|
|
|
|||||||||||||||||||||||||
الصفحة (181)جسيمة تندك لبعضها شامخات الجبال وتشيب لقليلها رؤوس الأطفال.
أقول بعد تلك المصائب العظيمة يدس إليه الوليد بن عبد الملك لعنه الله السم القاتل فيرديه صريعا على فراشه يقبض يمينا ويمد شمالا من ألم السم، أي وا إماماه، وا سيداه، وا علياه، وا مسموماه.
(مجردات) (1)
(تخميس)
الصفحة (182)المجلس الثانيالقصيدة: لأحد الأدباء
(موشح)
الصفحة (183)
يا فرج الله يا صاحب العصر والزمان متى تظهر لتطلب بثارات أجدادك؟! (تخميس)
شهادة الإمام زين العابدين (ع)قال الحائري في نور الأبصار: كتب الحجاج ـ وكان واليا على الحجاز ـ إلى عبد الملك بن مروان: إذا أردت أن تثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين، فكتب إليه عبد الملك: أما بعد فجنبني دماء بني هاشم وأحقنها فإني رأيت آل أبي سفيان لما أولغوا فيها لم يلبثوا إلى أن أزال الله الملك. فلما هلك عبد الملك وجلس ابنه الوليد على سرير الخلافة جعل يحتال في قتل إمامنا زين العابدين (ع) ولذلك بعث سماً قاتلاً إلى والي المدينة وأمره أن يقتله بالسم سرا، ففعل الوالي فلما سُقي إمامنا زين العابدين السم مرض مرضا الصفحة (184)شديدا وصار يغشى عليه ساعة بعد ساعة حتى كانت ليلة وفاته (3) غشى عليه في تلك الليلة ثلاث مرات فلما أفاق من غشيته الأخيرة تلا هذه الآية: (الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العالمين). ثم دعا ولده الباقر (ع) وأوصى إليه بوصاياه فأول ما أوصاه كما قال الباقر (ع) ضمني أبي إلى صدره الشريف وقال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي الحسين حين حضرته الوفاة وقال: إن أباه أوصاه به، قال: يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله، وقال: يا بني إذا مت فلا يلي غسلي غيرك، فإن الإمام لا يلي غسله إلا إمام مثله يكون بعده. وقال السيد المقرم في كتابه (حياة الإمام زين العابدين (ع)) ثم أخرج سفطا وصندوقا وأمر أبا جعفر الباقر (ع) بحمله إليه ولما طلب منه بعض أخوته الميراث مما فيه قال (ع): لم يكن فيه مما ترثونه، إن فيه سلاح رسول الله (ص) فإذا أراد أن لا يصل إلى المسلمين من المشركين نشابة وضعه بينهم والتابوت الذي جاءت به الملائكة وإن مثل السلاح فينا كمثل السلاح في بني إسرائيل فمن وقف التابوت على باب دارهم أوتوا النبوة فكذلك السلاح في أهل البيت (ع) فمن كان عنده أوتي الإمامة وإن الدرع الذي يلبسه رسول الله (ص) يكون على كل إمام بلا زيادة ولا نقصان، وإن صاحب هذا الأمر لو أراد أهل السماوات والأرض أن يحملوه عن موضعه الذي وضعه الله لم يستطيعوا ثم دعا بماء ليتوضأ فجاء الإمام الباقر إليه بالماء فتوضأ وكان في تلك الصفحة (185)الليلة يقول لوله الباقر (ع) هذه الليلة هي التي وعدتها فإذا قضيت نحبي فغسلني وحنطني وادفني، ثم مدوا عليه الثوب وفاضت روحه، رحم الله من نادى: وا إماماه، وا مسموماه، وا سيداه (4). (نصاري)
(مجردات)
(أبوذية)
***
الصفحة (186)المجلس الثالثالقصيدة: للسيد صالح القزويني النجفي
الصفحة (187)
(نصاري)
