|
99 ـ
(فلمّا دخلوا على يوسف...).
(فلمّا دخلوا) أبواه وإخوته واهلهم
(على يوسف) وذلك في خارج مصر
(آوى) وضم (إليه
أبويه وقال) لهم مؤمناً لهم: (ادخلوا مصر إن شاء
الله آمنين).
100 ـ
(ورفع أبويه على...)
دفع يوسف أبويه على عرش
الملك الذي كان يجلس عليه (وخروا له سجداً)
الظاهر أن السجدة إنّما وقعت لأوّل ما طلع عليهم يوسف، فكأنهم دخلوا البيت واطمأن
بهم المجلس، ثمّ دخل عليهم يوسف فغشيهم النور الإلهي المتلألئ من جماله البديع، فلم
يملكوا أنفسهم دون أن خرّوا له سجّداً. لما شاهد عليه السلام سجدة أبويه
(235)
وإخوته الأحد عشر، ذكر
الرؤيا التي رأى فيها أحد عشر كوكباً والشمس والقمر له ساجدين وأخبر بها أباه وهو
صغير فاوّلَها له. ثم أثنى على ربه شاكراً له فقال:
(وقد أحسن بي...) فذكر إحسان ربّه به في إخراجه من السجن وهو ضرّاء وبلاء
دفعه الله عنه، بتبديله سرّاء ونعمة من حيث لا يحتسب، حيث جعله وسيلة لنيله العزة
والملك. (من بعد أن نزغ الشّيطان بيني وبين إخوتي)
وقد أحسن بي من بعد أن أفسد الشيطان بيني وبين إخوتي فكان من الأمر ما كان.
101 ـ
(ربّ قد آتيتني...)
لما أثنى
عليه السلام على ربّه وعدَّ ما دفع عنه من الشدائد والنوائب أراد أن يذكر ما
خصه به من النعم المثبتة فقال: (ربّ قد آتيتني من
الملك...) وقوله: (فاطر السّماوات والأرض...)
أي إني تحت ولايتك التامة من غير أن يكون لي صنع في نفسي، واستقلال في ذاتي
وصفاتي وأفعالي، أو أملك لنفسي شيئاً من نفع أو ضر أو موت أو حياة أو نشور.
102 ـ
(ذلك من أنباء...)
الإشارة إلى نبأ يوسف
عليه السلام، والخطاب للنبيّ صلى الله
عليه وآله وضمير الجمع لإخوة يوسف، والإجماع: العزم والارادة. والمعنى: أن نبأ يوسف
من أنباء الغيب فانا نوحيه إليك والحال أنك ما كنت عند إخوة يوسف إذ عزموا على
أمرهم وهم يمكرون في أمر يوسف.
103 ـ
(وما أكثر النّاس...)
أي ليس من شأن أكثر
الناس لإنكبابهم على الدنيا وانجذاب نفوسهم إلى زينتها وسهوهم عما اودع في فطرهم من
العلم بالله وآياته أن يؤمنوا به، ولو حرصت وأحببت إيمانهم.
104 ـ
(وما تسألهم عليه...)
ما هم بمؤمنين والحال
أنك ما تسألهم على إيمانهم أو على هذا القرآن الذي ننزله عليك وتتلوه عليهم من أجر،
حتى تصدهم الغرامة المالية وانفاق ما يحبونه من المال عن قبول دعوته والإيمان به.
105 ـ
(وكأيّن من آية في...)
إن هناك آيات كثيرة
سماوية وأرضية تدل بوجودها والنظام البديع الجاري فيها على توحيد ربهم وهم
يشاهدونها واحدة بعد اُخرى، فتتكرر عليهم، والحال أنهم معرضون عنها لا ينتبهون.
106 ـ
(وما يؤمن أكثرهم...)
المراد بالشرك في
الآية: بعض مراتبه الذي يجامع بعض مراتب الإيمان، وهو المسمى باصطلاح فن الأخلاق
بالشرك الخفي.
107 ـ
(أفامنوا أن تأتيهم...)
