مختصر تفسيرالميزان

 
 

«سورة الإنشراح»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (ألَم نشرح لك صدرك) المراد بشرح صدره صلى الله عليه وآله جعل نفسه المقدسة مستعدة تامة الإستعداد لقبول ما يفاض عليها من جانب الله تعالى.

3 ـ  (ووضعنا عنك وزرك...) المراد بوضع وزره صلى الله عليه وآله على ما يفيده السّياق: إنفاذ دعوته وامضاء مجاهدته في الله، بتوفيق الأسباب، فان الرّسالة والدعوة وما يتفرع على ذلك هي الثقل الذي حمله إثر شرح صدره.

4 ـ  (ورفعنا لك ذكرك) رفع الذّكر: إعلاؤه عن مستوى ذكر غيره من الناس وقد فعل سبحانه به ذلك.

5 ـ  (فإنّ مع العسر يسرا) لا يبعد أن يكون تعليلاً لما تقدّم من وضع الوزر ورفع الذكر.

6 ـ  (إنّ مع العسر يسرا) تكرار للتأكيد والتثبيت.

8 ـ  (فإذا فرغت فانصب...) إذا كان العسر يأتي بعده اليسر والأمر فيه إلى الله لا غير، فإذا فرغت ممّا فرض عليك، فاتعب نفسك في الله ـ  بعبادته ودعائه  ـ وارغب اليه ليمن عليك بما لهذا التعب من الراحة، ولهذا العسر من اليسر.

«سورة التّين»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ 3 ـ  (والتّين والزّيتون وطور...) المراد بالتّين والزّيتون: الفاكهتان المعروفتان. والمراد بطور سينين: الجبل الّذي كلّم الله تعالى فيه موسى بن عمران عليه السلام. والمراد بهذا البلد الأمين: مكة المشرَّفة.

4 ـ  (لقد خلقنا الإنسان...) المراد بكون خلقه في أحسن تقويم: إشتمال التقويم عليه في جميع شؤونه وجهات وجوده. والتقويم: جعل الشيء ذا قوام.

5 ـ  (ثمّ رددناه أسفل سافلين) ثمّ رددنا الإنسان إلى أسفل من سفل من أهل العذاب.

6 ـ  (إلاّ الّذين آمنوا...) إستثناء متصل من جنس الإنسان.

7 ـ  (فما يكذِّبك بعد بالدِّين) المعنى ـ  على ما قيل: ما الّذي يجعلك مكذباً بالجزاء يوم القيامة، بعدما جعلنا الإنسان طائفتين طائفة مردودة إلى أسفل سافلين، وطائفة مأجورة أجراً غير ممنون.

8 ـ  (ألَيْسَ الله بأحكم الحاكمين) كونه تعالى أحكم الحاكمين: هو كونه فوق كل حاكم في إتقان الحكم وحقيته ونفوذه.

«سورة العلق»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (إقرأ باسم ربّك...) إشارة إلى قصر الرّبوبية في الله عز اسمه.

2 ـ  (خلق الإنسان من علق) العلق: الدّم المنجمد. والمراد به ما تستحيل إليه النطفة في الرّحم.

3 ـ  (إقرأ وربّك الأكرم) أمر بالقراءة ثانياً تأكيداً للأمر الأوّل: (وربّك الأكرم) الّذي يفوق عطاؤه عطاء ما سواه، فهو تعالى يعطي لا عن استحقاق، وما من نعمة  إلاّ وينتهي ايتاؤها إليه تعالى.

5 ـ  (الّذي علّم بالقلم...) علّم القراءة أو الكتابة والقراءة بواسطة القلم.

7 ـ  (كلّا إنّ الإنسان...) يتعدّى طوره، وهو إخبار بما في طبع الإنسان. (أن رآه استغنى...) لأنه يعتقد نفسه مستغنياً عن ربّه المنعم عليه فيكفر به.

8 ـ  (إنّ إلى ربّك الرّجعى) الرّجعى: هو الرّجوع.

9 ـ 13 ـ  (أرأيت الّذي ينهى...) المراد بالعبد الّذي كان يصلِّي: هو النبيّ صلى الله عليه وآله. ومحصل هذه الآيات: أخبرني عن الّذي ينهى عبداً إذا صلّى اخبرني عن هذا الناهي إن كان ذاك العبد المصلّي على الهدى، أو أمر بالتقوى، كيف يكون حال هذا الناهي وهو يعلم أن الله يرى. اخبرني عن هذا الناهي ان تلبّس بالتكذيب للحق والتولّي عن الإيمان به ونهى العبد المصلّي عن الصّلاة، وهو يعلم أن الله يرى؟ هل يستحق  إلاّ العذاب؟

14 ـ  (ألَم يعلم بأنّ الله يرى) كان النّاهي وثنياً مشركاً، والوثنية معترفون بأن الله هو خالق كل شيء، وينزهونه عن صفات النقص، فيرون أنه تعالى لا يجهل شيئاً ولا يعجز عن شيء وهكذا.

15، 16 ـ  (كلّا لئن لم ينته...) ليس الأمر كما يقول ويريد، أو ليس له ذلك.

 (590)

17، 18 ـ  (فليدع ناديه سندع...) النّادي: المجلس، وكأن المراد به أهل المجلس. والزبانية: الملائكة الموكلون بالنار، والمعنى: فليدع هذا الناهي جمعه لينجّوه منّا، سندع الزبانية الغلاظ الشداد الذين لا ينفع معهم نصر ناصر.

19 ـ  (كلّا لا تطعه...) لا تطعه في النهي عن الصّلاة،  والاقتراب: التقرّب إلى الله، وقيل: الاقتراب من ثواب الله تعالى.

«سورة القدر»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (إنّا أنزلناه في ليلة...) إنّها ليلة بعينها من شهر رمضان من كل سنة، فيها إحكام الاُمور بحسب التقدير.

2 ـ  (وما أدراك ما ليلة القدر) كناية عن جلالة قدر الليلة وعظم منزلتها.

3 ـ  (ليلة القدر خير...) من حيث فضيلة العبادة على ما فسره المفسرون.

4 ـ  (تنزّل الملائكة والرّوح...) تتنزّل الملائكة والرّوح في ليلة القدر بإذن ربّهم مبتدأ تنزلهم وصادراً من كل أمر إلهي. أو المعنى: تتنزل الملائكة والروح في الليلة بإذن ربّهم، لأجل تدبير كل أمر من الأمور الكونية.

5 ـ  (سلامٌ هي حتّى...) إشارة إلى العناية الإلهية بشمول الرحمة لعباده المقبلين إليه.

«سورة البيِّنة»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (لم يكن الّذين...) لم يكن الّذين كفروا برسالة النبيّ صلى الله عليه وآله أو بدعوته أو بالقرآن لينفكوا، حتى تأتيهم البينة، والبينة هي محمّد صلى الله عليه وآله.

2 ـ  (رسول من الله...) المراد به: محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله.

3 ـ  (فيها كتب قيِّمة) في تلك الصحائف أحكام وقضايا قائمة بأمر المجتمع الإنساني حافظة لمصالحه.

4 ـ  (وما تفرّق الّذين اُوتوا...) الّذين أُوتوا الكتاب: يشمل المشركين كما يشمل أهل الكتاب.

5 ـ  (وما اُمِروا  إلاّ ليعبدوا...) لم تتضمن رسالة الرّسول صلى الله عليه وآله والكتب القيّمة التي في صحف الوحي،  إلاّ أمرهم بعبادة الله بقيد الاخلاص في الدين، فلا يشركوا به شيئاً. (وذلك دين القيِّمة) دين الكتب القيّمة على ما فسروا.

6 ـ  (إنّ الّذين كفروا...) أخذ في الإنذار والتبشير بوعيد الكفار ووعد المؤمنين. والبرية: الخلق.

7 ـ  (إنّ الّذين آمنوا وعملوا...) فيه قصر الخيرية في المؤمنين الصّالحين.

8 ـ  (جزاؤهم عند ربّهم...) جنّات عدن: جنّات خلود ودوام.

«سورة الزّلزلة»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (إذا زُلزلت الأرض...) إذا زلزلت الأرض زلزلتها الخاصة بها.

2 ـ  (وأخرجت الأرض أثقالها) المراد بأثقالها الّتي تخرجها: الموتى على ما قيل.

3 ـ  (وقال الإنسان مالها) يقول مدهوشاً متعجباً من تلك الزّلزلة الشديدة الهائلة: ما للأرض تتزلزل هذا الزّلزال.

5 ـ  (يومئذ تحدِّث أخبارها...) فتشهد على أعمال بني آدم، كما تشهد بها أعضاؤهم وكتّاب الأعمال من الملائكة، وشهداء الأعمال من البشر وغيرهم. (بأنّ ربّك أوحى لها) تحدث أخبارها بسبب أن ربك أوحى إليها أن تحدّث.

6 ـ  (يومئذ يصدر النّاس...) إنصرافهم عن الموقف إلى منازلهم في الجنّة والنّار.

8 ـ  (فمن يعمل مثقال...) المثقال: ما يوزن به الأثقال. والذرّة: ما يرى في شعاع الشمس من الهباء.

«سورة العاديات»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (والعاديات ضبحاً) الضَبْح: صوت أنفاس الخيل عند عَدوها. والمعنى: أُقسم بالخيل اللاّتي يعدون يضبحن ضبحاً.

2 ـ  (فالموريات قدحاً) الخيل تخرج النّار بحوافرها إذا عدت على الحجارة والأرض المحصبة.

3 ـ  (فالمغيرات صبحاً) فاقسم بالخيل الهاجمات على العدو بغتة وقت الصّبح.

4 ـ  (فأثرن به نقعاً) فهيّجن بالعدو والإغارة غباراً.

5 ـ  (فوسطن به جمعاً) فصرن في وقت الصّبح في وسط جمع، والمراد به كتيبة العدو. أو المعنى فتوسطن جمعاً ملابسين للنقع.

6 ـ  (إنّ الإنسان لربِّه لكنود) الكنود: الكفور.

7 ـ (وإنّه على ذلك لشهيد) وإن الإنسان على كفرانه بربه شاهد متحمل.

8 ـ  (وإنّه لحبِّ الخير لشديد) وإن الإنسان لأجل حب المال لشديد أي بخيل شحيح.

9 ـ  (أفلا يعلم إذا بُعثر...) البعثرة: البعث والنشر.

10، 11 ـ  (وحُصِّل ما في الصّدور...) وحصل وميز ما في سرائر النفوس من الإيمان والكفر والطاعة والمعصية، إن ربّهم بهم يومئذ لخبير فيجازيهم بما فيها.

«سورة القارعة»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ 3 ـ  (القارعة ما القارعة...) من أسماء القيامة في القرآن.

4 ـ  (يوم يكون النّاس...) والفراش على ما نقل عن الفراء: الجراد الذي ينفرش ويركب بعضه بعضاً وهو غوغاء الجراد.

5 ـ  (وتكون الجّبال كالعهن...) العهن: الصوف ذو ألوان مختلفة. والمنفوش: من النفش وهو نشر الصوف بندف ونحوه.

6 ـ  (فأمّا مَن ثقلت موازينه...) إشارة إلى وزن الأعمال.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث