سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع)
 
 

الصفحة (81)

يا علي أنا فاطمة بنت محمد زوجني الله منك لأكون لك في الدنيا والآخرة أنت أولى بي من غيرك حنطني وغسلني وكفني بالليل وصل عليّ وادفني بالليل ولا تعلم أحداً واستودعك الله وأقرأ على ولدي السلام إلى يوم القيامة (1).

(مجردات)(2)

آه  عـلى فـاطم الـزهره      ماتت بالهظم ويلي او حسره
او يتاماها تون والعين عبره      اشلون الضلع مكسور كسره
والـعين ذيچه الغدت حمره      حين  السطرها ابيده سطره

(أبوذية)

علي شيّع الزهره او شال بالليل      او عليها گام ينعه ابحزن بالليل
او  شيبه من دموع العين بالليل      على الضيّع گبرها او ظل خفيه

***

دُفـنت فـي الدجى وعَفّى عليٌ      قـبرها لـيته اسـتطال دُجاها
أفـمثلُ ابـنةِ الـنبيّ يـوارى      شخصُها في الدجى ويُعفى ثراها


الصفحة (82)

المجلس التاسع

القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

يـومٌ  قـضى فيه النبيُّ نحبه      فـظلَّت الـدنيا لـه تـنتحبُ
وانـقلب الـناسُ على أعقابِهم      ولـن يـضرَّ الله مـن ينقلب
وأقـبلوا  إلـى الـبتول عنوةٍ      وحـول دارهـا أديرَ الحطب
فـاسـتقبلتهم فـاطمٌ وظـنُّها      إن  كـلمتهم رجـعوا وانقلبوا
حـتى إذا خلّت عن الباب وقد      لاذت  وراهـا مـنهمُ تحتجب
فـكسروا أضلاعها واغتصبوا      مـيـراثَها ولـلشهود كـذَّبوا
وأخـرجوا الـكرار من منزله      وهــو بـبند سـيفه مُـلبَّب
وخـلفهم فـاطمةُ تَـعثَر فـي      أذيـالـها وقـلـبُها مـنشعب
تصيح  خلُّوا عن عليٍّ قبل أن      أدعـو  وفـيكم أرضُكم تنقلب
فـأقبل الـعبد لـها يـضربها      بـالسوط  وهـي بالنبيِّ يندب
يـا والـدي هذا عليٌّ بعد عي      نـيك عـلى اغـتصابه تألبوا
ولـو تـراني والعدى تخالفوا      عـليَّ لـما غـيبتك الـترب
وجرعوني صحبك الصاب وقد      تـراكمت  مـنهم عليَّ الكُرب


الصفحة (83)

ولم تزل تجرعُ منهم غصصا      تندكُّ منها الراسياتُ الهُضَّب
حتى  قضت بحسرة مهظومةٍ      حـقوقُها  وفيؤُها مستلب(3)

(بحر طويل)

هـلن يـالعيون ابـدم واجـذب يـالگلب حسره      او يروحي كل وكت نوحي على المظلومه الزهره
شـاب الراس من عدها او دم تسكب دموع العين      تـصبح  لـلبقيع اتـروح وياها الحسن واحسين
لـو  خـيَّم عـليها الـليل ترد بيهم ابذاك الحين      او بـيت الـهه بني الكرار يوم الگطعوا الشجره
يـوم الـجدمت لـيها الـمنيه او روحها رَوحت      حـيدر  يـنحب اعـليها او عليه بعيونها صدت
يـابن الـعم تگلـه ابـليل شيل اجنازتي وصت      لا  واحـد عَـلَيْ منهم يصلي او نعشي ايحضره
وديـعه عـندك الـسبطين آه او گضت مظلومه      بـالشوغات والـحسرات وامـن الجور مهظومه
غـسَّلها  عـلي بـيده او عـليها هاجت اهمومه      او عـنها اعتذر بالتغسيل من شاف الضلع كسره


الصفحة (84)

دفن الصديقة فاطمة (ع)

قال الراوي لما فرغ أمير المؤمنين (ع) من تجهيزها خرج مع الجنازة يمشي ليلا وأشعل النار يجرائد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها وساوى قبرها مع الأرض وقد ذكر المؤرخون انه (ع) لما وضعها في لحدها قال: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله محمد بن عبد الله سلمتك أيتها الصديقة إلى من هو أولى مني ورضيت لك بما رضي الله ثم قرأ (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

