـكتمنِ
نـسبوا إليهِ الشركَ وهو من iiالـ إيـمـانِ مـثلُ الـروحِ iiلـلبدنِ
جـذبـوا مـصلاهُ فـداهُ iiأبـي مــن كـاظمٍ لـلغيظِ مُـمْتَحنِ
قـسـماً بـسـؤددهِ iiومـحـتده وبـحلمهِ الـموفي عـلى الـقننِ
لــو شــاءَ أفـناهم iiبـمقدرةٍ لـو لـم تـكن في الكونِ لم iiيكنِ
لـهـفي لـهُ مـن واجـدٍ كَـمدٍ مـستضعفٍ فـي الأرضِ iiممتهنِ
مـا أبـصرت عينٌ ولا iiسمعت أذنٌ بـمَنْ سـاواهُ فـي iiالـمحنِ
يـرعـى عـداهُ بـعينهِ iiويـعي شـتمَ الـوصي أبـيهِ فـي أذنِ
ويــرى أذلَّ الـنـاسِ شـيعته وأعـزّهـم عـبَّـادةَ iiالـوثـنِ
وقـد ارتـدى بـالصبرِ iiمشتملا بـالحلمِ مـحتفظاً عـلى الـسننِ
حـتى سـقوهُ الـسمَّ فـاقتطعوا مـن دَوْحِ أحـمدَ أيَّـما iiغـصنِ
سـمّـاً يـقـطِّعُ قـلبَ iiفـاطمة وجـداً عـلى قـلبِ ابنها الحسنِ
وهـوى شـهيداً صـابراً iiفهوت حـزناً عـليهِ كـواكبُ iiالـدجنِ
وتـجـهّزت بـالـجندِ iiطـائفة مـقـتادةٌ لـلبغي فـي iiشـطنِ
يــا لـلورى لـصدورِ طـائفة شُـحِنَتْ مـن الـشحناءِ iiوالإحنِ
أقصت حشا الزهراءِ عن حرمِ الـ هـادي وأدنـت مـنهُ كـلَّ iiدني
أفـسـبعُ أثـمانٍ تـضيقُ iiوقـد وسـعَ الـعدى تسعانُ من iiثُمُن؟
اللهُ مـن صـبرِ الـحسينِ، iiبـهِ حـاطت ذوو الأحـقادِ iiوالضغنِ
تـركوا جـنازةَ صـنوهُ غرضا لـلنُبْلِ يـثبتُ مـنهُ فـي iiالكفنِ
ويـصـدّهُ عـنـهم وصـيـته حـاشاهُ مـن فـشلٍ ومـن وهنِ
فـمضى بـهِ نـحو الـبقيعِ iiإلى خـيرِ الـبقاعِ بـأشرفِ iiالـمدنِ
واراهُ والأرزاءُ iiمـــوريــة بـحـشاهُ زنـدَ الـهَمِّ iiوالـحزنِ
الصفحة (36)
ودعـا وأدمـعهُ قـد iiانـحدرت مـن أعـينٍ نـابت عن iiالمزنِ
أيـطيبُ بـعدكَ مـجلسٌ لي iiأم عـيشي الهنيُّ، وقد فقدتُ، iiهني
أفـديـكَ مــن ثـاوٍ iiبـحفرته مـستودعٍ فـي الأرضِ iiمـرتهنِ
الصفحة (37)
في رثاء الحسين (عليه السّلام)
بينَ بيضِ الظبى وسمرِ iiالأَسنَّهْ نـالت الـقصدَ نفسكَ iiالمطمئنّهْ
لـكَ يـا موضحُ الهدى iiللبرايا أيُّ فـضلٍ عـلى البرايا ومِنَّهْ
بـدمِ الـنحرِ قد كتبتَ iiسطورا أرشـدتهم لـكلِّ فـرضٍ iiوسُنَّه
كـلّما مَـرَّت الـليالي iiتـجلَّت فـهي شمسٌ تجلو ظلامَ iiالدجنه
كادَ نبلُ الضلالِ يصمي فؤادَ الـ ديـنِ لـو لم يكن لهُ منكَ iiجُنَّه
وعـلى الرمحِ نورُ وجهكَ أبدى مـن عـداكَ الفضائحَ iiالمستكنّه
في زيارة المدينة المنوّرة
جاشت النفسُ بالهمومِ ولكن سكنت عندما وردنا المدينه
كيف لا تسكنُ النفوسُ ارتياحا عند مَنْ أُنزِلَتْ عليهِ السكينه
الصفحة (38)
وقفة على قبور الأئمّة في البقيع
