|
15 ـ
(كلّا إنّهم عن ربِّهم...)
المراد: حرمانهم من
كرامة القرب والمنزلة.
16 ـ
(ثمّ إنّهم لصالو...)
داخلون فيها ملازمون
لها، أو مقاسون حرها على ما فسره بعضهم.
(583)
17 ـ
(ثمّ يقال هذا الّذي...)
توبيخ وتقريع، والقائل
خزنة النار أو أهل الجنّة.
18
ـ
20 ـ
(كلّا إنّ كتاب...)
ان الّذي كتب للأبرار،
وقضي جزاءً لبرهم، لفي عليين وَما أدراك ما علّيون، هو أمر مكتوب ومقضي قضاء حتماً
لازماً متبين لا إبهام فيه.
21 ـ
(يشهده المقرّبون)
من الشهود بمعنى
المعاينة. والمقرّبون: قوم من أهل الجنّة هم أعلى درجة من عامة الأبرار.
22 ـ
(إنّ الأبرار لفي نعيم)
إن الأبرار لفي نعمة
كثيرة لا يحيط بها الوصف.
23 ـ
(على الأرائك ينظرون)
المراد: نظرهم إلى
مناظر الجنّة البهيجة وما فيها من النعيم المقيم.
24 ـ
(تعرف في وجوههم...)
كل من نظر إلى وجوههم
يعرف فيها بهجة النعيم الّذي هم فيه.
25 ـ
(يسقون من رحيق...)
الرّحيق: الشّراب
الصّافي الخالص ويناسبه وصفه بأنه مختوم، فإنّه إنّما يختم على الشيء النفيس.
26 ـ
(ختامه مسك وفي...)
ان الذي يختم به مسك،
بدلاً من الطين ونَحوه الذي يختم به في الدنيا (وفي ذلك
فليتنافس...) التّنافس: التغالب على الشيء ويفيد بحسب المقام معنى التسابق.
27 ـ
(مزاجه من تسنيم)
المزاج: ما يمزج به.
والتّسنيم: على ما تفسره الآية التالية عين في الجنة سماها الله تسنيماً.
28 ـ
(عيناً يشرب بها...)
مفاد الآية أن المقربين
يشربون التسنيم صرفاً.
29 ـ
(إنّ الّذين أجرموا...)
يعطي السّياق ان المراد
بالذين آمنوا، لأن سبب ضحك الكفار منهم واستهزائهم بهم إنما هو إيمانهم، كما أن
التعبير عن الكفار بالذين أجرموا للدلالة على أنهم بذلك من المجرمين.
30 ـ
(وإذا مرّوا بهم...)
إذا مرّوا بالّذين
آمنوا يغمز بعضهم بعضاً ويشيرون بأعينهم إستهزاءً بهم.
31 ـ
(وإذا انقلبوا إلى...)
وكانوا إذا انقلبوا
وصاروا إلى أهلهم عن ضحكهم وتغامزهم، إنقلبوا ملتذين فرحين بما فعلوا. أو المعنى:
انقلبوا وهم يحدثون بما فعلوا تفكّهاً.
32 ـ
(وإذا رأوهم قالوا...)
على سبيل الشّهادة
عليهم بالضلال، أو القضاء عليهم والثاني أقرب.
33 ـ
(وما أرسلوا عليهم...)
وما أرسل هؤلاء الّذين
أجرموا، حافظين على المؤمنين يقضون في حقهم بما شاءوا، أو يشهدون عليهم بما هَوَوا.
34 ـ
(فاليوم الّذين آمنوا...)
المراد باليوم: يوم
الجزاء. والمعنى: فاليوم الذين آمنوا يضحكون من الكفار، لا الكفار منهم كما كانوا
يفعلون في الدنيا.
35،
36 ـ
(على الأرائك ينظرون...)
الّذين آمنوا على سرر
ينظرون إلى جزاء الكفار بافعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا.
«سورة
الإنشقاق»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(إذا السّماء انشقّت)
إنشقاق السّماء: تصدعها
وانفراجها.
2 ـ
(وأذنت لربِّها وحقّت)
واطاعت وانقادت لرّبها،
وكانت حقيقة وجديرة بأن تستمع وتطيع.
3 ـ
(وإذا الأرض مدّت)
الظاهر أن المراد:
اتساع الأرض.
4 ـ
(وألقت ما فيها وتخلَّت)
ألقت الأرض ما في جوفها
من الموتى، وبالغت في الخلو ممّا فيها منهم.
5 ـ
(وأذنت لربِّها وحُقّت)
ضمائر التأنيث للأرض.
6 ـ
(يا أيُّها الإنسان إنّك...)
إن الإنسان بما أنه عبد
مربوب ومملوك ساع إلى الله سبحانه، بما أنه ربّه ومالكه المدبِّر لأمره، فإن العبد
لا يملك لنفسه إرادة، إلاّ ما أراده ربّه ومولاه وأمره به، فهو مسؤول عن إرادته
وعمله.
7 ـ
(فأمّا من اُوتي...)
المراد بالكتاب: صحيفة
الأعمال.
8 ـ
(فسوف يحاسب حساباً...)
الحساب اليسير: ما سوهل
فيه وخلا عن المناقشة.
9 ـ
(وينقلب إلى أهله...)
المراد بالأهل: من
اعدّه الله له في الجنّة من الحور والغلمان وغيرهم.
10 ـ
(وأمّا من اُوتي...)
لعلهم إنما يؤتون كتبهم
من وراء ظهورهم، لرد وجوههم على أدبارهم.
11 ـ
(فسوف يدعو ثبورا)
الثّبور كالويل: الهلاك
ودعاؤهم الثبور قولهم: وا ثبوراه.
12 ـ
(ويصلى سعيرا)
يدخل ناراً مؤججة لا يوصف عذابها، أو يقاسي حرّها.
13 ـ
(إنّه كان في أهله...)
يسره ما يناله من متاع
الدنيا، وتنجذب نفسه إلى زينتها، وينسيه ذلك أمر الآخرة.
14 ـ
(إنّه ظنّ أن لن يحور)
لن يرجع والمراد:
الرجوع إلى ربّه للحساب والجزاء.
15 ـ
(بلى إنّ ربّه كان...)
رد لظنه، أي ليس الأمر
كما ظنه، بل يحور ويرجع (إنّ ربّه كان به بصيرا)
تعليل للرد المذكور فإن الله سبحانه كان ربّه المالك له المدبر لأمره وكان يحيط به
علماً.
16 ـ
(فلا اُقسم بالشفق)
الشفق: الحمرة ثمّ
الصفرة ثمّ البياض التي تحدث بالمغرب أوّل اللّيل.
17 ـ
(واللّيل وما وسق)
ضم وجمع ما تفرق وانتشر
في النهار من الإنسان والحيوان، فإنها تتفرق وتنتشر بالطبع في النهار، وترجع إلى
مأواها في الليل فتسكن.
18 ـ
(والقمر إذا اتّسق)
اجتمع وانضم بعض نوره
إلى بعض فاكتمل نوره.
19 ـ
(لتركبنّ طبقاً عن...)
المرحلة بعد المرحلة
يقطعها الإنسان في كدحه إلى ربّه من الحياة الدنيا، ثمّ الموت
(584)
ثمّ الحياة البرزخية،
ثمّ الانتقال إلى الآخرة، ثمّ الحياة الآخرة ثمّ الحساب والجزاء.
20،
21 ـ
(فما لهم لا يؤمنون...)
الاستفهام للتعجيب
والتوبيخ.
22،
23 ـ
(بل الّذين كفروا...)
إنهم لم يتركوا الإيمان
لقصور في البيان أو لانقطاع من البرهان، لكنهم إتبعوا أسلافهم ورؤساءهم، فرسخوا في
الكفر واستمروا على التكذيب، والله يعلم بما جمعوا في صدورهم وأضمروا في قلوبهم من
الكفر والشرك.
24 ـ
(فبشِّرهم بعذاب أليم)
التعبير عن الأخبار
بالعذاب بالتبشير مبني على التهكم.
25 ـ
(إلاّ الّذين آمنوا...)
المراد بكون أجرهم غير
ممنون: خلوه من قول يثقل على المأجور.
«سورة
البروج»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(والسّماء ذات البروج)
المراد بالبروج: مواضع
الكواكب من السّماء.
2 ـ
(واليوم الموعود)
عطف على السّماء،
وإقسام باليوم الموعود، وهو يوم القيامة.
3 ـ
(وشاهد ومشهود)
وأُقسم بشاهد يشهد ويعاين أعمال أولئك الكفار، واقسم بمشهود سيشهده الكل ويعاينونه.
4 ـ
(قُتِلَ أصحاب الأخدود)
الأخدود: الشق العظيم
في الأرض. وأصحاب الأخدود: هم الجبابرة الّذين خدوا اخدوداً وأضرموا فيها النار
وأمروا المؤمنين بدخولها فأحرقوهم عن آخرهم. فقوله:
(قتل) دعاء عليهم والمراد بالقتل اللعن والطرد.
5 ـ
(النّار ذات الوقود)
إشارة إلى عظمة أمر هذه
النار وشدة اشتعالها وأجيجها.
6 ـ
(إذ هم عليها قعود)
في حال أولئك الجّبابرة
قاعدون في أطراف النار المشرفة عليها.
7 ـ
(وهم على ما يفعلون...)
حضور ينظرون ويشاهدون
إحراقهم واحتراقهم.
8،
9 ـ
(وما نقموا منهم...)
ما كرهوا من أولئك
المؤمنين إلاّ إيمانهم بالله فاحرقوهم لأجل إيمانهم.
(الّذي له ملك السّماوات) له ملك السماوات والأرْض، فهو المليك على الإطلاق،
له الأمر وله الحكم فهو ربّ العالمين.
10 ـ
(إنّ الّذين فتنوا...)
الفتنة: المحنة
والتعذيب والّذين فتنوا...الخ، عام يشمل أصحاب الاخدود ومشركي قريش الذين كانوا
يفتنون من آمن بالنبيّ صلى الله عليه وآله من المؤمنين والمؤمنات، بأنواع من العذاب
ليرجعوا عن دينهم.
11 ـ
(إنّ الّذين آمنوا...)
وعد جميل للمؤمنين يطيب
به نفوسهم.
12 ـ
(إنّ بطش ربّك لشديد)
البطش ـ كما ذكره
الراغب ـ تناول الشيء بصولة.
13 ـ
(إنّه هو يبدئ...)
المراد بالإبداء: البدء
والافتتاح بالشيء فالآية تعليل لشدة بطشه تعالى وذلك أنه تعالى مبدئ يوجد ما يريده
من شيء إيجاداً ابتدائياً، وهو تعالى يعيد كل ما كان إلى ما كان.
14 ـ
(وهو الغفور الودود)
كثير المغفرة والمودّة.
15،
16 ـ
(ذو العرش المجيد...)
ذو العرش كناية عن
الملك والمجيد صفة من المجد وهو العظمة المعنوية وهي كمال الذات والصفات
(فعّال لما يريد) لا يصرفه عمّا أراده صارف.
17،
18 ـ
(هل أتاك حديث...)
فيه تسلية للنبيّ صلى
الله عليه وآله وتطييب لنفسه الشريفة بالإشارة إلى حديثهم.
19 ـ
(بل الّذين كفروا...)
لا يبعد أن المراد
بالّذين كفروا: هم قوم النبيّ صلى الله عليه وآله.
20 ـ
(والله من ورائهم...)
إشارة إلى أنهم غير
معجزين لله سبحانه فهو محيط بهم قادر عليهم من كل جهة.
21،
22 ـ
(بل هو قرآن...)
ليس الأمر كما يدعون،
بل القرآن كتاب مقروّ عظيم في معناه غزير في معارفه في لوح محفوظ، عن الكذب والباطل
مصون من مسّ الشياطين. |