الإمام زين العابدين يحدث ابنه الباقر(عليهما السلام)قال الإمام علي بن الحسين (ع) لولده أبي جعفر الباقر (ع) مر بي أبي الحسين (7) وهو يقول: ولدي عجل فإنا منتظرون فما أمامك خير. وفي كتاب وفاة الإمام السجاد للمرحوم سليمان البلادي: فلما سرى السم في بدنه الشريف وتيقن حلول أمر الله تعالى به وانقطاع أجله أقبل على ولده وخليفة الله من بعده أبي جعفر محمد الباقر (ع) وقال له يا بني إن الوعد الذي وعدته الصفحة (188)قد قرب فأوصيك يا بني في نفسك خيرا واصبر على الحق وإن كان مرا فإنه لتحدثني نفسي بسرعة الموت لقوله تعالى: (أفلم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب) (8) وكان (ع) يقرأ القرآن وهو في حالة الاحتضار ثم أشرق من وجهه الشريف نور ساطع يكاد يخطف الأبصار ثم نادى يا أبا جعفر عجل ففاضت نفسه الشريفة فلطم الباقر رأسه ورفع صوته بالبكاء وضج أهله وعياله وضجت المدينة بالبكاء والعويل وكان كيوم مات فيه رسول الله فأخذ في تجهيزه ولده الباقر وأعانته على غسله أم ولد له وبينما كان إمامنا زين العابدين على ساجة المغتسلا ممدودا وأبو جعفر يغسله إذ تنحى أبو جعفر جانبا وأخذ في البكاء فقيل له ما يبكيك يا ابن رسول الله؟ قال (ع): أبكي لما أرى من آثار الجامعة التي وضعت على صدره والغل الذي في يديه (9). (مجردات)
وبعد التغسيل والتكفين أخرجت جنازة الإمام للصرة عليها فصلى عليه الإمام الباقر (ع) وصلى الناس عليه البر والفاجر والصالح والطالح وانهال الناس يتبعون الجنازة حتى لم يبق أحد إلا وشارك في تشييعه ودفن في البقيع مع عمه الصفحة (189)الحسين (ع) (10).
(نصاري)
(أبوذية)
(تخميس)
الصفحة (190)المجلس الرابعالقصيدة: للشيخ محمد رضا العزاوي النجفي ت: 1385هـ
(1) ـ للمؤلف.(2) ـ رياض المدح والرثاء ص748.(3) ـ الليلة الخامسة والعشرون من سنة 95هـ(4) ـ نور الأبصار للشيخ محمد مهدي الحائري. حياة الإمام زين العابدين (ع) للسيد عبد الرزاق المقرم.(5) ـ هو محمد بن علي بن أبي طالب (ع) الشهير بابن الحنفية والقصة كما ذكر أن خصومة وقعت بينه وبين الإمام السجاد أيهما أحق بميراث علي (ع) فاتفقا على أن يذهبا إلى البيت الحرام ويسلما على الحجر الأسود فمن رد عليه السلام فهو أحق بالميراث (الإمامة) فلما سلم محمد على الحجر الأسود لم يجب ولما سلم علي بن الحسين (ع) أتاه الجواب فكان ذلك سببا لإقرار محمد بالحق وقال بعضهم: ان محمدا اصطنع ذلك ليظهر فضل الإمام علي بن الحسين (ع) بهذه الوسيلة وهو لم يكن شاكا في إمامته وهذا ما أميل إليه لوجود شواهد كثيرة تؤكد على ان ابن الحنفية فوق كل الشبهات وأقل ما نقول في حقه انه وصي الحسين (ع) على المدينة والنائب عنه في إدارة شئون الثورة والثوار.(6) ـ المجالس السنية ج2 ص434 محسن الأمين.(7) ـ المقصود في عالم الرؤيا.(8) ـ سورة الرعد : الآية 41.(9) ـ وفاة السجاد للشيخ حسين القديحي.(10) ـ الإمام زين العابدين (ع) للسيد المقرم. نور الأبصار للحائري. المجالس السنية ج2 للسيد محسن الأمين.(11) ـ حياة الإمام زين العابدين ص426 عبد الرزاق المقرم. |
||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||