|
23 ـ
(كلَّا لمّا يقض...)
ضمير
(يقض) للإنسان، والمراد بقضائه: إتيانه بما أمر
الله به.
24 ـ
(فلينظر الإنسان إلى...)
توجيه نظر الإنسان إلى
طعامه الذي يقتات به ويستمد منه لبقائه، وهو واحد ممّا لا يحصى ممّا هيأه التدبير
الربوبي، لرفع حوائجه في الحياة، حتى يتأمله فيشاهد سعة التدبير الربوبي التي تدهش
لبه وتحير عقله.
25 ـ
(إنّا صببنا الماء...)
المراد بصب الماء:
إنزال الأمطار على الأرض.
26 ـ
(ثمّ شققنا الأرض...)
ظاهره شق الأرض
بالنّبات الخارج منها.
27 ـ
(فأنبتنا فيها حبّاً)
جنس الحبّ الّذي يقتات
به الإنسان كالحنطة والشعير ونحوهما.
28 ـ
(وعنباً وقضباً)
العنب معروف، ويطلق على
شجر الكرم. والقضب: هو الغض الرطب من البقول.
29 ـ
(وزيتوناً ونخلاً)
معروفان.
30 ـ
(وحدائق غلباً)
والغلب: جمع غلباء يقال: شجرة غلباء
(581)
أي عظيمة غليظة.
31 ـ
(وفاكهة وأبّاً)
الأب: الكلاء والمرعى.
32 ـ
(متاعاً لكم ولأنعامكم)
أنبتنا ما أنبتنا ممّا
تطعمونه، ليكون تمتيعاً لكم وللأنعام الّتي خصصتموها بأنفسكم.
33 ـ
(فإذا جاءَت الصاخّة)
الصاخّة: الصّيحة
الشديدة الّتي تصم الأسماع من شدّتها، والمراد بها نفخة الصّور.
34
ـ
36 ـ
(يوم يفرّ المرء...)
إشارة إلى شدة اليوم،
فالذين عدوا من أقرباء الانسان وأخصائه، هم الذين كان يأوي إليهم لكنه يفر منهم يوم
القيامة. لما أن الشدّة أحاطت به بحيث لا تدعه يشتغل بغيره.
37 ـ
(لكلِّ امرئ منهم...)
يكفيه أن يشتغل بغيره.
38،
39 ـ
(وجوه يومئذ مسفرة...)
بيان لانقسام الناس
يومئذ إلى قسمين: أهل السّعادة وأهل الشقاء.
40 ـ
(ووجوه يومئذ عليها...)
الغبار والكدورة وهي
سيماء الهم والغم.
41 ـ
(ترهقها قترة)
يعلوها ويغشاها سواد وظلمة.
42 ـ
(اُولئك هم الكفرة...)
الجامعون بين الكفر
اعتقاداً والفجور وهو المعصية الشنيعة عملاً، أو الكافرون بنعمة الله الفاجرون.
«سورة
التكوير»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(إذا الشّمس كوِّرت)
لعلّ المراد بتكوير
الشّمس: إنظلام جرمها على نحو الإطاحة استعارة.
2 ـ
(وإذا النّجوم انكدرت)
المراد: سقوط النّجوم.
3 ـ
(وإذا الجّبال سيِّرت)
بما يصيبها من زلزلة
السّاعة من التيسير.
4 ـ
(وإذا العشار عطِّلت)
قيل: العشار جمع عشراء
وهي الناقة الحامل الّتي أتت عليها عشرة أشهر وتعطيل العشار: تركها مهملة لا راعي
لها.
5 ـ
(وإذا الوحوش حشرت)
الوحوش: جمع وحش وهو من
الحيوان ما لا يتأنَّس بالإنسان كالسباع وغيرها.
6 ـ
(وإذا البحار سجِّرت)
وإذا البحار أُضرمت
ناراً أو: وإذا البحار ملئت.
7 ـ
(وإذا النّفوس زوِّجت)
أمّا نفوس السّعداء
فبنساء الجنة، وأما نفوس الأشقياء فبقرناء الشياطين.
8،
9 ـ
(وإذا الموؤدة سئلت)
الموؤدة: البنت الّتي
تدفن حيّة.
10 ـ
(وإذا الصّحف نشرت)
للحساب.
11 ـ
(وإذا السّماء كشطت).
12 ـ
(وإذا الجحيم سعِّرت)
تهييج النّار حتّى
تتأجج.
13 ـ
(وإذا الجّنّة اُزلفت)
تقريبها من أهلها
للدّخول.
14 ـ
(علمت نفس ما أحضرت)
جواب إذا، والمراد
بالنفس: الجنس، والمراد بما أحضرت: عملها الذي عملته.
15،
16 ـ
(فلا اُقسم بالخنّس...)
المراد بالخنّس الجوار
الكنّس: الكواكب كلّها أو بعضها.
17 ـ
(واللّيل إذا عسعس)
إدبار اللّيل.
18 ـ
(والصّبح إذا تنفّس)
عدَّ الصّبح متنفساً:
بسبب انبساط ضوئه على الأفق ودفعه الظلمة.
19
ـ
21 ـ
(إنّه لقول رسول...)
جواب القسم، وضمير
(إنه) للقرآن، أو لما تقدّم من آيات السورة بما أنها قرآن.
(عند ذي العرش مكين) صاحب مكانة عند الله، والمكانة: القرب والمنزلة
(مطاع ثمّ) مطاع عند الله
(أمين) لا يخون فيما أمر به.
22 ـ
(وما صاحبكم بمجنون)
رد لرميهم له صلى الله
عليه وآله بالجنون.
23 ـ
(ولقد رآه بالاُفق...)
وأقسم لقد رأى النبيّ
صلى الله عليه وآله جبريل، حال كون جبريل كائناً في الافق المبين، وهو الافق الأعلى
من سائر الآفاق بما يناسب عالم الملائكة.
24 ـ
(وما هو على الغيب...)
إنه صلى الله عليه وآله
لا يبخل بشيء ممّا يوحى إليه، فلا يكتمه ولا يحبسه ولا يغيِّره بتبديل بعضه أو كله
شيئاً آخر، بل يعلّم الناس كما علَّمه الله ويبلِّغَهم ما أمر بتبليغه.
25 ـ
(وما هو بقول شيطان...)
نفي لإستناد القرآن إلى
إلقاء شيطان.
26 ـ
(فأين تذهبون)
إذا كان الأمر على هذا، فأين تذهبون وتتركون الحق وراءكم؟
27 ـ
(إن هو إلاّ ذكر...)
تذكرة لجماعات النّاس
كائنين من كانوا.
28 ـ
(لمن شاء منكم...)
مسوق لبيان أن فعلية
الانتفاع بهذا الذكر، مشروط بأن يشاءوا الاستقامة على الحق، وهو التلبس بالثبات على
العبودية والطّاعة.
29 ـ
(وما تشاءون إلاّ أن...)
مشيئتهم متوقفة على
مشيئة الله سبحانه، فلا يشاءون الاستقامة إلاّ أن يشاء الله أن يشاءها.
«سورة
الإنفطار»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(إذا السّماء انفطرت)
الفطر: الشق.
2 ـ
(وإذا الكواكب انتثرت)
تفرقت بتركها مواضعها.
3 ـ
(وإذا البحار فجّرت)
قال في المجمع: التفجير
خرق بعض مواضع الماء إلى بعض.
4 ـ
(وإذا القبور بعثرت)
وإذا قلب تراب القبور،
واثير باطنها إلى ظاهرها، لاخراج الموتى وبعثهم للجزاء.
5 ـ
(علمت نفس ما قدّمت...)
ما قدّمته ممّا عملته
في حياتها وبما أخرت: ما سنته من سنّة حسنة أو سيئة فعُمل بها بعد موتها.
6 ـ
(يا أيُّها الإنسان...)
إستفهام توبيخي يوبخ
الإنسان بكفران خاص لا عذر له يعتذر به عنه، وهو كفران نعمة ربّ كريم.
7 ـ
(الّذي خلقك فسوّاك...)
بيان لربوبيّته
المتلبسة بالكرم.
8 ـ
(في أي صورة ما شاء...)
في أي صورة شاء أن
يركِّبك ـ ولا يشاء إلاّ ما تقتضيه الحكمة ـ ركبك، من ذكر وأُنثى وأبيض وأسود
وطويل وقصير.
9 ـ
(كلّا بل تكذِّبون...)
بالجزاء.
10 ـ
(وإنّ عليكم لحافظين)
إن عليكم من قبلنا
حافظين يحفظون أعمالكم بالكتابة.
11 ـ
(كراماً كاتبين)
أولي كرامة وعزة عند
الله تعالى.
12 ـ
(يعلمون ما تفعلون)
نفي لخطأهم في تشخيص
الخير والشر، وتمييز الحسنة والسيّئة.
13،
14 ـ
(إنّ الأبرار لفي...)
الأبرار: هم المحسنون
عملاً، والفجّار هم المنخرقون بالذنوب، والظاهر أن المراد بهم المتهتكون من الكفار.
15 ـ
(يصلّونها يوم الدِّين)
يلزمون يعني الفجّار
الجحيم يوم الجزاء ولا يفارقونها.
16 ـ
(وما هم عنها بغائبين)
المراد بغيبتهم عنها:
خروجهم منها.
17 ـ
(وما أدراك ما يوم...)
تهويل وتفخيم لأمر يوم
الدّين.
18 ـ
(ثمّ ما أدراك...)
في تكرار الجملة تأكيد
للتفخيم.
19 ـ
(يوم لا تملك نفس...)
في الآية بيان إجمالي
لحقيقة يوم الدّين.
«سورة
المطفِّفين»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(ويل للمطفِّفين)
دعاء على المطفِّفين،
والتطفيف: نقص المكيال والميزان.
2،
3 ـ
(الّذين إذا اكتالوا...)
الّذين إذا أخذوا من
الناس بالكيل، يأخذون حقهم تاماً كاملاً، وإذا أعطوا الناس بالكيل أو الوزن، ينقصون
فيوقعونهم في الخسران.
4،
5 ـ
(ألا يظنّ اُولئك...)
الإشارة إلى المطفِّفين
باُولئك للدلالة على بعدهم من رحمة الله، واليوم العظيم: يوم القيامة الذي يجازون
فيه بعملهم.
6 ـ
(يوم يقوم النّاس...)
المراد به: قيامهم من
قبورهم.
7،
8 ـ
(كلاّ إن كتاب الفجّار...)
إن الذي أثبته الله من
جزائهم، أو عدّه لهم، لفي سجين الذي هو سجن يحبس من دخله حبساً طويلاً أو خالداً.
9 ـ
(كتاب مرقوم)
إشارة إلى كون ما كتب لهم متبيناً لا إبهام فيه، أي أن القضاء حتم لا يتخلف.
10 ـ
(ويل يومئذ للمكذِّبين...)
ليهلك الفجّار ـ وهم
المكذّبون ـ يومئذ تحقق ما كتب الله لهم، وقضى عليهم من الجزاء وحل بهم ما أعد لهم
من العذاب.
11 ـ
(الّذين يكذِّبون بيوم...)
تفسير للمكذّبين.
12 ـ
(وما يكذِّب به إلاّ...)
المعتدي: المتجاوز عن
حدود العبودية، والأثيم: كثير الآثام.
13 ـ
(إذا تُتلى عليه...)
إذا تتلى عليه آيات
القرآن ممّا يحذرهم المعصية، وينذرهم بالبعث والجزاء قال: هي أباطيل.
14 ـ
(كلّا بل ران...)
قال الرّاغب: صار ذلك
كصدأ على جلاء قلوبهم إنتهى. فكون ما كانوا يكسبون وهو الذنوب ريناً على قلوبهم، هو
حيلولة الذنوب بينهم وبين أن يدركوا الحق على ما هو عليه.
|