ولما دفنها وقف على موضع قبرها ونفض يده من تراب القبر وهاج به الحزن فأرسل دموعه على خديه وحول وجهه إلى قبر رسول الله فقال: السلام عليك يا رسول الله مني ومن ابنتك وحبيبتك وقرة عينك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك. قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري وضعف عن سيدة النساء تجلدي... قد استرجعت الوديعة وأخذت الرهينة واختلست الزهراء فما أقبح الخضراء والغبراء. يا رسول الله أما حزني فسرمد وأما ليلي فمسهد، لا يبرح الحزن أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم.

وستنبؤك ابنتك بتظاهر أمتك عليَّ وعلى هظمها حقها فاستخبرها الحال فكم من غليل معتلج في صدرها لم تجد إلى بثه سبيلا (4).

ورحم الله شاعرنا الملا عطية:


الصفحة (85)

(فائزي)

حـيدر عـلى گبـر النبي اينادي يمختار      هـذي الـوديعه ما دريت ابحالها اشصار
يـا سـيد الـكون الـوصيه مـا رعوها      هـجموا عـلى دار الـبتوله او روعوها
طـلعت تـدافعهم او بـالباب اعصروها      وانكسرت الأضلاع منها او صار ما صار
عـاشت عگب فـرگاك مهظومه او ذليله      مـن  كـثر تـرويع النذل صارت عليله
شـحچي شـعدد مـن مـصايبها الجليله      او كـلما شـفت هالحال گلبي يلتهب نار
سـلمت لـله او كـسروا اضلوع الوديعه      او ضعنه عگب عينك يبو ابراهيم ضيعه
جـاروا  عـلينه او ضيّگوا بينه الوسيعه      بس غبت عنه الكل علينه اتجسر او جار

***

أفـبعدَ فاطمة البتول ودفنها      بـالليل عينٌ لا تجود بمائها
فلقد قضت مكظومةً وتراثُها      ترنوه شزراً في يدي أعدائها
مضروبةً  بالسوط حتى أنها      أبدت  نحيبا من عظيم أذائها


الصفحة (86

مـسقوطةً  لجنينها تُبدي أسىً      لأنـينها وجـداً عـلى أبنائها
فـلتبكها عـين المحب بمدمع      جارٍ كعين السُحبِ في إجرائها


الصفحة (87)

المجلس العاشر

القصيدة: للشيخ محمد علي اليعقوبي

ت: 1387هـ

ولـقد  يـعزُّ على رسول الله      مــا جـنـت الـصـحابه
مـنعوا  الـبتولة أن تـنوحَ      عـلـيه أو تـبكي مـصابه
لــم  يـحفظوا لـلمرتضى      رحــم الـنـبوة والـقرابه
قـد  أطـفأوا نـور الـهدى      مـذ  أضـرموا بـالنار بابه
أســدُ  الإلـه فـيكف قـد      ولَـجَت ذئـابُ الـقوم غابه
وعـدوا عـلى بـنت الهدى      ضـربا بـحضرته الـمهابه
بـيـتُ  الـنـبوة بـيـتُها      شـادت يـدُ الـباري قـبابه
أذن الإلــــه بـرفـعـه      والـقوم  قـد هـتكوا حجابه
بـأبـي  وديـعـة أحـمـدٍ      جـرعا  سـقاها الظلم صابه
عـاشت  مـعصَّبة الـجبين      تـئنُ  مـن تـلك الـعصابه
حـتـى  قـضت وعـيونُها      عـبـرى ومـهجتُها مـذابه
وامضُّ خطبٍ في حشى الإس      لام قـــد أورى الـتـهابه
بـالـليل واراهـا الـوصيُّ      وقـبرُها عـفّى تـرابه(5)


الصفحة (88)

(نصاري)

يـعيني ابچي او دمعچ خل يهل دم      عـلى  الزهره او ظلعها اللي تهشم
گبـعت بـالهظيمه اخـلاف أبوها      او حتى امن البچه اصحابه امنعوها
تـعنّوا  دارهـا او بيها اعصروها      لـمن طگ الـضلع منها او تهشم
ظـلـت تــون والـونه خـفيه      او  يون يمها الحسن واحسين اخيه
لـمن دنـت مـن عـدها الـمنيه      وصـت تـندفن بـالليل الأظـلم

خروج أمير المؤمنين إلى قبر الزهراء (ع)

روى الشيخ الصدوق في مجالسه عن عبد الله بن عبد الرحمن الهمداني عن أبيه قال: لما دفن علي فاطمة قام على شفير القبر وذلك في جوف الليل لأنه كان دفنها ليلا فأنشأ (ع) يقول:

لكلّ اجتماعٍ من خليلين فُرقةٌ      وكلُّ  الذي دون الفراق قليلُ
وإن افتقادي فاطماً بعد أحمد      دليلٌ  على ان لا يدومَ خليل

ويروى أنه (ع) كان يأتي إلى قبر السيدة فاطمة (ع) ليلا ويجلس عند قبرها وينادي وا حبيبتاه يا حبيبة قلباه فلم يجبه أحد فلما كان بعد ستة أشهر اشتد شوقه جدا فبكى وجعل يقول:

مالي وقفتُ على القبور مسلما      قـبر الحبيب فلم يردَّ جوابي
أحـبيبُ  مالك لا تردُّ جوابنا      أنـسيت  بعدي خُلَّةَ الأحباب

فأجاب عن نفسه وقيل بل أجابه هاتف:

قال الحبيبُ وكيف لي بجوابكم      وأنـا  رهـينُ جنادلٍ وتراب


الصفحة (89)

أكـل  الـترابُ محاسني فنسيتكم      وحُجبتُ على أهلي وعن أصحابي

وكان (ع) يجلس عند قبرها ليلا فيقرأ القرآن بناء على وصيتها وفي ليلة من الليالي قرأ شيئا من القرآن ثم غفا قليلا وإذا بالزهراء (ع) تقول له في الرؤيا: شكر الله سعيك يا ابن العم لقد نفذت الوصية يا أبا الحسن ثم قالت: ارجع يا أبا الحسن إلى البيت لأن زينب جلست من نومها ونظرت إلى مكاني فرأته خاليا فأخذت بالبكاء.

يـحيدر  بالله زيـنب روح لـيها      او  مـش ادموعها او صبر عليها
اخـافن  عـله ابـنيتي من بچيها      تموت او من يباري اعيال الحسين

فلما سمع الإمام (ع) كلامها رجع إلى البيت مسرعا فوجد زينب (ع) جالسة وهي تنظر إلى مكان أمها الزهراء وعيونها تتحادر دموعا فلما وقع بصرها على أمير المؤمنين صاحت وا أماه وا فاطمتاه (6).

(نصاري)

يـيمه ابگيـنه مـن عگبچ يتامه      يـيمه  الـدهر صـوبنه ابسهامه
يـيمه  الـليل كـله مـا أنـامه      وشوف  اگبال عيني طولچ ايلوح
دحـاچيـني يـيمه او جـاوبيني      يـاهو اخـلاف عـينچ يـسليني
يـصبرني ويـنشف دمـع عيني      او يداوي اصواب دلالي والجروح

(أبوذية)

اريـد اگعـد ونـوحن بـيك يابيت      على الكسروا ضلها او غصب يابيت


الصفحة (90)

يا امّ احسين تبچي اعليچ يابت      اظنها  اللي انسبت بالغاضريه

***

بـأبي التي ماتت وما      ماتت  مكارمُها السنيَّه
بأبي التي دُفنت وعُفِّي      قـبرُها الـسامي تقيَّه


(1) ـ الدمعة الساكبة ج1 ص339.
(2) ـ للمؤلف.
(3) ـ ديوان شعراء الحسين (ع).
(4) ـ وفاة الصديقة الزهراء للسيد المقرم. وفاة الزهراء (ع) للبلادي 83ص/84.
(5) ـ وفاة الصديقة.
(6) ـ البحار ج43 للعلامة المجلسي (ره). وفاة فاطمة الزهراء ص88/89 عن بعض الخطباء.
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة   طباعة الصفحةأعلى