أَعَـزَّ اصطباري وأجري دموعي وقـوفي ضـحى في بقاعِ iiالبقيعِ
عـلى عترةِ المصطفى iiالأقربين وأُمِّـهـمُ بـنتِ طـه iiالـشفيعِ
هـمُ آمـنوا الناسَ من كلّ iiخوفٍ وهم أطعموا الناسَ من كلّ iiجوعِ
وهـم روَّعـوا الـكفرَ في بأسهم عـلى أنّ فـيهم أمـانُ iiالمروعِ
وقـفتُ عـلى رسـمهم والـدمو عُ تسيلُ ونارُ الجوى في ضلوعي
وكـانَ مـن الحزمِ حبسُ iiالبكاء لـو أنّ هـنالكَ صبري iiمطيعي
وهـل يـملكُ الـصبرُ مَنْ مقلتاه تـرى مهبطَ الوحي عافي الربوعِ
وقَـيِّـمَهُ يـمـنعُ iiالـزائـرين مـن لـثمِ ذاك الـمقامِ iiالـمنيعِ
إذا هــــمَّ زوَّارهُ iiبـالـدنـوِّ يـذودونـهم عـنهُ ذودَ iiالـقطيعِ
وهــذا مـقامٌ يُـذمُ iiالـصبور عـليهِ ويُـحمدُ حـالُ iiالـجزوعِ
ويـا لـيتَ شعري ولا تبرح iiالـ لـيالي تـجيء بـخطبٍ iiفـظيعِ
أكــانَ إلـيـهم أسـاءَ iiالـنبيُّ فـيـجزونهُ بـالـفعالِ iiالـشنيعِ
لـئن كـانَ فـي مـكةَ iiصنعهم بـحجّاجها نـحو هـذا iiالصنيعِ
فـلستُ أرى الـحجّ iiبـالمستطا عِ ولا واجـدُ الـمالَ بالمستطيعِ
الصفحة (39)
تَذَكُّرُ الموت
أرى عـمري مْـؤذِناً iiبالذهابِ تَـمُرُّ لـياليهِ مَـرَّ iiالـسحابِ
وتُـفـجِئُني بـيـضُ iiأيـامه فـتسلخُ مـنّي سـوادَ الشبابِ
فـمَنْ لي إذا حانَ منّي iiالحمام ولـم أسـتطع منهُ دفعاً لما iiبي
ومَـنْ لـي إذا قـلَّبتني iiالأكفُّ وجـرّدني غـاسلي من iiثيابي
ومَنْ لي إذا صرتُ فوق السريـ رِ وشيلَ سريري فوقَ iiالرقابِ
ومَـنْ لـي إذا ما هجرتُ iiالديا رَ وأعتضتُ عنها بدارِ iiالخرابِ
ومَـنْ لـي إذا آبََ أهلُ iiالودا دِ عـنِّي وقـد يئسوا من iiإيابي
ومَـنْ لي إذا ما غشاني iiالظلا مُ وأمسيتُ في وحشةِ iiواغترابِ
ومَـنْ لـي إذا مـنكرٌ جدَّ في سـؤالي فـأذهلني عن iiجوابي
ومَـنْ لـي إذا دُرسـتْ iiرمّتي وأبـلى عـظامي عفرَ iiالترابِ
ومَـنْ لـي إذا قـامَ يومُ iiالنشو رِ وقـمتُ بـلا حجّةٍ للحسابِ
ومَـنْ لـي إذا نـاولوني iiالكتا بَ ولم أدرِ ماذا أرى في iiكتابي
ومَـنْ لـي إذا امتازت iiالفرقتا نِ أهـلُ الـنعيمِ وأهلُ iiالعذابِ
وكـيفَ يُـعاملني ذو iiالـجلال فـأعرفُ كـيفَ يكونُ iiانقلابي
أباللطفِ، وهو الغفورُ iiالرحيم، أمْ الـعدلِ وهـو شديدُ iiالعقابِ
ويـاليتَ شـعري إذا iiسـامني بـذنبي وواخـذني iiبـاكتسابي
الصفحة (40)
فـهل تُـحرقُ النارُ عيناً iiبكت لـرزءِ القتيلِ بسيفِ iiالضبابي؟
وهـل تُحرقُ النارُ رجلاً iiمشت إلـى حـرمٍ منهُ سامي القبابِ؟
وهـل تُـحرقُ النارُ قلباً iiأُذيب بـلوعةِ نـيرانِ ذاك المصابِ؟