|
32 ـ
(فذلكم الله ربّكم...)
وصف الربّ بالحق ليكون
توضيحاً لمفاد الحجة. (فماذا بعد الحق إلاّ الضلال)
فماذا بعد الحق الّذي معه الهدى إلاّ الباطل الذي معه الضلال.
(فأنّى تصرفون) إلى متى تصرفون عن الحق الّذي معه الهدى إلى الضلال الّذي مع
الباطل.
33 ـ
(كذلك حقت كلمة...)
إن الكلمة الإلهية
والقضاء الحتمي الّذي قضى به في الفاسقين، هكذا حقت وثبتت في الخارج وأخذت مصداقها.
34 ـ
(قل هل من شركائكم...)
تلقين للاحتجاج من جهة
المبدأ والمعاد، فإن الذي يبدأ كل شيء ثمّ يعيده يستحق أن يعبده الانسان إتقاء من
يوم لقائه ليأمن من أليم عذابه وينال عظيم ثوابه يوم المعاد.
35 ـ
(قل هل من شركائكم...)
لقن سبحانه نبيه صلى
الله عليه وآله هذه الحجة وهي حجة عقلية يعتمد عليها الخاصة من المؤمنين. والمراد
بالهداية إلى الحق: ما هو بمعنى الإيصال إلى المطلوب.
(أمن لا يهدي إلاّ أن يُهدى) معناه: من لا يكون هداه من نفسه إلاّ أن
تأتيه الهداية من ناحية الغير.
36 ـ
(وما يتبع أكثرهم إلاّ ظناً...)
نسب اتباع الظن إلى
أكثرهم لأن الأقل منهم وهم أئمة الضلال على يقين من الحق، ولم يؤثروا عليه الباطل
ويدعوا إليه إلاّ بغياً، وأما الأكثرون فانما اتبعوا آباءهم تقليداً لهم لحسن ظنهم
بهم. (إن الله عليم...) إن الله عليم بما يأتونه
من الأعمال يعلم أنها اتباع الظن.
37 ـ
(وما كان هذا القرآن...)
ليس من شأن هذا القرآن
ولا في صلاحيته أن يكون افتراء من دون الله يفتريه على الله سبحانه.
(ولكن تصديق الّذي بين يديه) تصديقاً لما هو حاضر منزل من الكتاب وهو
التوراة والانجيل. (وتفصيل الكتاب) المراد
بالكتاب: جنس الكتاب السماوي. والتفصيل: ايجاد الفصل بين أجزائه المندمجة بعضها في
بعض.
38 ـ
(أم يقولون افتراه...)
قل للذين يقولون
افتراه: إن كنتم صادقين في دعواكم فأتوا بسورة مثل هذا القرآن المفترى وادعوا كل من
استطعتم من دون الله مستمدين مستظهرين، فانه لو كان كلاماً مفترى، كان كلاماً
بشرياً وجاز أن يؤتى بمثله. وفي ذلك تحد ظاهر بسورة واحدة من سور القرآن طويلة كانت
أو قصيرة.
39 ـ
(بل كذّبوا بما لم يحيطوا...)
ان هؤلاء المشركين
الرامين للقرآن بالافتراء، مثل المشركين والكفار من الأمم السابقة استقبلتهم من
الدعوة الدينية بمعارفها واحكامها أمور لم يحيطوا بها علماً حتى يوقفوا ويصدّقوا،
فحملهم الجهل على التكذيب بها ولما يأتهم اليوم الّذي يظهر لهم فيه تأويلها وحقيقة
أمرها. فهؤلاء كذّبوا وظلموا كما كذّب وظلم الذين من قبلهم، فانظر كيف كان عاقبة
أولئك الظالمين حتى تحدس بما سيصيب هؤلاء.
(212)
40 ـ
(ومنهم من يؤمن...)
قسّمهم قسمين: من يؤمن
بالقرآن ومن لا يؤمن به. والذين يكذّبون بما في القرآن انما كذّبوا به لأنهم
مفسدون.
41 ـ
(وإن كذبوك فقل...)
تلقين للتبري على تقدير
تكذيبهم له.
42 ـ
(ومنهم من يستمعون...)
ومنهم الذين يستمعون
إليك وهم صمّ لا سمع لقلوبهم، ولست أنت قادراً على إسماعهم ولا سمع لهم.
43 ـ
(ومنهم من ينظر إليك...)
الكلام فيها نظير
الكلام في سابقتها.
44 ـ
(إن الله لا يظلم...)
مسوق للاشارة إلى أن ما
ابتلي به هؤلاء المحرومون من السمع والبصر من جهة الصمم والعمى، من آثار ظلمهم
أنفسهم من غير أن يكون الله تعالى ظلمهم بسلب السمع والبصر عنهم، فانهم إنما أوتوا
ما أوتوا من قبل أنفسهم.
45 ـ
(ويوم يحشرهم...)
قد خسر الذين كذّبوا
بلقاء الله في يوم يحشرهم إليه حال كونهم يستقلون هذه الحياة الدنيا فيعدّونها كمكث
ساعة من النهار وهم يتعارفون بينهم من غير أن ينكر بعضهم بعضاً أو ينساه.
46 ـ
(وإما نُرينّك بعض...)
طب نفساً فإنّا موقعون
بهم ما نعدهم، سواء أريناك بعض ذاك أو توفيناك قبل أن نريك ذاك، فإن أمرهم إلينا
ونحن شاهدون لأفعالهم المستوجبة للعذاب لا تغيب عنّا ولا ننساها.
47 ـ
(ولكل أمة رسول...)
قضاء إلهي منحلّ إلى
قضاءين أحدهما: أن لكل أمة من الأمم رسولاً يحمل رسالة الله إليهم. وثانيهما: إذا
جاءهم وبلّغهم رسالته فاختلفوا من مصدّق له ومكذّب، فان الله يقضي ويحكم بينهم
بالقسط والعدل من غير أن يظلمهم.
48 ـ
(ويقولون متى هذا...)
سؤال (من بعض المشركين
من معاصري النبيّ صلى الله عليه وآله) عن وقت هذا القضاء الموعود، وهو القضاء بينهم
في الدنيا.
49 ـ
(قل لا أملك...)
لقّن سبحانه النبيّ صلى
الله عليه وآله أن يبدأهم في الجواب ببيان أنه لا يملك لنفسه ضراً حتى يدفعه عنها،
ولا نفعاً حتى يجلبه إليها ويستعجل ذلك، إلاّ ما شاء الله أن يملكه من ضر ونفع،
فالأمر إلى الله سبحانه، واقتراحهم عليه بأن يعجّل لهم القضاء والعذاب هو من الجهل.
50 ـ
(قل أرأيتم إن أتاكم...)
وأخبروني
(إن أتاكم عذابه بياتاً) ليلاً
(أو نهاراً) فانه عذاب لا يأتيكم إلاّ بغتة إذ
لستم تعلمون وقت نزوله (ماذا تستعجلون منه...)
من العذاب وانتم مجرمون لا يتخطاكم إذا أتاكم.
51 ـ
(أثمَّ إذا وقع...)
العذاب
(آمنتم به) بالقرآن أو بالدين أو بالله
(الآن) أتؤمنون به في هذا الوقت
(وقد كنتم به تستعجلون) وكان معنى استعجالهم عدم
الاعتناء بشأن هذا العذاب وتحقيره بالاستهزاء به.
52 ـ
(ثمّ قيل للّذين...)
الآية تبين أنه يقال
لهم بعد الوقوع والهلاك: ذوقوا عذاب الخلد وهو عذاب الآخرة ولا تجزون إلاّ أعمالكم
التي كنتم تكسبونها وذنوبكم التي تحملونها.
53 ـ
(ويستنبئونك أحق هو...)
يستنبئونك: يستخبرونك.
(أحق هو) الضمير راجع إلى القضاء أو العذاب، والمآل واحد.
54 ـ
(ولو أن لكل نفس...)
إشارة إلى شدة العذاب
وأهمية التخلص منه عندهم، وإسرار الندامة: إخفاؤها وكتمانها خشية الشماتة ونحوها.
والظاهر أن المراد بالقضاء والعذاب في الآية: القضاء والعذاب الدنيويان لا غير.
55 ـ
(ألا أنّ لله ما في...)
إمعان النظر في ملكه
تعالى المطلق الحقيقي، يهدي إلى العلم بأن وعده حق لا يمازجه باطل، ولكن أكثرهم وهم
العامة من الناس لا يعلمون لعجزهم عن الامعان في هذه الأبحاث الحقيقية أو إعجابهم
بسذاجة الفهم.
(213)
56 ـ
(هو يحيي ويميت...)
احتجاج على ما تقدم في
الآية السابقة، كأنه تعالى يقول: إن أمركم جميعاً من حياة وموت ورجوع إليه تعالى،
فكيف لا تكونون ملكاً له.
57 ـ
(يا أيّها النّاس...)
الآية بيان جامع لعامة
أثر القرآن الطيب الجميل وعمله الزاكي الطاهر الّذي يرسمه في نفوس المؤمنين منذ أول
ما يقرع أسماعهم إلى آخر ما يتمكن من نفوسهم ويستقر في قلوبهم.
58 ـ
(قل بفضل الله...)
إن ما تفضل الله به
عليهم من الموعظة وشفاء ما في الصدور والهدى وما رحم المؤمنين به من الحياة الطيبة
ذلك أحق أن يفرحوا به دون ما يجمعونه من المال.
