|
|
|
||||||||||||||||||||||||
الصفحة (221)المجلس الثانيالقصيدة: للسيد محسن الأمين
(نصاري)
الصفحة (222)
(أبوذية)
(أبوذية)
محاولات المنصور العباسي لقتل الإمام جعفر الصادق (ع)قال العلامة المجلسي في بحاره: قال الربيع صاحب المنصور حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كان في بعض الطريق قال لي: يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين فو الله العظيم لا يقتله أحد غيري احذر أن تدع تذكرتي به قال: لما صرنا إلى المدينة أنساني الله عز وجل ذكره فلما صرنا إلى مكة قال لي: يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمد إذا دخلت المدينة قال فقلت: نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين، قال: فقال لي: إذا رجعت إلى المدينة فذكرني به فلابد من قتله فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت: نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت: لغلامي وأصحابي ذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلت المدينة فلم يزل غلماني وأصحابي يذكرونني به في كل الصفحة (223)وقت بين يديه وقتل: يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد، قال: فضحك، وقال لي: نعم يا ربيع فاتني به ولا تأتني به إلا مسحوبا قال فقلت: يا مولاي حبا وكرامة وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك، قالت: ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك، قالت: فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد وهو جالس في وسط داره فقلت له: جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك قال دعني ألبس ثيابي، قلت: ليس إلى ذلك سبيل، قال: فأخذت بطرف كمه أسوقه حافيا حاسراً إليه فلما أدخلته عليه رأيته وهو جالس على سريره وفي يده عمود من حديد يريد أن يقتله به ونظرت إلى جعفر وهو يحرّك شفتيه فلم اشك أنه قاتله ولم أفهم الكلام الذي كان جعفر يحرك شفتيه به فوقفت أنظر إليهما. فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور ادن مني يا ابن عمي وتهلل جهه وقرَّبه منه حتى أجلسه معه على السرير ثم قال: يا غلام ائتني بالحقة فأتاه بالحقة فيه قدح الغالية فغلفه منها بيده ثم حمله على بغلة وأمر له ببدرة وخلعة ثم أمره بالانصراف. هذه مرة دفع الله عز وجل عن إمامنا أبي عبد الله كيد المنصور ومرة أخرى دفع الله عنه كيده لما آلى على نفسه أو لا يمسي عشيته او يقضي على أبي عبد الله الصادق (ع). يقول محمد بن عبد الله الاسكندري: قال المنصور الدوانيقي: آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه (من جعفر بن محمد) ثم دعا سيافا وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه. الصفحة (224)ثم أحضر أبا عبد الله في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار فرأيت المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس قد اصطكت أسنانه وارتعدت فرائصه يحمر ساعة يصفر أخرى وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق وأجلسه على سرير ملكه وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال: يا ابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: أنت دعوتني. قال ما دعوتك والغلط من الرسول ثم قال: سل حاجتك فقال: أسألك أن لا تدعوني لغير شغل قال: لك ذلك وغير ذلك ثم انصرف أبو عبد الله. وهكذا بقي المنصور يرسل خلف الإمام جعفر بن محمد (ع) وفي كل مرة يريد قتله ولكن لم يتمكن من قتله بنفسه لذا بعث سما قاتلا إلى والي المدينة محمد بن سليمان وأمره أن يعطيه السم بواسطة العنب فأخذ عنبا ووضعه في السم حتى صار مسموما فقدمه للإمام. وفعلا سم (ع) بذلك العنب المسموم ومرض مرضا شديدا ووقع في فراشه. قيل: فدخل عليه أحد أصحابه فلما رأى الإمام مسجى على فراش الموت وقد ذبل فبكى فقال (ع): لأي شيء تبكي؟ فقال: ألا أبكي وأنا أراك على هذه الحالة؟ فقال: لا تفعل فإن المؤمن يعرض عليه كل خير إن قطعت أعضاؤه كان خيرا له وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيرا له. وفي جنات الخلود: سقي السم مرارا عديدة وفي آخر مرة سقي سما نقيعا الصفحة (225)في عنب ورمان (2) فمرض مرضا شديدا وعارضه وجع شديد في بطنه وأحشائه وأمعائه. قال عمرو بن زيد: دخلت عليه أعوده فرأيته متكئا وقد أدار وجهه إلى الحائط والباب وراء ظهره فلما دخلت عليه قال: وجهني إلى القبلة، فوجهته وأردت أن أسأله عن الإمام بعده وعن الحجة فقال: لا أجيب الآن وستعلمن نبأه بعد حين ثم عرق جبينه وسكن أنينه وقضى نحبه ولقي ربه مسموما شهيدا صابرا محتسبا، أي وا إماماه، وا سيداه، وا صادقا. (نصاري)
ثم غسله ولده الإمام الكاظم وحنطه وكفنه في خمسة أثواب وصلى عليه ثم دفنه عند والده وجده في البقيع وكان يوماً عظيما على المسلمين.
يقول الراثي: أيها المشيعون أتحثون التراب على إمامكم وملاذكم وسيدكم لقد كان الأحرى بكم أن تحثوا التراب على رؤوسكم لأنكم دفنتم إمامكم بأيديكم وواريتموه تحت أطباق الثرى (3). الصفحة (226)(موشح)
(أبوذية)
(تخميس)
الصفحة (227)المجلس الثالثالقصيدة: للشيخ علي الجشي القطيفي
الصفحة (228)(تجليبة)
(أبوذية)
(تخميس)
الإمام جعفر الصادق (ع) يوصي شيعته بالصلاةنقل السيد الأمين في المجالس السنية عن أبي بصير قال: دخلت على أم حميدة (5) أعزيها بأبي عبد الله فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة فلم نترك أحدا إلا جمعناه فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا الصفحة (229)تنال مستخفا بصلاته. وكان (ع) وهو على فراش الموت يقول: اعطوا لفلان كذا من المال ولفلان كذا حتى قسّم ما عنده من مال بين أقربائه وفقراء المسلمين وكان يعيل جملة من فقراء المدينة، ولهذا لما قضى نحبه (ع) ولقي ربه شهيدا مظلوما تزلزلت المدينة بأهلها وخرجت المخدرات من خدورها خامشات الوجوه لاطمات الخدود وخرج الرجال حاسري الرؤوس حفاة الأقدام كل ينادي وا جعفراه، وا سيداه، وا إماماه، اما المساكين والأيتام فكان صراخهم عالياً وندائهم: وا ضيعتاه، وا محنتاه، وا قلة ناصراه.
(نصاري) (6)
***
الصفحة (230)وفي المجالس أيضا روى أنه لما قبض الباقر (ع) أمر الصادق بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض الصادق ثم أمر الكاظم بالسراج في بيت الصادق (ع) حتى خرج به إلى العراق (7). أقول: أما سراج الحسين (ع) في كربلاء في تلك الليالي التي قضاها طريحا على التراب كان النور الذي يسطع من جسده كالعمود المتصل بالسماء ومن خلاله اهتدت الحوراء زينب (ع) إلى جسد أخيها ليلة الحادي عشر من المحرم حيث نزلت في تلك الليلة تتخطى القتلى وتعثر بأشلائهم وهي تنادي: وا حسيناه، وا أخاه، وا ضيعتنا بعدك. (مجردات)
وصلت إليه رأته عاري الجسد مقطع الأضاء جثة بلا رأس صاحت: (مجردات)
(تخميس)
(1) ـ المجالس السنية ج2 ص516.(2) ـ وفاة الإمام جعفر الصادق ص37 للشيخ حسين بن الشيخ محمد البحراني.(3) ـ نور الأبصار للحائري. أئمتنا ج2 للشيخ علي محمد علي دخيل.(4) ـ شعراء القطيف ص288.(5) ـ زوجة الإمام الصادق (ع) أم الإمام الكاظم (ع) كان الصادق يحبها ويحترمها ويلقبها بالمصفاة.(6) ـ للمؤلف.(7) ـ المجالس السنية ج2 للسيد محسن الأمين. نور الأبصار للشيخ محمد مهدي الحائري. |
|||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||