مختصر تفسيرالميزان

 
 

من أن لا يستأذنوكم في غير هذه الأوقات. (طوّافون عليكم) هم كثير الطواف عليكم بعضكم يطوف على بعض للخدمة.

59 ـ  (وإذا بلغ الأطفال...) بيان أن حكم الاستيذان ثلاث مرات في الأطفال مغيّى بالبلوغ، فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم بأن بلغوا، فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم، وهم البالغون من الرجال والنساء الأحرار.

60 ـ  (والقواعد من النّساء...) والكبائر المسنَّة من النساء فلا بأس عليهن أن لا يحتجبن حال كونهن غير متبرجات بزينة (وأن يستعففن خير لهن) كناية عن الاحتجاب أي الاحتجاب خير لهن من وضع الثياب.

61 ـ  (ليس على الأعمى...) ظاهر الآية أن فيها جعل حق للمؤمنين أن يأكلوا من بيوت قراباتهم أو التي ائتمنوا عليها، أو بيوت أصدقائهم، فهم مأذونون في أن يأكلوا منها بمقدار حاجتهم من غير إسراف وإفساد. (ليس على الأعمى حَرَج...) لكونهم أرباب عاهات يشكل عليهم أن يكتسبوا الرّزق بعمل أنفسهم أحياناً، وإلاّ فلا فرق بين الأعمى والأعرج والمريض وغيرهم في ذلك (أو ما ملكتم مفاتحه) المفاتح: جمع مفتح وهو المخزن، والمعنى: أو البيت الذي ملكتم أي تسلّطتم على مخازنه التي فيها الرّزق، كما يكون الرجل قيِّماً على البيت أو وكيلاً أو سُلِّم إليه مفتاحه. (أو صديقكم) والتقدير: أو بيت صديقكم. (ليس عليكم جناح...) لا إثم عليكم أن تأكلوا مجتمعين وبعضكم مع بعض، أو متفرقين. (فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا...) المراد: فسلموا على من كان فيها من أهلها وقد بدّل من قوله: (على أنفسكم) على أن بعضهم من بعض فإن الجميع إنسان، وقد خلقهم الله من ذكر واُنثى، على أنهم مؤمنون والإيمان يجمعهم ويوحّدهم أقوى من الرحم وأي شيء آخر. وليس ببعيد أن يكون المراد بقوله (فسلموا على أنفسكم) أن يسلِّم الداخل على أهل البيت ويردُّوا السّلام عليه. (تحيّة من عند الله...) حال كون السلام تحية من عند الله شرَّعها الله وأنزل حكمها ليحيّي بها المسلمون، وهو مبارك ذو خير كثير باق وطيّب يلائم النفس.

62 ـ  (إنّما المؤمنون الّذين...) إنّما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله بحقيقة الإيمان وأيقنوا بتوحده تعالى واطمأنت نفوسهم وتعلقت قلوبهم برسوله.

إذا كانوا معه على أمر...) إذا كانوا مع الرّسول بالاجتماع عنده على أمر من الأمور العامة، لم يذهبوا ولم ينصرفوا من عند الرسول حتى يستأذنوه للذهاب. (فإذا استاذنوك لبعض شأنهم...) تخيير منه تعالى لرسوله في أن يأذن لمن شاء ولا يأذن لمن يشاء. (واستغفر لهم الله...) أمر له بالاستغفار لهم تطييباً لنفوسهم ورحمة بهم.

 (354)

63 ـ  (لا تجعلوا دعاء الرّسول...) دعاء الرسول: هو دعوته الناس إلى أمر من الأمور. (قد يعلم الله الّذين يتسللون...) التسلل: الخروج من البين برفق واحْتيال. واللواذ: الملاوذة وهو أن يلوذ الإنسان ويلتجئ إلى غيره فيستتر به، والمعنى: أن الله يعلم منكم الذين يخرجون من بين الناس والحال أنهم يلوذون بغيرهم ويستترون به فينصرفون فلا يهتمّون بدعاء الرّسول ولا يعتنون به. (فليحذر الّذين يخافون...) في الآية تحذير لمخالفي أمر النبيّ صلى الله عليه وآله ودعوته من أن تصيبهم فتنة وهي البليَّة، أو يصيبهم عذاب أليم.

64 ـ  (ألا إنّ ما في السّماوات...) بيان لعموم الملك وأن كل شيء مملوك لله سبحانه قائم به. (قد يعلم ما أنتم عليه) ملكه لكم ولكل شيء يستلزم علمه بحالكم وبما تحتاجون إليه من شرائع الدين، فيشرِّعه لكم ويفرضه عليكم. (ويوم يرجعون إليه فينبِّئهم...) ويعلم يوماً يرجعون إليه وهو يوم القيامة، فيخبرهم بحقيقة ما عملوا والله بكل شيء عليم.

