الأخلاق الحسينيّة

 
 

 الصفحة (21)

الساطع , والنجمُ الهادي في غياهِبِ الدُّجى‏ , وأجواز(1) البلدانِ والقفار , ولُججِ البحار .

الإمامُ الماءُ العذْبُ على‏ الظَّماء , والدَّالُّ على‏ الهدى‏ , والمُنجي من الرَّدى‏ .

الإمامُ النارُ على‏ اليفاع(2) , الحارُّ لِمَنِ اصطلى‏ به , والدليلُ في المهالك , مَنْ فارقَه فهالِك .

الإمامُ السَّحابُ الماطر , والغيث الهاطل(3) , والشمسُ المضيئة , والسماءُ الظليلة , والأرضُ البسيطة , والعينُ الغزيرة , والغديرُ والروضة .

الإمامُ الأنيسُ الرفيق , والولدُ الشفيق , والأخُ الشقيق , والاُمُّ البَرَّةُ بالولدِ الصغير , ومَفزعُ العِباد في الداهيةِ النآد(4) .

الإمامُ أمينُ الله في خلْقه , وحُجّتُه على‏ عباده , وخليفتُه في بلاده , والداعي إلى‏ الله , والذابُّ عن حُرُمِ الله .

الإمامُ المطّهَّرُ من الذنوب , والمبرّأُ عن العيوب , المخصوصُ بالعلم , الموسومُ بالحِلْم , نظامُ الدين , وعِزُّ المسلمين ... ))(5) .

ومصاديقُ هذه الصفاتِ الشريفة كثيرة , يجِدُها المتطلّعُ في الروايات المبيّنةِ لسيرة الأئمّةِ وأخلاقِهم (صلوات الله عليهم) ؛ فالتعرّفُ عليهم إذَن يقتضي التعرّفُ على‏ حياتهم بما فيها خواصُّهم وآدابهم . يقول المولى‏ الفيضُ الكاشانيّ (أعلا الله مَقامَه) : ... إذْ كان للإمام (عليه السّلام) أخلاقٌ شريفةٌ ربّانيّة لم يَشْرَكْه فيها سائر الخلْق , وصفاتٌ كريمةٌ موهبيّةٌ خصّه الله بها من دونهم للفرق , ولمَنْ عرفَه

ــــــــــــــــــــ
(1) جمع الجوز , وهو من كلّ شي‏ء وسطه .
(2) اليفاع : ما ارتفع من الأرض .
(3) الهاطل : المطرُ المتتابع العظيم القطر .
(4) الداهية : الأمر العظيم . والنّآد : العظيمة .
(5) الكافي 1 / 154 , باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته .

 الصفحة (22)

بحقِّه وحقيقتِه , وشيّعه على‏ طريقتِه .

أيضاً آدابٌ وعلامات وخواصٌّ بها امتاز عن سائرِ المؤمنين , واستحقَّ لأَنْ يُحشَرَ مع إمامِه في درجةِ النبيّين , فكان من الواجب على‏ العبدِ بعد معرفةِ الله (عزَّ وجلَّ) وصفاتِه , ومعرفةِ نبيّه (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) وأخلاقِه أن يعرفَ إمامَ زمانه , وصفاتِه وأخلاقَه المختصّةَ به ؛ بأن يعلمَ مَقامَه ومرتبتَه عند الله , ويعرفَ شخصَه من بينِ الخلْق حتّى‏ يتّبعَه , ويقتفيَ أثَرَه , ويُطيعَه في أوامرِه ونواهيه , ويصيرَ من شيعته(1) .

والواقف على‏ أخلاق الأئمّةِ الأطهار عليهم أفضلُ الصلاةِ والسّلام يعرف السرَّ وراءَ تعلّق الناس بهم جيلاً بعد جيل ؛ لأنَّ الأخلاقَ الإلهيّةَ المرْضيّة تجلّتْ في شخوصهم بأجلى‏ صورها , وأحمدِ حالاتها , وظهرتْ منهم بأطيبِ معانيها , وأدقِ‏ّ مطلوباتها ومقتضياتها ؛ ولأنَّ الأخلاق إحسانٌ للآخرين , وبيانٌ للحقِّ‏ّ والخيرِ والفضيلةِ , والنفسُ مجبولةٌ على‏ حبِ‏ّ ذلك وبُغضِ خلافه .

 * قال الإمام جعفر الصادق (سلامُ الله عليه) : (( طُبعتِ القلوبُ على‏ حبِّ مَنْ أحسنَ إليها , وبُغضِ مَنْ أساءَ إليها ))(2) .

وفي روايةٍ اُخرى قال (عليه السّلام) : (( جُبلتِ القلوبُ على‏ حبِّ مَنْ نفعَها , وبُغضِ مَنْ ضرّها ))(3) .

ومَنْ أنفعُ للخلْق مِن النبيِّ وآله (صلواتُ الله‏ عليه وعليهم) وهمُ الهُداةُ أبوابُ الإيمان , وساسةُ العباد , ومصابيحُ الدجى‏ , وكهفُ الورى‏ , والدعاةُ إلى‏ الله , والأدلاّءُ على‏ مرضاةِ الله حتّى قال رسولُ الله (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) في ظلِ‏ّ الآية الشريفة : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ

ــــــــــــــــــ
(1) المحجّة البيضاء 4 / 173 .
(2) مَن لا يحضره الفقيه ـ للشيخ الصدوق 4 / 301 ح 913 .
(3) الكافي 8 / 152 ح 140 .

 الصفحة (23)

شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)(1) : (( أفضلُ والدَيكم وأحقُّهما بشكركم محمّدٌ وعليٌّ ))(2) .

وقال (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) : (( أنا وعليُّ بنُ أبي طالب أبَوا هذه الاُمّة , ولَحقُّنا عليهم أعظمُ مِن حقِّ والديهم ؛ فإِنَّا نُنقذُهم ـ إنْ أطاعونا ـ من النار إلى‏ دار القرار , ونُلحقُهم من العبوديّةِ بخيار الأحرار ))(3) .

وقالت فاطمةُ الزهراء (عليها السّلام) : (( أبَوَا هذه الاُمّة محمّدٌ وعليّ ؛ يُقيمانِ أودَهم(4) , ويُنقذانِهم من العذابِ الدائم إنْ أطاعوهما , ويُبيحانِهمُ‏ النعيمَ الدائم إنْ‏ وافقوهما ))(5) .

وقال عليُّ بنُ الحسينُ (عليهما السّلام) : (( إنْ كان الأبَوَانِ إنَّما عظُمَ حقُّهما على‏ أولادِهما لإحسانهما إليهم , فإحسانُ محمّدٍ وعليٍّ (عليهما السّلام) إلى‏ هذه الاُمّة أجلُّ وأعظم ؛ فهُما بأنْ يكونا أبويهم أحقّ ))(6) ؟!

ولم تكنْ أخلاقُ النبيِّ وأهلِ بيته (عليه وعليهم أفضلُ الصلاةِ والسّلام) إحساناً على‏ مَن عاشروهم وتعاملوا معهم فحسب , بل إحسانٌ على‏ الخلْق أجمع ؛ حيث كانت سبباً حُجّةً للتعريف بالإمامة , وهي من اُصول الدين , وبالإمامِ وهو عِزُّ المسلمين , وسبباً حُجّةً للتعريف بالدين , وما يريدُ الله تعالى منّا من الأخلاق الفاضلة والصفات الطيّبة .

وكانت أيضاً سبباً حُجّةً للتعلّقِ بهم (صلواتُ الله عليهم) , ولمحبّتهم وولايتهم , وفي ذلك سببُ الرجاء للنجاةِ بهم ؛ ذلك لأنَّ النبيَّ الأكرم (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) كان قد قال : (( مَن مات على

ــــــــــــــــــ
(1) سورة النساء / 36 .
(2) تفسير الإمام العسكريّ (عليه السّلام) .
(3) المصدر نفسه .
(4) الأود : العِوج .
(5) تفسير الإمام العسكريّ (عليه السّلام) .
(6) المصدر نفسه .

 الصفحة (24)

حبِّ آلِ محمّدٍ ماتَ شهيداً ))(1) .

ومن هنا نفهم معنى‏ هذه الأحاديثِ الشريفة :

 * قال رسولُ الله (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) : (( ألاَ اُنبِّئكُم بخياركم ؟ )) .

 قالوا : بلى‏ يا رسولَ الله .

 قال : (( أحاسنُكم أخلاقاً , الموطّئون أكنافاً , الذينَ يألفونَ ويُؤلفون ))(2) .

 فالنبيُّ وآله (صلوات الله عليه وعليهم) إذَاً هم أحاسنُ الناس .

 * وقال (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) : (( حُسْنُ الخُلق يثبت المودّة ))(3) . وقد ثبتتْ مودّتُه ومودّتُهم (صلوات الله عليه وعليهم) في قلوب الناس هذه القرونَ المتطاولة وإلى‏ ما يشاء الله , وحاشا أن تزول .

 * وقال أميرُ المؤمنين (عليه السّلام) : (( حسنُ الخُلق رأسُ كلِّ بِرٍّ ))(4) .

وقال (سلام الله عليه) أيضاً : (( مَنْ حسُنتْ خليقتُه , طابتْ عِشْرتُه ))(5) .

وها نحن إلى‏ يومنا هذا تطيبُ عشرتُنا معهم (سلامُ الله عليهم) ؛ حيث نُحسّ أنّهم يعيشون معنا ونعيش معهم ؛ فهم يهدوننا إلى‏ صلاح دنيانا وآخرتنا وسعادتهِما , ونحن نتابعهم بالتصديق والتسليم , والطاعة والمحبّة في الدين , وعلى‏ هذا نَدين .

قال الإمامُ الباقر (عليه السّلام) : (( وهلِ الدينُ إلاّ الحبّ ؟! إنَّ الله يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ ))(6) .

ـــــــــــــــــــ
(1) تفسير الكشّاف ـ للزمخشريّ 4 / 220 , والتفسير الكبير ـ للفخر الرازيّ 27 / 165 .
(2) بحار الأنوار 71 / 396 , عن كتابَي الحسين بن سعيد ونوادره .
(3) تحف العقول عن آل الرسول (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) ـ للشيخ أبي محمّد الحسن ‏بن عليّ ‏بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ , من أعلام القرن الرابع / ‏38 .
(4) غرر الحكم / 167 .
(5) اغرر الحكم / 273 .
(6) تفسير العيّاشيّ ـ في ظلّ الآية الشريفة 31 من سورة آل عمران .

الصفحة (25)

* وجاء عن مولانا الإمام الصادق (سلام الله عليه) أنّه قال : (( إنَّ البِرَّ وحُسْنَ الخلُق يُعمّرانِ الديار , ويزيدانِ في الأعمار ))(1) .

وها هي ديارُ النبيّ‏ وأهل بيته (صلواتُ الله وسلامُه عليه وعليهم) عامرةٌ أشرفَ عمران ؛ حيث تمتدُّ إليها الأيدي , وتهوي إليها القلوب , وتتلهّف لها الأنفسُ مِن أقاصي البلدان , وتحجّ إليها الأبدان .

وها هي أعمارُهم لا تنقضي , بل تزيد بحُسْنِ الذكْر , وقد جاء عن المصطفى‏ الأعظم (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) قولُه : (( لا يزيدُ في العمر إلاّ البِرّ ))(2)

وقد كان وآلُه (صلواتُ الله عليه وعليهم) أبَرَّ الناس بالناس , وعرفنا أنَّ بِرَّهم فوق كلِ‏ّ برٍّ ؛ لأنّه الهدايةُ من الضَّلال , والتوفيقُ إلى‏ مرضاة الله تبارك وتعالى‏ .

جاء عن الإمام عليّ (عليه السّلام) أنّه قال : (( الذِّكْرُ الجميل أحدُ الحياتين . الذِّكْرُ الجميل أحدُ العُمرَين ))(3) .

وأخيراً , لأنّنا نرغبُ في السعادة , ونخشى‏ الشقاء , فلا بدَّ لنا من التمسّكِ بأهل بيت العصمةِ والطهارة (عليهم السّلام) , ومنهم الإمام الحسين (سلامُ الله عليه) ؛ فهو مدارُ ما نرغب ونخشى‏ .

 * عن عبد الله بن عمر قال : قال رسولُ الله (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) : (( بي اُنذرتُم , وبعليِّ بنِ أبي طالبٍ اهتديتُم . وقرأ : (إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) . وبالحسنِ اُعطيتُم الإحسان , وبالحسين تُسعدون , وبه تشقون . ألا إنَّ الحسينَ بابٌ من أبوابِ الجنّة , مَن عانده حرّمَ الله عليه ريحَ الجنّة ))(4) .

ـــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار 1 / 395 , عن كتابَي الحسين بن سعيد ونوادره .
(2) الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة ـ للشيخ جمال الدين مكّي بن محمّد الجزّينيّ , الملقّب بـ(الشهيد الثاني) / ‏18 .
(3) غرر الحكم .
(4) البرهان في تفسير القرآن ـ للسيد هاشم البحراني 2 / 281 ح18 عن ابن شاذان .

 الصفحة (26)

فلكي نُسعدَ بالحسين (عليه السّلام) تعالوا نقف متأمّلين خاشعين أمامَ الأخلاقِ الحسينيّة , وتعالوا نمضِ مع الإمام الحسين (عليه السّلام) في أخلاقِه النبويّة .


 الصفحة (27)

الموعظة الحسينيّة

 


 الصفحة (28)


 الصفحة (29)

 

الموعظة الحسينيّة

 

قد يتساءل مستغرب : ما العلاقةُ بين المواعظ الحسينيّة والأخلاق ؟! أليست المواعظُ والحِكَمُ تُدرجُ في حقل العلوم والمعارف ؟

 الجواب : نعم , هي كذلك تُدرَجُ في العلوم والمعارف , ولكنْ نتساءل نحنُ في المقابل : أليستِ السُّنَّةُ النبويّةُ المطهّرة قد امتدّتْ بأمر الله سبحانه وتعالى‏ وحكمته ومشيئته في سُنَّةِ أهلِ بيته (عليهمُ السّلام) ؟

أليستْ السنّةُ النبويّة على‏ ثلاث صور :

1 ـ فعل النبيّ (صلّى‏ الله عليه وآله)

2 ـ قوله

3 ـ تقريره ؟

ألَمْ يكنْ للنبيّ (صلّى‏ الله عليهِ وآلِهِ) في هذه الصور الثلاث توجيهاتٌ أخلاقيّةٌ للاُمّة ؟ حيث صدرتْ منه أفعالٌ في مكارم الأخلاق , وأقوالٌ في محاسن الأخلاق , وإقرارٌ وتبريكٌ وتشجيع لمَنْ صدرَ منه خلُقٌ طيّب , أو بانتْ منه صفةٌ أخلاقيّةٌ حميدة .

فالمصطفى‏ الأكرم (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) كان كريماً , وكان يدعو إلى‏ الكرم ويشوّق إليه , مبيّناً فضائلَه , ورذائلَ البخل . ويوم جي‏ء بالاُسارى‏ إليه أمر (صلّى‏ الله عليهِ وآلِه) عليّاً (عليه السّلام) بضرب أعناقهم ؛ إذْ كانوا قد حاربوه وقتلوا المؤمنين , ثمّ أمره بإفرادِ واحدٍ من الأسرى‏ المشركين لا يقتله , فقال الرجل : لِمَ أفردتني من أصحابي والجنايةُ واحدة ؟!

 فأجابه (صلّى‏ الله عليهِ وآلِه) قائلاً : (( إنَّ الله تبارك وتعالى‏ أوحى‏ إليَّ أنّك سخيُّ


 الصفحة (30)

قومِك , ولا أقتلك )) .

 فقال الرجل : فإنّي أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله , وأنّك رسولُ ‏الله .

 قال : فقاده سخاؤه إلى‏ الجنّة(1) .

* وجاء عن الإمام محمّد الباقر (عليه السّلام) أنّه اُتي النبيّ (صلّى‏ الله عليهِ وآلِه) باُسارى‏ , فأمر بقتلهم وخلّى‏ رجلاً من بينهم , فقال الرجل : كيف أطلقتَ عنّي من بينهم ؟!

 فقال : (( أخبرني جَبرئيلُ عنِ الله (جلَّ جلالُه) أنَّ فيك خمسَ خصالٍ يُحبُّها الله ورسولُه ؛ الغَيرةُ الشديدةُ على‏ حرمِك , والسخاء , وحُسْنُ الخلُق , وصدقُ اللسان , والشجاعة )) .

فلمّا سمعها الرجلُ أسلمَ وحسُنَ إسلامُه , وقاتل مع رسولِ الله (صلّى‏ الله عليهِ وآلِه) قتالاً شديداً حتّى‏ استُشهد(2) .

* ورأى‏ النبيّ (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) أبا أيّوب الأنصاريّ (رضوانُ ‏الله عليه) يلتقطُ نُثارةَ المائدة , فقال (صلّى‏ الله عليهِ وآلهِ) : (( بُورِكَ لك , وبُوركَ عليك , وبُورك فيك ))(3) . فدعا له (صلّى‏ الله عليهِ وآلِه) ؛ لأنّه عمِل‏ مستحَبّاً , وكان منه التواضعُ واحترامُ نعمةِ الله (عزَّ وجلَّ) .

 وأهلُ البيت (سلامُ الله عليهم) كانوا يباركون لِمَنْ تصدُرْ منه بادرةٌ أخلاقيّة إيمانيّة ؛ فيومَ عاشوراء التفتَ أبو ثمامةَ الصائدي إلى‏ الشمس قد زالتْ ـ أي حَلّ وقتُ الظهر ـ , فقال للحسين (عليه السّلام) : نفسي لكَ الفداء ! إنّي أرى‏ هؤلاءِ قد اقتربوا منك , لا والله لا تُقتَلُ حتّى‏ اُقتلَ دونك , واُحبّ أنْ ألقى‏ الله وقد صلّيتُ هذه

ـــــــــــــــــ
(1) الاختصاص ـ للشيخ المفيد / 253 .
(2) الخصال ـ للشيخ الصدوق / 282 .
(3) مكارم الأخلاق / 146 .
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةأعلى