حياة علـى الأكبـر (عليه السّلام)

 
 

محاولة اُمويّة لاستمالته

ساد في العصر الجاهلي البائد صراع وخراب أدى إلى سفك الدماء وإراقتها دونما حساب ؛ وذلك بفعل الروح العشائريّة والعصبيّة القبليّة ، وقد اشترك في تلك الحروب والمعارك أفراد وجماعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل كما يقول المثل . فلا يتأخّرون عن إشعال نار معركة لأدنى سبب تافه وصلة قربى رخيصة ، ولربما كانت صلة مصطنعة وهمية أو مجرد استلحاق لا غير .

ويكفينا أن نتذكر أدوار زياد بن أبيه ومهامه الإجراميّة الشنيعة عقيب استلحاق معاوية له بأبيه صخر بن حرب (أبي سفيان) ؛ إذ أضحى زياد بن أبي سفيان ، وصار أبو سفيان والد زياد بالاستعارة ، فكان عليه أن يؤدّي حق النسب والرحم ، وقل : حق الاستلحاق والرابطة الوهمية .

وقد جرّت على الاُمّة ويلات ومآسي نتيجة لوهم النسب هذا , ونتيجة لتمكين معاوية لزياد من رقاب المؤمنين ؛ فالمعاني الجاهليّة التي عادت لتسود في زمن بني اُميّة كان لها الأثر البالغ في صنع كثير من الأحداث , وفي حرب أهل الحق وآل الرسول (صلّى الله عليه وآله) .

ويحدث أحياناً استمالة بعض العناصر من طرف ما إلى طرف آخر من هذا المنطلق , ووفق منطق الصراع القبلي , فما أن يُلاحظ وجود عناصر أو عنصر واحد له صلة رحمية حتّى يعرضوا عليه منطق حمية الجاهليّة . وقد أشرنا إلى أنّ جدّة علي الأكبر لأمهِ ، وهي ميمونة , من بني اُميّة ؛ (ولهذا دعاه أهل الشام ـ حسب قول البخاري ـ إلى الأمان ، وقالوا : إنّ لك رحماً بأمير المؤمنين يزيد بن معاوية . يريدون رحم ميمونة بنت أبي سفيان)(1) .

وهذا ما أشار إليه الزبيري ، ولم يقل : أهل الشام , أو أن القائل هو شامي , وإنما عراقي : (وكان رجل من أهل العراق دعا عليّ بن الحسين الأكبر إلى الأمان ، وقال له : إنّ لك قرابة بأمير المؤمنين ـ يعني يزيد بن معاوية ـ ونريد أن نرعى هذا الرحم , فإن شئت أمنّاك)(2) .

وثمة شيء آخر وهو أن قائد الجيش عمر بن سعد بن أبي وقاص من اُمٍّ اُمويّة , وهي أخت ميمونة , أي من بنات أبي سفيان(3) .

فللنسب والرحم سلطان على نفوس الناس ، يسوقهم حيثما اشتهى مَن بيده زمام اللعبة ، كسلطان الطائفيّة اليوم في السياسة الدولية المعاصرة ؛ حيث إنّ السُّني أو الشيعي ، ثمّ المسيحي أو اليهودي ، أو مَن له أدنى رابطة بأيٍّ من تلك الطوائف يمكن أن يُسخّر ويستغل ويستخدم ، وهو ما نلاحظه ونلمسه لمس اليد .

ولأنّ سلطان العصبيّة مستحوذ على الاُمويِّين وأذنابهم من الشاميِّين والعراقيِّين ، ولأنّ سطوة القبلية مهيمنة عليهم ، برزت اُطروحة حمية الجاهليّة بلا حياء ولا خجل , وعُرضت على علي الأكبر ظناً منهم بجدواها ، وقد كانوا من البلادة والغباء بحيث قارنوا أفذاذ الاُمّة كعلي الأكبر بأنفسهم هم شذّاذ الآفاق ونبذه الكتاب ، ونسوا أن علياً ونظائره لا يستجيبون لتلك الدعوات حتّى وإن بلغ السيل الزبى .

فما [هو] موقف علي من تلك الاُطروحة وذلك العرض ؟

لا بدّ أن ندرك بأنّ العرض هذا رخيص ، وعليٌّ يتجاوب مع العرض الثمين النفيس الذي يكون أقل ما يدفع له الجسد والروح . وقد سبق له أن استجاب لعرض لا يدانيه عَرض آخر ، لم يقدّمه شامي ولا عراقي ، عرض ليس من أجل يزيد والرحم , وإنّما قدّمه رجل آخر ، وأي رجل ذلك الذي هز مهده جبرائيل ، سبط المرسلين ونجل سيد الوصيِّين , وابن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين !

أي رجل هذا وأي عرض يحمل ! إنّ هذا الرجل بذاته وعظمته يكفي قبل أن يقدّم ما عنده من عرض مبدئي ؛ فهو بذاته عرض رسالي نفيس لا يقاس .

أجل إنّ لعلي الأكبر عهداً ووعداً بالمصادقة على ميثاق وقّعه حول ما قُدّم له ، حيث اُطروحة الحسين الحرة ؛ ولهذا أجاب أهل العرض الرخيص بجواب حدي بقوله : لقرابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أحقّ أن تُرعى(4) . ثمّ هجم عليهم .

فلا رحم ولا قرابة أقدس ممّا وصّى القرآن بها وحرص بشدة عليها ، فأي يزيد , أم أية رحم اُمويّة هذه ؟! (لقرابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أحقّ أن تُرعى من قرابة يزيد بن معاوية . ثمّ شد عليهم)(5) .

وبهذا فقد قابل علي منطق الجاهليّة الرعناء بمنطق الرسالة والقرآن العظيم : (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(6) .

وأعظم ما في الموقف أنه لم يقل لهم : إنه أبي وأنا ابنه فعليَّ أن اُدافع عنه ، ولم يذكّرهم بأنه سليل الرسول ولهذا يراعي رحمه وصلته بالهاشميِّين ، وإنّما كان جوابه جواب المؤمن بالرسالة , وحتمية حفظ قربى الرسول .

وقد يكون مستساغاً أن يعلن كونه يراعي نسبه المقدّس , ولم يعلن ذلك , وإنما قرّر بصيغة جوابه الواجب الشرعي على كلِّ فرد مسلم كأمر مفروض لا محيص عنه ولا مناص منه ؛ فقرابة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أحق أن ترعى , لا لأنها مجرد قرابة الرسول (صلّى الله عليه وآله) [ فحسب] , وإنما لأنها قد اُنيطت بها الرسالة والدين الحنيف .

أخيراً كان علي في غنى عن تلك البادرة البليدة ؛ لأنه أسمى من تلك العروض التافهة ، لكن العدو كان مضطرب العقلية مرتبك الموقف . كما أننا في غنى عن الوقوف الطويل هنا لولا الحاجة الماسّة للتأكيد البياني على الأخلاق الجاهليّة , والقيم والمثل الجاهليّة التي حورب بها الإمام الحسين وآله وأنصاره (عليهم السّلام) ؛ من حيث عورضت بها الرسالة من قبل , وحورب بها مسبقاً جدّه الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) .

ـــــــــــــــ
(1) كتاب سر السلسلة العلوية ـ لأبي نصر البخاري / 30 , وهو من أعلام القرن الرابع للهجرة , حقق كتابه السيد صادق الصدر ـ طبعة النجف الأشرف .
(2) كتاب نسب قريش ـ للزبيري / 57 , وهو من أعلام القرن الثالث للهجرة ، حقق كتابه المستشرق أفرنستال .
(3) وسيلة الدارين ـ للزنجاني / 292 .
(4) نسب قريش ـ للزبيري / 57 .
(5) سر السلسلة العلوية ـ للبخاري / 30 .
(6) سورة الشورى / 23 .


الفصل السابع

المجاهد العنيد

الجولة الاُولى

وامتشق حسامه المهنّد من غمده ، ونزل مخترقاً صفوف العدو المتكبّر ، فراح الأكبر في كبرياء العزِّ يضرب الأجلاف , ويجندل الجبناء ، ويحصد بهم فيوقع أكبر الخسائر في أوساطهم . راح يضربهم فوق الأعناق ويضرب منهم كل بنان .

ظهر تأثيره عليهم حينما دخل دائرتهم وأخذ يخوض في وسطهم العسكري ليمزّق جمعهم , ويفرّق صفوفهم , ويشتت شملهم الشريد ؛ فقلب وقوفهم وحالة سكونهم إلى حركة دائمة ، وركضٍ وهروبٍ فهزيمة , فالرجل مَن إذا هرب نجا .

وغاب شخص علي الأكبر بينهم غياباً تاماً يتجلى للعيان بما يلعبه فيهم ويؤثر عليهم ، فلا يظهر منه غير نشاطه المتمثل بهز العسكر وزعزعة الجيش ؛ إذ كان نزاله المسلح بكلِّ طاقاته وقدراته ممّا أعيا الفرسان المدجّجين والكماة الناصبين ، واستمر في فعالياته البطولية يخرق الصفوف ويتحدّى السيوف .

نزل فيهم نزول الأسد الجريح ، وخاض بهم خوضاً لم يشهدوا له مثيلاً قط ؛ فما يترك كتيبة إلاّ وعاد إليها , وما يلبث أن يرجع لمن فرّقهم بسيفه الصقيل ، مضى يتصرف بهم حسبما يريد ، وقد عجزوا عن وضع حدٍّ له وإيقاف قواه التي تواصل استعراضهم فتكيل لهم الضرب , وتنزل بهم الخسائر الجسيمة ؛ (ولهذا حرصوا على أن ينتقموا منه بعد قتله ؛ وذلك بتمزيق جسده) .

حتّى إذا ما جهلوه , وظنوا أنه علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قد خرج إليهم ؛ لأنهم لم يصدّقوا أنّ هذه الحملات الشجاعة لغيره ، طفق يكشف لهم عن هويته المقدّسة واسمه الشريف كما قيل عن سبب اُرجوزته التالية .

أو أنه أراد توضيح شخصيته ومهمّته المنوطة به , فبادر معلناً لهم ، وهو ما زال ماضياً بعزم لا يلين ، ينشدهم اُنشودته الخالدة واُرجوزته المجيدة :

أنا عليُّ بنُ الحسين بنِ علي    نحنُ وربِّ البيت أولى بالنبي
تالله لا يحكمُ فينا ابنُ الدعي    أضرب بالسيف اُحامي عن أبي

ضربَ غُلامٍ هاشميٍّ علوي(1)

أعلن لهم أنه نجل الحسين حفيد أمير المؤمنين علي (عليهم السّلام) , كما أعلن رفضه لحكم الطلقاء وسياسة إدارة الأدعياء , فلا وفاق عليها مهما بلغ الثمن , (تالله لا يحكمُ فينا ابنُ الدعي) .

أبلغهم أنه سيواصل سيره بسيفه المصلت فوق رؤوسهم , ذاباً عن الدين الحنيف , ومحامياً لأبيه سيد الاُمّة . نبّههم أن صرامته وتصلبه وضرباته الفتّاكة لها ما وراءها من رصيد هاشمي ؛ فقوة ضربته وعزيمة ساعده ، وتحمّله لمشاق المعارك وهول الحروب إنّما له أصالته , بدءاً من هاشم خير الكيان القرشي . تلك المعاني السامية والإيحاءات الجدية تصك أسماع الأعداء ، وهو يكرر اُنشودته ويكرّ عليهم كرّات جدِّه الكرار , فلا يعرف أي معنى للفرار .

(فلم يزل يقاتل حتّى ضجّ أهل الكوفة لكثرة مَن قُتل منهم ، حتّى روي أنه على عطشه قتل مئة وعشرين رجلاً)(2) .

ــــــــــــــــــ
(1) الإرشاد ـ للشيخ المفيد ، وغيره كالمقتل للخوارزمي , وأعيان الشيعة ، وفي الفتوح بعض الزيادة عن هذا , وفي الطبري والكامل نقصان عنه , وهكذا بتفاوت جلي .
(2) مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 30 , وفي الفتوح 5 / 209 جاء (فلم يزل يقاتل حتّى ضجّ أهل الشام من كثرة مَن قُتل منهم ، فرجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة) , بمعنى أن ثمة تسليمٌ بوجود بعض الشاميِّين .
لم يفت في عضده العطش , بل حتّى الجراح المعضلة ، يسمو , يحدق فيهم متعالياً فوق الجواد الناهض , وإذا ما تحاوموه بجمع وكتائب يردّهم ويجبرهم على التقهقر والنكوص قسراً .

يرمي الكتائبَ والفلا غصّت بها   في مثلها من بأسـه المتوقّـدِ

فيـردّها قسـراً على أعقـابها   في بأس عرنينِ العـرينة ملبدِ

وما همّ بالعجز ، وهو شامخ على صهوة جواده بجراحه الدامية المتدفقة دماً عبيطاً ، حتّى إذا زاد ألم العطش وأخذ منه مأخذاً إلى جانب الجراح والدماء السائلة ، رجع وهو يأمل أن ينال شربة من الماء لو وصل إلى المخيّمات .

العودة المؤقتة

وعاد ولكن ليرجع ، عاد كيما يعود إليهم ؛ إذ توعدهم , ثمّ إنّه على موعد مع الله سلفاً ، موعد لا يخلفه في مكان وزمان سوى , غير أنه الآن عطشان لحدٍّ قد يمكّن العدو منه ، فهو ظمآن إلى درجة تفقده الرؤية الجيدة ، فلا يرى الأوباش ولا يميّز الأشياء .

عاد .. عاد وهو يحمل رأس أحد فرسان الاُمويّة المدعو بكر بن غانم الذي تحدّى عليّاً وصمم على قتله بقوله : لأثكلن أباه . لكن علي الأكبر تلقّاه فبارزه حتّى صرعه وأرداه , وحمل رأسه وهو يحس بالجهد الشديد الوطأة , فوصل المخيم الحسيني وقد رمى بالرأس وهو يردد :

 صيدُ الملوكِ أرانبٌ وثعالبُ   وإذا برزت فصيديَ الأبطالُ

هذا ما جاء في رواية , بينما أجمعت الروايات حول عودته المؤقّتة على جفاف حشاشته ، ويبوسة فمه ، وذبول شفتيه ، حتّى بلغ لسانه أقصى حدود الذبول بعظم الظمأ الذي ناله .

فهل كان متيقناً أو معتقداً حصوله على جرعة ماء يطفي بها لهيب العطش ؟ فحن نقرأ له كونه طلب من أبيه شربة من الماء : يا أبه , العطش قد قتلني , وثقل الحديد قد أجهدني ، فهل إلى شربة من الماء سبيل أتقوى بها على الأعداء(1) ؟

فترقرقت واغرورقت عينا أبيه .

وأي سبيل هذا يا سيدي , أم كيف ؟! ليت شعري ! أومَا يرى عليٌّ حال أهله وذويه ، ويبوس حتّى شفتي أبيه ، وإنّ فاقد الشيء لا يعطيه ؟!

وكأني به يجيب فيقول : أجل , وهو كذلك , فأنا أدرى بسر الحال ، ولكن الأمل .. إنه الأمل في إطفاء غائلة الظمأ .

إنّه يعلم جيداً , بيد أنّ أمله كان قويّاً , وأراد أن يقتنع أو يقنع نفسه فقط ؛ فهي حالة نفسيّة ألحّت عليه بالعودة , وإلاّ فالماء غير موجود , (إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قضاها)(2) .

وهذا الحدّ الأدنى من أمل الارتواء النسبي لم يتحقق ؛ ولذا دمعت عينا أبيه الحسين (عليه السّلام) ، ولا أدري كيف دمعت وسالت الدموع حينما أجاب الأب العطشان ولده بقوله : (( وا غوثاه ! ما أسرع الملتقى بجدك فيسقيك بكأسِه شربة لا تظمأ بعدها أبداً )) .

وفي رواية أنه أجابه بقوله : (( يا بُني , قاتل قليلاً , فما أسرع ما تلقى جدك محمّداً (صلّى الله عليه وآله) فيسقيك بكأسه الأوفى ))(3) .

وعن الخوارزمي : فبكى الحسين وقال : (( يا بُني ، عزّ على محمّد وعلى علي وعلى أبيك أن تدعوهم فلا يجيبونك , وتستغيث بهم فلا يغيثونك . يا بُني , هات لسانك )) . فأخذ لسانه فمصّه ، ودفع إليه خاتمه وقال له : (( خُذ هذا الخاتم في فيك وارجع إلى قتال عدوك ؛ فإنّي أرجو أن لا تُمسي حتّى يسقيك جدّك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً ))(4) .

ثمَّ إنّه (عليه السّلام) انتزع الخاتم ليضعه عليٌّ في فمه تحت لسانه , وهذه عملية إسعافيّة قد تفيد أن للخاتم أو أي شيء بنفس حجمه دور في إثارة الغدد لتفرز ما يسعف الحال(5) .

وبعُدَ أقلُّ القليل من الماء ، فعطف ليودّع اُمّه التي روي عنها أنها كانت شديدة القلق عليه حتّى اُغمي عليها , وأفاقت ورأسها في حجر ولدها العائد من الجولة الاُولى , والذي لا بدّ له من جولة ثانية كيما ينال شرف الشهادة المقدّسة .

وراح يودّع الجميع ليواصل المسيرة الفردية المسلّحة رغم مكابدته لوطأة العطش وضنى الظمأ ، وقد كتب في حالته هذه أحد الشعراء المؤمنين قائلاً فيه :

ويـؤوبُ للتـوديع وهـو مكابـد    لظمـا الفؤاد وللحديد المُجهـدِ

صادي الحشا وحسـامُه ريّان من    مـاءِ الطّلـى وغليلُه لـم يبـردِ

يشـكو لخير أبٍ ظماه وما اشتكى    ظمأ الحشا إلاّ إلى الظامي الصدي

كانت حشـاشتُه كصـالية الغضا   ولسـانُـه ظـمأٌ كشـقة مبـردِ

فانصـاع يؤثـره عليـه بريقِـهِ    لو كـان ثـمة ريـقُه لم يجمـدِ

ومـذ انثنى يلقى الكريهةَ باسـما    والموتُ منـه بمسـمعٍ وبمشهدِ
لـفَّ الوغى وأجالها جولَ الرحى    بمثـقـفٍ مـن بأسـهِ ومهـنّدِ

ـــــــــــــــ
(1) الفتوح 5 / 209 , مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 30 ـ 31 .
(2) سورة يوسف / 68 .
(3) الفتوح ـ لابن أعثم 5 / 209 .
(4) مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 31 .
(5) مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للسيّد المقرّم ـ هامش / 313 .
 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةأعلى