|
علينا...) إنا
لا نرى معكم أمراً يوجب اتباعنا لكم (من زينة الحياة أو قوة من الملكوت)، بل هناك
أمر يوجب عدم الاتباع وهو أنّا نظنكم كاذبين.
28 ـ
(قال يا قوم أرأيتم...)
عندي جميع ما يحتاج
إليه رسول الله في رسالته (الآية المعجزة والكتاب والعلم) وقد أوقفتكم عليه لكنكم
لا تؤمنون به طغياناً واستكباراً، وليس عليّ أن أجبركم عليها، إذ لا إجبار في دين
الله سبحانه.
29 ـ
(ويا قوم لا أسألكم عليه...)
يريد به الجواب عما
اتهموه به من الكذب ولازمه ان تكون دعوته طريقاً إلى جلب أموالهم، فانه إذا لم
يسألهم شيئاً من أموالهم لم يكن لهم أن يتهموه بذلك.
30 ـ
(ويا قوم من ينصرني...)
من ينجيني من عذاب الله
إن طردتهم أفلا تتذكرون أنه ظلم.
31 ـ
(ولا أقول لكم عندي...)
إنكم تزعمون أن على
الرّسول أن يملك خزائن الرحمة الإلهية وأن يملك علم الغيب وأن يرتفع عن درجة
البشرية، وقد أخطأتم فليس للرّسول إلاّ الرسالة، وإني لست أدعي شيئاً من ذلك، فلا
أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك، وإنما أقول إني على
بينة من ربّي تصدق رسالتي وآتاني رحمة من عنده. (ولا
أقول للّذين تزدري...) وأما هؤلاء الضعفاء الذين لهم هوان عندكم فمن الجائز
أن يعلم الله من نفوسهم خيراً فيؤتيهم خيراً وفضلاً فهو أعلم بأنفسهم، فلست أقول:
لن يؤتيهم الله خيراً، فإنه ظلم يدخلني في زمرة الظالمين.
32 ـ
(قالوا يا نوح قد...)
يا نوح قد جادلتنا
فاكثرت جدالنا حتى سئمنا، وما نحن لك بمؤمنين فأتنا بما تعدنا من العذاب.
33 ـ
(قال إنّما يأتيكم...)
إن الإتيان بالعذاب ليس
إليّ، بل هو إلى الله فهو الذي يملك أمركم فيأتيكم بالعذاب.
(220)
34 ـ
(ولا ينفعكم نصحي...)
الله سبحانه هو ربكم
وإليه ترجعون، فليس لي أن آتيكم بعذاب موعود، وليس لكم أن تعجزوه إن شاء أن يأتيكم
بالعذاب لاستئصالكم، وليس لنصحي أن ينفعكم إن أراد هو أن يغويكم ليعذبكم.
35 ـ
(أم يقولون افتراه...)
(إن احتجاجات نوح عليه السلام على وثنية قومة تشبه احتجاجات النبيّ صلى الله عليه
وآله على وثنية قومه) ولهذه المشابهة ناسب أن يعطف بعد ذكر حجج نوح عليه السلام في
إنذاره قومه على ما اتهموا النبيّ صلى الله عليه وآله ورموه بالافتراء على الله.
36 ـ
(وأوحي إلى نوح...)
تسلية من الله لنوح
عليه السلام وتطييب لنفسه الشريفة من جهة ما في الكلام من الاشارة إلى حلول حين فصل
القضاء بينه وبين قومه، وصيانة لنفسه من الوجد والغم لما كان يشاهد من فعلهم به
وبالمؤمنين.
37 ـ
(واصنع الفلك بأعيننا...)
واصنع السفينة تحت
مراقبتنا الكاملة وتعليمنا إياك ولا تسألني صرف العذاب عن هؤلاء الذين ظلموا فإنهم
مقضيّ عليهم الغرق قضاء حتم لا مردّ له.
38 ـ
(ويصنع الفلك وكلّما...)
حكاية الحال الماضية،
يمثّل بها ما يجري على نوح عليه السلام من إيذاء قومه وقيام طائفة منهم بعد طائفة
على إهانته والاستهزاء به في عمل السفينة، وصبره عليه في جنب الدعوة الإلهية وإقامة
الحجة عليهم من غير أن (يضعف) وينثني.
39 ـ
(فسوف تعلمون...)
إن تسخروا منا فإنا
نسخر منكم فنقول لكم: سوف تعلمون من يأتيه العذاب نحن أو أنتم؟. وهذه سخرية (من
خلال) قول الحق.
40 ـ
(حتّى إذا جاء أمرنا...)
فوران التنور: نبع
الماء وارتفاعه منه. (قلنا احمل فيها...) أمرنا
نوحاً عليه السلام أن يحمل في السفينة من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين اثنين وهي
الذكر والانثى. (وأهلك إلاّ من سبق عليه القول)
واحمل فيها أهلك. وكان المستثنى زوجته وابنه. (ومن آمن
وما آمن معه إلاّ قليل) واحمل فيها من آمن بك، وما آمن بالله مع نوح إلاّ
قليل.
41 ـ
(وقال اركبوا فيها...)
خطابه عليه السلام
لأهله وسائر المؤمنين أو لجميع من في السفينة. وهو عليه السّلام يعلق جري السفينة
وإرساءها باسم الله.
42 ـ
(وهي تجري بهم...)
الضمير للسفينة.
(ونادى نوح ابنه) وكان ابنه في مكان منعزل بعيد منهم وقال في ندائه: يا بني
اركب معنا السفينة ولا تكن مع الكافرين فتشاركهم في البلاء كما شاركتهم في الصحبة
وعدم ركوب السفينة. ولم يقل له عليه السلام: ولا تكن من الكافرين، لأنه لم يكن يعلم
نفاقه وانه غير مؤمن.
43 ـ
(قال سآوي إلى...)
قال ابن نوح: سأنضم إلى
جبل يعصمني ويقيني من الماء فلا أغرق، قال نوح: لا عاصم اليوم من (أمر) الله لا جبل
ولا غيره. وحال بين نوح وابنه الموج، فكان ابنه من المغرقين. ولو لم يحل الموج
بينهما ولم ينقطع الكلام بذلك لعرف كفره وتبرأ منه.
44 ـ
(وقيل يا أرض...)
الإقلاع: الامساك وترك
الشيء من أصله. (وغيض الماء): نقص الماء ونشف عن
ظاهر الأرض. (وقضي الأمر) اُنجز ما وعد لنوح
عليه السلام من عذاب القوم واُنفذ الأمر الهي بغرقهم.
(واستوت على الجودي) استقرت السفينة على الجبل أو على جبل الجودي المعهود
(بأرض الموصل في سلسلة جبال آرارات). (وقيل بعداً للقوم
الظّالمين) ليبعدوا بعداً، فأبعدهم بذلك من رحمته وطردهم عن دار كرامته.
45 ـ
(ونادى نوح ربّه...)
ربّ إنّ ابني من أهلي،
وإنّ وعدك حق كل الحق، وإنّ ذلك يدل على أن لا تأخذه بعذاب القوم بالغرق، ومع ذلك
فالحكم الحق إليك فأنت أحكم الحاكمين. كأنه عليه السّلام يستوضح ما هو حقيقة الأمر.
(221)
46 ـ
(قال يا نوح إنّه...)
إن ابنك هذا ذو عمل غير
صالح، فليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم. (فلا تسألنّ
ما ليس...) فإذا (هو ) ليس من أهلك لكونه عملاً غير صالح وأنت لا سبيل لك
إلى العلم بذلك، فإياك أن تبادر إلى سؤال نجاته، لأنه سؤال ما ليس لك به علم.
47 ـ
(قال ربّي إنّي...)
شكر ربّه فاستعاذ
بمغفرته ورحمته عن ذلك السؤال. (وإلاّ تغفر لي...)
كلام صورته صورة التوبة، وحقيقته الشكر على ما أنعم الله عليه من التعليم
والتأديب.
48 ـ
(قيل يا نوح اهبط...)
إنزل يا نوح مع سلامة
من العذاب ونعم ذوات بركات وخيرات نازلة منّا عليك. أو انزل بتحيّة وبركات نازلة
منا عليك. (وعلى أمم ممّن معك) الأمم الصّالحون
من أصحاب السفينة ومن سيظهر من نسلهم من الصّالحين.
49 ـ
(تلك من أنباء الغيب...)
هذه القصص أو هذه القصة
من أنباء الغيب نوحيها إليك. (ما كنت تعلمها أنت...)
كانت مجهولة لك ولقومك من قبل هذا. (فاصبر إن
العاقبة للمتقين) إذا علمت ما آل إليه أمر نوح عليه السلام وقومه، فاصبر فإن
العاقبة للمتقين وهم الصابرون في جنب الله سبحانه.
50 ـ
(وإلى عاد أخاهم...)
ولقد أرسلنا إلى عاد
أخاهم هوداً. (قال يا قوم اعبدوا...) اعبدوه ولا
تعبدوا غيره من آلهة اتخذتموها أرباباً من دون الله، افتراء على الله بالشركة
والشفاعة.
51 ـ
(يا قوم لا أسألكم...)
يا قوم لا اسألكم على
ما ادعوكم أجراً وجزاء، بل أطلب به جزاء الله الذي أوجدني وأبدعني أفلا تعقلون عني
ما أقوله لكم.
52 ـ
(ويا قوم استغفروا ربّكم...)
إنْ تستغفروه وتتوبوا
إليه يرسل السماء عليكم مدراراً. أي يرسل سحباً تمطر أمطاراً متتابعة نافعة.
(ويُزدكم
قوّة الى قوّتكم)
قيل: المراد بها زيادة
قوّة الايمان على قوّة الأبدان، وقد كان القوم اُولي قوّة وشدّة في أبدانهم، ولو
أنهم آمنوا لانضافت قوّة الايمان على قوّة أبدانهم. وقيل: المراد بها قوّة الأبدان.
(ولا تتولّوا مجرمين) إن عبادتكم لما اتخذتموه من الآلهة دون الله إجرام
منكم ومعصية توجب نزول الخطر الالهي عليكم، فاستغفروا الله من إجرامكم وارجعوا إليه
بالايمان حتى يرحمكم بإرسال سُحب ممطرة وزيادة قوّة الى قوّتكم.
53 ـ
(قالوا يا هود ما جئتنا...)
إن دعوتك خالية عن
الحجة والآية المعجزة ولا موجب للإصغاء إلى ما هذا شأنه.
54،
55 ـ
(إن نقول إلاّ اعتراك...)
إنما نعتقد أن بعض
آلهتنا أصابك بسوء كالخبل والجنون لشتمك إياها وذكرك لها بسوء.
(قال إنّي اشهد الله...) أجاب هود عليه السلام عن قولهم باظهار البراءة من
شركائهم من دون الله، ثم التحدي عليهم بأن يكيدوا به جميعاً ولا ينظروه.
56 ـ
(إنّي توكّلت على الله...)
إني توكلت على الله في
نجاح حجتي التي ألقيتها إليكم وهو البراءة من آلهتكم، وأنكم وآلهتكم لا تضرونني
شيئاً، فانه المالك ذو السلطنة عليَّ وعليكم وعلى كل دابة، وسنته العادلة ثابتة غير
متغيرة، فسوف ينصر دينه ويحفظني من شركم.
57 ـ
(فإن تولوا فقد...)
إن تتولوا وتعرضوا عن
الايمان بي فقد أبلغتكم رسالة ربّي وتمت الحجة ولزمتكم البلية.
(ويستخلف ربّي قوماً...) يجعل قوماً غيركم خلفاء في الأرض مكانكم.
(ولا تضرونه شيئاً...) لا تقدرون على اضراره بشيء إن أراد أن يهلككم، ولا أن
تعذيبكم واهلاككم يفوت منه شيئاً ممّا يريده، فإن ربّي على كل شيء حفيظ.
(222)
58 ـ
(ولمّا جاء أمرنا...)
المراد بمجيئ الأمر:
نزول العذاب. (ونجيناهم من عذاب غليظ) ظاهر
السياق انه العذاب الذي شمل الكفار من القوم.
59 ـ
(وتلك عاد جحدوا...)
إنهم جحدوا بآيات ربّهم
من الحكمة والموعظة والآية المعجزة التي أبانت لهم طريق الرشد وميّزت لهم الحق من
الباطل فجحدوا بها بعدما جاءهم من العلم.
60 ـ
(واتبعوا في هذه الدّنيا...)
وأتبعهم الله في هذه
الدنيا لعنة وإبعاداً من الرحمة. ومصداق هذا اللعن العذاب الذي عقّبهم فلحق بهم، أو
الآثام والسيئات التي تكتب عليهم ما دامت الدنيا. وأما اللعنة يوم القيامة فمصداقها
العذاب الخالد الذي يلحق بهم يومئذ فإن يوم القيامة يوم جزاء لا غير.
61 ـ
(وإلى ثمود أخاهم...)
تقدم الكلام في نظيرة
الآية في قصة هود. (هو أنشأكم من الأرض...) انه
تعالى هو الذي أوجد على المواد الأرضية هذه الحقيقة المسماة بالانسان وأفطره على أن
يتصرّف في الأرض بتحويلها إلى حال ينتفع بها في حياته. فاسألوه أن يغفر لكم معصيتكم
بعبادة غيره، وارجعوا إليه بالايمان به وعبادته إنه قريب مجيب.
62 ـ
(قالوا يا صالح قد...)
إن ثمود كانت ترجو منك
أن تكون من أفرادها الصالحة لما كانت تشاهد فيك من امارات الرشد والكمال، لكنهم
يئسوا منك بما أبدعت من القول وأقمت من الدعوة.
63 ـ
(قال يا قوم أرأيتم...)
المراد بالبينة: الآية
المعجزة. وبالرحمة: النبوة. والمعنى: أخبروني إن كنت مؤيداً بآية معجزة تنبئ عن صحة
دعوتي، وأعطاني الله الرسالة فأمرني بتبليغ رسالته، فمن ينجني من الله ويدفع عني إن
أطعتكم فيما تسألون، ووافقتكم فيما تريدونه مني وهو ترك الدعوة.
(فما تزيدونني غير تخسير) فما تزيدونني في حرصكم على ترك الدعوة والرجوع
إليكم واللحوق بكم غير أن تخسروني، فما مخالفة الحق إلاّ خسارة.
64 ـ
(ويا قوم هذه ناقة...)
كانت الناقة آية معجزة
له عليه السلام تؤيد نبوته، وقد أخرجها عن مسألتهم من صخر الجبل باذن الله، وقال
لهم: إنها تأكل في أرض الله محررة، وحذّرهم أن يمسوها بسوء بضرب أو جرح أو قتل،
وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك أخذهم عذاب قريب معجل.
65 ـ
(فعقروها فقال تمتعوا...)
عقر الناقة: نحرها.
والمراد بالدار في الآية: المدينة.
66 ـ
(فلمّا جاء أمرنا...)
تقدّم الكلام في مثله
في قصّة هود.
67 ـ
(وأخذ الّذين ظلموا...)
جثم جثوماً: إذا وقع
على وجهه.
68 ـ
(كأن لم يغنوا فيها...)
غنى بالمكان: أقام فيه.
69 ـ
(ولقد جاءت رسلنا...)
الرسل: هم الملائكة
المرسلون إلى إبراهيم للبشارة، وإلى لوط لإهلاك قومه. وظاهر سياق القصّة في هذه
السورة أنها البشارة باسحاق. (قالوا سلاماً قال سلام)
تسالموا هم وإبراهيم. (فما لبث أن جاء بعجل
حنيذ) ما أبطأ في أن قدم إليهم عجلاً مشوياً يقطر ماء وسمناً.
70 ـ
(فلمّا رأى ايديهم...)
إن إبراهيم عليه السلام
لما قدم إليهم العجل المشوي رآهم لا يأكلون منه، استشعر في نفسه منهم خوفاً، قالوا
تأميناً له وتطييباً لنفسه: لا تخف إنا ارسلنا إلى قوم لوط. فعلم أنهم من الملائكة
الكرام المنزهين من الأكل والشرب.
71 ـ
(وامرأته قائمة فضحكت...)
ضحكت: حاضت. والمعنى:
أن إبراهيم عليه السلام كان يكلمهم ويكلمونه في أمر الطعام، والحال أن امرأته قائمة
هناك تنظر إلى ما يجري بين الضيفان وبين إبراهيم، وما كان يخطر ببالها شيء دون ذلك،
ففاجأها أنها حاضت
فبشرته الملائكة بالولد.
(223)
72 ـ
(قالت يا ويلتى...)
إنّها لمّا سمعت بشارة
الملائكة تمثّل لها الحال بتولد ولد من عجوز عقيم وشيخ هرم بالغَين في الكبر لا
يعهد من مثلهما الاستيلاد، فهو أمر عجيب على ما فيه من العار والشين عند الناس
فيضحكون منهما ويهزأون بهما.
73 ـ
(قالوا أتعجبين من...)
انكرت الملائكة تعجبها
عليها، فأضافوا الأمر إلى الله لينقطع بذلك كل استعجاب واستغراب.
(رحمة الله وبركاته...) فنبهوها بذلك أن الله أنزل رحمته وبركاته عليهم أهل
البيت، وألزمهم ذلك فليس من البعيد أن يكون من ذلك تولد مولود من والدين في غير
سنهما العادي المألوف.
74 ـ
(فلمّا ذهب عن...)
يظهر من الآية: ان
الملائكة أخبروه بأنهم مرسلون إلى قوم لوط، ثمّ إليه بالبشارة، ثمّ جرى بينهم
الكلام في خصوص عذاب قوم لوط، فأخذ إبراهيم عليه السلام يجادلهم ليصرف عنهم العذاب،
فأخبروه بأن القضاء حتم والعذاب نازل لا مردّ له.
75 ـ
(إنّ إبراهيم لحليم...)
مدحٌ بالغ لابراهيم
عليه السلام، فهو إنما كان يجادلهم فيهم (قوم لوط ) لأنه كان حليماً، وكان كثير
التأثر من ضلال الناس مراجعاً إلى الله في نجاتهم.
76 ـ
(يا إبراهيم أعرض...)
إنصرف عن هذا الجدال
ولا تطمع في نجاتهم فإنه طمع فيما لا مطمع فيه.
77 ـ
(ولمّا جاءت رسلنا...)
لما جاءت رسلنا لوطاً
وهم الملائكة النازلون بابراهيم عليه السلام، ساء مجيئهم لوطاً، وعجز عن الاحتيال
لنجاتهم من شر القوم، فإنهم دخلوا عليه في صور غلمان مرد صبيحي المنظر، وكان قومه
ذوي حرص شديد على إتيان الفحشاء، ولذلك لم يملك لوط نفسه دون أن قال:
(هذا يوم عصيب) شديد. |