|
|
|
|||||||||||||||||||||||||
الصفحة (151)المجلس الأولالقصيدة: للشاعر الشيخ سلمان بن أحمد الشهير بالتاجر
الصفحة (152)
(نصاري)(3)
الصفحة (153)وفاة الإمام الحسن (ع) يسقى السمقال في البحار: دخل الحسن على رسول الله (ص) فلما رآه بكى ثم قال: إليّ إليّ يا بني فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه الأيمن وسأل ـ رسول الله ـ عن بكائه فقال (ص): أما الحسن فإنه ابني وولدي ومني وقرة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة الله على الأمة أمره أمري وقوله قولي فمن تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني وإني لما نظرت إليه ذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ويبكيه كل شيء حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ومن زاره في البقيع ثبتت قدماه على الصراط يوم تزل الأقدام (4).
وفي نفس المصدر: دخل عليه ـ الحسن ـ الحسين (ع) في مرضه وقال يا أخي: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ثم أوصى الصفحة (154)إليه وقال يا أخي: إذا مت فغسلني وحنطني وكفني واحملني إلى قبر جدي حتى تلحدني إلى جانبه، فإن مُنعت من ذلك فبحق جدك رسو الله (ص) وأبيك أمير المؤمنين (ع) وأمك الزهراء (ع) أن لا تخاصم أحدا واردد جنازتي من فورك إلى البقيع حتى تدفني مع أمي ـ تؤكد هذه الرواية أن الزهراء (ع) مدفونه في البقيع ـ فقال الحسين (ع) يا أخي أريد أن أعلم حالك عند الموت فقال الحسن (ع): سمعت النبي (ص) يقول لا يفارق العقل منا أهل البيت ما دامت الروح فينا، فضع يدك في يدي حتى إذا عاينت ملك الموت إغمز يدك. فوضع (الحسين) يده في يده فلما كان بعد ساعة غمز يده غمزاً خفيفا فقرب الحسين (ع) أذنه من فيه فقال الحسن (ع) أخي هذا ملك الموت يقول لي أبشر فإن الله عنك راض ثم سكن أنينه وعرق جبينه ومال وجهه إلى الخضرة ومد يديه ورجليه وغمض عينيه وفارقت روحه الطيبة (5).
(نصاري)(6)
الصفحة (155)
ثم قام الحسين (ع) فغسله وحنطه وكفنه وحمل جنازته على السرير وتزاحمت الرجال والنساء خلف الجنازة وكان كيوم مات في رسول الله (ص) إلى أن أتى به إلى مسجد رسول الله (ص) إلى المكان الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصُليَ على الحسن (7). (نصاري)(8)
نعم: عندما مانعت عائشة ومن معها دفنه عند جده وكانوا رموا جناز الحسن بالسهام حتى سُلَّ منها سبعون سهما عندها كادت أن تقع الفتنة فصاح الحسين بمن معه: الله الله لا تضيعوا وصية أخي واعدلوا به إلى البقيع فإنه أقسم عليَّ إن أنا منعت من دفنه مع جده أن لا أخاصم فيه أحدا فعدلوا به ودفنوه بالبقيع. (أبوذية)
(أبوذية)
الصفحة (156)
***
الصفحة (157)المجلس الثانيالقصيدة: للشيخ محمد الملا الحلي
(نصاري) (10)
الصفحة (158)
(أبوذية)
جعدة (11) تسم الإمام الحسن (ع)قال المازندراني: ان معاوية بذل لجعدة بنت الأشعث عشرة آلاف دينار وقطاعات كثيرة من سواد الكوفة وحمل إليها سما فجعلته في طعام ووضعته بين يدي الحسن (ع) فلما أكله جرى السم في بدنه فيئس من نفسه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله على لقاء محمد سيد المرسلين وأبي سيد الوصيين وأمي سيدة نساء العالمين وعمي جعفر الطيار في الجنة وحمزة سيد الشهداء. فاستمسك في بطنه حتى قطع أحشائه قطعة قطعة فمكث شهرين يرفع من تحته في اليوم كذا وكذا مرة طشت من دم وكان يقول: سقيت السم مرارا ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرة لقد لفظت قطعة من كبدي فجعلت أقلبها الصفحة (159)بعود معي (12).
وفي مرضه دخل عليه الحسين (ع) فبكى بكاء شديدا حتى غشي عليه فلما أفقا قال له الحسن (ع) يا أخاه لا تحزن عليّ فإن مصابك أعظم من مصيبتني ورزئك أعظم من رزئي فإنك تقتل يا أبا عبد الله بشط الفرات بأرض كربلاء عطشانا لهيفا وحيدا فريدا مذبوحا يعلو صدرك أشقى الأمة ويحمحم فرسك ويقول في تحميمه الظليمة الظليمة من أمة قتلت ابن بنت نبيها وتسبى حريمك ويؤتم أطفالك ويسيرون حريمك على الأقتاب بغير وطاء ولا فراش ويحمل رأسك يا أخي على رأس القنا بعد أن تقتل ويقتل أنصارك فيا ليتني كنت عندك أذب عنك كما يذب عنك أنصارك بقتل الأعداء ولكن هذا الأمر يكون وأنت وحيد لا ناصر لك منا ولكن لكل أجل كتا (يمحو الله ما يشاء الله ويثبت وعنده أم الكتاب) فعليك يا أخي بالصبر حتى تلحق بنا. فبكى الحسين (ع) بكاء شديدا وقال يا أخي يعز عليّ فراقك ثم أنه بكى بأعلى صوته فمنعه الحسن (ع) من البكاء بعد ما كثرت الرنَّه عليه والصياح من أخوته وأخواته ونسائه وأولاده وجميع أهل بيته وشيعته (13). وبينما الحسين (ع) وأهل بيته عنده وإذا بالحسن (ع) يقضي نحبه مظلوما مسموما أي وا الصفحة (160)إماماه وا سيداه وا حسناه وكأني بالحسين (ع): (مجردات)
(نصاري)(14)
(أبوذية)
***
(1) ـ الصاب: شجر مر.(2) ـ رياض المدح والرثاء ص411.(3) ـ للمؤلف.(4) ـ معالي السبطين ج1 ص52/53 نقلا عن البحار.(5) ـ المصدر السابق ج1 ص53/54. الدمعة الساكبة ج3 ص333.(6) ـ للمؤلف.(7) ـ الدمعة الساكبة ج3 ص332.(8) ـ للمؤلف.(9) ـ أدب الطف ج8 ص181.(10) ـ للمؤلف.(11) ـ جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي زوجة الإمام الحسن (ع).(12) ـ معالي السبطين ج1 ص50.(13) ـ معالي السبطين ج1 ص47/48.(14) ـ للمؤلف. |
||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||