59 ـ
(قل أرأيتم ما أنزل...)
قل لهم يا محمّد:
أخبروني عما أنزل الله لكم ولأجلكم من الرزق الحلال فقسمتموه قسمين وجعلتم بعضه
حراماً وبعضه حلالاً ما هو السبب في ذلك؟ ومن البيّن أنه افتراء على الله، لا عن
إذن منه تعالى.
60 ـ
(وما ظنُّ الّذين...)
إن الله ذو فضل وعطاء
على الناس، ولكن أكثرهم كافرون لنعمته وفضله، فما ظنُّ الذين يكفرون بنعمة الله
ورزقه بتحريمه إفتراء على الله الكذب يوم القيامة.
61 ـ
(وما تكون في شأن...)
في الآية أولاً: تشديد
في العظة على النبيّ صلى الله عليه وآله وعلى أمته. وثانياً: ان الّذي يتلوه النبيّ
صلى الله عليه وآله من القرآن للناس من وحي الله وكلامه لا يطرقه تغيير ولا يدب فيه
باطل. (وما يعزب عن ربّك) العزوب: الغيبة
والتباعد والخفاء.
62 ـ
(ألا أنّ أولياء الله...)
الآية تدل على أن هذا
الوصف إنما هو لطائفة خاصة من المؤمنين يمتازون عن غيرهم بمرتبة خاصة من الايمان
تخصهم دون غيرهم من عامّة المؤمنين.
وفي تفسير العيّاشي، عن
مرثد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي بن الحسين عليه
السلام: (ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون) قال: إذا أدّوا فرائض الله، وأخذوا بسنن رسول الله صلى الله عليه
وآله، وتورّعوا عن محارم الله، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا، ورغبوا فيما عند الله،
واكتسبوا الطيِّب من رزق الله، ولا يريدون هذا التفاخر والتكاثر، ثم أنفقوا فيما
يلزمهم من حقوق واجبة، فاُولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا ويثابون على ما
قدّموا لآخرتهم.
64 ـ
(لهم البشرى في الحياة...)
يبشرهم الله تعالى
بشارة إجمالية بما تقر به أعينهم. (لا تبديل لكلمات
الله) إشارة إلى أن ذلك من القضاء المحتوم الّذي لا سبيل للتبدل إليه، وفيه
تطييب لنفوسهم.
65 ـ
(ولا يحزنك قولهم...)
تأديب للنبيّ صلى الله
عليه وآله بتعزيته وتسليته فيما كانوا يؤذونه به بالوقوع في ربه والطعن في دينه
والاعتزاز بشركائهم وآلهتهم. وهو أن العزة لله وأنه سميع لمقالهم عليم بحاله
وحالهم، وإذ كان سميعاً عليماً فلو شاء لأخذهم بالنكال، وإذ كان لا يأخذهم فانما في
ذلك مصلحة الدعوة وخير العاقبة.
66 ـ
(ألا إنّ لله...)
بيان مالكيته تعالى لكل
من في السّماوات والأرض التي بها يتم للإله معنى الرّبوبية، فان الرب هو المالك
المدبر لأمر مملوكه، وهذا الملك لله وحده لا شريك له، فما يدعون له من الشركاء ليس
لهم من معنى الشركة إلاّ ما في ظن الداعين وفي خرصهم من المفهوم الذي لا مصداق له.
67 ـ
(هو الّذي جعل...)
الآية تتمم البيان
الّذي أورد في الآية السابقة لاثبات ربوبيته تعالى.
68 ـ
(قالوا اتخذ الله...)
(تراجع الآية 117 من سورة البقرة). (إن عندكم من سلطان)
لا دليل لكم على ما
(214)
قلتموه، بل الدليل على
خلافه وهو انه تعالى غنى على الاطلاق، والولد إنما يطلبه من به فاقة وحاجة.
69 ـ
(قل إنّ الّذين...)
تخويف وإنذار بشؤم
العاقبة.
70 ـ
(متاع في الدّنيا...)
خطاب للنبيّ صلى الله
عليه وآله فيه بيان وجه عدم فلاحهم بأنه كفر بالله ليس بحذائه إلاّ متاع في
الدنيا، ثمّ الرجوع إلى الله والعذاب الشديد الذي يذوقونه.
71 ـ
(واتل عليهم نبأ...)
واتل يا محمّد
(عليهم نبأ نوح) وخبره العظيم حيث واجه قومه وهو
واحد يتكلم عن نفسه وهو مرسل إلى أهل الدنيا فتحدى عليهم بأن يفعلوا به ما بدا لهم
إن قدروا على ذلك، وأتم الحجة على مكذبيه في ذلك (إذ
قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي) ونهضتي لأمر الدعوة إلى التوحيد
أو منزلتي من الرسالة (وتذكيري بآيات الله) وهو
داعيكم لا محالة إلى قتلي وإيقاع ما تقدرون عليه من الشر بي
(فعلى الله توكلت) قبال ما يهددني
(فاجمعوا أمركم وشركاءكم) الذين تزعمون أنهم
ينصرونكم واعزموا عليّ بما بدا لكم (ثمّ لا يكن أمركم
عليكم غمة) إن لم تكونوا اجتهدتم في التوسل إلى كل سبب في دفعي
(ثمّ اقضوا اليّ) بدفعي وقتلي
(ولا تنظرون) ولا تمهلوني.
72 ـ
(فإن تولّيتم...)
فإن أعرضتم عن استجابة
دعوتي فلا ضير لي في ذلك فإني لا أتضرر في اعراضكم شيئاً، لأني كنت أتضرر لو كنت
سألتكم أجراً على ذلك، وما سألتكم عليه من أجر إن أجري إلاّ على الله.
73 ـ
(فكذّبوه فنجيناه...)
الخلائف: جمع خليفة.
والمعنى: جعلنا هؤلاء الناجين خلائف في الأرض والباقين من بعدهم يخلفون سلفهم
ويقومون مقامهم.
74 ـ
(ثم بعثنا من بعده...)
يريد بالرسل: من جاء
منهم بعد نوح إلى زمن موسى عليهم السّلام. والمراد بالبينات: الآيات المعجزة التي
اقترحتها الامم على انبيائهم ودعوتهم وتكذيبهم لهم. فانهم جاءوهم بالآيات البينات
لكن الله قد كان طبع على قلوبهم لاعتدائهم، فلم يكن في وسعهم أن يؤمنوا ثانياً بما
كذبوا به أولاً.
75 ـ
(ثمّ بعثنا من بعدهم...)
ثمّ بعثنا من بعد نوح
والرّسل الذين من بعده موسى وأخاه هارون بآياتنا إلى فرعون والجماعة الذين يختصون
به من قومه فاستكبروا عن آياتنا وكانوا مستمرين على الاجرام.
76 ـ
(فلمّا جاءهم الحق...)
المراد بالحق: الآية
الحقة كالثعبان واليد البيضاء.
77 ـ
(قال موسى أتقولون...)
لما سمع مقالتهم قال
لهم منكراً لقولهم في صورة الاستفهام: (أتقولون للحق
لما جاءكم) إنه لسحر؟.
78 ـ
(قالوا أجئتنا لتلفتنا...)
اللفت: الصرف عن الشيء.
والمعنى: إنما جئتما لتبدّلا الدولة الفرعونية المتعرقة في القبط إلى دولة
اسرائيلية تدار بامامتكما وقيادتكما، وما نحن لكما بمؤمنين حتى تنالا بذلك
اُمنيتكما وتبلغا غايتكما من هذه الدعوة المزوّرة.
79 ـ
(وقال فرعون ائتوني...)
كان يأمر به ملأه
فيعارض بسحر السحرة معجزة موسى.
80 ـ
(فلمّا جاء السّحرة...)
لما جاءوا وواجهوا موسى
وتهيأوا لمعارضته قال لهم موسى: ألقوا ما أنتم ملقوه من الحبال والعصي.
81 ـ
(فلمّا ألقوا قال...)
الحقيقة الّتي بيّنها
لهم أن الذي جاءوا به سحر والسحر شأنه إظهار ما ليس بحق في صورة الحق، وإذ كان
باطلاً في نفسه فإن الله سيبطله لأن السنة الالهية جارية على إقرار الحق وإزهاق
الباطل.
(215)
82 ـ
(ويحق الله الحق...)
ان موسى عليه السلام
إنما ذكر هذه الحقيقة لهم ليوقفهم على سنّة إلهية حقة غفلوا عنها، وليهيّئ نفوسهم
لما سيظهره عملاً من غلبة الآية المعجزة على السّحر.
83 ـ
(فما آمن لموسى...)
إنه لم يؤمن بموسى
إلاّ ضعفاء من بني إسرائيل وهم يخافون ملأهم ويخافون فرعون أن يعذِّبهم لإيمانهم،
ومن شأنهم أن يخافوا فإن فرعون كان يومئذ عالياً في الأرض مسلّطاً عليهم وأنه كان
من المسرفين لا يعدل فيما يحكم ويجاوز الحدّ في الظلم والتعذيب.
84 ـ
(وقال موسى يا قوم...)
إن كنتم آمنتم بالله
ومسلّمين له فتوكلوا عليه.
85،
86 ـ
(فقالوا على الله...)
إنما توكلوا على الله
لينجيهم من فرعون وملأه، فدعاؤهم بما دعوا به، سؤال منهم نتيجة توكّلهم، وهو أن
ينزع الله منهم لباس الذلّة والضعف، وينجيهم من القوم الكافرين. |