أبـتـاهُ حـسبكَ رقـدةَ iiالـوسنان فـالليلُ مـنهُ قـد انـقضى iiثلثانِ
قــمْ لـلقراءةِ والـتهجدِ iiوالـبكا والـذكـرِ والـدعـواتِ iiوالـقرآنِ
قـمْ لـلصلاةِ فـقد أتـتكَ iiمحافظا أن لا تـضـيعَ وديـعةِ الـرحمنِ
أولـم تـكن مـهما دنـت iiأوقاتها مـتـحفّزاً تـصغي لـصوتِ iiأذانِ
لازمـتها حـتى الـممات فلم iiتكن لـكَ فـي سـواها أطـبقت iiشفتانِ
لو لم يكن لكَ غيرها رجحت على الـ أعـمالِ يـوم تـحطُّ فـي iiالميزانِ
أنّـى وقـد مـلا الـزمانُ فضائلا لـكَ ليسَ يُفني ذكرها iiالملوانِ(1)
وعـلـيكِ يـا أُمّـاهُ ألـف iiتـحية مـشـفوعةً بـالعفو iiوالـرضوانِ
وقـف على الزفراتِ فيكَ iiجوانحي ونـواظري وقـف عـلى iiالهملانِ
مـا كنتُ منفرداً برزئكِ في iiالورى لـو كـانَ تـعرفكِ الورى iiعرفاني
أولـم تـعانِ في رضاءِ iiمحمّد(2) مـا لا تـكادُ لـهُ الـرجالُ iiتـعاني
هـيهات لا أقضي حقوقكِ إن iiيُذبْ قـلبي الـجوى ويـذِلْه من iiأجفاني
________________________________________
1 ـ الملوان : الليل والنهار .
2 ـ لعلّه أراد بقوله : في رضاء محمّد ، تورية ؛ فالمعنى القريب : رضاء زوجها السيد محمّد ،
والبعيد رضا ابن السيد محمّد وهو الشاعر نفسه ، ويساعد هذا المعنى وقربه البيت الذي
بعده .
1 ـ قالها في رثاء أخيه المرحوم العلاّمة السيد باقر المتوفى سنة 1329 هـ . ويبدو أنّ
الشاعر لم يستوفِ التعبير عن حزنه على فقد أخيه في القصيدة التي سبقت ؛ فواصل الرثاء
في هذه وضمّنها العديد من أبيات تلك .
2 ـ يشير إلى أنّه دُفنَ في مقبرة الأسرة ضمن الدار التي يسكنها السيد رضا .
3 ـ يشير إلى متمّم بن نويرة الذي رثى أخاه مالكاً بالقصيدة المعروفة بأُمّ المراثي
، وأوّلها :
لعمري وما دهري بتأبينِ مالك ولا جزعاً ممّا أَلمَّ فأرجعا