الصفحة (161)
المجلس الثالث
القصيدة: للسيد محمد حسين الطباطبائي
الشهير بالكيشوان
جحدوا ولاءَ المرتضى ولكم وعى مـنهم لـه قـلبٌ وأصغى مسمع وبـما جـرى من حقدهم ونفاقهم فـي بـيته كُسرت لفاطمُ أضلع وعدوا على الحسن الزكيِّ بسالف الأحـقاد حـين تـألبوا وتجمعوا مـا زال مـضطهدا يُقاسي منهمُ غصصا بها كاس الردى يتجرع حـتى إذا نـفذ الـقضاء محتَّما أضـحى يُـدسُّ إلـيه سمٌ منقع وتـفتت بـالسمِّ مـن أحـشائه كـبدٌ لـها حـتى الصفا يتصدع وقـضى بـعين الله يـقذف قلبه قـطعا غـدت مـما بـها تتقطع لـلـه أيُّ رزيـةٍ كـادت لـها أركـان شامخة الهدى تتضعضع رزءٌ بـكت عين الحسين له ومن ذوب الـحـشا عـبراتُه تـتدفع يـوم انـثنى يـدعو ولكن قلبُه ذاوٍ ومـقـلتُه تـفيض وتـدمع أتـرى يطيف بي السلو وناظري مـن بـعد فقدك بالكرى لا يهجع خـلفتني مرمى النوائب ليس لي عـضدٌ أرد بـه الخطوب وأدفع وتـركتني أسـفا أردد بـالشجى نـفساً تـصعده الدموعُ الهُمَّعُ(1)
|
الصفحة (162)
(فائزي)
واحـسين نـادى عـيشتي گشره بليَّاك خـذني يـخويه لـلگبر روحي فداياك ايـذوب گلـبي لو بچت حولي يتاماك مـا أوحش الدنيه عگب عينك يمسموم ويــلاه يـوم احـسين ودَّع لـلشفيه او نـادى يـخويه اتشمتت العدوان بيه انـته بـرض طيبه وانا في الغاضريه جسمي امجدَّل والغسل من فيض الدموم خـويه ابهوادي الليل تنعاك المحاريب خويه المنابر عگب عينك شگت الجيب يا خوي عيشي من بعد عينك فلا ايطيب او عيني عگب عينك ابد ما تگبل النوم
|
مرض الإمام الحسن الزكي (ع)
روي أن الحسين (ع) دخل على أخيه الحسن (ع) في مرضه الذي استشهد فيه
فلما رأى ما به بكىن فقال له الحسن (ع) ما يبكيك يا أبا عبد الله؟
فقال: أبكي لما صنع بك فقال الحسن (ع) إن الذي أوتي إليّ سم أقتل به
ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله وقد ازدلف إليك ثلاثون ألفا يدعون
الصفحة (163)
الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك
وانتهاب ثقلك، فعندها تحل ببني أمية اللعنة وتمطر السماء رمادا ودما،
ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار.
هذا وقد أثر السم في الحسن وكان رأسه في حجر الحسين (ع) وهو يقذف بين
الحين والآخر أحشاءه في الطشت قطعة قطعة.
(نصاري)
وإذا بالباب يطرق فقال الحسين (ع): من الطارق؟ فقالت زينب: أنا أختك.
اشـكثر الـدهر فـرّگ بين الاحباب او سهمه اعله ابو امحمد بالگلب صاب گعـد يـنحب ولـن الدگ على الباب صـاح الـحسن شيل الطشت يحسين
|
(نصاري)
أنــا الـفاجدة أمـي وأبـييّ وانـا الـجايه الـتعافه لـخييّ يخويه احسين اخاف ايزول فييّ لـو مات الحسن هاليوم يحسين
|
فقال الحسن لأخيه الحسين: يا أخي ارفع الطشت لكي لا تراه أختنا زينب
وباقي بنات أمير المؤمنين.
(مجردات)
يحسين شيل الطشت عني خواتك يبو السجاد اجني يردن يشبعن شوف مني او يردن يخويه ايودعني
او ينوحن عليه او يندبني
|
ففتح الباب فدخلت زينب (ع) صارخة:
الصفحة (164)
(نصاري)
ولن اتشوف اخوها الحسن مطروح ويـده اعـله الكبد ويجود بالروح بچت زينب او گامت تحن واتنوح واتـنادي الـحنينه ابـدمع سچاب
|
وتلتفت إلى أبي عبد الله الحسين (ع) وتخاطبه
(2).
(نصاري)
يـحـسين تچي لـه ابـصدرك ابـن والـدك واحـزام ظـهرك اخـاف الـدهر من بعده يغدرك او تظل بعده يخويه اولا لك امعين
|
(أبوذية)
تصيح ابصوت يبن امي وجدته يـخويه سـمتك جعده وجدته امگطـع بالطشت چبده وجدته الحسن يحسين مشرف عالمنيَّه
|
***
قم وانعَ للزهراءِ مهجةَ قلبها ال حـسن الـزكيَّ بزفرةٍ وحنين واكتُم حديثَ الطشت عنها إنني أخشى انخلاع فؤادها المحزون
|
الصفحة (165)
المجلس الرابع
القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي
قـضى الـزكيُّ فنوحوا يا محبيه وابـكوا عليه فذي الأملاكُ تبكيه قضى ابن فاطمة الطهر البتولة من عـمَّ الـبرايا جـميعا فـي أياديه قـضى وقـد قُطّعت أحشاؤُه قطعا وصـار يـقذفها بالطشت من فيه قـضى واظلمَّ وجهُ الكائنات أسىً لـما أصات بصوت الحزن ناعيه ولـم يـزل كاظما للغيظ محتسبا على الأذى صابرا في جنب باريه حـتى قضى بنقيع السمِّ مضطهدا وجُـرِّع الـحتف قسرا من أعاديه وأصـبح الـمجدُ قد هُدَّت قواعدُه والـجودُ أصبح ينعاه ويبكيه(3)
|
(نصاري)
يگلـبي امـن الحزن ذوب او تولم على اللي ذاب كبده او خلص بالسم وسافه اعلى ابو امحمد منهل الجود گضـه نـحبه او منه الكبد ممرود اشـحال احـسين لمن عاين العود يـجلب بـيه كـبده الـلي تـخذم يبو امحمد نحل جسمي اعلى فرگاك اشـيصبرني يخويه اخلاف عيناك عـسانه انـروح كل احنه فداياك بـس انـته يـبحر الـجود تسلم عگب ذيچ الهظيمه او ذيچ الهموم تـاليها اظـعنت والـكبد مـسموم
|
الصفحة (166)
عيد اصبح لهالي الشام هاليوم يخويه او علهواشم اصبح اظلم
|
(أبوذية)
صحت بسمك يبو محمد وناجيك آنـي ام الحزن زينب وناجيك مسموم او زعت چبدك وناجيك او تـتگلب على افراش المنيه
|
وفاة الإمام الحسن الزكي (ع)
قال المجلسي في البحار: سقي الحسن السم ست مرات وفي السادسة اشتد على
الحسن المرض، ولما حضرته الوفاة قال لأخيه الحسن (ع): احضر لي يا أخي
أولادي وأهلي فأحضرهم الحسين (ع) عنده فأدار عينيه فيهم وقال لهم: أيها
الحاضرون اسمعوا وانصتوا ما أقول لكم هذا الحسين إمام بعدي فلا إمام
غيره ألا فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد والحر والعبد والذكر
الأنثى وهو خليفتي علكيم لا أحد يخالفه منكم، ثم التفت إلى الحسين (ع)
وإلى أخوته وحرمه وأولاده وقال: حفظكم الله استودعكم الله، الله خليفتي
عليكم وكفى به خليفة، وإني منصرف عنكم ولا حق بجدي وأبي وأمي وأعمامي
ثم قال: عليكم السلام يا ملائكة ربي ورحمة الله وبركاته ثم وجه وجهه
إلى القبلة وغمض عينيه ومد رجليه ويديه بنفسه مستلقيا مصرحا بشهادة ألا
إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الخليفة من
بعده بلا فصل علي بن أبي طالب. ثم قضى نحبه ولقى ربه وفاضت روحه
المقدسة فقام الحسين معولا ونادى وا أخاه، وا حسناه، وا قلة ناصراه، من
لي عون بعدك يا أخي.
الصفحة (167)
(نصاري)
حنّ احسين اويلي او صفگ بيده او ون ونـات المفارج عضيده يگلـه الـعمر من بعدك مريده يـخويه الـيوم عدوانك امعيدين ابـو امحمد ضعف حيله ابونينه وظـل يرشح عرگ منه جبينه تشاهد ويل گلبي او غمض عينه وبـالسم خلص عز الهاشميين
|
فضج الناس كلهم بالبكاء والنحيب وارتجت المدينة بأسرها وضجت عليه ضجة
واحدة وعلا نحيب أولاده ونسائه وأخواته فصاحت أم كلثوم ولطمت خدها
ونشرت شعرها ونادت وا حسناه، وا محمداه، وا علياه، وا فاطمتاه، وصاحت
زينب: او أخاه، وا حسناه، وا سنداه، وا لهفاه، وا قلة ناصراه، يا أخي
من ألوذ به بعدك وحزني لا ينقطع عليك طوال دهري ثم أنها بكت على أخيها
وهي تثلم خديه وتتمرغ عليه
(4).
(مجردات)
شنهوا العذر للوفد لوجت لـينه او لـعادتها تعنّت شنگول كبده ابسم تفتت لـو نعتذر شملك تشتت
رزيتك لكل الناس عمَّت
|
(مجردات)
زينب تنوح او تلعى كلثم ايـنادن يـخويه يا مشيَّم يـالبيك چان الشمل ملتم عگبك علانه الهظم والهم
|
الصفحة (168)
(مجردات)
الـيوم المجد والجود ينعه والـفخر يحمر يكت دمعه مات الحسن گوموا نشيعه ابنوح او بچه العالم يفجعه
|
(أبوذية)
كـريم أهل العبه كالسيل يده شبل حيدر او سيد الرسل يده على امصابه دليلي جرح يده دمه وادموعي الهظمه سويه
|
(أبوذية)
رفـعنه نـعش ابو محمد وشنه او عليه امن البچه صفَّت وشنه يـم جـده انـمنع دفـنه وشنه ابحرب عباس لولا احسين اخيه
|
***
قـضى فـقُوِّضت الـعلياءُ وانهدمت لـلوحي أركـانُ بـيت للفخار بُنبي واهـتزَّ عرشُ العلى من بعده حُزنا والـبيتُ أصـبح فـيه واهي الركن مـات الـندى بعده والمكرماتُ عَفت وعيس ركب الرجا أضحت بلا عطن فـلا ذكت بعده في العرب نارُ قرىً ولا تـرنَّم حـادي الـجود في ظعن
|
الصفحة (169)
المجلس الخامس
القصيدة: للشيخ عبد الحسين شكر
لـله رزءٌ بـه كـم لـلرشاد هوى ركـنٌ وكـم فيه بيتٌ للضلال بُني رزء بـه عـرصات العلم قد بقيت دوارسـا مـن فروض الله والسنن لا غـرو إن تكن الأكوان قد خلعت ثوب المحاسن من حزنٍ على الحسن فـإنه كـان فـي الأحـشاء بهجتها قـد قـام فيها مقام الروح في البدن مـا لـلقضاء ولـلأقدار فيه مضت وهـو الـذي أبـدا لـولاه لم تكن لـله كـم أقـرحت جفن النبيِّ وكم قـد ألـبست فاطما ثوباً من الحزن لـم أنـس يوم عميد الدين دسَّ له لـجعدة الـسمَّ سـرا عـابد الوثن فـقطَّعت كـبدا مـمن غـدا كـبدا لـفاطمٍ وحـشاً مـن واحـد الزمن حـتى قـضى بـنقيع السمِّ ممتثلا لأمـر بـارئه فـي الـسرِّ والعلن مـن مبلغ المصطفى والطهر فاطمةٍ إن الـحسين دما يبكي على الحسن يـدعوه يـا عـضُدي في كل نائبةٍ ومـسعدي إن رماني الدهر بالوهن لـهفي لـزينب تـدعوه ومـقلتُها عبرى وأدمعها كالعارض الهتن(5)
|
الصفحة (170)
(فائزي)
اويلي اعله ابو محمد الظل ايجود بالروح شهر او عشر تيام واعله افراشه مطروح واحسين اخيه اعله الرمح راسه بگه ايلوح هـم مـثله ظـل او دفـنته يوم اربعينه؟ الله يـسـاعد زيـنـب ابـهاي الـرزيه طـشتين بـيهن شـاهدت غُـصةِ المنيه كـبد الـحسن ويلي او راس احسين اخيه بـالـشام هـذا او ذاك ويـلي بـالمدينه
|
(أبوذية)
انه ابوجهي هالدهر ما يوم بسام عـسن عمري گبل هالعام بسام ولا شاهد عضيدي الحسن بسام چبـدته اتمردت واصفج بديه
|
دفن الإمام الحسن (ع)
لما جاء الحسين (ع) بأخيه أبي محمد الحسن (ع) لمواراته صنع عدة أشياء
تعبيرا عن فجيعته بأخيه وأهمها لما وضع الجنازة على الأرض وقد سل منها
سبعين نبلا فلما واراه في لحده وأهال التراب عليه أخذ العمامة من رأسه
وهي أشرف شيء يرفع للحزن ورمى بها إلى الأرض وألقى بنفسه على القبر
ومنها: أنه أنشأ قائلاً:
أأدهن رأسي أن تطيب محاسني وخـدُّك مـعفورٌ وأنت سليبُ
|
(2)
ـ معالي السبطين ج1، للشيخ محمد مهدي الحائري.
(3)
ـ ديوان شعراء الحسين (ع).
(4)
ـ البحار ج45 للعلامة المجلسي. معالي السبطين للشيخ الحائري.
(5)
ـ ديوان عبد الحسين شكر ص70.
|