سلسلة مجمع مصائب أهل البيت (ع)
 
 

الصفحة (301

(فائزي)

يـا أهـل يـثرب لا مُـقامِ الكم ابطيبه      انـذبح  سبط المصطفى وانخضب شيبه
جـسمه صـفه ميدان في وسط الحريبه      او راسه ابراس الرمح داروا بيه ملاعين
وابـنه  او خواته اركبوهم فوگ الجمال      مـن  غير ظل اولا ستر ما بين الانذال
بعد الخدر والصون صاروا في أذل حال      مـن  بـعد عـزتهم بگوا اسرى ذليلين

***

مثلُ الحسين على الصعيد مجردٌ      ويـزيدُ  يرفُلُ بالبرود الضافيه
مثل الحسين على الصعيد موسدٌ      ويـزيدُ  تحمله الكراسي العاليه
ونـساءُ نـذل سـميةٍ محجوبةٌ      والـسبطُ نـسوتُه سوافر باديه


الصفحة (302

المجلس الثالث

القصيدة: للسيد مهدي الأعرجي

إن  أردت الـنجاة يـوم المعاد      جـد بـدمعٍ على الإمام الجواد
لـست  أنـساه حـين أشخصه      الـمأمونُ  من يثربٍ إلى بغداد
قـد قـضى ببغداد وهو غريبٌ      بـفؤاد مـن شُعلة السم صادي
والتي  قدمت له السمَّ أمُ الفضل      بـغـضا مـنـها لأمِّ الـهادي
تـركوا  نـعشه بقنطرة الريَّان      مـلـقىً آل الـشـقا والـعناد
فـاستماتت أشـياعه نحو حمل      النعش كي لا يبقى رهين الوهاد
وسـرى فـيهم الحماسُ إلى أن      حـملوه  رفـعا عـلى الأجياد
مـا بقي مثل جده السبط عاري      الجسم  تعدو على قراه العوادي
تـركوا  جـسمه ثـلاثا وعلوا      رأسه  في رؤوس سمر الصعاد
وسـروا  فـي نسائه حاسراتٍ      يـالقومي  بـين الرجال بوادي
لو تراها يا خيرة الله في السبي      وستر  الوجوه منها الأيادي(1)

(مجردات)(2)

بالسوط زينب روعوها      او  كل اليتامه عذبوها


الصفحة (303)  

وبالخيل شي منها اسحگوها      او لـلشام لـمن سـيروها
(خوارج يصيحون السبوها)      گومـوا يـهلها مـا تجوها

(امنيد  الأعادي اتخلصوها)

(تخميس)

تـلك أطـفالُ:م مـذابحُ جـمعا      تـلك  نسوانُكم على النيب تنعى
تـلك شُـبّانُكم إلى السيف مرعا      تلك أشياخُكم على الترب صرعى

لـم يـبلَّ الـشفاه مـنها الزلالُ

 

تفاصيل أخرى عن كيفية شهادة

الإمام محمد الجواد (ع)

قال الشيخ حسين الدرازي في كتابه وفاة الإمام محمد الجواد (ع): وكان يجري السم في بدنه فلم تطل لذلك مدة له حتى قضى به شهيدا وقامت الواعية في داره وعلا الضجيج والبكاء والعويل من الهاشميين والعلويين فهم بين نادب ونادبة وباك وباكية بأصوات عالية ونوح وعويل وصارت الشيعة في حزن شديد وكل منهم ينادي: وا إماماه، وا سيداه، وا محمداه، وا كفيل اليتامى والمساكين وثمال المنقطعين ومأوى الضائعات والضائعين.

مضى الجوادُ فوا لهفي على الدين      خـذوا حـدادكمُ يـا آل يـاسين
فـإنَّ مـولى الورى قد قام نادبُه      يـقول  مـن لـيتيم أو لمسكين

ثم إن ابنه أبا الحسن علي الهادي (ع) قام في جهازه وتغسيله وتحنيطه وتكفينه ثم صلى عليه في جماعة من شيعته ومواليه فلما فرغوا من الصلاة عليه


الصفحة (304

حملوه على سريره وساروا به وهم يبكون ويلطمون عليه الخدود ويندبونه في حزن إلى مقابر قريش ثم انهم دفنوه إلى جنب جده موسى بن جعفر (ع) فوقف ابن علي الهادي (ع) على قبره قائلا: وا أبتاه، وا محمداه، وا وحدتناه، وا قلة ناصراه، وا انقطاع ظهراه، ليتني كنت لك الفدا، يا أبتاه من لنا بعدك، وا وحشتاه، فراقك قد هيج حزني وقطع نياط قلبي، يا أبتاه أقرأ آبائك عني السلام وأخبرهم بما نحن فيه من الهوان، يا أبتاه مضيت عنا ولم يطل لك العمر في الحياة ثم انكفأ عنه سخين العين باكي النواظر وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون (3).

البسي  يا قلوبُ ثوب الحداد      واقبعي  بالأسى لفقد الجواد
لهف نفسي بالسم يُقتل عمدا      ظامي القلب أشرفُ الأحفاد

(مجردات) (4)

مـات الـجواد اليوم مسموم      عگب الهظيمه او كل الهموم
والهادي  يبچي ابگلب مالوم      وايصيح  بويه اهنا يمحروم
شـنهو السبب سمتك هلگوم      والـشيعه تبچي دمه ابهليوم

لـجل  الجواد الراح مظلوم

***

أمثلُ ابن الرضا يبقى ثلاثا      رهين الدار في كُرَبٍ شداد


الصفحة (305)  

ويقضي  فوق سطح الدار فردا      وأنت(5) من الغواية في تمادي

إلا أن الخطب يهون عندما نتذكر مصيبة أبي عبد الله الحسين (ع) وما جرى على أهل بيته حيث قتلوا جميعا ثم عمد أعداء الله وأعداء رسوله إلى النساء فسلبوا ما عليهن من حلي وانتهبوا ما في الخيام ثم أحرقوها على النساء والأطفال فهربن مخدرات الرسالة في تلك البيداء نادبات صائحات: وا محمداه ولا محمد لنا اليوم، وا علياه ولا علي لنا اليوم.

(تخميس)

سافراتٍ للقيد والغل عانت      بعد خدرٍ به الصيانةُ بانت
فـتمنَّت  أن المنية حانت      هذه زينبُ ومن قبلُ كانت

بـفنا  دارها تُحَطُّ الرحالُ


الصفحة (306


الصفحة (307)  

الإمام

علي الهادي

(ع)


الصفحة (308


الصفحة (309

المجلس الأول

القصيدة: للسيد صالح القزويني

لـقد  مُـني الهادي على ظلم جعفرٍ      بـمعتمدٍ(6)  فـي ظـلمه والجرائم
أتـاحت لـه غـدرا يـدا مـتوكلٍ      ومـعتمدٍ  فـي الجور غاشٍ وغاشم
وأشـخص رغـماً عـن مدينة جده      إلى الرجس إشخاص العدوِّ المخاصم
ولاقـى كـما لاقـى من القوم أهله      جـفاءً وغـدرا وانـتهاك مـحارم
وعـاش بـسامراء عـشرين حجةً      يُـجزَّعُ  مـن أعـداهُ سـمَّ الأراقم
بـنفسي  مـسجونا غـريبا مشاهدا      ضـريحا لـه شـقَّته أيدي الغواشم
بـنفسي مـسموما قضى وهو نازح      عـن  الأهل والأوطان جمَّ المهاضم
فـهل علم الهادي إلى الدين والهدى      بـما  لـقي الـهادي ابنه من مظالم
وهـل  علم المولى عليٌّ قضى ابنُه      عـليٌّ  بـسمّ بـعد هـتك المحارم
وهـل  عـلمت بـنتُ النبيِّ محمدٍ      رمـتها  الأعادي في ابنها بالقواصم
سـقى  أرض سـامرا منهمر الحيا      وحـيى مـغانيها هـبوبُ الـنسائم
مـعالم  قـد ضـمن أعـلام حكمة      بـنور هـداه يـهتدي كـلُّ عـالم
لـئن أظـلمت حـزنا لـكم فلقُربما      تُـضيء هـنا مـنكم بـأكرم قائم


الصفحة (310)  

بـه  تُـدرك الأوتار من كل واترٍ      ويُنتصف المظلومُ من كل ظالم(7)

(نصاري)

غريب  الدار أبو العسكري العابد      قـضى  عـشرين عام ابلد واحد
گلـي  اشچان ذنـبه اشچان رايد      تـسمونه  غـدر يـلمالكم ديـن
غـريب ابـن الجواد اشتطلبونه      شـنـهو كـان ذنـبه تـسمونه
آه  الله اكــبــر تـخـلـونه      يـون الـليل مـا طبّگ الجفنين
شـلك  ويـاه يـا مـعتز تظلمه      دوم  دوم بـالـمجلس تـهـظمه
مــا يـجـزيك تـاليها تـسمَّه      غـريب ابـداركم جاوركم اسنين
ثگل  حـاله وضـعف منه ونينه      شـبح  لـلعسكري الزاكي ابعينه
الله اويـاك يـا بـويه گضـينه      يبويه اتعب بعد عيني على الدين

(أبوذية)

الـهاي  امـن المدينه الدهر داره      او  يـسمونه او تظل للحزن داره
اشـكثر  بـيها حـرم وايتام داره      او غدت ظلمه الگبل چانت ضويه

الإمام الهادي (ع) يؤتى به إلى سامراء

بقي الإمام علي الهادي (ع) بعد أبيه في المدينة ثلاث عشرة سنة فأحبه الناس واجتمعوا عليه والتف حوله العلماء وطلاب العلم كما كان يتصل به الشيعة وكانوا في عصره أكثر من أي زمان مضى يتصلون معه بالمباشرة ومن


(1) ـ المطالب المهمة ص274.
(2) ـ للمؤلف.
(3) ـ المصدر السابق المذكور ص31/33.
(4) ـ للمؤلف.
(5) ـ الشاعر يخاطب أم الفضل بنت المأمون التي دست السم إلى الإمام الجواد (ع).
(6) ـ لعل الشاعر يقصد بالمعتمد الأمير وولي العهد الذي كان يتولى إيذاء الإمام (ع) في ظل خلافة المعتز الخليفة الذي استشهد الإمام الهادي (ع) في زمانه.
(7) ـ المجالس السنية ج2.
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة   طباعة الصفحةأعلى