عقوبة غاشية تغشاهم
وتحيط بهم. (وهم لا يشعرون) تفاجئهم الساعة في
إتيانها، والحال أنهم لا يشعرون.
108 ـ
(قل هذه سبيلي...)
لما ذكر سبحانه ان محض
الإيمان به وإخلاص التوحيد له عزيز المنال، وهو الحق الصريح الذي تدل عليه آيات
السماوات والأرض، أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يبيّن لهم أن سبيله هو الدعاء إلى
هذا التوحيد على بصيرة. (وما أنا من المشركين)
تأكيد لمعنى الدعوة إلى الله، وبيان أن هذه الدعوة ليست دعوة إليه تعالى كيف كان،
بل دعوة على أساس التوحيد الخالص لا معدل عنه إلى شرك أصلاً.
109 ـ
(وما أرسلنا من قبلك...)
تطبيق لدعوة النبيّ صلى
الله عليه وآله على دعوة من قبله من الرسل. ولعل توصيفهم بأنهم كانوا من أهل القرى،
للدلالة على أنهم كانوا من أنفسهم يعيشون بينهم ومعروفين عندهم بالمعاشرة
(أفلم يسيروا في الأرض...) إنذار لأمة النبيّ
صلى الله عليه وآله بمثل ما انذر به الامم الخالية فلم يسمعوا فذاقوا وبال
أمرهم.
110 ـ
(حتّى إذا استيأس الرّسل...)
حتى إذا استيأس الرسل
من إيمان اُولئك الناس، وظن الناس أن الرسل قد كذّبوا، أي أخبروا بالعذاب كذباً،
جاء نصرنا فننجي بذلك من نشاء وهم المؤمنون، ولا يرد بأسنا أي شدتنا عن القوم
المجرمين.
111 ـ
(لقد كان في قصصهم...)
لقد كان في قصص
الأنبياء، أو يوسف وإخوته، عبرة لأصحاب العقول، ما كان
(236)
القصص المذكور في
السورة حديثاً يفترى، لكن تصديق الذي بين يدي القرآن، وهو التوراة المذكورة فيها
القصة، يعني: توراة موسى عليه السلام.
«سورة الرّعد»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(المر تلك آيات الكتاب...)
تلك الامور الكونية
ـ وقد اُشير بلفظ البعيد دلالة على ارتفاع مكانتها ـ آيات الكتاب العام الكوني،
دالة على أن الله سبحانه واحد لا شريك له في ربوبيته، والقرآن الذي انزل إليك من
ربّك حق ليس بباطل، واللام في قوله: (الحق)
للحصر. فتلك آيات قاطعة في دلالتها وهذا حق في نزوله، ولكن أكثر الناس لا يؤمنون،
لا بتلك الآيات العينية ولا بهذا الحق النازل.
2 ـ
(الله الّذي رفع...)
التذكير بدليل ربوبيته
تعالى وحده لا شريك له. فالله سبحانه هو ذاك القائم بما ذكر، من أمر رفع السّماوات
وتنظيم النظام وتسخير الشمس والقمر وتدبير الأمر وتفصيل الآيات. فهو تعالى رب الكل
لا ربّ غيره.
3 ـ
(وهو الّذي مد الأرض...)
بسطها بسطاً صالحاً لأن
يعيش فيه الحيوان وينبت فيه الزرع والشجر. (وجعل فيها
رواسي وأنهارا) جعل سبحانه فيها الجبال الرواسي وادخر فيها ما ينزل على
الأرض من ماء السماء، وشقّ من أطرافها أنهاراً وفجر فيها عيوناً مطلة على السهل
تسقي الزروع والجنان، فيخرج به ثمرات مختلفة حلوة ومرة صيفية وشتوية برية وأهلية،
وسلط على وجه الأرض الليل والنهار. (ومن كلّ الّثمرات
جعل...) ومن جميع الثمرات الممكنة الكينونة، جعل في الأرض أنواعاً متخالفة
نوعاً يخالف آخر كالصيفي والشتوي والحلو وغيره والرطب واليابس.
4 ـ
(وفي الأرض قطع...)
إن من الدليل على أن
هذا النظام الجاري قائم بتدبير مدبّر وراءه، أن في الأرض قطعاً متجاورات متقاربة
بعضها من بعض، متشابهة في طبع ترابها، وفيها جنات من أعناب والعنب من الثمرات التي
تختلف اختلافاً عظيماً في الشكل واللون والطعم. وفيها زرع مختلف في جِنْسِهِ وصنفه
من القمح والشعير وغير ذلك، وفيها نخيل صنوان أي امثال نابتة على أصل مشترك فيه،
وغير صنوان أي متفرقة، نسقي الجميع من ماء واحد ونفضل بعضها على بعض بما فيه من
المزية المطلوبة في شيء من صفاته.
5 ـ
(وإن تعجب فعجب...)
أشار في هذه الآية إلى
شبهتهم في البعث، ومعنى الجملة على ما يرشد إليه حذف متعلق
(تعجب): إن
تحقق منك تعجّب ولا محالة يتحقق لأن الإنسان لا يَخْلو منه، فقولهم هذا عجيب يجب أن
يتعلق به تعجّبك.
6 ـ
(ويستعجلونك بالسّيّئة...)
يسألك الذين كفروا أن
تنزل عليهم العقوبة الالهية قبل الرحمة والعافية بعدما سمعوك تنذرهم بعذاب الله،
استهزاءً. وهم على علم بالعقوبات النازلة قبلهم على الامم الماضين الذين كفروا
برسلهم.
7 ـ
(ويقول الّذين كفروا...)
إنهم يقترحون عليك آية
ـ وعندهم القرآن أفضل آية ـ وليس إليك شيء من ذلك وإنما أنت هاد تهديهم من طريق
الإنذار، وقد جرت سنّة الله في عباده أن يبعث في كل قوم هادياً يهديهم.
8 ـ
(الله يعلم ما تحمل...)
اشارة إلى ثلاث من
أعمال الارحام في أيام الحمل، فما تحمله كل انثى: هو الجنين، وما تغيضه الأرحام: هو
دم الحيض، وما تزداده هو الدم الذي تدفعه إلى خارج، كدم النفاس والدم، أو الحمرة
التي تراها أيام الحمل أحياناً، وهو الذي يظهر من بعض ما روي عن أئمة أهل البيت
عليهم السّلام وربّما ينسب إلى إبن عبّاس. (عالم الغيب
والشّهادة) إن الذي يمكن أنْ يعلم به أرباب العلم وهو الذي لا يخرج عن حد
وجودهم، والذي لا يمكن أن يعلموا به لكونه غيباً خارجاً عن حد وجودهم، هما معاً
معلومان مشهودان له تعالى لاحاطته بكل شيء. (الكبير
المتعال) إسمان من أسمائه تعالى الحُسنى.
10 ـ
(سواء منكم من...)
السارب: هو الذاهب في
الطريق المعلن بنفسه.
11 ـ
(له معقبات من بين...)
ان لكل من الناس على أي
حال كان، معقبات يعقبونه في مسيره إلى الله من بين يديه ومن خلفه، أي في حاضر حاله
وماضيه يحفظونه بأمر الله من أن يتغير حاله بهلاك أو فساد أو شقاء بأمر آخر من
الله، وهذا الأمر الآخر الذي يغير الحال إنّما يؤثر أثره إذا غيَّر قومٌ ما
بأنفسهم، فعند ذلك يغيّر الله ما عندهم من نعمه ويريد بهم السوء، وإذا أراد بقوم
سوء فلا مَرَدّ له، لأنهم لا والي لهم يلي أمرهم من دونه حتى يرد ما أراد الله بهم
من سوء.
12 ـ
(هو الّذي يريكم...)
هو الذي يظهر لعيونكم
البرق ليظهر فيكم صفتا الخوف والطمع، كما أن المسافر يخافه والحاضر يطمع فيه، وأهل
البحر يخافونه وأهل البر يطمعون فيه ويخاف صاعقته ويطمع في غيثه، ويخلق بإنشائه
السحابات التي تثقل بالمياه التي تحملها.
