سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع)
 
 

 الصفحة (11)

 (2)

معاشر الخطباء اكتبوا تجاربكم

ان المسؤولية الأخلاقية والثقافية والمهنية كلها تقتضي أن يكتب كل واحد من الخطباء تجربته لكي تحفظ من النسيان والضياع ولتنقل إلى الأجيال الآتية، وليساهم كل واحد منا في إدامة هذه المسيرة المباركة. وليتذكر كل منا الساعة التي فكر فيها ان يكون خطيبا، ما كان يدور في ذهنه من أسئلة وأهمها من أين أبدأ وما هو الوقت الذي أحتاجه لأكون خطيبا ناجحا وما هي الكتب التي أقرأها؟ فترى الواحد منا حائرا يومها بينما إذا وضعنا بين يديه تجربتنا سوف يجد أمامه جواب تلك الأسئلة.

والتساؤلات التي تدور في ذهني هي لماذا لم يكتب الشيخ كاظم السبتي والسد صالح الحلي والشيخ صالح الحلي والشيخ محمد علي اليعقوبي وغيرهم من المشاهير تجاربهم الخطابية وهي تجارب ضخمة على ما سمعت فقد كان الثلاثة رواد النهضة الخطابية الحديثة السابقة على عهد رائد الخطابة وأمير المنبر الحسيني الحالي فضيلة الخطيب الشيخ أحمد الوائلي الذي دوّن ـ مشكورا ـ قسما من تجربته وهي الآن منهل عذب للناشئة من الخطباء.


 الصفحة (12)

(3)

معاشر الخطباء اجمعوا شتاتكم

ان من المسائل التي يجب على الخطباء التفكير بها بشكل جدي تشكيل رابطة تجمعهم حالهم في ذلك حال الفنانين والمحامين والأطباء والمهندسين والعمال والفلاحين وغيرهم.

ولا أدري ما يمنعهم من ذلك مع توفر كل الأسباب فالخطيب بحاجة إلى مثل هذه الرابطة لانها تنظم له شئونه فيها يخص مواسم التبليغ وتخفظ حقوقه في حال تعرضها إلى مصادرة.

كما أنها تكون ضمانا لأسرته في حال عجزه او وفاته مثل ما يحدث للنقابيين الآخرين فعند ما يمرض أحدهم او يعجز عن التكسب باختصاصه فان النقابة تخصص له بيتا وراتبا شهريا يعيش منه بقية عمره ولا تُنسى عائلته من بعده.

وليس الخطباء في كل بلد أقل عددا من غيرهم ولا أقل خطرا منهم على حياة المجتمع فلماذا لا نكون مثلهم؟

كما يجب ان نكون القدوة لهم والسابقين إلى ذلك ولكن وللأسف الشديد فقد سبقنا الجميع مع العلم نحن أصحاب التنظير والأطروحات ولكن يبدو من فوق المنابر فقظ!!

***


 الصفحة (13) 

النبي الأكرم

محمد رسول الله (ص)


 الصفحة (14)


 الصفحة (15)

المجلس الأول: القصيدة: للشيخ حسن بن الشيخ علي بن الشيخ سليمان

البلادي البحراني ت: 1281هـ

المجلس الثاني: القصيدة: للسيد صالح الحلي

المجلس الثالث: القصيدة: للشيخ محمد سعيد المنصوري المولود سنة 1350هـ

المجلس الرابع: القصيدة: للشيخ علي الجشي القطيفي ت: 1376هـ

المجلس الخامس: القصيدة: للشيخ سلمان بن الحاج أحمد البحراني

الملقب بالتاجر ت: 1342هـ


 الصفحة (16)


 الصفحة (17)

المجلس الأول

القصيدة: للشيخ حسن بن الشيخ علي بن الشيخ سليمان

البلادي البحراني ت: 1281هـ

هـو الدهر بالإعجال تسري ركائبُه      كـما  كـان بـالآجال تسعى نوائبه
تـولَّع بـالسادات فـي كـل كربةٍ      فـمـا  سـيِّدٌ إلا رمـته صـوائبه
وحـسبك موت المصطفى خير سيدٍ      ومـن عـمَّت الأكوان طرّا مواهبه
قضى فقضى من بعده الحقُّ واختفت      بـأستار  لـيل الـجور منه كواكبه
وجـلَّل  ثـوب الدين ثوبُ كسوفها      كـما  خـسفت بدر الوجود غياهبه
ولـم أنس مهما أنسى فاطم مذ دعت      أبـاها  بـدمع أقرح الطرف ساكبه
لـقد كـنت يـا خير الخلائق معقلا      تـجلُّ  عـقال الـنائبات جـوانبه
بنورك  كانت تستضيء أولوا الحجا      فـبعدك  نـور الـحق أظلم لا حبه
فـوا ضـيعة الإسـلام بـعد كفيلها      وخـيبة  مـن أضـنت عليه مآربه
ومـن  أيـن تـعلو لـلمحامد رايةٌ      وأحـمدُها في الترب رضَّت ترائبه
فـهذا هـو الـرزء العظيم الذي به      عظيم البلا يُنسى وتسلى مصائبه(1)


 الصفحة (18)

(فائزي)

حـضرت  وفاته يا علي شيل الوساده      وغمض اعيونه او جبّله اوگره الشهادة
اگره  الـشهادة او مدد اشماله او يمينه      ارسـوم الـمنيه بـينت عـاين جبينه
يـرشح  عرگ منه او بعد سكَّن ونينه      ذنـي عـلايم مـوت للمؤمن او عاده
الله يـساعد گلب ابو احسين او يجبره      فاضت نفس طاها او سبط فوگ صدره
شـاله  او تـوجَّه للذي حاضر ابكتره      آجـركم الله ايگول يـا شيعة او يساده
اجـنازة نـبينه لـجل غايه امعطلينها      اوكـاتٍ ثـلاثه كـل ملك صلى عليها
لـيش الجنازة البلعوادي امرضرضيها      ظـلت لـجل تـظهر كرامات الشهادة

(نصاري)

ثـلث تيام برض الغاضريه      ابو  السجاد ظل جسمه رميه
او راسه منگطع چبد الزچيه      وابـدمه  عـزيز امه امعفر


 الصفحة (19)

رسول الله (ص) يودع أهل بيته (ع)

ذكر في مثير الأحزان عن ابن عباس قال: أن رسول الله (ص) كان في ذلك المرض يقول: ادعوا لي حبيبي فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيُعرض عنه فقيل لفاطمة (ع): أمضي لعلي فما نرى رسول الله يريد غيره فبعثت فاطمة إلى علي (ع) فلما دخل فتح النبي (ص) عينيه وتهلل وجهه وقال: إليَّ يا علي فما زال يدنيه حتى أخذ بيده وأجلسه عند رأسه ثم اغمي عليه فجاء الحسن والحسين (ع) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله (ص) فأراد علي أن ينحيهما عنه فأفاق رسول الله (ص) فقال: يا علي دعني أشمهما ويشماني ويتزودا مني أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلا فلعنة الله على من يظلمهما، يقول ذلك ثلاثا.

يا رسول الإله الأمين على الوح      ي لـقد خـانك الـملا والقبيل
إن  يـوما مـضيت فـيه ليومٌ      لـيس يـسلوه لـلقيامة جـيل
وسـقوا  أكـؤس الـمنية سبط      يـك ولـم أدر بـعد ماذا أقول
أدركـوا وتـرهم فـذاك مسمو      مٌ وهــذا بـثار بـدرٍ قـتيل
بـسنا رأسـه تـنوء الـعوالي      وعـلى صـدره تجول الخيول

ثم مد يده إلى علي فجذبه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ووضع فاه على فيه وجعل يناجيه طويلا حتى خرجت روحه الطيبة فانسل علي من تحت ثيابه وقال: عظم الله أجوركم في نبيكم فقد قبضه الله إليه فارتفعت الأصوات بالصيحة رحم الله من نادى وا محمداه، وا أبا القاسماه، وا نبياه....


الصفحة (20)

(مجردات)

نـورك  يبو ابراهيم من غاب      اظـلم عـله افراگك المحراب
او چبدي عليك انصدع وانعاب      او لـبست الحزن والهمِّ جلباب

او دمع الحسن والحسين سچاب

(نصاري)

عمت عيني غدت تصرخ الزهره      تون يم راس ابوها او تجر حسره
هـوت  فوگه تنوح او تشم نحره      او گلبها امن الونين انجسم نصين
يـبو ابـراهيم ما تگعد وحاچيك      تـره  روحي يعگلي ذابت اعليك
چنـت عـزنه يبويه نحتمي بيك      يومك صعب كيف انفارگه اسنين

تقول الروايات: بقي جسم النبي (ص) يوما وليلة لم يوار الثرى، وسبب ذلك ليصلي عليه أهل المدينة وضواحيها وسمع هاتف في السماء ينادي ذلك اليوم: يا معشر المسلمين صلوا على نبيكم، فصلى عليه الناس يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح صلى عليه الكبير والصغير والرجل والمرأة أهل المدينة ومن حولها (2).

أما الحسين (ع) فقد بقي ثلاثة أيام لم يوار جثمانه الطاهر ولم يصل عليه أحد ولكن:

صلَّت على جسم الحسين سيوفهم      فـغدا  لـساجدة الـضبا محرابا
ومـضى  لهيفا لم يجد غير القنا      ظـلاً ولا غـير الـنجيع شرابا
ظـمآن  ذاب فـؤاده مـن غُلَّة      لـو مـست الصخر الأصمَّ لذابا


(1) ـ رياض المدح والرثاء ص181 حسين بن علي البلادي البحراني.
(2) ـ مثير الأحزان ص180 للشيخ شريف الجواهري. الدمعة الساكبة ج1 ص220.
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة   طباعة الصفحةأعلى