|
|
|
|
|
زيارة الناحية المقدسة بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام على آدم صفوة الله من خليقته ، السلام على شيث ولي الله وخيرته ،
السلام على إدريس القائم لله بحجته ، السلام على نوح المجاب في دعوته ،
السلام على هود الممدود من الله بمعونته ، السلام على صالح الذي توّجه لله
بكرامته ، السلام على إبراهيم الذي حباه الله بخلته ، السلام على إسماعيل
الذي فداه الله بذبح عظيم من جنته ، السلام على إسحاق الذي جعل الله النبوة
في ذريته ، السلام على يعقوب الذي رد الله عليه بصره برحمته ، السلام على
يوسف الذي نجّاه الله من الجب بعظمته ، السلام على موسى الذي فلق الله
البحر له بقدرته ، السلام على هارون الذي خصه الله بنبوّته ، السلام على
شعيب الذي نصره الله على أمّته ، السلام على داود الذي تاب الله عليه من
خطيئته ، السلام على سليمان الذي ذلت له الجن بعزته ، السلام على أيوب الذي
شفاه الله من علته ، السلام على يونس الذي أنجز الله له مضمون عدته ،
السلام على عزير الذي أحياه الله بعد موتته ، السلام على زكريا الصابر في
محنته ، السلام على يحيى الذي أزلفه الله بشهادته ، السلام على عيسى روح
الله وكلمته. السلام على محمد حبيب الله وصفوته ، السلام على أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب المخصوص بإخوته ، السلام على فاطمة الزهراء ابنته ، السلام
على أبي محمد الحسن وصي أبيه وخليفته ، السلام على الحسين الذي سمحت نفسه
بمهجته ، السلام على من أطاع الله في سره وعلانيته ، السلام على من جعل
الله الشفاء في تربته ، السلام على من الإجابة تحت قبته ، السلام على من
الأئمة من ذريته . السلام على ابن خاتم الأنبياء ، السلام على ابن سيد
الأوصياء ، السلام على ابن فاطمة الزهراء ، السلام على ابن خديجة الكبرى ،
السلام على ابن سدرة المنتهى ، السلام على ابن جنة المأوى ، السلام على ابن
زمزم والصفا . السلام على المرمل بالدماء ، السلام على المهتوك الخباء ،
السلام على خامس أصحاب أهل الكساء ، السلام على غريب الغرباء ، السلام على
شهيد الشهداء ، السلام على قتيل الأدعياء ، السلام على ساكن كربلاء ،
السلام على من بكته ملائكة السماء ، السلام على من ذريته الأزكياء ، السلام
على يعسوب الدين ، السلام على منازل البراهين . السلام على الأئمة السادات
، السلام على الجيوب المضرجات ، السلام على الشفاه الذابلات ، السلام على
النفوس المصطلمات ، السلام على الأرواح المختلسات ، السلام على الأجساد
العاريات ، السلام على الجسوم الشاحبات ، السلام على الدماء السائلات ،
السلام على الأعضاء المقطعات ، السلام على الرؤوس المشالات ، السلام على
النسوة البارزات . السلام على حجة رب العالمين ، السلام عليك وعلى آبائك
الطاهرين ، السلام عليك وعلى أبنائك المستشهدين ، السلام عليك وعلى ذريتك
الناصرين ، السلام عليك وعلى الملائكة المضاجعين ، السلام على القتيل
المظلوم ، السلام على أخيه المسموم . السلام على علي الكبير ، السلام على
الرضيع الصغير ، السلام على الأبدان السليبة ، السلام على العترة القريبة ،
السلام على المجدلين في الفلوات ، السلام على النازحين عن الأوطان ، السلام
على المدفونين بلا أكفان ، السلام على الرؤوس المفرقة عن الأبدان . السلام
على المحتسب الصابر ، السلام على المظلوم بلا ناصر ، السلام على ساكن
التربة الزاكية ، السلام على صاحب القبة السامية ، السلام على من طهره
الجليل ، السلام على من افتخر به جبرئيل ، السلام على من ناغاه في المهد
ميكائيل . السلام على من نكثت ذمته ، السلام على من هتكت حرمته ، السلام
على من أريق بالظلم دمه ، السلام على المغسل بدم الجراح ، السلام على
المجرع بكاسات الرماح ، السلام على المضام المستباح ، السلام على المنحور
في الورى ، السلام على من دفنه أهل القرى . السلام على المقطوع الوتين ،
السلام على المحامي بلا معين ، السلام على الشيب الخضيب ، السلام على الخد
التريب ، السلام على البدن السليب ، السلام على الثغر المقروع بالقضيب ،
السلام على الرأس المرفوع ، السلام على الأجسام العارية في الفلوات ،
تنهشها الذئاب العاديات ، وتختلف إليها السباع الضاريات ، السلام عليك يا
مولاي وعلى الملائكة المرفوفين حول قبتك ، الحافين بتربتك ، الطائفين
بعرصتك ، الواردين لزيارتك . السلام عليك ، فإني قصدت إليك ، ورجوت الفوز
لديك ، السلام عليك سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك ، المتقرب إلى
الله بمحبتك ، البريء من أعدائك ، سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند
ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع الحزين ، الواله المستكين ، سلام من لو كان معك
بالطفوف ، لوقاك بنفسه حد السيوف ، وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين
يديك ، ونصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحه وجسده وماله وولده ، وروحه
لروحك فداء ، وأهله لأهلك وقاء . فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرك
المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا ،
فلأندبنك صباحا ومساء ، ولأبكين لك بدل الدموع دما ، حسرة عليك ، وتأسفا
على ما دهاك ، وتلهفا حتى أموت بلوعة المصاب ، وغصة الاكتياب. أشهد أنك قد
أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر والعدوان ،
وأطعت الله وما عصيته ، وتمسكت به وبحبله فأرضيته ، وخشيته وراقبته
واستجبته ، وسننت السنن ، وأطفأت الفتن . ودعوت إلى الرشاد ، وأوضحت سبل
السداد ، وجاهدت في الله حق الجهاد ، وكنت لله طائعا ، ولجدك محمد ( ص )
تابعا ، ولقول أبيك سامعا ، وإلى وصية أخيك مسارعا ، ولعماد الدين رافعا ،
وللطغيان قامعا ، وللطغاة مقارعا ، وللأمة ناصحا ، وفي غمرات الموت سابحا ،
وللفساق مكافحا ، وبحجج الله قائما ، وللإسلام والمسلمين راحما ، وللحق
ناصرا ، وعند البلاء صابرا ، وللدين كالئا ، وعن حوزته مراميا . تحوط الهدى
وتنصره ، وتبسط العدل وتنشره ، وتنصر الدين وتظهره ، وتكف العابث وتزجره ،
وتأخذ للدني من الشريف ، وتساوي في الحكم بين القوي والضعيف ، كنت ربيع
الأيتام ، وعصمة الأنام ، وعز الإسلام ، ومعدن الأحكام ،وحليف الإنعام ،
سالكا طرائق جدك وأبيك ، مشبها في الوصية لأخيك ، وفي الذمم رضي الشيم ،
ظاهر الكرم ، متهجدا في الظلم ، قويم الطرائق ، كريم الخلائق ، عظيم
السوابق ، شريف النسب ، منيف الحسب ، رفيع الرتب ، كثير المناقب ، محمود
الضرائب ، جزيل المواهب . حليم رشيد ، منيب جواد ، عليم شديد ، إمام شهيد ،
أواه منيب ، حبيب مهيب ، كنت للرسول (ص) ولدا ، وللقرآن منقدا ، وللأمة
عضدا ، وفي الطاعة مجتهدا ، حافظا للعهد والميثاق ، ناكبا عن سبل الفساق ،
وباذلا للمجهود ، طويل الركوع والسجود ، زاهدا في الدنيا ، زهد الراحل عنها
، ناظرا إليها بعين المستوحشين منها ، آمالك عنها مكفوفة ، وهمتك عن زينتها
مصروفة ، وإلحاظك عن بهجتها مطروفة ، ورغبتك في الآخرة معروفة ، حتى إذا
الجور مد باعه ، وأسفر الظلم قناعه ، ودعا الغي أتباعه . وأنت في حرم جدك
قاطن ، وللظالمين مباين ، جليس البيت والمحراب ، معتزل عن اللذات والشهوات
، تنكر المنكر بقلبك ولسانك ، على حسب طاقتك وإمكانك . ثم اقتضاك العلم
للإنكار ، ولزمك أن تجاهد الفجار ، فسرت في أولادك وأهاليك وشيعتك ومواليك
، وصدعت بالحق والبينة ، ودعوت إلى الله بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ
الْحَسَنَةِ ، وأمرت بإقامة الحدود ، والطاعة للمعبود ، ونهيت عن الخبائث
والطغيان ، وواجهوك بالظلم والعدوان ، فجاهدتهم بعد الإيعاز لهم ، وتأكيد
الحجة عليهم ، فنكثوا ذمامك وبيعتك ، وأسخطوا ربك وجدك ، وبدؤوك بالحرب ،
فثبت للطعن والضرب . وطحنت جنود الفجار ، واقتحمت قسطل الغبار ، مجاهدا بذي
الفقار ، كأنك علي المختار ، فلما رأوك ثابت الجأش ، غير خائف ولا خاش ،
نصبوا لك غوائل مكرهم ، وقاتلوك بكيدهم وشرهم ، وأمر اللعين جنوده ، فمنعوك
الماء ووروده ، وناجزوك الفتال وعاجلوك النزال ، ورشقوك بالسهام والنبال ،
وبسطوا إليك أكف الاصطلام ، ولم يرعوا لك ذماما ، ولا راقبوا فيك أثاما ،
في قتلهم أولياءك ، ونهبهم رحالك . وأنت مقدم في الهبوات ، ومحتمل للأذيات
، قد عجبت من صبرك ملائكة السماوات ، فأحدقوا بك من كل الجهات ، وأثخنوك
بالجراح ، وحالوا بينك وبين الرواح ، ولم يبق لك ناصر ، وأنت محتسب صابر ،
تذب عن نسوتك وأولادك ، حتى نكسوك عن جوادك ، فهويت إلى الأرض جريحا ،
تطئوك الخيول بحوافرها ، أو تعلوك الطغاة ببواترها ، قد رشح للموت جبينك ،
واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك ، تدير طرفا خفيا إلى رحلك وبيتك
، وقد شغلت بنفسك عن ولدك وأهاليك . وأسرع فرسك شاردا إلى خيامك ، قاصدا
محمحما باكيا ، فلما رأين النساء جوادك مخزيا ، ونظرن سرجك عليه ملويا ،
برزن من الخدور ناشرات الشعور ، على الخدود لاطمات الوجوه سافرات ،
وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات ، وإلى مصرعك مبادرات ، والشمر جالس
على صدرك ، ومولغ سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ، ذابح لك بمهنده ،
قد سكنت حواسك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القناة رأسك . وسبي أهلك كالعبيد
، وصفدوا في الحديد ، فوق أقتاب المطيات ، تلفح وجوههم حر الهاجرات ،
يساقون في البراري والفلوات ، أيديهم مغلولة إلى الأعناق ، يطاف بهم في
الأسواق . فالويل للعصاة الفساق ، لقد قتلوا بقتلك الإسلام ، وعطلوا الصلاة
والصيام ، ونقضوا السنن والأحكام ، وهدموا قواعد الإيمان ، وحرفوا آيات
القرآن ، وهملجوا في البغي والعدوان ، لقد أصبح رسول الله ( ص ) موتورا ،
وعاد كتاب الله عز وجل مهجورا ، وغودر الحق إذ قهرت مقهورا ، وفقد بفقدك
التكبير والتهليل ، والتحريم والتحليل ، والتنزيل والتأويل ، وظهر بعدك
التغيير والتبديل ، والإلحاد والتعطيل ، والأهواء والأضاليل ، والفتن
والأباطيل . فقام ناعيك عند قبر جدك الرسول ( ص ) ، فنعاك إليه بالدمع
الهطول ، قائلا يا رسول الله ، قتل سبطك وفتاك ، واستبيح أهلك وحماك ،
وسبيت بعدك ذراريك ، ووقع المحذور بعترتك وذويك ، فانزعج الرسول وبكى قلبه
المهول ، وعزاه بك الملائكة والأنبياء ، وفجعت بك أمك الزهراء ، واختلف
جنود الملائكة المقربين ، تعزي أباك أمير المؤمنين ، وأقيمت لك المأتم في
أعلى عليين ، ولطمت عليك الحور العين . وبكت السماء وسكانها ، والجنان
وخزانها ، والهضاب وأقطارها ، والبحار وحيتانها ، والجنان وولدانها ،
والبيت والمقام ، والمشعر الحرام ، والحل والإحرام . اللهم فبحرمة هذا
المكان المنيف ، صل على محمد وآل محمد ، واحشرني في زمرتهم ، وأدخلني الجنة
بشفاعتهم ، اللهم إني أتوسل إليك ، يا أسرع الحاسبين ، ويا أكرم الأكرمين ،
ويا أحكم الحاكمين ، بمحمد خاتم النبيين ، ورسولك إلى العالمين أجمعين ،
وبأخيه وابن عمه الأنزع البطين ، العالم المكين ، علي أمير المؤمنين ،
وبفاطمة سيدة نساء العالمين ، وبالحسن الزكي عصمة المتقين ، وبأبي عبد الله
الحسين أكرم المستشهدين ، وبأولاده المقتولين ، وبعترته المظلومين ، وبعلي
بن الحسين زين العابدين ، وبمحمد بن علي قبلة الأوابين ، وبجعفر بن محمد
أصدق الصادقين ، وبموسى بن جعفر مظهر البراهين ، وبعلي بن موسى ناصر الدين
، وبمحمد بن علي قدوة المهتدين ، وبعلي بن محمد أزهد الزاهدين ، وبالحسن بن
علي وارث المستخلفين ، وبالحجة على الخلق أجمعين ، أن تصلي على محمد و آل
محمد الصادقين الأبرين ، آل طه وياسين ، وأن تجعلني في القيامة من الآمنين
المطمئنين ، الفائزين الفرحين المستبشرين . اللهم اكتبني في المسلمين ،
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي
الْآخِرِينَ ، وانصرني على الباغين ، واكفني كيد الحاسدين ، واصرف عني مكر
الماكرين ، واقبض عني أيدي الظالمين ، واجمع بيني وبين السادة الميامين ،
في أعلى عليين ، مع الذين أنعمت عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ،
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ ، برحمتك يا أرحم الراحمين
. اللهم إني أقسم عليك بنبيك المعصوم ، وبحكمك المحتوم ، ونهيك المكتوم ،
وبهذا القبر الملموم ، الموسد في كنفه الإمام المعصوم ، المقتول المظلوم ،
أن تكشف ما بي من الغموم ، وتصرف عني شر القدر المحتوم ، وتجيرني من النار
ذات السموم . اللهم جللني بنعمتك ، ورضني بقسمك ، وتغمدني بجودك وكرمك ،
وباعدني من مكرك ونقمتك . اللهم اعصمني من الزلل ، وسددني في القول والعمل
، وافسح لي في مدة الأجل ، وأعفني من الأوجاع والعلل ، وبلغني بموالي
وبفضلك أفضل الأمل . اللهم صل على محمد وآل محمد ، واقبل توبتي ، وارحم
عبرتي ، وأقلني عثرتي ، ونفس كربتي ، واغفر لي خطيئتي ، وَأَصْلِحْ لِي فِي
ذُرِّيَّتِي . اللهم لا تدع لي في هذا المشهد المعظم ، والمحل المكرم ،
ذنبا إلا غفرته ، ولا عيبا إلا سترته ، ولا غما إلا كشفته ، ولا رزقا إلا
بسطته ، ولا جاها إلا عمرته ، ولا فسادا إلا أصلحته ، ولا أملا إلا بلغته ،
ولا دعاء إلا أجبته ، ولا مضيقا إلا فرجته ، ولا شملا إلا جمعته ، ولا أمرا
إلا أتممته ، ولا مالا إلا كثرته ، ولا خلقا إلا حسنته ، ولا إنفاقا إلا
أخلفته ، ولا حالا إلا عمرته ، ولا حسودا إلا قمعته ، ولا عدوا إلا أرديته
، ولا شرا إلا كفيته ، ولا مرضا إلا شفيته ، ولا بعيدا إلا أدنيته ، ولا
شعثا إلا لممته ، ولا سؤالا إلا أعطيته . اللهم إني أسألك خير العاجلة ،
وثواب الآجلة ، اللهم أغنني بحلالك عن الحرام ، وبفضلك عن جميع الأنام ،
اللهم إني أسألك علما نافعا ، وقلبا خاشعا ، ويقينا شافيا ، وعملا زاكيا ،
وصبرا جميلا ، وأجرا جزيلا . اللهم ارزقني شكر نعمتك عليّ ، وزد في إحسانك
وكرمك إليّ ، واجعل قولي في الناس مسموعا ، وعملي عندك مرفوعا ، وأثري في
الخيرات متبوعا ، وعدوي مقموعا . اللهم صل على محمد وآل محمد الأخيار ، في
آناء الليل وأطراف النهار ، واكفني شر الأشرار ، وطهرني من الذنوب والأوزار
، وأجرني من النار ، وأحلني دار القرار ، واغفر لي ولجميع إخواني وأخواتي
المؤمنين والمؤمنات ، برحمتك يا أرحم الراحمين . |
||||