مختصر تفسيرالميزان

 
 

25، 26 ـ  (فيومئذ لا يعذّب...) فيومئذ لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحد من الخلق، أي إن عذابه ووثاقه تعالى يومئذ فوق عذاب الخلق ووثاقهم.

27 ـ  (يا أيّتها النّفس المطمئنّة...) النّفس المطمئنة: هي الّتي تسكن إلى ربّها وترضى بما رضي به.

28 ـ  (إرجعي إلى ربِّك...) توصيفها بالرّاضية، لأن اطمئنانها إلى ربها يستلزم رضاها بما قدَّر وقضى.

29، 30 ـ  (فادخلي في عبادي...) فيه دلالة على أن صاحب النفس المطمئنة في زمرة عباد الله حائز مقام العبودية.

«سورة البلد»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (لا أُقسم بهذا البلد) ذكروا أن المراد بهذا البلد مكة.

2 ـ  (وأنت حِلٌّ بهذا البلد) اقسم بهذا البلد، والحال أنك حال مقيم فيه.

3 ـ  (ووالد وما ولد) واقسم بوالد عظيم الشأن هو إبراهيم، وما ولد من ولد عجيب أمره مبارك أثره هو إسماعيل ابنه.

4 ـ (لقد خلقنا الإنسان...) الكبد: الكد والتعب فاشتمال الكبد على خلق الإنسان، واحاطة الكد والتعب به في جميع شؤون حياته، ما لا يخفى على ذي لب.

5 ـ  (أيحسب أن لن...) إن الإنسان لما كانت خلقته مبنية على كبد فهو محاط في خلقه مغلوب في إرادته مقهور فيما قدر له من الأمر، والذي يغلبه في إرادته ويقهره على التلبس بما قدر له وهو الله سبحانه، يقدر عليه من كل جهة، فله أن يتصرف فيه بما شاء ويأخذه إذا أراد.

6 ـ  (يقولُ أهلكتُ مالاً...) اللّبد: الكثير.

7 ـ  (أيحسبُ أن لَم يره...) إن لازم إخبار الإنسان بإهلاكه مالاً لبدا، أنه يحسب أنّا في غفلة وجهل بما انفق، وقد أخطأ في ذلك، فالله سبحانه بصير بما أنفق، لكن هذا المقدار لا يكفي في الفوز بميمنة الحياة، بل لابد لَه من أن يتحمل ما هو أزيد من ذلك من مشاق العبودية، فيقتحم العقبة ويكون مع المؤمنين في جميع ما هم فيه.

8 ـ  (ألَم نجعل له عينين) جهّزناه في بدنه بما يبصر به.

9 ـ (ولِساناً وشَفتين) أولم نجعل له لساناً وشفتين يستعين بها على التكلّم.

10 ـ (وهديناه النّجدين) علمناه طريق الخير وطريق الشّر.

11 ـ  (فلا اقتحم العقبة) الاقتحام: الدّخول بسرعة وضغط وشدة، والعقبة: الطريق الصعب الوعر الّذي فيه صعود من الجبل، واقتحام العقبة إشارة إلى الإنفاق الّذي يشق على منفقه.

12 ـ  (وما أدراك ما العقبة) تفخيم لشأنها.

13 ـ  (فكُّ رقبة) عتقها وتحريرها، أو التقدير: هي أي العقبة فك رقبة.

14 ـ  16 ـ  (أو اطعام في يوم...) أو إطعام في يوم المجاعة، يتيماً من ذي القربى، أو مسكيناً شديد الفقر.

17 ـ  (ثمّ كان من الّذين...) المرحمة: مصدر ميمي من الرحمة. والتواصي بالصّبر: وصية بعضهم بعضاً بالصبر على طاعة الله. والتواصي بالمرّحمة: وصية بعضهم بعضاً بالرحمة على ذوي الفقر والفاقة والمسكنة.

18 ـ  (اُولئك أصحاب الميمنة...) الّذين اقتحموا العقبة وكانوا من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر والمرحمة، أصاب اليمن لا يرون ما قدّموه من الإيمان وعملم الصالح،  إلاّ أمراً مباركاً جميلاً مرضياً.

19 ـ  (والّذين كفروا بآياتنا...) المشأمة: خلاف الميمنة.

20 ـ  (عليهم نار مؤصدة) مطبقة.

«سورة الشمس»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (والشّمس وضُحاها) إقسام بالشّمس وانبساط ضوئها على الأرض.

2 ـ  (والقمر إذا تلاها) إقسام بالقمر حال كونه تالياً للشّمس.

3 ـ  (والنّهار إذا جلّاها) واقسم بالنّهار إذا أظهر الأرض للإبصار.

4 ـ  (واللّيل إذا يغشاها) يغطي الأرض.

6 ـ  (والسّماء وما بناها...) طحو الأرض ودحوها: بسطها. والّذي بناها وطحاها هو الله تعالى.

7 ـ  (ونفس وما سوّاها) المراد بالنّفس: النفس الإنسانية مطلقاً.

8 ـ  (فألهمها فجورها وتقواها) الالهام: الالقاء في الروع.

 (588)

10 ـ  (قد أفلح من زكّاها) الفلاح: هو الظفر بالمطلوب وادراك البغية. والتدسي ـ  وهو من الدس  ـ إدخال الشيء في شيء بضرب من الإخفاء.

11 ـ  (كذّبت ثمود بطغواها) الطغوى مصدر كالطغيان.

12 ـ  (إذ انبعث أشقاها) المراد بأشقى ثمود: هو الّذي عقر الناقة واسمه على ما في الروايات قدار بن سالف.

13 ـ  (فقال لهم رسول الله...) فقال لهم صالح برسالة من الله: احذروا ناقة الله وسقياها، ولا تتعرضوا لها بقتلها أو منعها عن نوبتها في شرب الماء.

14، 15 ـ  (فكذّبوه فعقروها...) العقر: إصابة أصل الشيء ويطلق على نحر البعير والقتل. والدمدمة على الشيء: الإطباق عليه.

16 ـ  (ولا يخاف عقباها) ولا يخاف ربّهم عاقبة الدمدمة عليهم وتسويتهم، كما يخاف الملوك والاقوياء عاقبة عقاب أعدائهم وتبعته.

«سورة اللّيل»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (واللّيل إذا يغشى) إقسام باللّيل إذا يغشى النّهار.

2 ـ  (والنّهار إذا تجلّى) التجلِّي ظهور الشيء بعد خفائه.

3 ـ (وما خلق الذّكر والاُنثى) المراد به الله سبحانه والمعنى: واقسم بالشيء العجيب الّذي أوجد الذّكر والاُنثى المختلفين على كونهما من نوع واحد.

5 ـ  (إنّ سعيكم لشتّى...) أقسم بهذه المتفرقات خلقاً وأثراً، إن مساعيكم لمتفرقات في نفسها وآثارها، فمنها إعطاء وتقوى وتصديق ولها أثر خاص بها، ومنها بخل واستغناء وتكذيب ولها أثر خاص بها.

6 ـ  (وصدّق بالحسنى) التّقدير: بالعدة الحسنى وهي ما وعد الله من الثواب على الإنفاق لوجهه الكريم، وهو تصديق البعث والايمان به، ولازمه الإيمان بوحدانيته تعالى في الرّبوبية والالوهيّة.

7 ـ  (فسنيسِّره لليسرى) توفيقه للأعمال الصّالحة.

8 ـ 10 ـ  (وأمّا من بخل...) البخل: مقابل الاعطاء، والاستغناء: طلب الغنى والثروة بالإمساك والجمع، والمراد بالتكذيب بالحسنى: الكفر بالعدة الحسنى وثواب الله الّذي بلغه الأنبياء والرّسل، ويرجع إلى إنكار البعث. والمراد بتيسيره للعسرى: خذلانه بعدم توفيقه للأعمال الصّالحة (وما يغني عنه ماله إذا تردى) أيّ شيء يغنيه ماله إذا مات وهلك، أو ليس يغني عنه ماله إذا مات وهلك.

11 ـ  (إنّ علينا للهدى...) يفيد أن هدى الناس ممّا قضى سبحانه به، واوجبه على نفسه بمقتضى الحكمة.

12 ـ  (وإنّ لنا للآخرة...) عالم البدء وعالم العود.

14 ـ  (فأنذرتكم ناراً تلظّى) تلظّى النّار: تلهبها وتوهجها.

15، 16 ـ  (لا يصلاها  إلاّ الأشقى...) المراد بالأشقى: مطلق الكافر الذى يكفر بالتكذيب والتولي.

17، 18 ـ  (وسيجنّبها الأتقى...) سيبعد عن النّار الأتقى. (الّذى يؤتي ماله يتزكّى) صفة للأتقى أي الذي يعطي وينفق ماله يطلب بذلك أن ينمو نماءً صالحاً.

20 ـ  (إلاّ ابتغاء وجه ربّه...) ولكنه يؤتي ماله طلباً لوجه ربه الأعلى.

21 ـ  (ولسوف يرضى) ولسوف يرضى هذا الأتقى بما يؤتيه ربه الأعلى من الأجر الجزيل والجزاء الحسن الجميل.

«سورة الضّحى»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

2 ـ  (والضّحى واللّيل...) الضحى ـ  على ما في المفردات ـ انبساط الشّمس وامتداد النهار وسمي الوقت به. وسجو الليل: سكونه وهو غشيان ظلمته.

3 ـ  (ما ودّعك ربّك...) التّوديع: التّرك. والقلي: البغض أو شدته.

4 ـ  (وللآخرة خير لك...) كأنه قيل: أنت على ما كنت عليه من الفضل والرحمة، ما دمت حياً في الدنيا، وحياتك الآخرة خير لك من حياتك الدنيا.

5 ـ  (ولسوف يعطيك...) تقرير وتثبيت لقوله: (وللآخرة خير لك من الاُولى) وقد اشتمل الوعد على عطاء مطلق يتبعه رضىً مطلق.

6 ـ  (ألَم يَجِدْك يتيماً...) إشارة إلى بعض نعمه تعالى العظام عليه صلّى الله عليه وآله.

7 ـ  (ووجدك ضإلاّ فهدى) المراد بكونه صلى الله عليه وآله ضالاًّ: حاله في نفسه مع قطع النظر عن هدايته تعالى، فلا هدى له صلى الله عليه وآله ولا لأحد من الخلق  إلاّ بالله سبحانه.

8 ـ  (ووجدك عائلاً فأغنى) العائل: الفقير الّذي لا مال له وقد كان صلى الله عليه وآله فقيراً لا مال له، فأغناه الله بعد ما تزوّج بخديجة بنت خويلد (رض).

9 ـ  (فأمّا اليتيم فلا تقهر) قال الرّاغب: القهر: الغلبة والتذليل معاً.

 (589)

10 ـ (وأمّا السّائل فلا تنهر) النّهر: هو الزجر والرد بغلظة.

11 ـ  (وأمّا بنعمة ربِّك فحدِّث) التّحديث بالنّعمة: ذكرها قولاً وإظهارها فعلاً وذلك شكرها، وهذه الأوامر عامة للناس وإن كانت موجهة للنبيّ صلى الله عليه وآله.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث