الصفحة (231)
بـعث في الدين روح الله مجتهدا ولـو رآك بأرض الطف منفردا
عيسى لما اختار أن ينجو ويرتفعا
|
الصفحة (232)
المجلس الرابع
القصيدة: للشيخ محمد علي اليعقوبي
قـصدتكم يـا عـترة الـوحي زائرا ومالي سوى الزلفى لدى الله من قصد سـقى الـغيثُ مـنكم بـالبقيع مراقدا حوت أبحرا من جودها الغيثُ يستجدي سـلام عـلى تـلك العراص ومن بها وإن كـان لا يـغني السلامُ ولا يجدي عـطـفنا عـليها والـدموع سـواجمٌ وأضـلاعُنا تـطوى على حُرقِ الوجد وعـاثت بـها أيـدي الـطغام تنكَّبت إلـى الـغيِّ عن سبل الهداية والرشد فــآذت رسـول الله حـيا بـرهطه وسـائته فـيهم ميتا في ثرى اللحد(1)
|
الصفحة (233)
أيـهنأ عـثيرٌ أن تطيب مواردٌ ويـرتاح قـلب أم تقرُّ نواظر وأجداثُ آل المصطفى وقبورهم دوارسُ يـاللمسلمين دواثـر
|
(مجردات)
(2)
اگبور الأيمه ايهدوموها او تالي دوارس يخلوها والشيعه ويلي يمنعوها او لو گصدتلهم يأذوها
للعتره ليش ايحاربوها؟
|
قبور الأئمة الأربعة (ع) من أهل البيت في البقيع
أيها المسلمين أيها المؤمنون إن القلب لينصدع وإن الدموع لتنهمر إذا
وفد الوافد على المدينة المنورة فإنه يتألم لشيئين احدهما مفقود والآخر
موجود أما الأول فهو قبر مولاتنا وسيدتنا فاطمة الزهراء (ع) حيث غُيّب
قبرها عن أبصارنا بوصية من مولاتنا (ع) (وادفني ليلا وغيب قبري) لأنها
أرادت أن تخلد مظلوميتها في ذاكرة كل مسلم، وقد عمل الإمام أمير
المؤمنين (ع) بتلك الوصية، ولهذا فلا نعم أين قبرها أهو في البقيع؟ أو
هو في بيتها؟ أو هو بين قبر أبيها رسول الله (ص) ومنبره؟ آهٍ ثم آهٍ ثم
آه.
أوِّه لـبنت مـحمد ماتت بغصتها أسيفه
|
الصفحة (234)
ولأي حـال أُلحدت بالليل فاطمة الشريفه
|
(نصاري)
(3)
يـا ابن الحسن ما تسرع تجينه او تطلب ثارها الزهره الحزينه واعـلى الگبـر خاطر تدلينه نريد انزورها الزهره الزچيه
|
وأما الثاني وهو الموجود فهو أيضا يؤلمنا، إذا ما دخلنا المدينة وتلكم
هي قبور أئمتنا في البقيع أربعة قبور مهدمة لا يسمح لنا بالاقتراب منها
ولا يسمح لنا أن نلثمها، لقد هدموها في الثامن من شوال في سنة 1344هـ.
أثـامنَ شـوالٍ بعثت لنا الأسى كـأنك مـن شهر المحرم عاشرُ أطـلَّت عـلى الإسلام فيك ملمَّةٌ ودارت على الدين الحنيف دوائر مصابٌ بكى البيت الحرامُ لوقعه ومـادت لـه أركانه والمشاعر
|
أيها المؤمنون إن أئمتنا جميعا مظلومون قد قضوا ما بين مذبوح ومسموم
ولكن ضلامة هؤلاء الأئمة زادت على غيرها من الظلامات لماذا؟ لهدم
قبورهم فلا أضرحة لهم ولا قباب ولا ضياء فإذا مررت بها نهارا فما ترى
إلا قليلا من التراب فوقها وصخرة صغيرة تعلوها، وإذا مررت بها ليلا
فإنك تراها مظلمة أي وا أئمتاه، وا سادتاه.
(نصاري)
(4)
كـلهم گضـوا ويلاه بسموم او عليهم تكتب اعيونه ادموم
|
الصفحة (235)
مـا ينهض ابن الحسن وايگوم يشفي اصدورنا امن اهل الرديه
|
***
ماذا يهيجك إن صبرت لوقعةٍ ملأت قلوب المسلمين ضراما
|
الصفحة (236)
الصفحة (237)
الإمام
موسى بن جعفر
الكاظم (ع)
الصفحة (238)
الصفحة (239)
المجلس الأول
القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي
يـا جنَّة الفردوس ما بال الحشى قـد بـات يصلى منك ذات وقود ذهـبت بزهرتك الليالي السود يا تـبَّـاً لـهاتيك الـليالي الـسود لـم تحتفل لك في عهودٍ مثل ما لأبـي (الرضا) لم تحتفل بعهود جـلبوه قـسرا مـن مدينة جدِّه نـحـو الـمدائن مـوثقا بـقيود حـبسوه في (طامورةٍ) لم ينفجر لـيل الـشقا عن صبحها بعمود تـبت يدُ الرجس (الرشيد) بفعله إذ لـبس فـيما قـد جنى برشيد أوحـى إلـى (سـنديِّه) لـيسُمَّه سـما تـذوب بـه صخورُ البيد فقضى سميما في السجون مشرَّدا فـي مـنزل عـمَّن يـحبُّ بعيد وضعوا على جسر الرصافة نعشه وعـليه جهرا بالإهانة نودي(5)
|
(نصاري)
عليه ضاگ الهوه او مل من حياته ولا يـعرف وكـت بيه الصلاته لـمن سموه او بيه صارت وفاته عگب ما ذاب چبه وخلص بالسم ثـلث تـيام ظل من غير تغسيل مـا عـنده عشيره النعشه اتشيل شـالوا لـلجسر اربـع احماميل اوبي سمعت الناس او غدت تلتم
|
الصفحة (240)
اشـحال ابنه الرضا لمن گصد ليه او عـاين لـلحديد او شاف رجليه ظل يبكي اعله حاله او ينحب اعليه حـتى انچتـل بـخريسان بالسم
|
(أبوذية)
يـسمونك يـبن جعفر علامه الكتل والسم صبح بيكم علامه عليك انشد عزه او نرفع علامه او نـشيع اجنازتك يبن الزچيه
|
هارون العباسي يدس السم للإمام موسى الكاظم (ع)
لما كثرت الوشاية بالإمام موسى الكاظم (ع) إلى هارون صمم الأخير على
اعتقال الإمام موسى بن جعفر وإيداعه السجن ولذا فقد أصدر حكمه إلى
الشرطة باعتقاله فجاؤوا يبحثون عن الإمام فوجدوه قائما يصلي عند قبر
جده رسول الله فقطعوا عليه صلاته ولم يمهلوه من إتمامها وحمل (ع) من
هناك إلى سجن البصرة مقيدا بالحديد وعيناه تسيلان دموعا وهو يقول: إليك
أشكو يا رسول الله.
قطع الرشيدُ عليه فرض صلاته قـسرا وأظـهر كامن الأحقاد
|
ولما أوصلوه إلى البصرة سجن عند عيسى بن جعفر مدة مقفلا عليه السجن لا
يفتح له إلا للطهور وإدخال الطعام، وكان (ع) يقضي أوقاته في السجن
بالعبادة والتضرع إلى الله وسمع يقول: اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن
تفرغني لعبادتك اللهم فلقد فعلت فلك الحمد.
وبعد تلك المدة طلب عيسى بن جعفر من هارون نقل الإمام إليه لأنه ما رأى
من الإمام إلا العبادة والبكاء من خشية الله وكان محرجا بسبب وجود
(5)
ـ ديوان شعراء الحسين (ع).
|