سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع)
 
 

الصفحة (201

(أبوذية)

عـلى  الباقر تهل ادموع العيون      او لاجله الصادق ابهليوم محزون
واهـل  بيته عليه كلهم ينوحون      او لفوا أهل المدينه ابروس حسَّر

***

ثوى  باقرُ العلم في مَلحَدِ      إمـامُ الورى طيب المولد
فمن  لي سوى جعفرٍ بعده      إمام الورى الأوحدِ الأمجد


الصفحة (202

المجلس الثاني

القصيدة: للشيخ علي الجشي

ت: 1376هـ

مِـمَ  الـعوالُم نُـكّست أعلامُها      واسـودَّ من صبغِ الأسى أيامُها
ما  راعني إلا انقلابُ حقائق الأ      كـوان إذ مـلأ الـفضا المامها
قـد اعجم النطق الفصيح لقوله      وبـندبه قـد أفصحت أعجامها
وإذ  الـعوالم عـن لسانٍ واحدٍ      تـدعوا  أسىً اليوم مات إمامها
الـيوم بـاقر عـلم آل مـحمدٍ      مـنه  شفت غلَّ القلوب طغامها
ولـطالما  قـاسى الأذى بحياته      لا  تـحكَّم فـي الـكرام لئامها
آلـت أمـيةُ أن تـبيد عـداوةً      آل الـنبيِّ سُـمامُها وحـسامها
الله أكبر كم من حرمةٍ في الشام      قـد  هـتك الـغويُّ هـشامها
أمسى بها في السجن طورا ليتها      سـاخت  وعوجل بالبلا أقوامها
أهـدت له في السرج سمَّا قاتلا      غـدار وهل يخفى عليه مرامها
بـأبي  وبي أفديه إذ بلغ العدى      فـيه الـمنى وبه أضرَّ سمامها
لـكنما سبق القضا وله ارتضى      وهـو  العليم بما جرت أقلامها
فـغدا على فُرُش السُقام يجاذب      الأنـفاس إذ أوهت قواه سُقامها


الصفحة (203)  

الـيوم بـاقرُ عـلم آل محمدٍ      كـفُّ  المنية قد رمته سهامها
الـيوم نجم الدين خرَّ وشمسُه      أفلت عن الدنيا فعمَّ ظلامها(1)

(نصاري)

عـلى الـباقر يدمع العين سح دم      گضه عمره ابهظيمه او مات بالسم
عليه  مرت مصايب مالها احساب      دلـيله  من عظمها اتفطر او ذاب
شـاف ابكربله كل گومه الأطياب      ضـحايه او نـار تـلهب بالمخيم
او  مـشه ويـه الاطفال امگيدينه      يـسير او ينضرب او بچت عينه
يـنظر والـده او يـسمع ونـينه      عـلى الـناگه او عليه يتكوّر الهم

(موشح)

بـاقر اعـلوم الـنبي سـيد الـبشر      شـاف كـم لـوعه وحزن من الدهر
فـاق صـبر ايوب بالمحنه او صبر      يـشـكي لـلباري جـميع اهـمومه
مـن  زغـر سـنه قسه اوياه الزمن      شـاف  عملت كربله او عاش المحن
وبـاليسر مـكتوف راح اويه الظعن      وسـمـع  ونَّـة عـمته الـمهظومه
شـاف جـده احـسين بالحومه وحيد      او من دخل ظعن السبي المجلس يزيد
او شـاف ابـوه مگيـد ابذاك الحديد      ايـنازع ابـروحه الـغدت مـالومه
او مـن بـعد فگد الأبو او كلما جره      عـاش  وي حـكم آل امـيه الغادره
او سگم احـكـامه هـشام الـجائره      غـاب  نـوره او چبـدته مسمومه


الصفحة (204

بين يدي شهادة الإمام الباقر (ع)

قال المؤرخون: إن سبب وفاة الإمام الباقر (ع) هو سم دسه إليه هشام بن عبد الملك فقد قيل: وضعه له في طعام. وقيل: في شراب. وقيل: في سرج دابته كما يروى عن الإمام الصادق (ع). فوقع من ذلك السم في فراشه متورم الجسد ثم عاش بعد ذلك ثلاثة أيام فلما كانت ليلة وفاته جعل يناجي ربه وأمر بأكفان له وكان فيه ثوب إحرام قال اجعلوه في أكفاني. قال الإمام الصادق (ع): ناداني أبي بعد فراغه من مناجاته وقال لي بني إن هذه الليلة التي أقبض فيها؟

فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه يا بنيَّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة وأن يعممه بعمامته وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع وأن يحل عنه اطماره عند دفنه ثم قال للشهود: انصرفوا رحمكم الله فقلت له: يا أبت ما كان في هذا بأن يُشهد عليه فقال: يا بني كرهت أن تغلب وأن يقال: لم يوص إليه فأردت أن تكون لك الحجة.

