حياة الأمام الحسين

 
 

 الصفحة (182)

8 ـ قال (عليه السّلام) : (( البخيل مَن بخل بالسّلام ))(1) .

9 ـ قال (عليه السّلام) : (( مَن حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لِما يرجو وأسرع لِما يحذر ))(2) .

10 ـ قال (عليه السّلام) : (( من دلائل علامات القبول : الجلوس إلى أهل العقول , ومن علامات الجهل المماراة لغير أهل الكفر , ومن دلائل العالم انتقاده لحديثه , وعلمه بحقائق فنون النظر ))(3) .

11 ـ قال (عليه السّلام) : (( إنّ المؤمن اتّخذ الله عصمته , وقوله مرآته ؛ فمرّة ينظر في نعت المؤمنين , وتارة ينظر في وصف المتجبّرين , فهو منه في لطائف , ومن نفسه في تعارف , ومن فطنته في يقين , ومن قدسه في على تمكين ))(4) .

12 ـ قال (عليه السّلام) : (( إذا سمعت أحداً يتناول أعراض الناس فاجتهد أن لا يعرفك ))(5) .

13 ـ قال (عليه السّلام) لرجل اغتاب عنده رجلاً : (( يا هذا , كف عن الغيبة ؛ فإنها أدام كلاب النار ))(6) .

14 ـ تكلّم رجل عنده فقال : إنّ المعروف إذا أسدي إلى غير أهله ضاع , فقال (عليه السّلام) : (( ليس كذلك , ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر ؛ تصيب البر والفاجر ))(7) .

ــــــــــــــــــــ

(1) ريحانة الرسول / 55 .

(2) و (3) و (4) تحف العقول / 246 ـ 248 .

(5) ريحانة الرسول / 55 .

(6) البحار , تحف العقول / 245 .

(7) تحف العقول / 245 .


الصفحة (183)

15 ـ سأله رجل عن تفسير قوله تعالى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ )(1) , فقال (عليه السّلام) : (( أمره أن يحدّث بما أنعم الله به عليه في دينه ))(2) .

16 ـ قال (عليه السّلام) : (( موت في عزّ خير من حياة في ذل ))(3) .

17 ـ قال (عليه السّلام) : (( البكاء من خشية الله نجاة من النار ))(4) .

18 ـ قال (عليه السّلام) : (( مَن أحجم عن الرأي , وأعيت له الحيل كان الرفق مفتاحه ))(5) .

19 ـ قال (عليه السّلام) : (( مَن قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم ))(6) .

20 ـ قال (عليه السّلام) : (( إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ , أيها الناس ، مَن كان له على الله أجر فليقم , فلا يقوم إلاّ أهل المعروف ))(7) .

21 ـ قال (عليه السّلام) : (( ما من أعمال هذه الاُمّة من صباح إلاّ ويعرض على الله عزّ وجلّ ))(8) .

إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن بعض ما أثر عنه من روائع الحكم والمواعظ والآداب , ولم نحلّل مضامينها إيثاراً للإيجاز , وابتعاداً عن الإطالة .

ـــــــــــــــ
(1) سورة الضحى / 11 .
(2) تحف العقول / 246 .
(3) البحار .
(4) نزهة الناظر في تنبيه الخاطر .
(5) تاريخ ابن عساكر 4 / 323 .
(6) و (7) و (8) البحار .

الصفحة (184)

في حلبات الشعر 

وعرضت مصادر التاريخ والأدب العربي إلى بعض ما نظمه الإمام الحسين (عليه السّلام) من الشعر وما استشهد به في بعض المناسبات , وإن كان بعضها ـ فيما نحسب ـ لا يخلو من الانتحال , وهذه بعضها :

1 ـ دخل أعرابي مسجد الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) فوقف على الحسين بن علي وحوله حلقة مجتمعة من الناس فسأل عنه , فقيل له : إنّه الحسين بن علي , فقال : إيّاه أردت بلغتي , إنّهم يتكلّمون فيعربون في كلامهم , وإنّي قطعت بوادي وقفاراً , وأودية وجبالاً , وجئت لا طارحه الكلام وأسأله عن عويص العربية , فقال له أحد جلساء الإمام : إن كنت جئت لهذا فابدأ بذلك الشاب , وأومأ إلى الحسين .

فبادر إليه , ووقف فسلّم عليه , فردّ الإمام عليه السّلام , فقال له : (( ما حاجتك ؟ )) .

 ـ جئتك من الهرقل , والجعلل , والأينم , والهمهم .

فتبسّم الإمام الحسين (عليه السّلام) , وقال له : (( يا أعرابي , لقد تكلّمت بكلام ما يعقله إلاّ العالمون )) . فقال الأعرابي : وأقول أكثر من هذا , فهل أنت مجيبي على قدر كلامي ؟ فقال له الحسين(عليه السّلام) : (( قل ما شئت , فإنّي مجيبك )) .

 ـ إنّي بدوي , وأكثر مقالي الشعر , وهو ديوان العرب .

ـ (( قل ما شئت , فإنّي مجيبك )) . 


الصفحة (185)

وأنشأ الأعرابي يقول :

 هـفا قلبي إلى  اللهو      وقـد ودّعَ  شـرخيهِ
وقد  كان أنيقاً  عص      ر تـجراريَ ذيـليهِ
عـيـالاتٌ ولـذّاتٌ      فـيا  سقياً  لعصريهِ
فـلمّا عـمّم  الشيبُ      مـن  الرأس نطاقيهِ
وأمسى قد عناني من      ه تـجديد  خـضابيهِ
تـسلّيت عـن اللهو      وألـقـيت  قِـناعيهِ
وفي  الدهر أعاجيبٌ      لـمَنْ يـلبسُ  حاليهِ
فـلو  يُعمل ذو رأي      أصـيلٍ فـيه  رأيَيهِ
 لألـفى  عِـبرة  منه      لـه في كرِّ  عصريهِ

فأجابه الإمام الحسين (عليه السّلام) ارتجالاً :

 فـما  رسمٌ شجاني  قد      مـحت  آيات  رسميهِ
سـفورٌ  درجت  ذيلي      ن في بوغاء قاعيهِ(1)
هتوفٌ  حرجفٌ  تترى      عـلى  تلبيد ثوبيهِ(2)
 وولاّج  مـن  الـمُزنِ      دنـا  نـوءُ  سـماكيهِ
أتـى مـثعنجر الودقِ      بـجود مـن  خـلاليهِ
 وقـد  أحـمد  بـرقاهُ      فــلا  ذمٌّ  لـبـرقيهِ
وقـد  جـلل  رعـداه      فــلا ذمٌّ  لـرعـديهِ
ثـجيج الـرعد  ثجّاجٌ      اذا  أرخـى  نـطاقيهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سفور : مأخوذ من سفرت الريح التراب أو الورق : أزالتهما وذهبت بهما كل مذهب . درجت : من نعوت الريح . البوغاء : التراب .
(2) الهتوف : الريح ذات الصوت . والحرجف : الريح الباردة . التلبيد : التداخل .

الصفحة (186)

 فأضحى دارساً قفرا      لـبـينونة  أهـليهِ

فلمّا سمع الأعرابي ذلك بهر وانطلق يقول : ما رأيت كاليوم أحسن من هذا الغلام كلاماً وأذرب لساناً , ولا أفصح منه نطقاً !

فقال له الإمام الحسن (عليه السّلام) : (( يا أعرابي ,

غـلام  كـرّم  الـرحم      نُ بـالـتطهير  جـدّيهِ
 كـساه  الـقمر  الـقمقا      م مـن نـور  سـناءيهِ
وقد أرصنت من شعري      وقـوّمت  عروضيه ))

فلمّا سمع الأعرابي قول الإمام الحسن (عليه السّلام) انبرى يقول : بارك الله عليكما , مثلكما تجلّهما الرجال , فجزاكما الله خيراً . وانصرف(1) .

ودلّت هذه البادرة على مدى ما يتمتع به الإمام (عليه السّلام) من قوة العارضة في الشعر , ومقدرته الفائقة في الارتجال والإبداع , إلاّ أنّ بعض فصول هذه القصة ـ فيما نحسب ـ لا يخلو من الانتحال ؛ وهو مجيء الأعرابي من بلد نائي قد تحمّل عناء السفر وشدّته من أجل اختبار الإمام ومعرفة مقدراته الأدبية .

2ـ نسبت له هذه الأبيات الحكمية :

 إذا مـا عـضك  الدهرُ      فـلا تـجنح إلى الخلقِ
 ولا تـسأل سـوى  الله      تـعالى  قـاسم  الرزقِ
 فـلو  عـشت  وطوّفتَ      من  الغرب إلى  الشرقِ
 لـما صـادفت من  يقد      رُ أن يُسعد أو يشقي(2)

وحثّ هذا الشعر على القناعة وإباء النفس , وعدم الخنوع للغير , وأهاب بالإنسان أن لا يسأل أحداً إلاّ ربّه الذي بيده مجريات الأحداث .

ـــــــــــــــ
(1) مطالب السؤل في مناقب آل الرسول .
(2) كشف الغمة 2 / 246 , الفصول المهمة .

الصفحة (187)

3 ـ قال (عليه السّلام) :

اغـنِ  عن المخلوق  بالخالقِ      تـغن  عن الكاذب  والصادقِ
 واسترزق الرحمن من  فضلهِ      فـليس غـيرُ الله من  رازقِ
 مَـن ظـنَّ أن الناس  يغنونهُ      فـليس بـالرحمن  بـالواثقِ
أو  ظـنّ أنّ المال من  كسبهِ      زلّت به النعلان من حالقِ(1)

وفي هذه الأبيات دعوة إلى الالتجاء إلى الله خالق الكون وواهب الحياة , والاستغناء عمّن سواه ؛ فإنّ مَن ركن لغيره فقد خاب سعيه وحاد عن الصواب .

4 ـ زار الإمام الحسين (عليه السّلام) مقابر الشهداء بالبقيع ، فانبرى يقول :

 نـاديت سـكّان القبور  فأسكتوا      فأجابني عن صمتهم تربُ الحشا
 قالت  أتدري ما صنعت  بساكني      مـزّقتُ لـحمَهمُ وخرّقت  الكسا
 وحـشوت أعـينهم تراباً  بعدما      كـانت تـأذّى باليسير من  القذا
 أمّـا الـعظام فـإنني  مـزّقتها      حتّى  تباينت المفاصل  والشَّوى
 قـطّعت  ذا من ذا ومن هذا كذا      فتركتها ممّا يطول بها  البِلى(2)

وحفلت هذه الأبيات بالدعوة إلى الاعتبار والعظة بمصير الإنسان , وأنّه حينما يودَع في بطن الأرض لم يلبث أن يتلاشى وتذهب نضارته ويعود بعد قليل كتلة من التراب المهين .

5 ـ ونسب الأعشى هذه الأبيات للإمام الحسين (عليه السّلام) :

 كلّما زيد صاحب المال مالاً      زِيد في همّهِ وفي  الاشتغالِ
 قد عرفناك يا منغّصة  العي      شِ ويـا دارَ كلّ فانٍ  وبالِ

ــــــــــــــ
(1) تاريخ ابن عساكر 4 / 324 .
(2) البداية والنهاية 8 / 208 .

الصفحة (188)

 ليس يصفو لزاهد طلب الزه      دِ إذا كـان مثقلاً بالعيال(1)

وتحدّث الإمام بهذه الأبيات عن ظاهرة خاصّة من ظواهر الحياة : وهي أنّ الإنسان كلّما اتّسع نطاقه المادّي ازدادت آلامه وهمومه , وازداد جهداً وعناءً في تصريف شؤون أمواله وزيادة أرباحه , كما تحدّث الإمام عمّن يرغب في الزهد في الحياة فإنّه لا يجد سبيلاً إلى ذلك ما دام مثقلاً بالعيال ؛ فإنّ شغله بذلك يمنعه عن الزهد في الدنيا .

6 ـ روى الأربلي أنّ الإمام قال هذه الأبيات في ذمّ البغي :

 ذهـب  الـذين  أحـبهمْ      وبـقيت فـيمن لا  اُحبّهْ
 فـيـمن أراه  يـسـبّني      ظـهر المغيب ولا  أسبّهْ
 يـبغي  فسادي ما استطا      ع  وأمـره مما  أربّهْ(2)
حـنقاً يـدبّ لي  الضرا      ء  وذاك مـمّا لا  أدبّـهْ
ويـرى  ذباب الشرّ  من      حـولي يـطنّ ولا  يذبّهْ
وإذا خبا(3) وغرُ الصدو      ر  فـلا يـزال به يشبّهْ
أفـلا يـعيج  بـعقلهِ(4)      أفـلا  يثوب إليه لبّهْ(5)
أفـلا  يـرى مـن فعلهِ      ما قد يسور إليه  غبّهْ(6)
حـسبى  بـربّي  كـافياً      ما  أختشي والبغي حسبهْ

ـــــــــــــــ
(1) تاريخ ابن عساكر 4 / 324 .
(2) أربّه : أصلحه .
(3) خبا : سكن .
(4) يعيج : ينتفع .
(5) اللب : العقل .
(6) يسور : يرجع .

الصفحة (189)

 ولقلّ  مَن يبغي  علي      ه فما كفاه الله ربه(1)

وتحدّث الإمام (عليه السّلام) بهذه الأبيات عن إحدى النزعات الشريرة في الإنسان وهي البغي , فإنّ مَن يتلوّث به يسعى دوماً إلى سبّ أخيه والاعتداء عليه وإفساده أمره , وإنه إذا سكن وغر الصدور فإنه يسعى لإثارتها ؛ انطلاقاً منه في البغي والاعتداء .

وقد وجّه (عليه السّلام) إليه النصح , فإنه إذا رجع إلى عقله وفكر في أمره فإنّ غيّه على أخيه يرجع إليه وتلحقه أضراره وآثامه , ومن الطبيعي أنه إذا أطال التفكير في ذلك فإنه يقلع عن نفسه هذه الصفة الشريرة حسب ما نصّ عليه علماء الأخلاق .

7 ـ وزعم أبو الفرج الأصبهاني أنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) قال هذين البيتين في بنته سكينة واُمّها الرباب :

لـعمرك  أنـني لاُحبّ  داراً      تـكون بـها سكينة  والربابُ
اُحـبّهما وأبـذل جُـلّ  مالي      وليس لعاتب عندي عتابُ(2)

وزاد غيره هذا البيت :

 فلستُ لهم وان غابوا مضيعاً      حياتي أو يُغيّبني  الترابُ(3)

وهذه الأبيات فيما نحسب من المنتحلات والموضوعات ؛ فإنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) أجلّ شأناً وأرفع قدراً من أن يذيع حبّه لزوجته وابنته بين الناس , فليس هذا من خلقه ولا يليق به , إنّ ذلك ـ من دون شك ـ من المفتريات التي تعمّد وضعها للحطّ من شأن أهل البيت (عليهم السّلام) .

8 ـ ومما قاله :

 الله يـعلم أنّ  ما      بيدي يزيد لغيرهِ

ــــــــــــــ
(1) كشف الغمة . ريحانة الرسول / 48 .
(2) الأغاني .
(3) ذكرى الحسين 1 / 139 , البداية والنهاية 8 / 209 .

الصفحة (190)

 وبـأنه  لـم  يـكتسبْ      هُ بـخـيره وبـمـيرهِ
 لو أنصف النفس الخؤو      ن لـقصّرت من  سيرهِ
 ولـكان ذلـك مـنه  أد      نـى شرّه من خيرهِ(1)

وبهذا ينتهي بنا المطاف عن بعض مثُل الإمام الحسين (عليه السّلام) ونزعاته التي كان بها فذّاً من أفذاذ العقل الإنساني , ومثلاً رائعاً من أمثلة الرسالة الإسلامية بجميع قِيَمها ومكوّناتها .

ـــــــــــــــــ

(1) ريحانة الرسول / 49 .


الصفحة (191)

مأساة الإسلام الكبرى

 


الصفحة (192)

 


الصفحة (193)

عاش الإمام الحسين (عليه السّلام) وهو في ريعان الصبا وغضارة العمر في كنف جدّه الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) ، وكان يغدق عليه بعطفه , ويفيض عليه بحنانه , ويعمل على توجيهه وتقويمه , حتّى توسّعت مداركه , ونمت ملكاته وهو في سنّه المبكّر .

وكانت هذه الفترة القصيرة التي عاش مع جدّه من أهمّ الفترات وأروعها في تاريخ الإسلام كلّه ؛ فقد وطّد الرسول (صلّى الله عليه وآله) فيها أركان دولته , وأقامها على أساس العلم والإيمان , وهزم جيوش الشرك , وفلّل قواعد الإلحاد , وقام الإسلام على سوقه عبل الذراع مفتول الساعد , وأخذت الانتصارات الرائعة تترى على الرسول (صلّى الله عليه وآله) وأصحابه , فقد دخل الناس في دين الله أفواجاً أفواجاً , وامتدّ حُكم الإسلام على أغلب مناطق الجزيرة العربية .

وفي غمرات هذه الانتصارات الرائعة شعر الرسول (صلّى الله عليه وآله) بأنّ حياته قد انطوت وأيّامه قد انتهت ؛ لأنّه أدّى ما عليه , وأقام دينه العظيم يؤدّي فعالياته في توجيه الإنسان وإقامة سلوكه , فإذاً لا بدّ له من الرحيل عن هذه الحياة ... ونتحدّث عن فصول هذه المأساة الكبرى التي مُني بها المسلمون وننظر إلى ما رافقها من الأحداث الخطيرة , فإنها ترتبط ارتباطاً موضوعياً بما نحن فيه , فهي تكشف عن كثير من الأسباب التي أدّت إلى ما عاناه الإمام الحسين (عليه السّلام) مع أهل البيت من النكبات والخطوب .

طلائع الرحيل 

وبدت طلائع الوفاة ومفارقة الحياة للقائد والمنقذ والمعلّم الرسول (صلّى الله عليه وآله) فقد كانت هناك إنذارات متوالية تدلل على ذلك ، وهي كما يلي :


الصفحة (194)

1 ـ إنّ القرآن نزل على الرسول (صلّى الله عليه وآله) مرّتين فاستشعر (صلّى الله عليه وآله) بذلك حضور الأجل المحتوم(1) وأخذ ينعى نفسه , ويذيع بين المسلمين مفارقته لهذه الحياة , وكان يقول لبضعته سيّدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) : (( إنّ جبرئيل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة , وأنه عارضني به العام مرّتين ، وما أرى ذلك إلاّ اقتراب أجلي ))(2) .

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث