سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع)
 
 

الصفحة (211

الـزلم  تـبكي والـنسه اتـحير ابونها      والـكل  يـنادي سـدوا ابواب الميادين
شـالوه الگبـره او گامت اتنوح النوايح      او كـل الـبلاد ارتجت ابكثر الصوايح
وسّده  الصادق ما بگه اعله الترب طايح      مـثل الـسبط جـده وهل بيته الميامين
وسّـد  الـصادق والـده الـباقر ابلحده      ابيومه او نصب ماتم ابداره اخلاف فگده
لاكـن  انـشدني عـن ابو السجاد جده      يـمته انـدفن والماتم اعليه انصب وين

(أبوذية)

هظمنه ماسده اعله احد وشافه      اولا مجروح طاب النه وشافه
انوح اعله اليبس چبده وشافه      او جسمه اموذر امعفر رميه

وصايا الإمام محمد الباقر (ع)

قال المؤرخون: إنه لما حان حينه (ع) وتيقن وفاته أوصى إلى ابنه أبي عبد الله الصادق (ع) بجميع ما يحتاج إليه الناس وسلم إليه ما كان عنده من مواريث الأنبياء وسلاح رسول الله (ص). قال الإمام الصادق (ع): كنت عند أبي (ع) في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله وكفنه وفي إدخال قبره، قلت: جعلت فداك والله يا أبتاه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن هيئة من


الصفحة (212

اليوم وما أرى عليك أثر الموت.

وفي بعض الكتب أنه (ع) أوصى بثلاثمائة درهم لمأتمه وذلك لتستأجر له نوادب يندبنه في منى أيام منى. وكان (ع) يرى ذلك من السنة لأن رسول الله (ص) قال اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا.

وفي نور الأبصار: أوصى الباقر (ع) لولده جعفر: أوقف لي من مالي كذا وكذا للنوادب يندبنني عشر سنين بمنى أيام منى (1).

(أبوذية)

الـباقر بـالعرش مكتوب يسمه      صدگ من مات سم مسموم يسمه
الـكل  الـناس هالمنشور يسمه      او  خـل تعلم ابموته الجعفريه

أقول: والحسين (ع) سمعته ابنته سكينه يوصي شيعته أن تندبه مدى الزمان.

شيعتي مهما شربتم عذب ماء فاذكروني      او سـمعتم بـغريب او شهيدٍ فاندبوني
فـأنا السبط الذي من غير جرمٍ قتلوني      وبـجرد الخيل بعد القتل عمدا يحقوني
ليتكم  في يوم عاشورا جميعا تنظروني      كيف استسقي لطفلي فأبوا أن يرحموني

وسـقوه  سـهم بغيٍ بدل الماء المعين


الصفحة (213

(مجردات)

عـيدي  الوصيه الشيعتي هاي      مـيـاتم  يـنصبون الـعزاي
عله غربتي او محنتي او بلواي      او  يـذكروني عد شربة الماي

حـر او عـطش ذوبن لحشاي

(مجردات)

عـذب ماي بارد من تشربون      العطش كربله او يومه تذكرون
غـريب  اچتلت ياللي تحبُّون      مـصابي عليكم ما ظن ايهون
انـه  ابـكربله ظلَّيت مرهون      لـيالي  ثـلاثه موش مدفون

(تخميس)

وبـقى وحـيدا طـوقته حتوفهم      وذحول  جيش المرغمات انوفهم
حـتى إذا سـارت إليه صفوفهم      صلت على جسم الحسين سيوفهم

فـغدى لـساجدة الـظبا محرابا

(تخميس)

فـهوى شـهيداً صـابراً لـرزيةٍ      اورت  حـنايا الـخافقين بـحرقةٍ
كيف ابن من أحيى النفوس بشرعةٍ      ظـمـآنَ ذاب فـؤاده مـن غـلَّةٍ

لـو مـست الـصخر الأصمَّ لذابا


الصفحة (214


الصفحة (215)  

الإمام

جعفر بن محمد

الصادق (ع)


الصفحة (216


الصفحة (217

المجلس الأول

القصيدة: للسيد صالح القزويني النجفي

يـا بدورا قد غالها الخسف لكن      لـم تزل في الهدى بدورا تماما
حاولت نقصها العدى فأبى الرح      مــنُ  إلا لـنورها الإتـماما
حـرَّ  قـلبي لـسادةٍ أزكـياءٍ      فـي  الـطوامير خلّدوا أعواما
أرضـعوا طـفلهم لبان الرزايا      واعـدَّوا لـه الـحسام فـطاما
قـتلوهم  وما رعوا لرسول الله      إلاً فـــي آلــه وذمـامـا
لـم  يُـمت حتف أنفه من إمامٍ      مـنكم عـاش بـينهم مستظاما
مـا كـفاها قتل الوصيِّ وشبل      يــه وأبـنائهم إمـاما إمـاما
والـتعدِّي عـلى الميامين حتى      لـم  تُـغادر من تابعيهم هُماما
ورمـت جـعفرا رزايـا أرتنا      بـأبيه تـلك الـرزايا الجساما
بـأبي مـن بكى عليه المعادي      والـموالي  لـه بـكاء الأيامى
بـأبي مـن عليه جبريل حزنا      فـي  الـسماوات مأتما قد أقاما
يـا حميَّ الدين إنَّ فقدك أورى      في  حشى الدين جذوةً وضراما
ومـن  الـمؤمنين أسهر طرفا      ومـن الـكاشحين طـرفا أناما
لا مـقام لأهـل يـثرب فـيها      يـوم أبكيت يثربا والمقاما(2)


الصفحة (218

(نصاري)

حـن الـكاظم او صـب دمعة العين      ونـينك صـدَّع اگلـوب الـخواتين
تـحن  اتـلوج تـتگلب او تـنهب      تـرانـي الـونـتك گلـبي تـفتت
صـد لـيه ابـرفج والـعين حـسَّ      يـبويه اوداعـة الله الـيوم مـاشين
مـد  ايـده على ابنه او جذب حسره      يـشم خـده او يـحبه او تكت عبره
حـن  الـكاظم او طاح اعلى صدره      اشـلون  اوداع مـحزن بين الأثنين
مـن خـلص اوداعـه وگعـد دونه      مـد  ايـده او غـمَّض لـه اعيونه
مــات او گامـوا اهـله يـندبونه      الله ويـاك يـالتاعب عـلى الـدين
صـرخن فـرد صـرخه الهاشميات      صاحن حيف او الكاظم گضه او مات
فزعت كل أهل طيبه اعلى الأصوات      تـصيح  اتگول مـات ابن الميامين

المنصور يأمر بحرق بيت الإمام الصادق (ع)

كان المنصور العباسي شديد العداوة لآل محمد فقد تتبع آثارهم وقتل كثيرا منهم وبنى آخرين منهم في الاسطوانات لما بنى عاصمته بغداد وأباد كثيرا من أبناء الحسن (ع) وكان يقول: لقد هلك من أولاد فاطمة (ع) مقدار مائة وقد بقي سيدهم وإمامهم فقيل له: من ذلك؟ قال: جعفر بن محمد الصادق.

وكان يبعث جلاوزته على الإمام فيؤتى به إلى العراق وفي كل مرة يهم بقتله ولكن الله كان يحول بينه وبين قتل الإمام (ع). وبلغ من حقده أنه أمر عامله على المدينة محمد بن سليمان أن يحرق على أبي عبد الله الصادق داره


الصفحة (219

فجاء هو وجماعته بالحطب الجزل ووضعوه على باب الدار وأضرموه بالنار فلما أخذت النار ما في الدهليز تصايحت العلويات داخل الدار وارتفعت أصواتهن فخرج الإمام الصادق (ع) وعليه قميص وإزار وفي رجليه نعلان وجعل يخمد النار ويطفئ الحريق وهو يقول أنا ابن محمد المصطفى أنا ابن علي المرتضى أنا ابن فاطمة الزهراء، حتى أخمد النار فلما كان الغد دخل عليه بعض شيعته يسلونه فوجدوه حزينا باكيا فقالوا: ممن هذا التأثر والبكاء أمن جراة القوم عليكم أهل البيت وليس منهم بأول مرة؟ (ليست هذه المرة الأولى التي تحرق فيها دوركم).

فقال الإمام (ع) اعلموا انه لما أخذت النار ما في الدهليز نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكضن في الدار من حجرة إلى حجرة ومن مكان إلى مكان هذا وأنا معهن فتذكرت روعة عيال جدي الحسين (ع) يوم عاشوراء لما هجم القوم عليهن والمنادي ينادي: أحرقوا بيوت الظالمين (3).

(نصاري)

عگب ما فرهدوا ذيچ الصواوين      شـبو  نـارهم بـخيام الحسين
او طـلعت هايمه ذيك النساوين      يـتاماها اتعثر ما بين الصخور
تـصيح امذعرات ابگلب حرّان      چي  تـرضه شيمكم يال عدنان
يـشبّون  ابـخمينه العده نيران      او نبگه ضايعات ابولية اشرور
چي  ترضون يهل الشيم والزود      تـبگه  ابـناتكم للگوم فرهود


الصفحة (220

او على السجاد ويه الحرم مگيود      اشـلون ايروح بيد العده ميسور

(أبوذية)

ادمـوعك يالمحب ادموم سلهن      الشمر لوّع اگلوب الحرم سلهن
او هاي اعيال ابو السجاد سلهن      ولا واحـد عـليهم بـيه حميه

(أبوذية)

ابيا  حاله گضت زينب نهرها      ابـدمهم كـربله يجري نهرها
الشمر يحسين من بعدك نهرها      او خذوها اميسره لابن الدعيه

(تخميس)

أحسين يا بحر الفضائل والندى      ابـكيت  يوم ولدت جدك احمدا
والـيوم  تنعاك الملائك والهدى      لهفي لجسمك في الصعيد مجرَّدا

عـريان تـكسوه الـدماء ثيابا


(1) ـ نور الأبصار للحائري. المجالس السنية ج2 للسيد الأمين. مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري.
(2) ـ المجالس السنية ج2 ص514.
(3) ـ مأساة الحسين بين السائل والمجيب للشيخ عبد الوهاب الكاشي.
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة   طباعة الصفحةأعلى