«سورة الفرقان»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (تبارك الّذي نزّل...) التبارك: بمعنى ثبوت الخير الكثير. والفرقان: هو الفرق سمّي به القرآن لنزول آياته متفرقة، أو لتمييزه الحق من الباطل. والعالمون: جمع عالم ومعناه الخلق.

2 ـ  (الّذي له ملك...) يفيد أن السّماوات والأرض مملوكة له غير مستقلة بنفسها. (ولم يتّخذ ولداً) فإن الملك على الإطلاق لا يدع حاجة إلى اتخاذ الولد. (ولم يكن له شريك في الملك) فإن الحاجة إلى الشريك إنما هي فيما لم يستوعب الملك الأمور كلّها، وملكه تعالى عام لجميع الأشياء محيط بجميع جهاتها لا يَشذ منه شاذ، وفيه رد على المشركين.

3 ـ  (واتّخذوا من دونه...) أشار إلى ضلالة المشركين حيث عبدوا أصناماً ليست بخالقة شيئاً بل هي مخلوقة مصنوعة. (لا يخلقون شيئاً وهم يُخلقون) إشارة إلى أن ليس لها من الالوهيّة  إلاّ إسم. (لا يملكون موتاً...) لا يملكون موتاً حتى يدفعوه عن عبّادهم أو عمّن شاءوا، ولا حياة حتى يسلبوها عمّن شاءوا أو يفيضوها على من شاءوا، ولا نشوراً حتى يبعثوا الناس فيجازوهم على أعمالهم، وملك هذه الأمور من لوازم الالوهيّة.

4 ـ  (وقال الّذين كفروا...) وقال الذين كفروا من العرب ليس هذا القرآن  إلاّ كلاماً مصروفاً عن وجهه، حيث إنه كلام محمّد صلى الله عليه وآله وقد نسبه إلى الله إفترى به على الله، وأعانه على هذا الكلام قوم آخرون وهم بعض أهل الكتاب، فقد فعل هؤلاء الذين كفروا بقولهم هذا ظلماً وكذباً.

5 ـ  (وقالوا أساطير الأوّلين...) كأنهم يوضحون قولهم: إنه إفك إفتراه وأعانه عليه قوم آخرون، بأنهم كتبوا له أساطير الأولين ثمّ يملونها عليه وقتاً بعد وقت بقراءة شيء بعد شيء عليه، وهو يقرأها على الناس وينسبها إلى الله سبحانه.

6 ـ  (قل أنزله الّذي...) إن الله سبحانه يعلم السر في السماوات والأرض وهو يعلم أن في سركم المستقر في سرائركم حباً للسعادة وطلباً وانتزاعاً للعاقبة الحسنى وحقيقتها فوز الدنيا والآخرة، وكان سبحانه غفوراً رحيماً ومقتضى ذلك أنْ يجيبكم إلى ما تسألونه بفطرتكم وتستدعونه في سركُم، فإن استجبتم لداعيه شملتكم المغفرة والرحمة وإن توليتم حرمتم ذلك.

8 ـ  (وقالوا مالِهذا الرّسول...) كيف يكون هذا المدّعي للرسالة رسولاً وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، والرسول لا يكون  إلاّ ملكاً منزهاً عن هذه الخصال المادية، فإن تنزّلنا وسلَّمنا رسالته وهو بشر، فلينزل إليه ملك يكون معه نذيراً ليتصل الإنذار وتبليغ الرّسالة بالغيب بتوسط الملك. (أو يلقى إليه كنز...) إن لم ينزل إليه ملك فليُلق إليه من

 (355)

السّماء كنز حتى يصرف منه في وجوه حوائجه المادية، ولا يكدح في الأسواق. (أو يكون له جنّة يأكل منها) وإن لم يلق إليه كنز فليكن له جنة يأكل منها ولا يحتج إلى كسب المعاش. (وقال الظّالمون إن تتبعون...) المراد بالظالمين: هم المقترحون السابقو الذكر.

9 ـ  (أُنظر كيف ضربوا...) أنظر كيف وصفوك فضلّوا فيك ضلالاً لا يرجى معه اهتداؤهم إلى الحق.

10 ـ  (تبارك الّذي إن...) أعرض سبحانه عن مخاطبتهم وعن الجواب عما اقترحوه، وإنّما ذكر لنبيّه صلى الله عليه وآله أن ربَّه قادر على أعظم ممّا يقترحونه، فان شاء جعل له خيراً من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار، ويجعل له قصوراً لا يبلغ وصفها واصف، وذلك خير من أن يكون له جنة يأكل منها أو يلقى إليه كنز ليصرفه في حوائجه.

11 ـ  (بل كذّبوا بالسّاعة...) بل السبب الأصلي في إنكارهم نبوتك وطعنهم فيك أنهم كذّبوا بالساعة وأنكروا المعاد.

12 ـ  (إذا رأتهم من...) الآية تمثل حال النار بالنسبة إليهم إذا برزوا لها يوم الجزاء، أنها تشتد إذا ظهروا لها، كالأسد يزأر إذا رأى فريسته.

13 ـ  (وإذا القوا منها...) وإذا القوا يوم الجزاء في مكان ضيق من النار، وهم مصفدون بالأغلال، دعوا هنالك ثبوراً لا يوصف، وهو قولهم: وا ثبوراه.

14 ـ  لا تدعوا اليوم ثبوراً...) كناية عن أن الثبور لا ينفعكم اليوم سواء استقللتم منه أو استكثرتم.

15 ـ  (قل أذلك خير...) أمر نبيّه صلى الله عليه وآله أن يسألهم أيهما أرجح السعير أم جنة الخلد؟ (وعد المتقون) وعدها المتّقون. (كانت لهم جزاءً ومصيرا) جزاءً لتقواهم ومنقلباً ينقلبون إليه بما هم متقون.

17 ـ  (ويوم يحشرهم وما...) ضمائر الجمع الأربعة عائدة إلى الكفار، والمشار إليهم المعنيون بقولهم (عبادي هؤلاء) الكفار ومعنى الآية ظاهر.

18 ـ  (قالوا سبحانك ما كان...) ما صحّ وما استقام لنا أن نتجاوزك إلى غيرك فنتخذ من دونك أولياء، وهم الذين عبدونا واتخذونا أولياء من دونك. (ولكن متعتهم وآباءهم...) لما نفى المعبودون المسؤولون عن سبب ضلال عبّادهم نسبة الاضلال إلى أنفسهم، أخذوا في نسبته إلى الكفار أنفسهم مع بيان السبب الذي أضلَّهم، وهو انهم كانوا قوماً هالكين أو فاسدين وقد متعتهم وآباءهم من أمتعة الحياة الدنيا ونعمها حتى طال عليهم التمتيع، إمتحاناً وابتلاءً، فتمتعوا منها واشتغلوا بها، حتى نسوا الذكر الذي جاءت به الرسل، فعدلوا عن التوحيد إلى الشرك.

19 ـ  (فقد كذّبوكم بما...) فقد كذبكم المعبودون بما تقولون في حقهم إنهم آلهة من دون الله، وإذ كذّبوكم ونفوا عن أنفسهم الُالوهية والولاية، فلا تستطيعون أنتم أيها العبدة أن تصرفوا عن أنفسكم العذاب بسبب عبادتهم، ولا تستطيعون نصراً لأنفسكم بسببهم.

20 ـ  (وما أرسلنا قبلك...) إن هذا الرّسول ليس بأول رسول اُرسل إلى الناس، بل أرسل الله قبله جماً غفيراً من المرسلين، وقد كانوا على العادة البشرية الجارية بين الناس، يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، ولم يخلق لهم جنة يأكلون منها، ولا اُلقي إليهم كنز ولا اُنزل معهم ملك، وهذا الرّسول إنّما هو كأحدهم ولم يأت بأمر بدع حتى يتوقع منه ما لا يتوقّع من غيره.

21 ـ  (وقال الّذين لا يرجون...) اعتراض منهم على رسالة الرّسول أنه لو كانت الرسالة مما يتيسَّر للبشر نيله ونحن بشر أمثال هذا المدعي للرسالة، فما بالنا لا ينزل علينا الملائكة ولا نرى ربّنا؟ فهلا أُنزل علينا الملائكة أو نرى ربّنا.

 (356)

22 ـ  (يوم يرون الملائكة...) يوم يرى هؤلاء الذين لا يرجون لقاءنا الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين وهم منهم. (ويقولون حجراً محجورا) يقول المشركون يومئذ للملائكة وهم قاصدوهم بالعذاب: حجراً محجوراً أي لنكن في معاذ منكم.

23 ـ  (وقدمنا إلى ما عملوا...) وأقبلنا إلى كل عمل عملوه ففرّقناه تفريقاً لا ينتفعون به كالهباء المنثور، والكلام مبني على التمثيل مثّل به إستيلاء القهر الإلهي على جميع أعمالهم.

24 ـ  (وأصحاب الجنّة يومئذ...) المراد بأصحاب الجنّة: المتقون. والمستقر والمقيل: إسما مكان من الاستقرار ومعناه ظاهر، ومن القيلولة: وهي الإستراحة في منتصف النهار.

25 ـ  (ويوم تشقق السّماء...) ظاهر الآية أن السماء تنشق يوم القيامة بما عليها من الغمام الساتر لها، ويُنزَّل منها الملائكة الذين هم سكانها فيشاهدونهم.

26 ـ  (الملك يومئذ الحق...) الملك المطلق يومئذ حق ثابت للرحمن.

27 ـ  (ويوم يَعَضّ الظّالم...) واذكر يوم يندم الظالم ندماً شديداً قائلاً من فرط ندمه: ياليتني اتخذت مع الرّسول سبيلاً ما إلى الهدى.

28 ـ  (يا وَيلتى ليتني لم...) يا ويلتى ـ  يا هلاكي  ـ ليتني لم أتخذ فلاناً ـ  وهو من اتخذَهُ صديقاً يشاوروه ويسمع منه ويقلده  ـ خليلاً.

29 ـ  (لقد أضلّني عن...) تعليل للتمني السابق، والمراد بالذكر: مطلق ما جاءت به الرسل أو خصوص الكتب السماوية. وينطبق بحسب المورد على القرآن.

30 ـ  (وقال الرّسول يا ربِّ...) المراد بالرّسول: محمّد صلى الله عليه وآله بقرينة ذكر القرآن. والقول ممّا يقولهُ الرّسول يوم القيامة لربّه على طريق البث والشكوى.

31 ـ  (وكذلك جعلنا لكلِّ...) كما جعلنا هؤلاء المجرمين عدواً لك، كذلك جعلنا لكل نبي عدواً منهم أي هذه من سنتنا الجارية في الأنبياء واُممهم، فلا يسوءنّك ما تلقى من عداوتهم ولا يشقن عليك ذلك. (وكفى بربِّك هادياً ونصيرا) فحسبك ربّك كفى به هادياً يهدي من استحق من الناس وكفى به نصيراً ينصرك وينصر دينك.

32 ـ  (وقال الّذين كفروا...) المراد بهم: مشركو العرب الرادّون لدعوة القرآن. (كذلك لنثبت به...) نزلناه أي القرآن كذلك نجوماً متفرقة لا جملة واحدة لنثبت به فؤادك. (ورتّلناه ترتيلا) إن هذه التعليمات على نزولها نجوماً متفرقة عقبنا بعضها ببعض، بحيث لا تبطل الروابط ولا تنقطع آثار الأبعاض، فلا يفسد بذلك غرض التعليم بل هي سور وآيات نازلة بعضها إثر بعض مترتبة مرتّلة.

33 ـ  (ولا يأتونك بمثل إلاّ...) لا يأتونك بوصف فيك أو في غيرك حادوا به عن الحق أو أساءوا تفسيره،  إلاّ جئناك بما هو الحق فيه أو ما هو أحسن الوجوه في تفسيره، فإن ما أتوا به إما باطل محض فالحق يدفعه، أو حق محرّف عن موضعه فالتفسير الأحسن يردّه إلى مستواه ويقوّمه.

34 ـ  (الّذين يحشرون على...) كأنه قيل: إن هؤلاء هم الظالون فإنهم محشورون على وجوههم، ولا يبتلي بذلك  إلاّ من كان ضالاً في الدّنيا.

35 ـ  (ولقد آتينا موسى...) إستشهاد على رسالة النبيّ صلى الله عليه وآله ونزول الكتاب عليه، برسالة موسى وإيتائه الكتاب وإشراك هارون في أمره.

36 ـ  (فقلنا اذهبا إلى...) قال في مجمع البيان: التدمير: الاهلاك لأمر عجيب. والمراد بالآيات: آيات الآفاق والأنفس الدالة على التوحيد التي كذَّبوا بها.

37 ـ  (وقوم نوح لما...) المراد بتكذيبهم الرسل: تكذيبهم نوحاً فإن تكذيب الواحد من رسل الله تكذيب للجميع لاتفاقهم على كلمة الحق. (وجعلناهم للنّاس آية) لمن بقي بعدهم من ذراريهم.

38 ـ  (وعاداً وثمود وأصحاب...) قال في مجمع البيان: الرس البئر التي لم تطو، ذكروا: أنهم كانوا قوماً بعد ثمود

 (357)

نازلين على بئر أرسل الله إليهم رسولاً فكذَّبوا به فأهلكهم الله، وقيل هو اسم نهر كانوا على شاطئه وفي روايات الشيعة ما يؤيد ذلك. والمعنى: ودمرنا وأهلكنا عاداً وهم قوم هود، وثمود وهم قوم صالح، وأصحاب الرسّ، وقروناً كثيراً متخللين بين هؤلاء الذين ذكرناهم وهم قوم نوح فمن بعدهم.

39 ـ  (وكلاً ضربنا له...) ضرب الأمثال في معنى التذكير والموعظة والإنذار، والتَتْبير: التفتيت.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث