|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
الصفحة (281)
(مجردات)
(أبوذية)
دعبل بن علي الخزاعي في مجلس الإمام الرضا (ع)قال في البحار: دخل دعبل بن علي الخزاعي على علي بن موسى الرضا (ع) بمرو فقال: يا ابن رسول الله إني قد قلت فيكم قصيدة وأليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك فقال: هاتها يا دعبل فأنشده:
قال في كتاب وفاة الرضا (ع): قال دعبل: فعلت زفرات الرضا (ع) وتأججت حسراته وتحدرت دموعه وقال: وا قتيلاه، وا غيريباه، وا حسيناه، وا الصفحة (282)عظم مصيبتاه، ليت الموت أعدمني الحياة، بنفسي أفدي جدي أسير الكربات وساكب العبرات وقتيل الطغاة يا لها من مصيبة ما أعظمها من رزية ما أكبرها يا دعبل هيجت عليّ أحزانا ساكنة وقد كانت في فؤادي كامنة لقد حل بهم الرزء العظيم والخطب الجسيم والمصيبة العظمى التي تزلزلت لها الجبال الرواسي وبكت لها السماء دما. فلما بلغ دعبل إلى قوله هذا:
بكى أبو الحسن الرضا (ع) وقال: صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله:
جعل أبو الحسن الرضا (ع) يقلب كفه ويقول: أجل والله منقبضات فلما بلغ إلى قوله:
قال الرضا (ع) آمنك الله يوم الفزع الأكبر. ثم قال دعبل:
قال له الرضا (ع): أفلا اُلحق لك هذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول الله، فقال (ع):
فقال دعبل: يا ابن رسول الله هذا القبر بطوس قبر من هو؟ فقال له: ذلك قبري ولا تمضي الأيام والليالي حتى يصير مختلف شيعتي وزواري ألا فمن الصفحة (283)زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة (1).
أقول: فما مضت الأيام والليالي إلا والإمام يسقى السم ويقضي نحبه ويحمل نعشه إلى قبره والناس ينادون: وا إماماه، وا سيداه. (هجري)
(أبوذية)
أقول ان مصيبة الإمام الرضا (ع) مصيبة عظيمة ولكنها لم تكن بأعظم من مصيبة أبي عبد الله الحسين (ع) لأن الإمام الرضا (ع) لما مات مسموما قام إليه الناس ومن بينهم قاتله المأمون فواروه الثرى وخرجوا جميعا يبكون عليه ولله در القاتل: الصفحة (284)(موشح)
(تخميس)
الصفحة (285)المجلس الخامسالقصيدة: للشيخ علي منصور المرهون المولود 1334هـ
الصفحة (286)(نصاري) (3)
بعض المنامات في فضل القبر المقدسللإمام الرضا (ع) في خراساننقل الشيخ محمد السماوي في ظرافة الأحلام عن الشيخ محمد بن نصار (صاحب ديوان النصاريات) قال: زرت الرضا (ع) سنة 1285هـ فامتدحته بقصيدة وأنا في الطريق على عادة الشعراء في قصدهم الملوك وأكملت القصيدة قبل دخولي المشهد بيوم فكان مطلعها:
الصفحة (287)
قال فلما دخلت المشهد وزرته (ع) ونمت تلك الليلة رأيت في منامي الرضا (ع) جالسا على كرسي في روضته الشريفة فسلمت عليه وقبلت يديه فرحب بي وأدناني وأعطاني صرة وقال افتحها ففيها مسك أذفر ففتحتها فوجدت فيها فتاتا لا رائحة له فقلت: لا رائحة له فتبسم (ع) وقال: ألست القائل:
فهذا مسك أذفر منع طيبُ ثرى قبري رائحته فانتبهت وأنا في فرح بما شاهدت وترح على ما فارقت (4). وفي نفس الكتاب عن أبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي قال: كنت أنكر على من يقصد المشهد بطوس للزيارة وأصر على الإنكار فاتفق أني رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني كنت بطوس في المشهد فرأيت رسول الله (ص) قائما وراء صندوق القبر يصلي وسمعت هاتفا من فوق ينشد هذين البيتين:
وكان يشير في الخطاب إلى رسول الله (ص) فاستيقظت من نومي وأنا غريق في العرق فناديت غلامي ليسرج دابتي في الحال فركبتها وقصدت الزيارة الصفحة (288)وتعودت أن أزوره كل سنة مرتين (5). أقول: إن زيارة قبور الأئمة (ع) من أهل البيت ومنها قبر الإمام الرضا (ع) تأتي استجابة لوصايا الرسول الأكرم (ص) الذي قال (ص): ستدفن بضعة مني بأرض خراسان ما زارها مكروب إلا نفَّس الله كربته ولا مذنب إلا غفر الله له ذنبه (6). وفي حديث آخر عنه (ص): ستدفن بضعة مني بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز وجل له الجنة وحرَّم جسده على النار (7). وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قال: سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما اسمه اسمي واسم أبيه اسم ابن عمران موسى (ع) فمن زاره في غربته غفر الله تعالى ذنوبه ما تقدم وما تأخر ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار (8). أقول لم يمنح هذا المقام العظيم من الشفاعة لهذا الإمام (ع) إلا بما تحمله من أجل دين الله سبحانه فبعد تلك المحن العظيمة التي عاناها من سجن والده في سجون الطاغية هارون العباسي وقتله بالسم وهجوم العباسيين على بيته وتوالت المحن محنة بعد محنة ولم تنقض محنه إلا بقتله مسموما غريبا في خراسان بعيدا عن أهله وولده: الصفحة (289)
(مجردات)(9)
(تخميس)
الصفحة (290)(1) ـ البحار ج49 للمجلسي. نور الأبصار للحائري. سيرة الأئمة الاثني عشر للحسني. وفاة الإمام الرضا (ع) للخطي.(2) ـ شعراء القطيب ج2 ص77.(3) ـ للمؤلف.(4) ـ ظرافة الأحلام ص79/80 محمد السماوي.(5) ـ ظرفة الأحلام ص80/81 محمد السماوي.(6) ـ الدمعة الساكبة ج7 ص384/385.(7) ـ الدمعة الساكبة ج7 ص384/385.(8) ـ الدمعة الساكبة ج7 ص384/385.(9) ـ للمؤلف. |
||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||