أيها المحبون أيها الموالون: فلما أكمل إمامنا وصيته تهيأ للقاء ربه فغمض عينيه وأسبل يديه ومدّ رجليه وعرق جبينه وسكن أمينه وفاضت روحه الطيبة، أي وا إماماه، وا سيداه، وا باقراه (2).


الصفحة (205

(نصاري)

سـره الـسم ابـدن راعـي الحميه      طــول  الـليل مـا نـام الـشفيه
يــون ايـلـوج لـوجات الـمنيه      حـن ابـنه عـليه او هـملت العين
حـب ابـنه او وضـع ليه الوصيه      گام  ايــودعـه اوداع الـمـنـيه
يـوم  الـمات ابـن سـيد الـبريه      دوت  بـالـنوح دور الـهـاشميين
دوت بـالـنوح كــل الـهاشميات      صاحن حيف ابو جعفر گضه او مات
فك عينه اعله ضيم او ضاگ لوعات      عـاش ابـكدر لـمن ما گضه البين
آيـمـصاب ابـو جـعفر الـمظلوم      عـاش او مـات ما شاف الفرح يوم
تـالـيها گضــه ويـلاه مـسموم      بـعدنه امـصايب اهله موش ناسين
الله ايـسـاعد ابـنـه يـوم شـاله      گام  ايـغسله او يـبچي اعـله حاله
ألـف وسـفه عـلى أولاد الـرساله      يگضـون  ابـذبح وابسم على الدين

(أبوذية)

دموعي دمه اعله الباقر مصبها      عليه  اوي هله بالطف مصبها
جـن او انس تتباچه ابمصبها      بـالسم  والچتل راحوا سويه

***

لم  يبقَ ثاوٍ بالعراء كجدِّه      دامٍ  تـغسله دمـاء وريدِ
قد بُدِّدت أوصاله يا للهدى      بـشبا  الصفاح أيما تبديد


الصفحة (206

المجلس الثالث

القصيدة: للسيد صالح القزويني النجفي

يــا  إمـامـنا آيـاته كـرزايا      هُ حـسـامٌ لا تـنـتهي بـعـداد
وفـقيدا أجـرى الـعيون وأورى      أبـدا فـي الـقلوب قـدح زنـاد
عـجـبا لـلردى عـليك تـعدَّى      بـعـدما كـان مـلتقى الانـقياد
عـجـبا  لـلبلاد بـعدك قـرَّت      وبـهـا  انـهدَّ شـامخُ الأطـواد
عـجبا لـلورى وقـد غبت عنها      لـلهدى تـهتدي وأنـت الـهادي
عـجـبا  لـلوجود بـعدك بـاقٍ      ولــه  كـنـت عـلة الإيـجاد
هـل  درى هـاشمٌ بـأبناه أودت      بـحـسا الـسمِّ غـيلةً والـحداد
أم  درى أحـمـدُ تُـذادُ ذراريـه      وتُـدنـى مـنـه ذراري الـمذاد
أم درى حـيدرٌ مـن الآل قـادت      آل  مـروان كـلَّ صـعب القياد
بـأبي مـن عليه أعولت الأملاكُ      حـزنـا فـوق الـطباق الـشداد
بـأبي من تردَّت الشرعةُ البيضاءُ      شـجـواً  لــه ثـياب الـحداد
مـن عـوادي الزمان كنت مجيرا      كيف جارت عليك منه العوادي(3)


الصفحة (207

(نصاري)

ركـن  الـدين عـالباقر تـهدم      لـمن  سمه هشام او مات بالسم
تـحمل مـن زغر سنه النوايب      او شاف ابكربله ابعينه المصايب
لـلشامات  راح اويـه الغرايب      او مـن ذل الـيسر كـبده تولم
ظـل من عگب هظم الغاضريه      مـكظم عـلصبر من جور اميه
لـمن جـرعوه كـاسات المنيه      اوكـبده ذاب واتگطَّع امن السم

مرض الإمام الباقر (ع) ورحيله

عن أبي بصير قال: سمعت الصادق (ع) يقول: إن أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه فبكى عند رأسه بعض أصحابه فنظر إليه وقال: إني لست بميت في وجعي هذا قال فبكى ومكث ما شاء الله من السنين فبين ما هو صحيح ليس به بأس فقال: يا بني إني ميت يوم كذا فمات في ذلك اليوم وهو يوم الاثنين سابع ذي الحجة قيل وبقي (ع) سبعة أيام وآثار السم تزداد في جسده إلى أن قضى نحبه فقام الإمام الصادق (ع) لتجهيزه فغسله وحنطه وكفنه وصلى عليه.

وقيل: إن رجلا كان على أميال من المدينة كان نائما فسمع في منامه قائلا يقول: انطلق وصل على أبي جعفر الباقر فإن الملائكة تغسله في البقيع فجاء الرجل فوجد أبا جعفر قد توفي حتى صلى عليه ثم أن الصادق (ع) بعد أن صلى عليه دفنه عند والده زين العابدين (ع) ولسان حال بني هاشم وسائر


الصفحة (208

الناس: وا إماماه، وا ضيعتنا بعدك (4).

هـلمَّا بـنا نـبكي عـلى باقرِ العلمِ      سليل النبي المصطفى الصادق الأمِّي
عـلى لـذة العيش العَفا بعدما قضى      شـهيدا بـلا ذنـبٍ أتـاه ولا جُرمِ
لـو  طولُ حزني ما حَيَيّتُ وحُرقتي      ونوحي ولو أنَّ البكا قد برى عظمي
سـقاه  عـلى رغم الوفى السمَّ خفيةً      هـشـامٌ  ردىُّ الأب والـجدِّ والأمِّ

(نصاري)

عـليه صاحت الوادم فرد صيحه      الصادق غسله او حطه ابضريحه
بـس جـثة السبط ظلت طريحه      او بـالخيل الـصدر مـنه تهشم

ولسان حال زينب بنت علي علي (ع):

(نصاري)

اشـوفن خـيل تـلعب بـالميادين      اخاف اتدوس صدر ابن امي احسين
شـلچ  يـمگصره عنده او تدوسيه      او  كـل اعظامه او صدره تحطميه
اهـو  يوم الحرب ما ظل عظم بيه      سـالم بـالقنا او مـاضي الـحدين
آيــا  سـاعـة الگشـره عـليّه      عـسن  يـا ريـت زارتني المنيه
ولا اشـوفـن يـويلي الأعـوجيه      ابـحوافرها  تـحطّم صدر الحسين

(أبوذية)

يـخويه  امعين ما ظلك وناصر      او عله چتلى لگف دونك وناصر


الصفحة (209)  

يريت الخيل تسحگني وناصر      فـده لـحسين يوم الغاضريه

(تخميس)

سبيت بنات الوحي بعد فصيلها      والـسوط ألـهب وقعة لغليلها
فـغدت تسائل عن سراة قبيلها      ويـتيمةٍ فـزعت لجسم كفيلها

حسرى القناع تعج في أصواتها

(تخميس)

منه  دنت تهمي الدموع بثغرِهِ      وتـضج  باكية تنوء بصبره
لما رأت رضَّ الجياد لصدره      وقعت عليه تشمُّ موضع نحره

وعـيونها  تنهلُّ في عبراتها


الصفحة (210

المجلس الرابع

القصيدة: الأبيات الأربعة الأولى للشيخ علي بن الحسين الأربلي

والأربعة الأخيرة للسيد محسن الأمين

يـا راكـبا يـقطعُ جوزَ الفلا      عـلى أمـونٍ جـسرةٍ ضامر
عـرِّج عـلى طيبةَ وأنزِل بها      وقـف  مقام الضارع الصاغر
وقـبِّلِ  الأرضَ وسـف تربَها      واسجد على ذاك الثرى الطاهر
وعـج على أرض البقيع الذي      تـرابُه يـجلو قـذى الـناظر
واذر  دمـوع الـعين فيها دما      عـلى ضـريح الـسيد الباقر
عـلى  إمـامٍ مـا جرى ذكره      في  خاطري إلا جرى ناظري
عـلى إمـام لـم يـدع رزؤُه      صبرا  الجلدٍ في الورى صابر
عـلى إمـام هـدَّ ركن الهدى      مـصابُه بـالقاسم الـفاقر(5)

(فائزي)

بـطل ونـينه اوغـمض الـباقر العينين      او ضجت عليه اهل المدينه او زاد الحنين
ارض  الـمدينه اعـليه ضجت كل اهلها      او  بـعده الهواشم مظلمه او موحش نزلها


(1) ـ شعراء القطيف ج1 ص286 علي المرهون.
(2) ـ المجالس السنية ج2 للسيد محسن الأمين. نور الأبصار للحائري.
(3) ـ المجالس السنية ج2 ص456 محسن الأمين.
(4) ـ نور الأبصار للحائري.
(5) ـ المجالس السنية ج2 ص457.
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة   طباعة الصفحةأعلى