مختصر تفسيرالميزان

 
 

98 ـ  (إنّكم وما تعبدون من...) الحصب: الوقود. (أنتم لها واردون) ظاهر السّياق أن الخطاب شامل للكفار والآلهة جميعاً، أي أنتم وآلهتكم تردون جهنم أو تردون إليها.

99 ـ  (لو كان هؤلاء آلهة...) تفريع واظهار لحقيقة حال الآلهة التي كانوا يعبدونها لتكون لهم شفعاء، وقوله: (وكلّ فيها خالدون) أي كل منكم ومن الآلهة.

100 ـ  (لهم فيها زفير...) كونهم لا يسمعون: جزاء عدم سمعهم في الدنيا كلمة الحق.

101 ـ  (إنّ الّذين سبقت...) الحسنى: مؤنث أحسن والتقدير العدّة أو الموعدة الحسنى بالنجاة أو بالجنّة.

102، 103 ـ  (لا يسمعون حسيسها...) الحسيس: الصوت الذي يحس به. والفزع الأكبر: الخوف الأعظم، وقد أخبر سبحانه عن وقوعه في نفخ الصور. (وتتلقاهم الملائكة) بالبشرى وهي قولهم: (هذا يومكم الّذي كنتم توعدون).

104 ـ  (يوم نطوي السّماء...) المراد: أن السجل إذا طوي إنطوى بطيه الكتاب، فغاب بذلك ولم يظهر منه عين ولا أثر، كذلك السماء تنطوي بالقدرة الالهية فتغيب ولا يظهر منها عين ولا أثر. (وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين) أي وعد الزمنا ذلك ووجب علينا الوفاء به.

105 ـ  (ولقد كتبنا في الزبور...) الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام. والمراد بالذكر قيل: هو التوراة وقيل: هو القرآن. (أنّ الأرض يرثها عبادي الصّالحون) المراد من وراثة الأرض: انتقال التسلط على منافعها إليهم واستقرار بركات الحياة بها فيهم.

106 ـ  (إنّ في هذا لبلاغاً...) البلاغ: هو الكفاية، والمعنى: أن فيما بينّاه في السورة كفاية لقوم عابدين إن أخذوه وعملوا به كفاهم وبلغوا بذلك بغيتهم.

107 ـ  (وما أرسلناك  إلاّ رحمة...) إنك رحمة مرسلة إلى الجماعات البشرية كلهم وذلك مقتضى عموم الرسالة.

108 ـ  (قل إنّما يوحى إليّ...) إن ما يوحى إليّ من الدين ليس  إلاّ التوحيد وما يتفرّع عليه وينحل إليه.

109، 110 ـ  (فإن تولّوا فقل آذنتكم...) الايذان كثيراً ما يتضمّن معنى التحذير والانذار. والمعنى فإن أعرضوا عن دعوتك وتولوا عن الإسلام لله بالتوحيد فقل: أعلمتكم أنكم على خطرها لكونكم مساوين في الإعلام أو في الخطر. (وإن أدري أقريب...) كأنه قيل: إنهم يستحقون العذاب باظهارهم القول في هذه الدعوة الالهية وإضمارهم المكر عليه فهددهم به، لكن لما كنت لا تحيط بظاهر قولهم وباطن مكرهم ولا تقف على مقدار إقتضاء جرمهم العذاب من جهة قرب الأجل وبعده، فأنف العلم بخصوصية قربه وبعده عن نفسك وارجع العلم بذلك إلى الله سبحانه وحده.

111 ـ (وإن أدري لعلّه...) وما أدري لعل هذا الايذان الذي أُمرت به إمتحان لكم ليظهر به ما في باطنكم في أمر الدعوة، فهو يريد به أن يمتحنكم ويمتعكم إلى حين وأجل استدراجاً وإمهالاً.

 (324)

112 ـ  (قال ربّ احكم...) الآية حكاية قول النبيّ صلى الله عليه وآله عن دعوتهم إلى الحق وردهم له وتوليهم عنه، فكأنه صلى الله عليه وآله لما دعاهم وبلغ إليهم ما أُمر بتبليغه فأنكروا وشددوا فيه، أعرض عنهم إلى ربه منيباً إليه وقال: (ربّ احكم بالحق) أي رب احكم بحكمك الحق. والمراد: ظهور الحق لمن كان وعلى من كان ثم التفت صلى الله عليه وآله إليهم وقال: (وربّنا الرّحمن المستعان على ما تصفون) وكأنه يشير به إلى سبب إعراضه عنهم ورجوعه إلى الله سبحانه، وسؤاله أن يحكم بالحق فهو سبحانه ربّه وربّهم جميعاً فله أن يحكم بالحق فهو سبحانه ربّه وربّهم جميعاً فله أن يحكم بين مربوبيه.

«سورة الحجّ»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (يا أيّها النّاس اتّقوا...) أمر الناس أن يتقوا ربهم بالتجنب عن مخالفة أوامره ونواهيه في الفروع، وقد علل الأمر بعظم زلزلة الساعة، فهو دعوة من طريق الإنذار.

2 ـ  (يوم ترونها تذهل...) الذهول: الذهاب عن الشيء مع دهشة. وظاهر الآية أن هذه الزلزلة قبل النفخة الأولى التي يخبر تعالى عنها بقوله: (ونفخ في الصور فصعق...) الزمر: 68 وذلك لأن الآية تفرض الناس في حال عادية تفاجئهم فيها زلزلة الساعة، فينقلب حالهم من مشاهدتها إلى ما وصف، وهذا قبل النفخة التي يموت بها الأحياء قطعاً.

3 ـ  (ومن النّاس من يجادل...) المريد: الخبيث، وقيل: المتجرد للفساد. والمعرى من الخير. والمجادلة في الله بغير علم: التكلم فيما يرجع إليه تعالى من صفاته وأفعاله بكلام مبني على الجهل بالاصرار عليه.

4 ـ  (كتب عليه أنّه...) المراد بكتابته عليه: القضاء الإلهي في حقه بإضلاله متبعيه أولاً وإدخاله إياهم النار ثانياً.

5 ـ  (يا أيّها النّاس إنّ...) المراد بالبعث: إحياء الموتى والرجوع إلى الله سبحانه. والعلقة: القطعة من الدم الجامد. والمضغة: القطعة من اللحم الممضوغة. والمخلقة على ما قيل: تامة الخلقة. وغير المخلقة: غير تامتها وينطبق على تصوير الجنين الملازم لنفخ الروح فيه، وعليه ينطبق القول بأن المراد بالتخليق: التصوير. (لنبيِّن لكم) ظاهر السّياق أن المراد لنبين لكم أن البعث ممكن ونزيل الريب عنكم، فإن مشاهدة الانتقال من التراب الميت إلى النطفة ثمّ إلى العلقة ثم إلى المضغة ثمّ إلى الإنسان الحي، لا تدع ريباً في إمكان تلبس الميت بالحياة. (ونقر في الأرحام ما نشاء...) ونقر فيها ما نشاء من الأجنة ولا نسقطه إلى تمام مدة الحمل ثمّ نخرجكم طفلاً. والمراد ببلوغ الأشد: حال اشتداد الاعضاء والقوى. (ومنكم من يتوفّى ومنكم...) التقدير: ومنكم من يتوفى من قبل أن يرد إلى أرذل العمر. والمراد بأرْذَل العمر: أحقره وأهونه وينطبق على حال الهرم فانه أرذل الحياة إذا قيس إلى ما قبله (لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً) ينتهي أمره إلى ضعف القوى والمشاعر بحيث لا يبقى له من العلم الذي هو أنفس محصول للحياة شيء يعتد به لها. (وترى الأرض هامدة) قال الراغب: أرض هامدة: لا نبات فيها. (وأنبتت من كلِّ زوج بهيج) وأنبتت الأرض من كل صنف من النبات متصف بالبهجة وهي حسن اللون وظهور السرور فيه. أو المراد بالزوج ما يقابل الفرد، فان كلامه يثبت للنبات تزاوجاً كما يثبت له حياة. والمحصل ان للأرض في إنباتها النبات وإنمائها له، شأناً يماثل شأن الرحم في إنباته الحيوي للتراب الصائر نطفة ثمّ علقة ثم مضغة إلى أن يصير إنساناً حيّاً.

6 ـ  (ذلك بأنّ الله هو...) كونه تعالى حقّاً، يتحقّق به كل شيء هو: السبب لهذه الموجودات الحقّة والنظامات الحقّة الجارية فيها. (وأنّه يحيي الموتى) معطوف على ما قبله أي المذكور في الآية السابقة بسبب أن الله يحيي الموتى ويستمر منه ذلك. (وأنّه على كلِّ شيء قدير) معطوف على سابقه كسابقه والمراد أن ما ذكرناه بسبب أن الله على كل شيء قدير.

7 ـ  (وأنّ السّاعة آتية...) كونه تعالى حقاً لا يفعل  إلاّ الحق، يستلزم نشأة البعث استلزاماً بيّناً، فإن هذه الحياة الدنيا تنقطع بالموت فبعدها حياة أُخرى باقية لا محالة.

 (325)

8 ـ  (ومن النّاس من يجادل...) صنف آخر من الناس المعرضين عن الحق.

9 ـ  (ثاني عطفه ليضلّ...) الثني: الكسر. والعطف: الجانب. وثني العطف: كناية عن الإعراض كأن المعرض يكسر أحد جانبيه على الآخر. (ليضلّ عن سبيل الله) يجادل في الله بجهل منه مظهر للإعراض والاستكبار ليتوصل بذلك إلى إضلال الناس وهؤلاء هم الرؤساء المتبوعون من المشركين. (له في الدّنيا خزي...) تهديد بالخزي ـ  وهو الهوان والذلة والفضيحة  ـ في الدنيا، وإلى ذلك آل أمر صناديد قريش واكابر مشركي مكة، وإيعاد بالعذاب في الآخرة.

10 ـ (ذلك بما قدّمت يداك...) إشارة إلى ما تقدم في الآية السابقة من الإيعاد بالخزي والعذاب. (وأنّ الله ليس بظلام للعبيد) ذلك لأن الله لا يظلم عباده بل يعامل كلاً منهم بما يستحقه بعمله ويعطيه ما يسأله بلسان حاله.

11 ـ (ومن النّاس من يعبد...) وهذا صنف آخر من الناس غير المؤمنين الصالحين وهو الذي يعبد الله سبحانه بانياً عبادته على جانب واحد دون كل جانب، وهو جانب الخير، ولازمه إستخدام الدين للدنيا فإن أصابه خير استقر على عبادة الله، وإن أصابته فتنة ومحنة إرتد عن دينه تشؤماً من الدين.

12 ـ (يدعو من دون الله...) المدعو: هو الصنم فإنه لفقده الشعور والإرادة لا يتوجه منه إلى عابده نفع أو ضرر.

13 ـ (يدعو لمن ضرّه...) المولى: الولي الناصر. والعشير: الصاحب المعاشر. وإنما يعد ضره أقرب من نفعه لما يشاهد يوم القيامة ما تستتبعه عبادته له من العذاب الخالد والهلاك المؤبّد.

14 ـ  (إنّ الله يدخل الّذين...) لمّا ذكر الأصناف الثلاثة من الكفار، قابلهم بهذا الصنف من الناس وهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووصفهم بكريم المثوى وحسن المنقلب وأن الله يريد بهم ذلك.

15 ـ (من كان يظنّ...) قيل أن المعنى: من كان يظن من المشركين أن لن ينصر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله في الدنيا برفع الذكر وبسط الدين، وفي الآخرة بالمغفرة والرحمة له وللمؤمنين به، ثمّ غاظه ما يشاهده اليوم من نصر الله له، فليمدد بحبل إلى السماء ـ  كأن يربط طرف الحبل على جذع عال ونحوه  ـ ثمّ ليختنق به، فلينظر هل يذهبن كيده وحيلته.

16 ـ  (وكذلك أنزلناه آيات...) أنزلنا القرآن وهو آيات واضحة الدلالات. (وأنّ الله يهدي من يريد) والأمر أن الله يهدي من يريد، وأما من لم يرد أن يهديه فلا هادي له.

17 ـ  (إنّ الّذين آمنوا...) المراد بالذين آمنوا بقرينة المقابلة: هم الذين آمنوا بمحمّد صلى الله عليه وآله وكتابهم القرآن. والذين هادوا: هم المؤمنون بموسى ومن قبله من الرسُل، الواقفون فيه وكتابهم التوراة، والصابئون: ليس المراد بهم عبدة الكواكب من الوثنية، بل هم ـ  على ما قيل  ـ قوم متوسطون بين اليهودية والمجوسية ولهم كتاب ينسبونه إلى يحيى بن زكريّا النبيّ. والنصارى: هم المؤمنون بالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام ومن قبله من الأنبياء، وكتبهم المقدسة الأناجيل الأربعة للوقا ومرقس ومتى ويوحنا وكتب العهد القديم على ما اعتبرته وقدسته الكنيسة، لكن القرآن يذكر أن كتابهم الإنجيل النازل على عيسى عليه السلام. والمجوس: المعروف أنهم المؤمنون بزرادشت وكتابهم المقدس «اوستا» غير أن تاريخ حياته وزمان ظهوره مبهم جداً. والذين أشركوا: هم الوثنية عبدة الأصنام. (إنّ ربّك يفصل بينهم يوم القيامة) المراد به: فصل القضاء فيما اختلف فيه أصحاب هذه المذاهب واختصموا، فينفصل المحق منهم ويتميز من المبطل، إنفصالاً وتميزاً لا يستره ساتر ولا يحجبه حاجب.

18 ـ  (ألَم تَرَ أنّ الله...) ان الله يميز يوم القيامة بين المختلفين فانك تعلم أن الموجودات العلوية والسفلية يخضعون ويتذللون له تكويناً، لكن الناس بين من يظهر في مقام العبودية الخضوع والتذلل له، وبين من يستكبر عن ذلك وهؤلاء هم الذين حق عليهم العذاب وأهانهم الله إهانة لا إكرام بعدها، وهو قادر على ما يشاء فعال لما يريد.

19 ـ  (هذان خصمان اختصموا) (يتبيّن) من حصر المختلفين على كثرة أديانهم ومذاهبهم في خصمين إثنين، إنهم جميعاً منقسمون إلى محق ومبطل. والمحق والمبطل هما المؤمن بالحق والكافر به فهذه الطوائف على تشتت أقوالهم ينحصرون في خصمين إثنين. ثمّ شرع في جزاء الخصمين وبيّن عاقبة أمر كل منهما بعد فصل القضاء.

20 ـ  (يصهر به ما في...) يذوب وينضج بذاك الحميم ما في بطونهم من الأمعاء والجلود.

21 ـ  (ولهم مقامع من حديد...) المقامع: جمع مقمعة وهي المدقة والعمود.

22 ـ  (كلّما أرادوا أن...) الحريق: بمعنى المحرق كالأليم بمعنى المؤلم.

23 ـ  (إنّ الله يدخل...) الأساور على ما قيل: جمع أسورة وهي جمع سوار.

24 ـ  (وهدوا إلى الطيِّب...) الطيب من القول: ما لا خباثة فيه. فهدايتهم إلى الطيب من القول تيسيره لهم. وهدايتهم إلى صراط الحميد: أن لا يصدر عنهم  إلاّ محمود الفعل.

25 ـ  (إنّ الّذين كفروا...) الصد: المنع. والبادي: من البدو وهو الظهور أي الذي يقصده من خارج فيدخله، والمراد بالذين كفروا: مشركو مكة الذين كفروا بالنبيّ صلى الله عليه وآله في أول البعثة قبل الهجرة وكانوا يمنعون الناس عن الاسلام وهو سبيل الله، والمؤمنين عن دخول المسجد الحرام لطواف الكعبة وإقامة الصلاة وسائر المناسك.

26 ـ  (وإذ بوّأنا لإبراهيم...) واذكر إذ أوحينا إلى إبراهيم أن اعبدني في بيتي هذا بأخذه مباءة ومرجعاً لعبادتي، ولا تشرك بي شيئاً في عبادتي، وسن لعبادي القاصدين بيتي من الطائفين والقائمين والركع السجود، عبادة خالصة من الشرك.

27 ـ  (وأذِّن في النّاس...) نادِ الناس بقصد البيت أو بعمل الحج. (يأتوك رجالاً) وإن توذن فيهم يأتوك راجلين وعلى كل بعير مهزول يأتين من كل طريق بعيد.

28 ـ  (ليشهدوا منافع لهم...) يأتوك لشهادة منافع لهم أو يأتوك فيشهدوا منافع لهم، وقد أطلقت المنافع ولم تتقيد بالدنيوية أو الآخروية، فإتيان الناس إبراهيم عليه السلام أي حضورهم عند البيت لزيارته، يستعقب شهودَهم هذه المنافع أُخرويها ودنيويها، وإذا شهدوها تعلقوا بها فالإنسان مجبول على حب النفع. (ويذكروا إسم الله) وليذكروا اسم الله في أيام معلومات، أي في أيام التشريق على ما فسّرها أئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي يوم الأضحى عاشر ذي الحجّة وثلاثة أيام بعده.

29 ـ  (ثمّ ليقضوا تفثهم...) التفث: شعث البدن. وقضاء التفث: إزالة ما طرأ بالإحرام من الشعث بتقليم الأظفار وأخذ الشعر ونحو ذلك، وهو كناية عن الخروج من الإحرام. والمراد بقوله (وليوفوا نذورهم) إتمام ما لزمهم بنذر أو نحوه، (وليطوّفوا بالبيت العتيق) طواف النساء على ما في تفسير أئمة أهل البيت عليهم السّلام، فإن الخروج من الإحرام يحلل له كل ما حرم به  إلاّ النساء، فتحل بطواف النساء وهو آخر العمل. والبيت العتيق: هو الكعبة المشرّفة سمّيت به لقدمه، فإنه أوّل بيت بني لعبادة الله.

30 ـ  (ذلك ومن يعظّم...) ندب إلى تعظيم حرمات الله، وهي من الأمور التي نهى عنها وضرب دونها حدوداً، منع عن تعدّيها واقتراف ما وراءها. (وأُحلّت لكم الأنعام...) يفيد أن الأنعام فيها حرمة إلهية وهي التي يدلّ عليها الاستثناء ـ   إلاّ ما يتلى عليكم.

31 ـ  (حنفاء لله غير...) الحنفاء: جمع حنيف، وهو المائل من الأطراف الى حاق الوسط. اجتنبوا التقرب من الأوثان والإهلال لها حال كونكم مائلين إليه ممّن سواه غير مشركين به في حجّكم. (ومن يشرك بالله فكأنّما...) شبه المشرك في شركه بمن سقط من السماء فتأخذه الطير. (أو تهوي به الرِّيح...) تشبيه آخر من جهة البعد.

32 ـ  (ذلك ومن يعظم...) الشعائر جمع شعيرة وهي العلامة. (فإنّها من تقوى القلوب) تعظيم الشعائر الإلهية من التقوى.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث