|
|
|
|||||||||||||||||
الصفحة (171)
(نصاري)
(فائزي)
أقول: هذا موقف الحسين على قبر أخيه الحسن أما محمد بن الحنفية فقد وقف على قبر أخيه باكيا وهو يقول: رحمك الله يا أبا محمد لئن عزت حياتك فلقد هدت وفاتك وكيف لا وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقى ورابع الصفحة (172)أهل الكساء رُبيت في حجر الإسلام ورضعت من ثدي الإيمان ولك السوابق العظمى والغايات القصوى فعليك السلام فلقد طبت حيا وميتا (1). (نصاري)
(أبوذية)
***
الصفحة (173)الإمامعلي بن الحسين(ع)الصفحة (174)الصفحة (175)المجلس الأول: القصيدة: من أرجوزة للشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي المجلس الثاني: القصيدة: لأحد الأدباء المجلس الثالث: القصيدة: للسيد صالح القزويني النجفي المجلس الرابع: القصيدة: للشيخ محمد رضا العزاوي النجفي ت: 1385هـ الصفحة (176)الصفحة (177)المجلس الأولالقصيدة: من أرجوزة للشيخ محمد حسين الأصفهاني النجفي
الصفحة (178)
(مجردات) (3)
(أبوذية)
مقتطفات من مصائب كربلاء المتعلقةبالإمام علي بن الحسين (ع)لقد ذكرت الأخبار المستفيضة: أن الإمام علي بن الحسين (ع) بكى على أبيه الحسين (ع) بقية عمره الذي عاشه بعد واقعة الطف وهو أربع وثلاثون سنة وكان (ع) يقول: كلما نظرت إلى أخواتي وعماتي خنقتني العبرة الصفحة (179)وذكرت فرارهن من خيمة إلى خيمة والمنادي ينادي أحرقوا بيوت الظالمين على أهلها. والسر في حزنه وبكائه (ع) معلوم لأن هذا الإمام عايش أحداث كربلاء كلها فما من مصيبة وقعت في تلك الواقعة إلا وكان هو أحد المفجوعين بها فقد رأى (ع) مصرع أصحاب أبيه الواحد بعد الآخر ومصرع أخوته وعمومته وابناء عمومته كما كان يسمع نداءات أبيه: هل من ناصر ينصرنا هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله وبعينيه رأى كيف تعلقت تلك النساء الفاقدات بأبيه عند الوداع هذه تقبل يديه وتلك تقبل رأسه وتلك تصرخ إلى أين يا حمانا إلى أين يا رجانا والحسين (ع) يرد عليهن عليكن بالصبر فهذا آخر الوداع وقد قرب منكن الافتجاع. أما المصيبة العظمى فكانت مذبح أبيه (ع) الذي ذبحه شمر بن ذي الجوشن وداست الخيول على صدره وعندما جاءت إليه عمته زينب (ع) وكان القوم أحرقوا الخيام بالنار وهي تقول: عمة ماذا نصنع؟ قال: (ع) عمة فروا على وجوهكن في البيداء.
وقد رأى (ع) العديد من أطفال بني هاشم قد ماتوا سحقاً بأرجل الصفحة (180)الخيل (4) أو ماتوا من العطش(5). وأما سلب عماته وأخواته فإنه (ع) شاهد كل ذلك وهو لا يستطيع حتى القيام من شدة المرض الذي ألمَّ به فضلا عن أن يرد عنهن الأعداء ولكن هذه المشاهد كانت تؤكد كلما تذكرها بل ما كانت تغيب عن باله.
ولما حملوا مخدرات الرسالة إلى الكوفة لسبيهن كان (ع) معهن وكان عليلا قد أخذ الضعف مأخذا من جسده. قال الراوي فلم يتمالك الإمام الركوب من شدة الضعف فأخبروا ابن سعد فقال: قيدوا رجليه من تحت بطن الناقة ففعلوا ذلك (6). هذا وقد سمع (ع) ينشد في الشام.
وعن دخولهم على يزيد يقول (ع) أدخلونا ونحن مربقون بالحبال الحبل ممدود من عنقي إلى كتف عمتي زينب وباقي البنيات. نعم: فيا بنفسي كم كابد (ع) من مصائب عظيمة وتحمل من رزايا (1) ـ معالي السبطين ج1 للحائري (ره).(2) ـ ديوان محمد حسين الأصفهاني، الموسوم بالأنوار القدسية.(3) ـ للمؤلف.(4) ـ منهم: عاتكة بنت مسلم بن عقيل وأمها رقية بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) ومنهم أم الحسن وأم الحسين بنتا الإمام الحسن المجتبى وأمهما أم بشر بنت مسعود الأنصارية. راجع كتاب وفاة الإمام السجاد ص21 للشيخ حسين القديحي البلادي.(5) ـ سعد وعقيل ابنا الرحمن بن عقيل بن أبي طالب (ع) وأمهما خديجة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) المصدر السابق نقلا عن مقتل الشويكي.(6) ـ وفاة الإمام السجاد (ع) ص25. |
||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||