13 ـ
(... ويرسل الصّواعق فيصيب...)
الصواعق: جمع صاعقة وهي
القطعة النارية النازلة من السماء عن برق ورعد، والمحال: مصدر ماحله يماحله، إذا
ماكرهُ وقاواه ليتبيّن أيّهما أشد، وجادله لإظهار مساويه ومعائبه. فقوله:
(وهم يُجادلون في الله وهو شديد المحال) معناه: إن الوثنيين يجادلون في
ربوبيته تعالى بتلفيق الحجة على ربوبية أربابهم كالتمسك بدأب آبائهم، والله سبحانه
شديد المماحلة لأنه عليم بمساويهم ومعائبهم، قدير على إظهارها.
14 ـ
(له دعوة الحق...)
المراد: حق الدعاء وهو
الذي يستجاب ولا يرد. (والّذين يدعون) الذين
يدعوهم المشركون من دون الله لا يستجيب أولئك المدعوون للمشركين بشيء.
15 ـ
(ولله يسجد من في...)
قال الراغب: الغدوة
والغداة: من أول النهار. وقال في المجمع: الآصال جمع أصل وهو ما بين العصر إلى مغرب
الشمس. فتسمية سقوط ظلال الأشياء بالغدو والآصال على الأرض سجوداً منها لله سبحانه
مبنية على تمثيلها في هذه الحال معنى السجدة الذاتية التي لها في ذواتها بمثال حسي
ينبه الحس لمعنى السجدة الذاتية.
16 ـ
(قل من ربّ السّماوات...)
أمر تعالى نبيه صلى
الله عليه وآله أن يسألهم: من هو الذي يملك السماوات والأرض وما فيهما ويدبر أمرها؟
ثم أمره أن يجيب هو نفسه عن السؤال ويقول: (الله)
لأنهم وهم مشركون معاندون يمتنعون عن الإقرار بتوحيد الربوبية، وفي ذلك
تلويح إلى أنهم لا يعقلون حجة ولا يفقهون حديثاً. (قل
هل يستوي الأعمى...) مثلان ضربهما الله سبحانه بعد تمام الحجة وإتمامها
عليهم وأمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن يضربهما لهم يبين باحدهما حال المؤمن
والكافر، ويبين بالثاني أن الكفر بالحق ظلمات كما ان الكافر الواقع فيها غير بصير،
والايمان بالحق نور كما ان المؤمن الآخذ به بصير. (أم
جعلوا لله شركاء) يقول لنبيه صلى الله عليه وآله: هؤلاء تمت عليهم الحجة في
توحيد الربوبية، فلم يبق لهم إلاّ أن يقولوا بشركة شركائهم في الخلق والإيجاد، فهل
هم قائلون بأن شركاءهم خلقوا خلقاً كخلقه ثم تشابه الخلق عليهم فقالوا بربوبيتهم
إجمالاً مع الله. ثمّ أمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن يلقي إليهم ما يقطع دابر
هذا الاحتمال فقال: (قل الله خالق كل شيء).
17 ـ
(أنزل من السّماء...)
أنزل الله سبحانه من
السماء ماءً بالإمطار فسالت الأودية الواقعة في محل الأمطار المختلفة بالسعة والضيق
والكبر والصغر بقدرها، فاحتمل السيل الواقع في كل واحد من الأودية المختلفة زبداً
طافياً عالياً يستر الماء ستراً. (وممّا يوقدون عليه في
النّار...) ويخرج من الفلزات والمواد الأرضية التي يوقدون عليها في النار
طلباً للزينة كالذهب والفضة أو طلباً لمتاع كالحديد وغيره، زبد مثل الزبد الذي يربو
السيل يطفو على المادة المذابة ويعلوه. (وكذلك يضرب
الله الحق والباطل) يثبت الله الحق والباطل نظير ما فعل في السيل وزبده وما
يوقدون عليه في النار وزبده. (فأما الزبد فيذهب
جفاءً...) فاما الزبد الذي كان يطفو على السيل ويعلوه أو يخرج مما يوقدون
عليه في النار، فيذهب جفاءً ويصير باطلاً متلاشياً، وأما الماء الخالص أو العين
الأرضية المصوغة، فيمكث في الأرض ينتفع به الناس.
(وكذلك يضرب الله الأمثال) إن الأمثال المضروبة للناس في كلامه تعالى تشابه
المثل المضروب في هذه الآية، في أنها تميز الحق من الباطل وتبين للناس ما ينفعهم في
معاشهم ومعادهم.
18 ـ
(للّذين استجابوا لربّهم...)
للذين استجابوا لدعوة
ربهم الحقة العاقبة الحسنى، والذين لم يستجيبوا له لهم من عاقبة الأمر ما يرضون أن
يفدوا للتخلص منه فوق ما يمكنهم أن يتمنوه.
19 ـ
(أفمن يعلم أنّما...)
وفيه نفي التساوي بين
من استقر في قلبه العلم بالحق، ومن جهل الحق، وفي توصيف الجاهل بالحق بالاعمى إيماء
إلى أن العالم به بصير. (الّذين يوفون بعهد...)
المراد بهذا العهد والميثاق: هو ما عاهدوا به ربهم وواثقوه بلسان فطرتهم أن يوحدوه
ويجروا على ما يقتضيه توحيده من الآثار، وهذا عهد عاهدته الفطرة وعقد عقدته.
20 ـ
(والّذين يصلون ما أمر...)
المراد: كل صلة أمر
الله سبحانه بها ومن أشهر مصاديقها صلة الرحم. (ويخشون
ربهم ويخافون...) أشار إلى أن في ترك الصلة مخالفة لأمر الله، فليخش الله في
ذلك، وعملاً سيئاً مكتوباً في صحيفة العمل محفوظاً على الانسان يجب أن يخاف من
حسابه السيّئ.
21 ـ
(والّذين صبروا ابتغاء...)
إطلاق الصبر يدل على
اتصافهم بجميع شُعبه وأقسامِه. (إبتغاء وجه ربّهم)
طلباً لوجه ربهم. (واقاموا الصّلاة)
جعلوها قائمة غير ساقطة بالاخلال بأجزائها وشرائطها أو بالاستهانة بأمرها.
(وانفقوا ممّا رزقناهم سراً وعلانية) المراد: مطلق الانفاق.
(ويدرأون بالحسنة السّيّئة) إذا صادفوا سيئة جاؤوا بحسنة تزيد عليها أو
تعادلها فيدفعون بها السيئة.
22
ـ
24 ـ
(جنّات عدن يدخلونها...)
العدن: الاستقرار،
والآية بيان لعاقبة هذا الحق الذي أخذوه وعملوا به وبشرى لهم أنهم سيصاحبون
الصالحين من أرحامهم وأهليهم من الآباء والامهات والذراري والإخوان والاخوات
وغيرهم. (والملائكة يدخلون عليهم...) وهذا عقبى
أعمالهم الصّالحة التي داموا عليها. (سلام عليكم بما
صبرتم...) قول الملائكة وقد خاطبوهم بالأمن والسّلام الخالد وعقبى محمودة لا
يعتريها ذم وسوء أبداً.
25 ـ
(والّذين ينقضون عهد...)
بيان حال غير المؤمنين
بطريق المقابلة.
26 ـ
(الله يبسط الرّزق...)
بيان أن ما أُوتي
الفريقان من العاقبة المحمودة والجنة الخالدة ومن اللعنة وسوء الدار هو من الرزق
الذي يرزقه الله من يشاء وكيف يشاء من غير حجر عليه أو إلزام.
27 ـ
(ويقول الّذين كفروا...)
عود إلى قول
الكفار، وإنّما أرادوا به أنه لو اُنزل على النبيّ صلى الله عليه وآله آية من ربّه
لاهتدوا به واستجابوا له، وهم لا يعدون القرآن النازل إليه آية، فأجاب تعالى عن
قولهم بقوله آمراً نبيّه أن يلقيه |