|
162،
163 ـ
(قل إنّ صلاتي...)
أمره صلى الله عليه
وآله ثانياً أن يخبرهم بانه عامل بما هداه الله إليه متلبس به، كما انه مأمور بذلك،
ليكون أبعد من التهمة عندهم وأقرب إلى تلقيهم بالقبول، فإن من إمارة الصدق أن يعمل
الانسان بما يندب إليه ويطابق فعله قوله.
164 ـ
(قل أغير الله أبغي...)
إذا كان ربّ كل شيء،
كان كل شيء مربوباً له، فلا ربّ غيره على الاطلاق يصلح أن يعبد.
(ولا تكسب كلّ نفس إلاّ عليها...) كل نفس لا تعمل عملاً ولا تكسب شيئاً
إلاّ حمل عليها، ولا تزر وازرة وزر أخرى حتى يحمل ما اكتسبته نفس على غيرها، ثم
المرجع إلى الله وإليه الجزاء بالكشف عن حقائق أعمال العباد.
165 ـ
(وهو الّذي جعلكم...)
هذا النظام العجيب الذي
يحكم في معاشكم في الحياة الدّنيا وهو مبني على خلافتكم في الأرض واختلاف شؤونكم
بالقوّة والضعف والغنى والفقر، ناشئ من عمل التكوين منته إليه، فالله سبحانه هو
ناظمه، وإنما فعل ذلك لامتحانكم وابتلائكم، فهو الربّ الذي يدبر أمر سعادتكم، ويوصل
من أطاعه إلى سعادته المقدرة له. وقد ختمت السورة بالمغفرة والرّحمة.
«سورة
الأعراف»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1،
2 ـ
(المص.
كتاب اُنزل إليك...) كأنه قيل: هذا كتاب مبارك يقص آيات الله، أنزله إليك
ربّك، فلا يكن في صدرك حرج منه لما في تبليغه ودعوة الناس إلى ما يشتمل عليه من
الهدى من المشاق والمحن. (وذكرى للمؤمنين) تخصيص
الذكرى بالمؤمنين دليل على أن الانذار يعمهم وغيرهم.
3 ـ
(...ولا تتّبعوا من دونه أولياء...)
ولا تتبعوا غيره تعالى
ـ وهم كثيرون ـ فيكونوا لكم أولياء من دون الله، قليلاً ما تذكّرون، ولو تذكرتم
لدريتم أن الله تعالى هو ربكم لا ربّ لكم سواه، فليس لكم من دونه أولياء.
4 ـ
(وكم من قرية أهلكناها...)
تذكير لهم بسنة الله
الجارية في المشركين من الأمم الماضية، إذ اتخذوا من دون الله أولياء، فأهلكهم الله
بعذاب أنزله إليهم ليلاً أو نهاراً فاعترفوا بظلمهم. والبيات: قصد العدو ليلاً. و (القائلون):
من القيلولة وهي النوم نصف النّهار.
5 ـ
(فما كان دعواهم...)
تتميم للتذكير يبين أن
الإنسان بوجدانه وسره يشاهد الظلم من نفسه إن اتخذ من دون الله أولياء بالشرك، وأن
السنّة الإلهية أن يؤخذ منه الإعتراف بذلك ببأس العذاب إن لم يعترف به طوعاً ولم
يخضع لمقام الرّبوبية، فليعترف اختياراً وإلاّ فسيعترف اضطراراً.
6 ـ
(فلنسألنّ الّذين اُرسل...)
المراد بالذين اُرسل
إليهم: الناس. وبالمرسلين: الأنبياء والرّسل عليهم السّلام.
7 ـ
(فلنقصنّ عليهم بعلم...)
نكّر العلم للاعتناء
بشأنه وأنه علم لا يخطئ ولا يغلط، ولذلك أكده بعطف قوله:
(وما كنّا غائبين) عليه، للدّلالة على أنه كان شاهداً غير غائب.
8،
9 ـ
(والوزن يومئذ الحق...)
الآيتان تخبران عن
الوزن وهو توزين الأعمال أو الناس العاملين من حيث عملهم. وأن الوزن يوم القيامة هو
تطبيق الأعمال على ما هو الحق فيها.
10 ـ
(ولقد مكّنّاكم في الأرض...)
جعلنا مكانكم الأرض.
والآية في مقام الامتنان عليهم بما أنعم الله عليهم من نعمة سكنى الأرض أو التسلط
والاستيلاء عليها، وجعل لهم فيها من أنواع ما يعيشون به.
11 ـ
(ولقد خلقناكم ثمّ صوّرناكم...)
الانتقال في الخطاب من
العموم إلى الخصوص، أعني: قوله: (ثمّ قلنا للملائكة...)
بعد قوله: (ولقد خلقناكم...) يفيد بيان
حقيقتين: الأولى: ان السجدة كانت من الملائكة لجميع بني آدم أي للنشأة الإنسانية،
فآدم عليه السلام كان مثالاً تمثل به الإنسانية. والحقيقة الثانية: أن خلق آدم عليه
السّلام كان خلقاً للجميع.
12 ـ
(قال ما منعك ألا تسجد...)
ما حملك على أن لا
تسجد. (قال أنا خير منه...) يحكي عما أجاب به
لعنه الله، وهو أول معصيته، وأول معصية عُصي بها الله سبحانه.
13 ـ
(قال فاهبط منها...)
قال الله تعالى: فتنزّل
عن منزلتك حيث لم تسجد لما أمرتك، فإن هذه المنزلة منزلة التذلل والإنقياد لي، فما
يحق لك أن تتكبر فيها، فاخرج إنك من الصاغرين أهل الهوان.
14،
15 ـ
(قال أنظرني إلى...)
استمهال وإمهال. وفي
قوله: (إنّك من المنظرين) دلالة على أن هناك
مُنظرين غيره.
16 ـ
(قال فبما أغويتني...)
الإغواء: الإلقاء في
الغي وهو الضلال. والمعنى: فبسبب اغوائك إياي أو في مقابلة إغوائك إياي لأجلسن
لأجلهم على صراطك المستقيم، وهو كناية عن التزامه والترصد لعابريه ليخرجهم منه.
17 ـ
(ثمّ لآتينهم من بين...)
بيان لما يصنعه بهم،
وهو أن يأتيهم من كل جانب من جوانبهم الأربعة.
(152)
18 ـ
(قال اخرج منها...)
المذؤوم: من ذامه يذامه
إذا عابه وذمه. والمدحور: من دحره إذا طرده ودفعه بهوان.
19 ـ
(ويا آدم اسكن أنت...)
خص بالخطاب آدم عليه
السلام واُلحقت به في الحكم زوجته. (فكلا من حيث شئتما)
توسعة في إباحة التصرّف إلاّ ما استثناه بقوله:
(ولا تقربا هذه الشجرة). والظلم: هو
الظلم على النفس دون معصية الأمر المولوي، فان الأمر إرشادي.
20 ـ
(فوسوس لهما الشّيطان...)
الوسوسة: الدعاء إلى
أمر بصوت خفي. والمواراة: ستر الشيء. والسوآت: جمع سوءة وهي العضو الّذي يسوء
الإنسان إظهاره. (إلاّ ان تكونا ملكين...) إلاّ
كراهة أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين.
21 ـ
(وقاسمهما انّي لكما...)
المقاسمة: المبالغة في
القسم. أي حلف لهما وأغلظ في حلفه أنه لهما لمن الناصحين.
22 ـ
(فدلاهما بغرور...)
التدلية: التقريب
والإيصال. والخصف: الضم والجمع.
23 ـ
(قالا ربّنا ظلمنا...)
هذا منهما نهاية التذلل
والابتهال، ولذلك لم يسألا شيئاً وإنما ذكرا حاجتهما إلى المغفرة والرحمة وتهديد
الخسران الدائم المطلق لهما حتى يشاء الله ما يشاء.
24 ـ
(قال اهبطوا بعضكم...)
كأن الخطاب لآدم وزوجته
وإبليس. وعداوة بعضهم لبعض: هو ما يشاهد من اختلاف طبائعهم.
(إلى حين) إلى آخر الحياة الدّنيوية.
25 ـ
(قال فيها تحيون...)
قضاءٌ يوجب تعلقهم
بالأرض إلى حين البعث.
26 ـ
(يا بني آدم قد أنزلنا...)
اللباس: كل ما يصلح
للبس وستر البدن وغيره. والريش: ما فيه الجمال. (ولباس
التّقوى ذلك خير) انتقل سبحانه من ذكر لباس الظاهر إلى لباس الباطن، وهذا
اللباس هو التقوى الذي أمر الله به.
27 ـ
(يا بني آدم لا يفتننكم...)
إياكم أن يفتنكم
الشيطان فينزع عنكم لباس التقوى كما نزع لباس أبويكم في الجنّة ليريهما سوآتهما،
فإنا جعلنا الشياطين أولياء لمن تبعهم ولم يؤمن بآياتنا. وقوله:
(انه يراكم هو وقبيله...) تأكيد للنهي، وبيان لدقة مسلكه وخفاء سربه دقة لا
يميزه حس الإنسان، وخفاء لا يقع عليه شعوره.
28 ـ
(وإذا فعلوا فاحشة...)
ذكر إتيان المشركين
بالفحشاء واستنادهم في ذلك إلى عمل آبائهم وإلى أمر الله سبحانه بها، فأمر رسوله
صلى الله عليه وآله أن يرد عليهم بأن الله لا يأمر بالفحشاء، ويذكرهم أن ذلك من
القول على الله بغير علم والافتراء عليه.
29 ـ
(قل أمر ربّي بالقسط...)
قل: أمر ربي بالنصيب
العدل ولزوم وسط الاعتدال في الأمور كلها، فأقسطوا وأنيبوا وأقروا نفوسكم عند كل
معبد تعبدون الله فيه، وادعوه باخلاص الدين له من غير أن تشركوا بعبادته صنماً أو
أحداً من آبائكم وكبرائكم بالتقليد لهم، وهذا هو القسط في العبادة.
30 ـ
(فريقاً هدى وفريقاً...)
من الممكن أن يكون
قوله: (كما بدأكم تعودون.
فريقاً هدى...) في مقام التعليل لمضمون الكلام السابق، والمعنى: أقسطوا في
أعمالكم وأخلصوا لله سبحانه، فان الله سبحانه إذ بدأ خلقكم قضى فيكم أن تتفرّقوا
فريقين، فريقاً يهديهم وفريقاً يضلون عن الطريق، وستعودون إليه كما بدأكم فريقاً
هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة بتولِّي الشياطين، فأقسطوا واخلصوا حتى تكونوا من
المهتدين بهداية الله لا الضالين بولاية الشياطين.
(153)
31 ـ
(يا بني آدم خذوا...)
أخذ الزينة عند كل
مسجد: هو التزين الجميل عند الحضور في المسجد، ويشمل باطلاقه صلوات الأعياد
والجماعات اليومية وسائر وجوه العبادة والذكر. (وكلوا
واشربوا ولا تسرفوا...) أمران إباحيّان ونهي تحريمي معلّل بقوله:
(إنّه لا يحبّ المسرفين).
32 ـ
(قل من حرم زينة...)
يذكر بالاستفهام
الانكاري أن إباحة زينة الله والطيبات من الرزق ممّا لا ينبغي أن يُرتاب فيها، فهو
من إمضاء الشرع لحكم العقل والقضاء الفطري. (قل هي
للّذين آمنوا...) قل: هي للمؤمنين يوم القيامة وهي خالصة لهم لا يشاركهم
فيها غيرهم، كما شاركوهم في الدنيا، فمن آمن في الدنيا ملك نعمها يوم القيامة.
في قرب الإسناد
للحميري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل، قال عليه
السلام لي: ما تقول في اللِّباس الخشن؟ فقلت: بلغني أن الحسن كان يلبس، وأن جعفر
بن محمد كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء. فقال لي: إلبس وجمِّل، فإن
علي بن الحسين كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم، والمطرف الخزّ بخمسين ديناراً،
فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدّق بثمنه. وتلا هذه الآية:
(قل من حرّم زينة الله التي أخرج...).
33 ـ
(قل إنّما حرّم ربّي...)
(تقدّم الكلام في مفردات الآية). وكان إلقاء الخطاب بإباحة الزينة وطيبات الرّزق
داعياً لنفس السامع إلى ان يحصل على ما حرمه الله، فألقى الله سبحانه في هذه الآية
جماع القول في ذلك، ولا يشذ عما ذكره شيء من المحرّمات الدّينية.
34 ـ
(ولكل اُمّة أجل...)
إن الأمم والمجتمعات
لها أعمار وآجال نظير ما للأفراد من الأعمار والآجال.
35،
36 ـ
(يا بني آدم إما يأتينكم...)
المراد بقص الآيات:
بيانها وتفصيلها. والآية إحدى الخطابات المستخرجة من قصة الجنة المذكورة هنا، تبين
للناس التشريع الالهي العام للدين باتباع الرسالة وطريق الوحي.
37 ـ
(فمن أظلم ممّن افترى...)
أولئك الذين كذبوا على
الله بالشرك أو كذبوا بآياته بالرد لجميع الدين أو شطر منه، ينالهم نصيبهم من
الكتاب، ونصيبهم ما قضي في حقهم من الخير والشر في الحياة الدنيا، حتى إذا قضوا
أجلهم وجاءتهم رسلنا من الملائكة وهم ملك الموت وأعوانه، نزلوا عليهم وهم يتوفونهم
ويأخذون أرواحهم ونفوسهم من أبدانهم، سألوهم وقالوا: أين ما كنتم تدعون من دون الله
من الشركاء الذين كنتم تدعون أنهم شركاء الله فيكم وشفعاؤكم عنده؟، قالوا: ضلّوا
عنّا، وإنما ضلت أوصافهم ونعوتهم، وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين.
38 ـ
(قال ادخلوا في أمم...)
المخاطبون بحسب سياق
اللفظ هم بعض الكفار وهم الذين توفيت قبلهم أمم من الجنّ والإنس.
(حتّى إذا اداركوا...) اجتمعوا بلحوق اُخراهم لأولاهم في النار، تخاصموا و (قالت
اُخراهم) وهم اللاّحقون مرتبة أو زماناً من التابعين
(لأولاهم) وهم الملحقون المتبوعون من رؤسائهم
ومن آبائهم والأجيال السابقة عليهم زماناً: أنتم أضللتمونا باعانتكم عليه فلتعذبوا
بأشد من عذابنا، فسألوا ربهم ذلك وقالوا: ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً يكون ضعف
عذابنا، قال الله سبحانه: لكل من الاُولى والآخرة ضعف من العذاب، ولكن احاطة العذاب
شغلكم عن العلم بذلك.
39 ـ
(وقالت أولاهم لأخراهم...)
تعود أولاهم لأخراهم
بالتهكم وتقول كما حكى الله: (فما كان لكم علينا من
فضل) بخفة العذاب (فذوقوا العذاب بما كنتم...).
40 ـ
(إن الّذين كذّبوا...)
السم: الثقب. والخياط:
الإبرة. وقوله: (حتّى يلج الجمل...) من التعليق
بالمحال وإنما يعلق الأمر بالمحال كناية عن عدم تحققه وإياساً من وجوده.
(154)
41 ـ
(لهم من جهنّم مهاد...)
المهاد: الوطاء الذي
يفترش. والغواشي: جمع غاشية وهي ما يغشي الشيء ويستره. فهم محاطون بالعذاب من تحتهم
ومن فوقهم.
42 ـ
(والّذين آمنوا وعملوا...)
ذكر الله سبحانه ان
التكليف على قدر الوسع فمن عمل من الصّالحات ما وسعه أن يعمله من غير أن يشق على
نفسه ويتحمل ما لا طاقة له به بعد الإيمان بالله، فهو من أهل هذه الآية، ومن أصحاب
الجنّة هم فيها خالدون.
43 ـ
(ونزعنا ما في صدورهم...)
الغل: الحقد وضغن
القلوب وعداوتها. (تجري من تحتها الأنهار) إشارة
إلى أنهم ساكنون في قصورها العالية. (لقد جاءت رسل...)
اعتراف بحقية ما وعدهم الله تعالى بلسان أنبيائه.
(ونودوا أن تلكم الجنّة...) في الاشارة بلفظ البعيد ـ تلكم ـ إشارة إلى
رفعة قدر الجنة وعلو مكانها. وقد جعلت الجنّة إرثاً لهم في قبال عملهم.
44 ـ
(ونادى أصحاب الجنّة...)
هذا في نفسه أخذ اعتراف
من أصحاب النار (بواسطة ) أصحاب الجنّة. والظاهر ان المراد بما وعد الله: جميع ما
وعده من الثواب والعقاب لعامة الناس. (فأذن مؤذِّن
بينهم...) (ورد في الروايات ان المؤذِّن هو الإمام عليّ عليه السّلام).
45 ـ
(الّذين يصدون عن...)
فسّر الظّالمين
(المذكورين بالآية السّابقة)، فهم الكافرون المنكرون للآخرة الذين يصدون عن سبيل
الله، ويصرفون غيرهم عن سلوك الصراط المستقيم.
46 ـ
(وبينهما حجاب وعلى الاعراف...)
الأعراف: أعالي الحجاب،
والتلال من الرمل. والمراد: أعالي الحجاب الذي بين الجنّة والنار وهو المحل المشرف
على الفريقين. (وعلى الاعراف رجال) جمع من
العباد المخلصين من غير الملائكة، هم أرفع مقاماً وأعلى منزلة من سائر أهل الجمع
يعرفون عامة الفريقين، لهم أن يتكلموا بالحق يوم القيامة ولهم أن يشهدوا، ولهم أن
يشفعوا، ولهم أن يأمروا ويقضوا. (ونادوا أصحاب
الجنّة...) أن أصحاب الجنة نودوا وهم في حال لم يدخلوا الجنة بعد، وهم
يطمعون في أن يدخلوها.
47 ـ
(وإذا صرفت أبصارهم...)
الطاهر ان قوله:
(أبصارهم) وقوله: (قالوا) راجعان إلى
أصحاب الجنّة. والجملة إخبار عن دعائهم إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النّار.
48 ـ
(...قالوا ما أغنى عنكم...)
تقريع لهم وشماتة، وكشف
عن تقطع الأسباب الدنيوية عنهم فقد كانوا يستكبرون عن الحق ويستذلونه ويغترون
بجمعهم. |