|
وفي تفسير القمِّي قال:
وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في الآية ـ قال: هو ثعلبة بن حاطب
بن عمرو بن عوف، كان محتاجاً فعاهد الله، فلمّا آتاه بخل به.
77 ـ
(فأعقبهم نفاقاً في...)
فأورثهم البخل
والامتناع عن إيتاء الصدقات نفاقاً في قلوبهم يدوم لهم ذلك ولا يفارقهم إلى يوم
موتهم، وإنما صار هذا البخل والامتناع سبباً لذلك لما فيه من خلف الوعد لله
والملازمة والاستمرار على الكذب.
أو المعنى: جازاهم الله
نفاقاً في قلوبهم إلى يوم لقائه وهو يوم الموت، لأنهم أخلفوه ما وعدوه وكانوا
يكذبون.
78 ـ
(ألم يعلموا أن...)
النجوى: الكلام الخفي.
والاستفهام للتوبيخ والتأنيب.
79 ـ
(الّذين يلمزون المطوّعين...)
الّذين يعيبون الّذين
يتطوعون بالصدقات من المؤمنين الموسرين، والّذين لا يجدون من المال إلاّ جهد
أنفسهم من الفقراء المعسرين، فيعيبون المتصدقين موسرهم ومعسرهم وغنيهم وفقيرهم
ويسخرون منهم، سخر الله منهم ولهم عذاب أليم.
80 ـ
(استغفر لهم أو لا تستغفر...)
إن هؤلاء المنافقين لا
تنالهم مغفرة من الله ويستوي فيهم طلب المغفرة وعدمها. وذكر السبعين كناية عن
الكثرة.
81 ـ
(فرح المخلّفون بمقعدهم...)
فرح المنافقون الّذين
تركتهم بعدك بعدم خروجهم معك خلافاً لك ـ أو بعدك ـ وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم
وأنفسهم في سبيل الله. (وقالوا لا تنفروا في الحرّ)
خاطبوا بذلك غيرهم ليخذلوا النبيّ صلى الله عليه وآله ويبطلوا مسعاه في
تنفير الناس إلى الغزوة. (قل نار جهنّم أشدّ حرّاً)
إن الفرار عن الحرّ بالقعود إن أنجاكم منه، لم ينجكم ممّا هو أشدّ منه وهو
نار جهنم الّتي هي أشدّ حرّاً.
82 ـ
(فليضحكوا قليلاً...)
فمن الواجب بالنظر إلى
ما عملوه وكسبوه أن يضحكوا ويفرحوا قليلاً في الدّنيا وأن يبكوا ويحزنوا كثيراً في
الآخرة.
83 ـ
(فإن رجعك الله...)
دلالة على أن هذه الآية
وما في سياقها المتصل بالآيات السابقة واللاحقة، نزلت ورسول الله صلى الله عليه
وآله في سفره (إلى تبوك) ولمّا يرجع إلى المدينة. والمراد بالخالفين: المتخلفون
بحسب الطبع كالنساء والصبيان
(185)
والمرضى. وقيل:
المتخلفون من غير عذر. وقيل: هم الفساد.
84 ـ
(ولا تُصلّ على أحد منهم...)
نهي عن الصّلاة لمن مات
من المنافقين والقيام على قبره.
ويتحصّل من الجميع أن
من فقد الايمان بالله باستيلاء الكفر على قلبه وإحاطته به فلا سبيل له الى النجاة
يهتدي به، وأن الآيات الثلاث جميعاً تكشف عن لَغوية الاستغفار للمنافقين والصلاة
على موتاهم والقيام على قبورهم للدعاء لهم.
وفي الآية إشارة الى أن
النبي صلى الله عليه وآله كان يصلِّي على موتى المسلمين ويقوم على قبورهم للدعاء.
85 ـ
(ولا تعجبك أموالهم...)
تقدّم بعض ما يتعلّق
بالآية من الكلام في الآية 55 من السّورة.
86 ـ
(وإذا اُنزلت سورة...)
الطّول: القدرة
والنِّعمة.
87 ـ
(رضوا بأن يكونوا...)
الخوالف: هم الخالفون.
(وقد تقدم الكلام في معناه في الآية 83).
88 ـ
(لكن الرّسول والّذين...)
إنهم لم يرضوا بالقعود
ولم يطبع على قلوبهم، بل نالوا سعادة الحياة والنّور الالهي الّذي يهتدون به في
مشيهم. (وأولئك لهم الخيرات...) فلهم جميع
الخيرات من الحياة الطيبة ونور الهدى والشهادة وسائر ما يتقرب به إلى الله سبحانه
وهم المفلحون الفائزون بالسعادة.
89 ـ
(أعدّ الله لهم...)
الإعداد: التهيئة. وقد
عبر بالإعداد دون الوعد لأن الأمور بخواتيمها وعواقبها، فلو كان وعداً وهو وعد
لجميع من آمن معه صلى الله عليه وآله، لكان قضاءً حتمياً واجب الوفاء سواء بقي
الموعودون على صفاء إيمانهم وصلاح أعمالهم أو غيّروا والله لا يخلف الميعاد.
90 ـ
(وجاء المعذرون من...)
الظاهر أن المراد
بالمعذرين: أهل العذر كالذي لا يجد نفقة ولا سلاحاً، بدليل قوله:
(وقعد الّذين كذبوا...) والسّياق يدل على أن في الكلام قياساً لإحدى
الطائفتين إلى الأخرى ليظهر به لؤم المنافقين وخستهم وفساد قلوبهم. حيث أن فريضة
الجهاد الدينية والنصرة لله ورسوله هيّجت لذلك المعذرين من الأعراب وجاءوا إلى
النبيّ صلى الله عليه وآله يستأذنونه، ولم تؤثر في هؤلاء الكاذبين شيئاً.
91 ـ
(ليس على الضّعفاء...)
هؤلاء مرفوع عنهم الحرج
والمشقة أي الحكم بالوجوب الّذي لو وضع كان حكماً حرجيّاً، وكذا ما يستتبعه الحكم
من الذم والعقاب على تقرير المخالفة.
وقد قيّد الله تعالى
رفع الحرج عنهم بقوله: (إذا نصحوا لله ورسوله)
وهو ناظر الى الذم والعقاب على المخالفة والقعود، فإنما يرفع الذم والعقاب عن هؤلاء
المعذورين إذا نصحوا لله ورسوله، وأخلصوا من الغش والخيانة، ولم يجروا في قعودهم
على ما يجري عليه المنافقون المتخلِّفون من تغليب الأمور وإفساد القلوب في مجتمع
المؤمنين، وإلاّ فيجري عليهم ما يجري على المنافقين من الذم والعقاب.
92 ـ
(ولا على الّذين...)
ولا حرج على الفقراء
الّذين إذا ما أتوك لتعطيهم مركوباً يركبونه وتصلح سائر ما يحتاجون إليه من السلاح
وغيره قلت: لا أجد ما أحملكم عليه، تولوا والحال أن أعينهم تمتلئ وتسكب دموعاً
للحزن من أن
(186)
لا يجدوا ـ أو لأن لا
يجدوا ـ ما ينفقونه في سبيل الله للجهاد مع أعدائه.
93 ـ
(إنّما السّبيل على الّذين...)
القصر للإفراد. والمعنى
ظاهر.
94 ـ
(يعتذرون إليكم إذا...)
يعتذر المنافقون إليكم
عند رجوعكم من الغزوة إليهم، قل يا محمّد لهم: لا تعتذروا إلينا لأنا لن نصدقكم
فيما تعتذرون به لأن الله قد أخبرنا ببعض أخباركم ممّا يظهر به نفاقكم وكذّبكم فيما
تعتذرون به. وسيظهر عملكم ظهور شهود لله ورسوله، ثمّ تردون إلى الله الذي يعلم
الغيب والشهادة يوم القيامة فيخبركم بحقائق أعمالكم.
95 ـ
(سيحلفون بالله لكم...)
لتعرضوا عنهم فلا
تتعرضوا لهم بالعتاب والتقريع وما يتعقب ذلك، فأوضعوا عنهم لا تصديقاً فيما يحلفون
له من الأعذار، بل لأنهم رجس ينبغي أن لا يقترب منهم، ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا
يكسبون.
96 ـ
(يحلفون لكم لترضوا...)
المراد: إنكم إن رضيتم
عنهم فقد رضيتم عمن لم يرض الله عنه، أي رضيتم بخلاف رضى الله، ولا ينبغي لمؤمن أن
يرضى عمّا يسخط ربه فهو أبلغ كناية عن النهي عن الرضا عن المنافقين.
97 ـ
(الأعراب أشد كفراً...)
يبيِّن الله تعالى حال
سكان البادية وأنهم أشدّ كفراً ونفاقاً لأنهم لبعدهم عن المدنية والحضارة، وحرمانهم
من بركات الإنسانية من العلم والأدب أقسى وأجفى، فهم أجدر وأحرى أن لا يعلموا حدود
ما أنزل الله من المعارف الأصلية والأحكام الشرعية من فرائض وسنن وحلال وحرام.
98 ـ
(ومن الأعراب من...)
ومن سكان البادية من
يفرض الإنفاق في سبيل الخير أو في خصوص الصدقات غرماً وخسارة وينتظر نزول الحوادث
السيئة بكم، عليهم دائرة (حادثة) السوء ـ قضاء منه تعالى أو دعاء عليهم ـ والله
سميع للأقوال عليم بالقلوب.
99 ـ
(ومن الأعراب من يؤمن...)
ومن الأعراب من يؤمن
بالله فيوحده من غير شرك ويؤمن باليوم الآخر فيصدّق الحساب والجزاء ويتخذ إنفاق
المال لله وما يتبعه من صلوات الرّسول ودعواته بالخير والبركة، كل ذلك قربات عند
الله وتقربات منه إليه، ألا إن هذا الانفاق وصلوات الرّسول قربة لهم، والله يعدهم
بأنه سيدخلهم في رحمته لأنه غفور للذنوب رحيم بالمؤمنين به والمطيعين له.
100 ـ
(والسّابقون الأوّلون...)
ليس مدلول الآية أن من
صدق عليه أنه مهاجر أو أنصاري أو تابع، فإن الله قد رضي عنه رضاً لا سخط بعده أبداً
وأوجب في حقه المغفرة والجنّة سواء أحسن بعد ذلك أو أساء، إتقى أو فسق. فالحكم
بالآية مقيد بالإيمان والعمل الصالح، بمعنى أن الله سبحانه إنما يمدح من المهاجرين
والأنصار والتابعين من آمن به وعمل صالحاً.
101 ـ
(وممّن حولكم من الأعراب...)
وممّن في حولكم أو حول
المدّينة من الأعراب الساكنين في البوادي، منافقون مرنوا على النفاق، ومن أهل
المدّينة منافقون معتادون على النفاق لا تعلمهم أنت يا محمّد نحن نعلمهم، سنعذّبهم
مرتين ثمّ يردون إلى عذاب عظيم.
102 ـ
(وآخرون اعترفوا بذنوبهم...)
ومن الأعراب جماعة
آخرون مذنبون لا ينافقون مثل غيرهم، بل اعترفوا
(187)
بذنوبهم، لهم عمل صالح
وعمل آخر سيّئ خلطوا هذا بذلك من المرجو أن يتوب الله عليهم إن الله غفور رحيم.
103 ـ
(خذْ من أموالهم...)
خذ يا محمّد من أصناف
أموالهم صدقة تطهرهم أنت وتزكيهم بتلك الصدقة. (وصلّ
عليهم) الدعاء لهم ولأموالهم بالخير والبركة.
(إن صلاتك سكن لهم) أن نفوسهم تسكن إلى دعائك وتثق به.
104 ـ
(ألم يعلموا أن الله...)
استفهام انكاري بداعي
تشويق النّاس إلى إيتاء الزكاة. (ويتبين) من الآية ان التصدق وإيتاء الزكاة نوع من
التوبة.
105 ـ
(وقل اعملوا فسيرى...)
وقل يا محمّد: اعملوا
ما شئتم من عمل خيراً أو شراً فسيشاهد الله سبحانه حقيقة عملكم ويشاهده رسوله
والمؤمنون ـ وهم شهداء الأعمال ـ ثمّ تردون إلى الله عالم الغيب والشهادة يوم
القيامة فيريكم حقيقة عملكم.
106 ـ
(وآخرون مرجَون...)
الإرجاء: التأخير.
ومعنى إرجائهم إلى أمر الله أنهم لا سبب عندهم يرجح لهم جانب العذاب أو جانب
المغفرة، فأمرهم يؤول إلى أمر الله ما شاء وأراد فيهم فهو النافذ في حقهم.
107 ـ
(والّذين اتّخذوا مسجداً...)
إن جماعة من بني عمرو
بن عوف بنوا مسجد قُبا وسألوا النبيّ أن يصلي فيه فصلى فيه، فحسدهم جماعة من بني
غنم بن عوف وهم منافقون فبنوا مسجداً إلى جنب مسجد قبا ليضروا به ويفرقوا المؤمنين
وينتظروا لأبي عامر الراهب الذي وعدهم أن يأتيهم بجيش من الروم. وقد أخبر الله
سبحانه عنهم أنهم ليحلفن أن أردنا من بناء هذا المسجد إلاّ الفعلة الحسنى، وشهد
تعالى بكذبهم.
108 ـ
(لا تقم فيه أبداً...)
لا تقم للصّلاة في مسجد
الضرار أبداً، اُقسم، لمسجد قبا الّذي هو مسجد اُسس على تقوى الله من أول يوم أحق
وأحرى أن تقوم فيه للصّلاة، وذلك أن فيه رجالاً يحبّون التطهّر من الذنوب أو من
الأرجاس والأحداث والله يحب المطهرين وعليك أن تقوم فيهم.
109 ـ
(أفمن اُسس بنيانه...)
مثلان يمثل بهما بنيان
حياة المؤمنين والمنافقين وهو الدّين والطريق الّذي يجريان عليه فيها، فدين المؤمن
هو تقوى الله وابتغاء رضوانه عن يقين به، ودين المنافق مبني على التزلزل والشك،
ولذلك أعقبه الله تعالى وزاد في بيانه بقوله: (لا يزال
بنيانهم) يعني المنافقين (الذي بنوا ريبة)
وشكّاً (في قلوبهم) لا يتعدّى الى مرحلة
اليقين (إلاّ أن تقطّع قلوبهم) فتتلاشى الريبة
بتلاشيها (والله عليم حكيم) ولذلك يضع هؤلاء
ويرفع أولئك.
110 ـ
(إنّ الله اشترى...)
الله سبحانه يذكر في
الآية وعده القطعي للذين يجاهدون في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم بالجنّة. ويذكر أنه
ذكر ذلك في التوراة والإنجيل كما يذكره في القرآن. وقد قلبه سبحانه في قالب
التمثيل، فصوّر ذلك بيعاً، وجعل نفسه مشترياً والمؤمنين بائعين، وأنفسهم وأموالهم
سلعة ومبيعاً، والجنّة ثمناً، والتوراة والإنجيل والقرآن سنداً للمبايعة، وهو من
لطيف التمثيل، ثمّ يبشر المؤمنين ببيعهم ذلك، ويهنئهم بالفوز العظيم.
(188)
112 ـ
(التّائبون العابدون...)
يصف سبحانه المؤمنين
بأجمل صفاتهم، أي المؤمنون هم التائبون العابدون... فهم التائبون لرجوعهم من غير
الله إلى الله سبحانه، العابدون له يعبدونه بألسنتهم فيحمدونه بجميل الثناء،
وبأقدامهم فيسيحون ويجولون من معهد من المعاهد الدينية ومسجد من مساجد الله إلى
غيره، وبأبدانهم فيركعون له ويسجدون له. هذا شأنهم بالنسبة إلى حال الانفراد، وأما
بالنسبة إلى حال (المجتمع) فهم آمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ثم هم حافظون لحدود
الله.
113 ـ
(ما كان للنبيّ والّذين...)
إن النبيّ والذين آمنوا
بعدما ظهر وتبيّن بتبيين الله لهم ان المشركين أعداء لله مخلّدون في النّار، لم يكن
لهم حق يملكون به أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اُولي قربى منهم.
114 ـ
(وما كان استغفار إبراهيم...)
وأما استغفار إبراهيم
لأبيه المشرك فإنه ظن انه ليس بعدو معاند لله وإن كان مشركاً فاستعطفه بوعد وعده
إياه فاستغفر له، فلما تبين له أنه عدو الله معاند على شركه وضلاله تبرّأ منه.
115 ـ
(وما كان الله ليُضلَّ...)
تهديد للمؤمنين
بالإضلال بعد الهداية إن لم يتّقوا ما بيّن الله لهم أن يتّقوه ويجتنبوا منه، وهو
بحسب ما ينطبق على المورد ان المشركين أعداء الله لا يجوز الاستغفار لهم والتودّد
إليهم، فعلى المؤمنين أن يتقوا ذلك وإلاّ فهو الضلال بعد الهدى.
116 ـ
(إنّ الله له ملك...)
إن الله سبحانه هو
الّذي يملك كل شيء وبيده الموت والحياة فإليه تدبير كل أمر فهو الوليّ لا وليّ
غيره.
117 ـ
(لقد تاب الله...)
المراد بالتوبة على
النبيّ صلى الله عليه وآله محض الرجوع إليه بالرحمة، ومن الرجوع إليه بالرحمة،
الرجوع إلى اُمّته بالرحمة، فالتوبة عليهم توبة عليه فهو صلى الله عليه وآله
الواسطة في نزول الخيرات والبركات إلى اُمّته. وفي المجمع: الآية نزلت في غزوة تبوك
وما لحق المسلمين فيها من العسرة حتى همّ قوم بالرجوع ثمّ تداركهم لطف الله سبحانه.
118 ـ
(وعلى الثّلاثة الّذين...)
في المجمع: الآية نزلت
في شأن كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، وذلك أنهم تخلفوا عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ولم يخرجوا معه (إلى تبوك) لا عن نفاق ولكن عن توان، فلما قدم
النبيّ صلى الله عليه وآله المدينة جاءوا إليه واعتذروا فلم يكلمهم النبيّ صلى الله
عليه وآله (وهجرهم النّاس فضاقت عليهم المدينة وخرجوا إلى الجبال يتضرعون إلى الله
ويتوبون إليه) فقبل الله توبتهم.
119 ـ
(يا أيّها الّذين آمنوا...)
الآية تأمر المؤمنين
بالتقوى واتباع الصادقين في أقوالهم وافعالهم وهو غير الأمر بالاتصاف بصفتهم فانه
الكون منهم لا الكون معهم وهو ظاهر.
(189)
|