الدنيا ، فلمّا مرّت بكربلاء أخذته الأرض ، وخاف نوح
الغرق ، فدعا ربَّه وقال : إلهي ، طفتُ جميع الدنيا وما أصابني فزع مثل
ما أصابني من هذه الأرض ؟ فنزل جبرئيل وقال : يا نوح ، في هذا الموضع يُقتل
الحسين سبط محمّد خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء .
فقال : ومَنْ القاتل له يا جبرئيل ؟
قال : قاتله لعين أهل سبع سماوات وسبع أرضين . فلعنه
نوح أربع مرّات ، فسارت السفينة حتّى بلغت الجوديّ واستقرّت عليه .
وروي أنّ إبراهيم (عليه السّلام) شُجّ رأسه وسال دمه
، فأخذ في الاستغفار ، وقال : إلهي ، أيُّ شيء حدث منّي ؟! فنزل إليه جبرئيل
(عليه السّلام) وقال : يا إبراهيم ، ما حدث منك ذنب ، ولكن هنا يُقتل سبط
خاتم الأنبياء , وابن خاتم الأوصياء ، فسال دمك موافقةً لدمه .
قال : يا جبرئيل ، ومَنْ يكون قاتله ؟
قال : لعين أهل السماوات والأرض ، والقلم جرى على اللوح
بلعنه بغير إذن ربّه ، فأوحى اللَّه تعالى إلى القلم : إنّك استحققتَ الثناء
بهذا اللعن .
فرفع إبراهيم (عليه السّلام) يديه ولعن يزيد لعناً
كثيراً ، وأمَّنَ فرسه بلسان فصيح ، فقال إبراهيم (عليه السّلام) لفرسه
: أيَّ شيء عرفتَ حتّى تؤمّن على دعائي ؟
فقال : يا إبراهيم ، أنا أفتخر بركوبك عَلَيَّ ، فلمّا
عثرتَ وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي ، وكان سبب ذلك من يزيد (لعنه اللَّه)
.
وروي أنّ إسماعيل (عليه السّلام) كانت أغنامه ترعى
بشطّ