مختصر تفسيرالميزان

 
 

5 ـ  (ألم يأتكم نبأ الّذين...) الخطاب للمشركين، وفيه إشارة إلى قصص الأمم السالفة الهالكة، كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم، ممّن أهلكهم الله بذنوبهم، (فذاقوا وبال أمرهم) إشارة إلى ما نزل عليهم من عذاب الاستئصال. (ولهم عذاب أليم) إشارة إلى عذابهم الاخروي.

6 ـ  (ذلك بأنّه كانت...) الإشارة بذلك إلى ما ذكر من العذاب. (فقالوا أبشر يهدوننا) قالوا على سبيل الإنكار: أ آحادٌ من البشر لا فضل لهم علينا يهدوننا؟ وهذا القول منهم مبني على الاستكبار.

7 ـ  (زعم الّذين كفروا...) المراد بالّذين كفروا عامة الوثنيين ومنهم من عاصر النبيّ صلى الله عليه وآله كأهل مكة وما والاها، وقيل: المراد أهل مكة خاصة. (قل بلى وربِّي لتبعثنّ) أمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن يجيب عن زعمهم أن لن يبعثوا، بإثبات ما نفوه.

8 ـ  (فآمنوا بالله ورسوله...) إذا كنتم مبعوثين لا محالة منبئين بما عملتم، وجب عليكم أن تؤمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزله على رسوله، وهو القرآن الذي يهدي بنوره الساطع إلى مستقيم الصراط، ويبين شرائع الدين. (والله بما تعملون خبير) آمنوا وجدّوا في إيمانكم، فإنه عليم بدقائق أعمالكم لا يغفل عن شيء منها وهو مجازيكم بها لا محالة. (يوم يجمعكم ليوم...) المراد بيوم الجمع: يوم القيامة الذي يجمع فيه الناس لفصل القضاء بينهم. (ذلك يوم التّغابن) وردت الرواية أن لكل عبد منزلاً في الجنة لو أطاع الله لدخله، ومنزلاً في النار لو عصى الله لدخله، ويوم القيامة يعطى منازل أهل النار في الجنة لأهل الجنة، ويعطى منازل أهل الجنة في النار لأهل النار، فيكون أهل الجنة وهم المؤمنون غابنين لأهل النار وهم الكفار، والكفار هم المغبونون.

10 ـ  (والّذين كفروا وكذّبوا...) تقدّم تفسيرها.

11 ـ  (ما أصاب من مصيبة...) يفيد أن لِلّه سبحانه في الحوادث التي تسوء الإنسان علماً ومشية، فليست تصيبه مصيبة  إلاّ بعد علمه تعالى ومشيته.

12 ـ  (وأطيعوا الله وأطيعوا...) المراد بإطاعة الله تعالى: الإنقياد له فيما شرَّعه لهم من شرائع الدين. والمراد بإطاعة الرّسول: الانقياد له وامتثال ما يأمر به بحسب ولايته للأمّة على ما جعلها الله له. (فإن تولّيتم فإنّما على) فإن اعرضتم عن إطاعة الله فيما شرع من الدين، أو عن إطاعة الرّسول فيما أمركم به بما أنه ولي أمركم، فلم يكرهكم رسولنا على الطاعة، فإنه لم يؤمر بذلك، وإنما أُمر بالتبليغ وقد بلّغ.

13 ـ  (الله لا إله  إلاّ هو...) في مقام التعليل لوجوب إطاعة الله.

14 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) الله سبحانه يعد بعض الأولاد والأزواج عدواً للمؤمنين في إيمانهم، حيث يحملونهم على ترك الإيمان بالله أو ترك بعض الأعمال الصالحة أو اقتراف بعض الكبائر الموبقة، وربما أطاعوهم في بعض ذلك شفقة عليهم وحباً لهم، فأمرهم الله بالحذر منهم. (فاعفوا واصفحوا واغفروا) ندب إلى كمال الإغماض عن الأولاد والأزواج إذا ظهر منهم شيء من آثار المعاداة المذكورة، مع الحذر من أن يفتتن بهم.

15 ـ  (إنّما أموالكم وأولادكم...) الفتنة: ما يبتلى ويمتحن به، وكون الأموال والبنين فتنة، إنّما هو لكونهما زينة الحياة تنجذب إليهما النفس إنجذاباً، فتفتتن وتلهو بهما عمّا يهمها من أمر آخرته وطاعة ربّه.

16 ـ  (فاتّقوا الله ما استطعتم...) إتقوه مبلغ استطاعتكم ولا تدعوا في الاتقاء شيئاً تسعه طاقتكم وجهدكم. (واسمعوا وأطيعوا...) السمع: الاستجابة والقبول، وهو في مقام الالتزام القلبي. والطاعة: الانقياد وهو في مقام العمل. والإنفاق المراد به بذل المال في سبيل الله. (خيراً لأنفسكم) إن الإنفاق خير لكم لا تنتفع به  إلاّ أنفسكم، لما فيه من بسط أيديكم وسعة قدرتكم على رفع حوائج مجتمعكم.

17، 18 ـ  (إن تقرضوا الله...) المراد بإقراض الله: الانفاق في سبيله، سمّاه الله إقراضاً لله وسمّى المال المنفق قرضاً حسناً، حثاً وترغيباً لهم فيه. (يضاعفه لكم ويغفر لكم) إشارة إلى حسن جزائه في الدنيا والآخرة.

«سورة الطّلاق»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (يا أيُّها النّبيّ إذا...) إذا أردتم أن تطلقوا النساء وأشرفتم على ذلك. والعدة: قعود المرأة عن الزوج حتى تنقضي المدة المرتبة شرعاً، والمراد بتطليقهنّ لعدتهنّ: تطليقهنّ لزمان عدّتهنّ، بحيث يأخذ زمان العدّة من يوم تحقق التطليقة، وذلك بأن تكون التطليقة في طهر لا مواقعة فيه حتى تنقضي أقراؤها. (واتّقوا الله ربّكم لا تخرجوهنّ...) تأكيد النهي في (لا تخرجوهنّ) والمراد ببيوتهنّ: البيوت التي كن يسكنها قبل الطلاق، أُضيفت اليهن بعناية السكنى. (ولا يخرجن) نهي عن خروجهن أنفسهن كما كان سابقه نهياً عن إخراجهن. (إلاّ أن يأتين بفاحشة مبيّنة) أي ظاهرة كالزنا والبذاء وإيذاء أهلها، كما في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام. (وتلك حدود الله و...) الأحكام المذكورة للطّلاق حدود الله حدّ بها أعمالكم. (لا تدري لعلّ الله يحدث) أمراً يقضي بتغير الحال وتبدّل رأي الزوج في طلاقها، بأن يَميل إلى الالتيام ويظهر في قلبه محبة حب الرجوع إلى سابق الحال.

3 ـ  (فإذا بلغن أجلهنّ...) إقترابهن في آخر زمان العدة واشرافهن عليه، والمراد بامساكهن: الرجوع على سبيل الاستعارة. وبمفارقتهنّ: تركهنّ ليخرجن من العدّة ويبنَّ. والمراد بكون الإمساك بمعروف: حسن الصحبة ورعاية ما جعل الله لهنّ من الحقوق، وبكون فراقهنّ بمعروف: إحترام الحقوق الشرعية، فالتقدير بمعروف من الشرع. (واشهدوا ذوي عدل منكم) أشهدوا على الطلاق رجلين منكم صاحبي عدل. (ومن يتّق الله...) ويتورّع عن محارمه ولم يتعدّ حدوده واحترم لشرائعه فعمل بها (يجعل له مخرجاً) من مضائق مشكلات الحياة. (ويرزقه) من الزوج والمال وكل ما يفتقر إليه. (من حيث لا يحتسب) ولا يتوقع. (ومن يتوكّل على الله) باعتزاله عن نفسه فيما تهواه وتأمر به وإيثاره إرادة الله سبحانه (فهو حسبه) كافية فيما يريده من طيب العيش ويتمنّاه من السعادة بفطرته لا بواهمته الكاذبة.

4 ـ  (واللّائي يئسن من...) واللّائي يئسن من المحيض من نسائكم، وشككتم في أمر يأسهنّ، أهو لبلوغ سنّهنّ سنّ اليأس، أم لعارض، فعدتهنّ ثلاثة أشهر. (واللّائي لم يحضن) واللاّئي لم يحضن وهن في سن من تحيض فعدّتهنّ ثلاثة أشهر. (واُولات الأحمال أجلهنّ) منتهى زمان عدّتهنّ.

5 ـ  (ذلك أمر الله...) ما بيّنه في الآيات المتقدمة حكم الله أنزله إليكم.

6 ـ  (أسكنوهنّ من حيث...) أسكنوا المطلقات من حيث سكنتم في المساكن على قدر تمكنكم وغناكم، على الموسر قدره وعلى المعسر قدره. (ولا تضارّوهنّ لتضيقوا عليهنّ) لا توجهوا اليهن ضرراً يشق عليهنّ تحمّله من حيث السكنى والكسوة والنفقة، لتوردوا الضيق والحرج عليهن. (فإن أرضعن لكم...) فلهن عليكم أجر الرضاعة وهو من نفقة الولد التي على الوالد. (وائتمروا بينكم بمعروف) تشاوروا في أمر الولد وتوافقوا في معروف من العادة بحيث لا يتضرر الرّجل بزيادة الأجر الذي ينفقه، ولا المرأة بنقيصته، ولا الولد بنقص مدة الرضاع إلى غير ذلك. (وإن تعاسرتم فسترضع له اُخرى) وإن أراد كل منكم من الآخر ما فيه عسر واختلفتم، فسترضع الولد إمرأة اُخرى أجنبية غير والدته، أي فليسترضع الوالد غير والدة الصبي.

7 ـ  (لينفق ذو سعة...) أمر لأهل السعة بأن يوسعوا على نسائهم المطلقات المرضعات أولادهم. (ومن قدر عليه رزقه...) ومن ضاق عليه رزقه وكان فقيراً لا يتمكن من التوسع في الإنفاق، فلينفق على قدر ما أعطاه الله من المال، أي فلينفق على قدر تمكنه.

8 ـ  (وكأيّن من قرية...) وكم من أهل قرية عتوا واستكبروا عن أمر ربهم ورسله، فلم يطيعوا الله ورسله فحاسبناها حساباً شديداً ناقشنا فيه واستقصيناه، وعذبناهم عَذاباً صعباً غير معهود وهو عذاب الاستئصال في الدنيا.

9 ـ  (فذاقت وبال أمرها...) فأصابتهم عقوبة عتوهم وكان عاقبة عتوهم خساراً، كأنهن اشتروا العتو بالطاعة فانتهى إلى أن خسروا.

10 ـ  (أعدّ الله لهم...) هذا جزاؤهم في الاُخرى. (فاتّقوا الله يا اُولي الألباب...) استنتاج ممّا تقدّم، خوطب به المؤمنون ليأخذوا حذرهم ويقوا أنفسهم أن يعتوا عن أمر ربهم ويطغوا عن طاعته، فيبتلوا بوبال عتوهم وخسران عاقبتهم، كما ابتليت بذلك القرى الهالكة.

11 ـ  (رسولاً يتلو عليكم...) المراد بالرّسول: محمّد صلى الله عليه وآله، (ومن يؤمن بالله ويعمل صالحاً) وعد جميل وتبشير. (قد أحسن الله له رزقاً) وصف لإحسانه تعالى إليهم فيما رزقهم به من الرّزق، والمراد بالرّزق: ما رزقهم من الإيمان والعمل الصالح في الدنيا والجنة في الآخرة، وقيل المراد به الجنّة.

12 ـ  (الله الّذي خلق...) بيان يتأكد به ما تقدّم في الآيات من حديث ربوبيته تعالى وبعثه الرّسول وانزاله الذكر ليطيعوه فيه وأن في تمرّده ومخالفته الحساب الشديد والعذاب الأليم، وفي طاعته الجنة الخالدة كل ذلك لأنه قدير عليم.

«سورة التّحريم»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (يا أيُّها النّبيّ لِمَ تحرِّم...) خطاب مشوب بعتاب لتحريمه صلى الله عليه وآله لنفسه بعض ما أحل الله له، ولم يصرّح تعالى به ولم يبيِّن ما هو، وماذا كان، غير أن قوله: (تبتغي مرضاة ازواجك) يومي أنه كان عملاً من الأعمال المحللة التي يقترفها النبيّ صلى الله عليه وآله لا ترتضيه أزواجه فضيَّقن عليه وآذينه حتى أرضاهُن بالحلف على أن يتركه.

2 ـ  (قد فرض الله لكم...) قد قدّر الله لكم ـ  كأنه قدّره نصيباً لهم حيث لم يمنعهم عن حلّ عقدة اليمين  ـ تحليل إيمانكم بالكفّارة، والله وليكم الذي يتولى تدبير اُموركم بالتشريع والهداية وهو العليم الحكيم. وفي الآية دلالة على أن النبيّ صلى الله عليه وآله كان قد حلف على الترك، وامر له بتحلة يمينه.

3 ـ  (وإذ أسر النّبيّ إلى...) وإذ افضى النبيّ إلى بعض أزواجه ـ  وهي حفصة بنت عمر بن الخطاب  ـ حديثاً وأوصاها بكتمانه فلما أخبرت به غيرها وأفشت السر خلافاً لما أوصاها به، وأعلم الله النبيّ صلى الله عليه وآله أنها أنبأت به غيرها، فلما خبرها النبيّ صلى الله عليه وآله بالحديث قالت للنبيّ صلى الله عليه وآله: من أنبأك وأخبرك أني نبأت به غيري وأفشيت السر؟ قال النبيّ صلى الله عليه وآله: نبأني وخبرني العليم الخبير، وهو الله العليم بالسرّ والعلانية الخبير بالسرائر.

4 ـ (إن تتوبا إلى الله...) إن تتوبا إلى الله فقد تحقق منكما ما يستوجب عليكما التوبة وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه...الخ. والصغو: الميل والمراد به الميل إلى الباطل، والخروج عن الاستقامة، وقد كان ما كان منهما من إيذائه والتظاهر عليه صلى الله عليه وآله من الكبائر. (وان تظاهرا عليه...) التظاهر: التعاون وضمير الفصل في قوله (فإنّ الله مولاه) للدلالة على أن لله سبحانه عناية خاصة به صلى الله عليه وآله (وجبريل) عطف على لفظ الجلالة، (وصالح المؤمنين) عطف كجبريل ووردت الرواية من طرق أهل السنّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله، ومن طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليه السلام، أن المراد بصالح المؤمنين عليّ عليه السلام.

5 ـ (عسى ربّه إن طلّقكنّ...) إستغناء إلهي، فإنّهنّ وإن كنّ مشرفات بشرف زوجية النبيّ صلى الله عليه وآله لكن الكرامة عند الله بالتقوى. ولذا ساق الاستغناء بترجِّي إبداله إن طلّقهنّ أزواجاً خيراً منهنّ.

6 ـ (يا أيُّها الّذين آمنوا...) المراد بالنّار: نار جهنم. وكون الناس المعذبين فيها وقوداً لها معناه: إشتعال الناس فيها بأنفسهم. (عليها ملائكة غلاظ...) وكّل عليها لإجراء أنواع العذاب على أهلها ملائكة غلاظ شداد. (لا يعصون الله ما أمرهم...) هم ملتزمون بما أمرهم الله من أنواع العذاب لا يعصونه بالمخالفة والرد، ويفعلون ما يؤمرون به.

7 ـ (يا أيُّها الّذين كفروا...) خطاب عام للكفّار بعدما جوزوا بالنار، فانهم يعتذرون عن كفرهم ومعاصيهم.

8 ـ  (يا أيُّها الّذين آمنوا...) التوبة النصوح: ما يصرف صاحبه عن العود إلى المعصية، أو ما يخلص العبد للرجوع عن الذنب فلا يرجع إلى ما تاب منه. والمعنى: توبوا إلى الله عسى أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم الجنة، يوم لا يخزي ولا يكسر الله النبيّ صلى الله عليه وآله، بجعلهم محرومين من الكرامة وخلفه ما وعدهم من الوعد الجميل.

9 ـ  (يا أيُّها النّبيّ جاهد...) المراد بالجّهاد: بذل الجهد في إصلاح الأمر من جهتهم، ودفع شرهم، ففي الكفار ببيان الحق وتبليغه فإن آمنوا وإلاّ فالحرب. وفي المنافقين باستمالتهم وتأليف قلوبهم حتى تطمئن قلوبهم إلى الإيمان، وإلاّ فلم يقاتل النبيّ صلى الله عليه وآله منافقاً قط.

10 ـ  (ضرب الله مثلاً...) قال الرّاغب: الخيانة: مخالفة الحق بنقض العهد في السر ونقيض الخيانة الأمانة. (فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً) ضمير التثنية الاُولى للعبدين، والثانية للإمرأتين، والمراد: أنه لم ينفع المرأتين زوجيتهما للعبدين الصّالحين. (وقيل ادخلا النّار مع الدّاخلين) مع الدّاخلين فيها من قوميهما.

11 ـ  (وضرب الله مثلاً...) لخص سبحانه جميع ما كانت تبتغيه في حياتها وترومه في مسير عبوديتها، في مسألة سألت بها، (إذ قالت ربِّ ابنِ لي عندك بيتاً في الجّنّة) الجمع بين كون البيت المبني لها عند الله وفي الجنة، لكون الجنة دار القرب من الله وجوار رب العالمين. (ونجّني من فرعون وعمله) تبر منها وسؤال أن ينجيها الله من شخص فرعون ومن عمله. (ونجِّني من القوم الظّالمين) وهم قوم فرعون وهو تبرّ آخر، وسؤال أن ينجيها الله من المجتمع العام.

12 ـ  (ومريم إبنة عمران...) ضربها الله مثلاً باسمها واثنى عليها، ولم يذكر في كلامه تعالى إمرأة باسمها غيرها. (والّتي أحصنت فرجها) ثناء عليها على عفتها. (وصدقت بكلمات ربِّها) بما تكلم به الله سبحانه من الوحي إلى أنبيائه كما قيل. (وكانت من القانتين) من القوم المطيعين لله الخاضعين له الدائمين عليه.

«سورة المُلك»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (تبارك الّذي بيده...) تبارك الشيء: كثرة صدور الخيرات والبركات عنه. (الّذي بيده الملك) استعارة بالكناية عن كمال تسلطه. (وهو على كلّ شيء قدير) إشارة إلى كون قدرته غير محدودة بحد ولا منتهية إلى نهاية.

2 ـ  (الّذي خلق الموت...) الحياة: كون الشيء بحيث يشعر ويريد، والموت: عدم ذلك. (ليبلوكم أيّكم أحسن عملاً) غاية خلقه تعالى الموت والحياة.

3 ـ  (الّذي خلق سبع...) مطابقة بعضها فوق بعض، أو بعضها يشبه البعض ـ  على ما احتمل. (ما ترى في خلق الرّحمن) المراد بنفي التفاوت: إتصال التدبير وارتباط الأشياء بعضها ببعض، من حيث الغايات والمنافع المترتبة على تفاعل بعضها في بعض. (فأرجع البصر هل ترى) الفطور: الاختلال والوهي، والمراد بارجاع البصر: النظر ثانياً وهو كناية عن المداقّة في النظر والامعان فيه.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث