|
كيف نزور الإمام الحسين عليه السلام
ثحينما تطالع الآثار
المروية عن النبي صلى الله عليه وآله
وأئمة أهل البيت عليهم السلام، الناطقة
بعظيم فضل زيارة الإمام الحسين عليه
السلام وجزيل ثوابه.. عندها لايسعك إلا
وترغب أن يكون ذلك من نصيبك؛ فتجد الشوق
ينبعث في قلبك، والهمة تنبعث في إرادتك..
فتتجه الى زيارته بكل وجودك، دون أن تبالي
بأية صعوبة تعترض طريقك.. غير أن كثير من
الناس قد يتعذر عليهم الوصول الى ضريح
الإمام الحسين عليه السلام، وذلك لبعد
المسافة الفاصلة بينهما. فماذا يمكنه أن
يفعل
كيف يبدو الإمام الحسين (ع)
في عدسة الآخر؟
يشعر المرء بالفخر حينما
يتحدث الآخر من خارج إطاره العقيدي ، عن
شخصية منه يتمثلها في حياته ، ويتخذها
أسوة لمعاشه ومعاده ، ونكاد في كل شهر
محرم من كل عام نسمع أو نقرأ عن عالم غربي
، أو مصلح شرقي يتناول الإمام الحسين
(عليه السلام) ونهضته المباركة ، بعظيم
القول وجزيل المقال ، مثمنا فيه الروحية
العالية التي أبداها في كربلاء ، بما جعله
يقلب الموازين رأسا على عقب

أسماء أنصار الإمام الحسين (ع)
قال الإمام
الحسين (عليه السلام) يوم كربلاء ، يصف
أصحابه (( فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا
خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا
أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيراً
)) ، لقد كان أصحاب الحسين (عليه السلام)
صفوة البشرية يومئذ ، وسادة المسلمين ،
فبعضهم كانوا من الصحابة ، والبعض الآخر
من التابعين ، وجلهم حضر مشاهد أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

خطاب الإمام الحسين (عليه السّلام) في
أصحابه
وجمعهم الحسين (عليه السّلام) ، وقام فيهم
خطيباً ، وقال : (( أما بعد ، فإنّي لا
أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ،
ولا أهل بيتٍ أبرّ ولا أوصل ولا أفضل من
أهل بيتي ، فجزاكم الله جميعاً عنّي خيراً
، فلقد بررتم وعاونتم . ألا وإنّي لا أظنّ
يوماً لنا من هؤلاء الأعداء إلاّ غداً ،
ألا وإنّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في
حلٍّ من بيعتي
نظرة في حياة الحسين (عليه السّلام)
كانت حياة الحسين (عليه
السّلام) منذ مستهلَّها حتّى ختامها
جهاداً شاقّاً عنيفاً في سبيل الوصول إلى
المثل الأعلى , وكفاحاً مريراً ضدَّ أهواء
المجتمع والسياسة , ونزوعاً دائباً
مستمرّاً إلى إحقاق الحقَّ , وإزهاق
الباطل , وإقامة العدل , وإقرار مبادئ
الدين الحنيف .ذلك أن الفترة الَّتي عاش
إبّانها شهدت فيما شهدت انفصال الدين عن
السياسة , وظهور طائفة من المسلمين ضعف
إيمانها

قتلة الامام الحسين (عليه السلام)
والجزاء الدنيوي
تحتفظ القوانين والسنن
الإلهية بثبوتها وعدم تغيرها واْن امتد
بها الزمن. ومن هذا القوانين قانون العدل.
فالظالم والمظلوم تحت ظل هذا القانون
الإلهي. فللمظلوم حق لا يضيع ودعوةً
مستجابة والظالم له سيف العدل يرغم أنفه
ويقتص منه ولو بعد حين، ولقد سجل التاريخ
أسماءً عديدة من الصنفين، ولم يسجل قضيةً
هي وضوحاً أشد من واقعة كربلاء 
أصحابي كالنجوم
وأمّا رواية ( أصحابي
كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ) فهو
حديث ضعّفه وحكم بوضعه عدّة من المحدّثين
والمحقّقين ، فقد ضعّف سنده ابن حجر
العسقلاني والبزار(1) والبيهقي ، وأحمد بن
حنبل ، وأخيراً الألباني(2) وغيرهم . وقال
ابن حزم : فقد ظهر أنّ هذه الرواية لا
تثبت أصلاً ، بل لاشك أنّها مكذوبة ؛ لأنّ
الله تعالى يقول في صفة نبيّه (صلّى الله
عليه وآله) : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ
الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ
يُوحَى )
 |