|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||
الصفحة (251)
(مجردات)
(أبوذية)
جنازة الإمام موسى الكاظم (ع)على جسر الرصافةقال الراوي: أن علي بن سويد قد اتصل بالإمام موسى بن جعفر (ع) وهو في طامورة السندي بن شاهك فسأله: سيدي متى الفرج لقد ضاقت صدورنا؟ قال له الإمام: إن الفرج قريب يا ابن سويد، قال: متى سيدي. قال: يوم الجمعة ضحىً على الجسر بغداد. يقول علي بن سويد: ذهبت إلى بيوت الشيعة أطرقها بابا بابا ابشرهم بموعد خروج الإمام من السجن فلما جئت أنا وجمع كثير من الشيعة في ذلك اليوم إلى جسر الرصافة وإذا بجنازة مطروحة والمنادي ينادي: هذا إمام الرافضة قد مات حتف أنفه فانظروا إليه فجعل الناس يتفرسون في وجهه يقول علي بن سويد: جئت لأنظر إليه وإذا به الصفحة (252)سيدي ومولاي موسى بن جعفر (ع)، وا إماماه، وا كاظماه، وا سيداه. (تخميس)
(تخميس)
فأخذ علي بن سويد بالبكاء والنحيب عند رأس الإمام فبينما هو كذلك إذ مر به طبيب نصراني كانت بينهما صحبة فقال له ابن سويد: أقسمت عليك بالمسيح إلا ما رأيت ما سبب موت هذا المسجى؟ قال: اكشف لي عن باطن كفه فكشف له عن باطن كف الإمام فأخذ ينظر فيها وهو يهز رأسه قال ابن سويد: اخبرني ما رأيت؟ قال: يا ابن سويد ألهذا الرجل من عشيرة؟ قال: بلى هذا موسى بن جعفر سيد بني هاشم، قال: يا ابن سويد ابعث إلى أهله فليحضروا وليطلبوا بدمه فإن الرجل مات مسموماً. (نصاري)
الصفحة (253)(هجري)
وسمع النداء على جنازة الإمام، سليمان عم الطاغية هارون فقال: ما الخبر؟ قيل له: إن على جسر جنازة أحد الناس مات في سجن الخليفة، فقال: ما أكثر الذين يموتون في السجن ولكن مالي أرى بغداد تموج بأهلها؟ ويحكم انظروا جنازة من هذه؟ فذهبوا وسرعان ما رجعوا وهم يقولون: يا أمير إنها جنازة رجل حجازي فقال: انظروا من أين؟ فقالوا: إنه من بني هاشم فقال: ويحكم أنا من بني هاشم من تكون هذه الجنازة؟ قالوا: هي جنازة موسى بن جعفر فصاح بولده وغلمانه: انزلوا إليهم وخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من سواد فنزلوا إليهم وأخذوه من أيديهم فأمرهم سليمان أن يضعوه على مفترق أربع طرق ثم أفام المنادين ينادون: ألا من أراد أن يحضر جنازة الطيب ابن الطيب موسى بن جعفر فليحضر. (نصاري)
الصفحة (254)
ثم جهز الإمام وكان الذي جهزه في السر هو الإمام الرضا (ع) كما يقول المسيب: والله لقد رأيت القوم بعيني (يعني سليمان وأصحابه) وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ويظنون أنهم يحنطونه وأراهم أنهم لا يصنعون شيئا ورأيت شخصا يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره التفت إليّ فقال: يا مسيب منهما شككت في شيء لا تشكنَّ فّي فإني إمامك ومولاك وحجة الله عليك بعد أبي. ثم لف الإمام ببردة كتب عليها القرآن الكريم كان سليمان أعدها لنفسه ثم صُلي عليه وحمل (ع) إلى مثواه الأخير إلى مقابر قريش ومشى خلف جنازته سليمان حافي القدمين حاسر الرأس مشقوق الجيب ومن ورائه الوجهاء والأعيان حتى جاءوا بالإمام إلى قبره الذي أعد له فدفنوه هناك وجلس سليمان على قبره باكيا والناس يعزونه بالمصاب العظيم والخطب الأليم (1). (نصاري)
*** الصفحة (255)
الصفحة (256)المجلس الرابعالقصيدة: للشيخ علي الجشي
الصفحة (257)(أبوذية)
(أبوذية)
(أبوذية)
رثاء الإمام موسى الكاظم (ع)من خلال زيارتهأيها المؤمنون لقد عرضت إحدى زيارات الإمام المظلوم مولانا موسى بن جعفر (ع) جانبا واسعا من ظلامته لاسيما ما يتعلق بحبسه وما كان يفعله أثناء الحبس وقد اقتطعت جوانب من تلك الزيارة المروية في كتب الزيارات مثل الإقبال ومفاتيح الجنان. وفيها ذكر: (وصل على موسى بن جعفر وصي الأبرار وإمام الأخيار وعيبة الأنوار ووارث السكينة والحكم والآثار الذي كان يحيي الليل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة والمناجاة الكبيرة والضرعات المتصلة).
الصفحة (258)
نقل الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا (ع) عن عبد الله القزويني قال: دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على السطح فقال لي ادن مني فدنوت منه حتى حاذيته فقال لي أشرف في الدار فأشرفت من على السطح فقال لي ما ترى في البيت فقلت أرى ثوبا مطروحا فقال لي انظر حسنا فتأملت فقلت رجلا فقال لي: تعرفه؟ فقلت: لا، فقال: هذا مولاك فقلت: ومن هو مولاي، فقال: تتجهل عليّ؟ فقلت: لا أتجهل عليك ولكن لا أعرف لي مولاي إلا أبا الحسن موسى بن جعفر واني أتفقده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات فقال: هاهو في الحبس عندي ولا أراه إلا على الحال الذي تراه فيه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلم يزل ساجدا حتى تزول الشمس وقد جعل من يترصد له الزوال فلا يدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس فيبتدأ في الصلاة (3).
ونواصل نقل مقاطع من زيارته: (والمضطهد بالظلم والمقبور بالجور والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير ذو الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذُل الاستخفاف الوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء بإرث مغصوب وولاء مسلوب وأمر مغلوب ودم الصفحة (259)مطلوب وسم مشروب) (4).
(أبوذية)
أيها المؤمنون لقد روى المؤرخون أن السم الذي سرى في بدن مولانا موسى بن جعفر كان كأنما من فمه إلى سرته تقطع بالسكاكين وتشرّح بالمواسي.
(مجردات)(5)
الصفحة (260)
(أبوذية)
(تخميس)
|
||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||