مختصر تفسيرالميزان

 
 

38 ـ  (فجمع السحرة لميقات...) هو يوم الزينة الذي اتفق موسى وفرعون على جعله ميقاتاً للمعارضة.

39 ـ (وقيل للنّاس هل...) الاستفهام لحث الناس وترغيبهم على الاجتماع.

40 ـ  (لعلّنا نتبع السّحرة...) قال في الكشاف ما حاصله أن المراد باتباع السّحرة إتباعهم في دينهم، وكانوا متظاهرين بعبادة فرعون.

41، 42 ـ  (فلمّا جاء السّحرة...) الاستفهام في معنى الطلب، ألقوه في صورة الشك ليكون أدعى لفرعون إلى جعل الأجر. وقد أثّر ذلك أثره.

43 ـ 45 ـ  (قال لهم موسى القوا...) اللقف: الإبتلاع بسرعة. وما يأفكون: من الإفك بمعنى صرف الشيء عن وجهه.

 (361)

46 ـ  (فأُلقي السّحَرة ساجدين...) إن السّحرة لما رأوا ما رأوا من الآيات الباهرة، بهرهم وأدهشم ذلك فلم يتمالكوا أنفسهم دون أن خرّوا على الأرض ساجدين لله سبحانه.

47 ـ  (قالوا آمنّا بربِّ...) فيه إيمان بالله.

48 ـ  (ربِّ موسى وهارون...) فيه إشارة إلى الإيمان بالرّسالة مضافاً إلى التوحيد.

49 ـ  (قال آمنتم له قبل...) آمنتم من دون إذن مِنّي. (إنه لكبيركم الّذي علمكم السّحر) بهتان آخر يبهت به موسى عليه السلام ليصرف به قلوب قومه وخاصة ملأهم عنه. (فلسوف تعلمون) تهديد لهم في سياق الإبهام، للدلالة على أنه في غنى عن ذكره وأما هم فسوف يعلمونه.

لاَُقَطِّعَنَّ أيديكم وأرجلكم...) القطع من خلاف: أن تُقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى أو بالعكس والتصليب جعل المجرم على الصليب.

50 ـ  (قالوا لا ضير إنّا...) إنّا لا نستضر بهذا العذاب الذي توعدنا به لأنا نصبر ونرجع بذلك إلى ربّنا.

51 ـ  (إنّا نطمع أن يغفر...) نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا بسبب كوننا أوّل المؤمنين بموسى وهارون.

52 ـ  (وأوحينا إلى موسى...) شروع في سرد الشطر الثاني من القصة وهو وصف عذاب آل فرعون.

إنّكم متبعون) سر بهم ليلاً ليتبعكم آل فرعون.

53 ـ 56 ـ  (فأرسل فرعون في...) فأسرى موسى بعبادي فلما علم فرعون بذلك أرسل (في المدائن) التي تحت سلطانه رجالاً (حاشرين) يحشرون الناس ويجمعون الجموع قائلين للناس إن هؤلاء) بني إسرائيل لَشِرذمة قليلون) والشرذمة من كل شيء بقيته (وإنّهم لنا لغائظون) يأتون من الأعمال ما يغيظوننا (وإنّا لجميع) مجموع متّفق فيما نعزم عليه (حاذرون) نحذر العدو أن يغتالنا أو يمكر بنا.

57 ـ 59 ـ  (فأخرجناهم من جنّات...) لما كان خروجهم عن مكر إلهي بسبب داعية الاستعلاء والاستكبار التي فيهم، نسب إلى نفسه أنه أخرجهم. (كذلك) أي الأمر كذلك (وأورثناها) تلك الجنّات والعيون والكنوز والمقام الكريم (بني إسرائيل) حيث أهلكنا فرعون وجنوده وأبقينا بني إسرائيل بعدهم فكانوا هم الوارثين.

60 ـ  (فأتبعوهم مشرقين...) أي لحقوا ببني إسرائيل (مشرقين) داخلين في وقت شروق الشمس وطلوعها.

61 ـ  (فلمّا تراءى الجمعان...) دنا بعضهم من بعض فرأى كل من الجمعين جمع فرعون وجمع موسى الآخر. (قال أصحاب موسى) من بني إسرائيل خائفين فزعين (إنّا لمدركون) سيدركنا جنود فرعون.

62 ـ  (قال كلّا...) لن يدركونا (إنّ معي ربِّي سيهدين) سيدلني على طريق لا يدركني فرعون معها.

63 ـ 66 ـ  (فاوحينا إلى موسى...) الانفلاق: انشقاق الشيء وبينونة بعضه من بعض (فكان كل فرق) قطعة منفصلة من الماء (كالطود) وهو القطعة من الجبل (العظيم) فدخلها موسى ومن معه من بني إسرائيل. (وأزلفنا ثمّ) وقربنا هناك (الآخرين) وهم فرعون وجنوده (وأنجينا موسى ومن معه أجمعين) بحفظ البحر على حاله وهيئته حتى قطعوه وخرجوا منه. (ثمّ أغرقنا الآخرين) باطباق البحر عليهم وهم في فلقه.

67، 68 ـ  (إنّ في ذلك لآية...) المشار إليه: مجموع ما ذكر في قصّة موسى.

69 ـ  (وأتل عليهم نبأ...) غيّر السّياق عمّا كان عليه أوّل القصة، فإن المطلوب تلاوته على مشركي العرب وعمدتهم قريش وإبراهيم هذا أبوهم.

70 ـ  (إذ قال لأبيه...) هذه المحاجّة كانت من إبراهيم أوّل ما خرج من كهفه ودخل في مجتمع أبيه وقومه.

71 ـ  (قالوا نعبد أصناماً...) العكوف على الشيء: ملازمته والإقامة عنده. أي ندوم عاكفين عليها لأجلها.

72، 73 ـ  (قال هل يسمعونكم...) إعترض عليه السلام عليهم في عبادتهم الأصنام.

74 ـ  (قالوا بل وَجَدْنا...) ذكروا أنهم لا مستند لهم في عبادتها  إلاّ تقليد الآباء.

75 ـ 77 ـ  (قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون...) فإذا كانت باطلة لا حجّة لكم عليها  إلاّ تقليد آبائكم فهذه الأصنام

 (362)

عدوّ لي لأن عبادتها ضارّة لديني مهلكة لنفسي.

إلاّ ربَّ العالمين) لكن ربّ العالمين ليس كذلك.

78 ـ  (الّذي خلقني فهو يهدين...) المراد: مطلق الهداية إلى المنافع دنيوية كانت أو اُخروية.

79، 80 ـ (والّذي هو يطعمني...) كالكناية عن جملة النعم المادية التي يرزقه الله ايّاها لتتميم النواقص ورفع الحوائج الدنيوية، وقد خص بالذكر منها ما هو أهمها وهو الإطعام والسقي والشفاء إذا مرض.

81 ـ  (والّذي يميتني...) يريد الموت المقضي لكل نفس. والمراد بالاحياء: إفاضة الحياة بعد الموت.

82 ـ  (والّذي أطمع أن يغفر...) لم يقطع بالمغفرة لأنها فضل من الله.

83 ـ  (ربِّ هب لي حكماً...) يريد بالحكم: إصابة النظر والرأي في المعارف الإعتقادية والعملية الكلية وتطبيق العمل عليها. (وألحقني بالصّالحين) المراد: الصالحون ذاتاً.

84 ـ  (واجعل لي لسان...) يؤول المعنى: إلى مسألة أن يبعث الله في الآخرين من يقوم بدعوته ويدعو الناس إلى ملَّته وهي دين التوحيد.

85 ـ  (واجعلني من ورثة...) تقدّم معنى وراثة الجنة في تفسير قوله تعالى: (اُولئك هم الوارثون) المؤمنون: 10.

86 ـ  (واغفر لأبي إنّه...) إستغفار لأبيه وليس ببعيد أنه دعا لأبيه بهذا الدعاء وهو حيّ بعد، وعلى هذا فمعنى قوله: (إنّه كان من الضّالين) أنه كان قبل الدعاء بزمان من أهل الضلال.

87، 88 ـ  (ولا تخزني يوم يبعثون...) (يتبين) من سؤاله عدم الإخزاء يوم القيامة، أن الإنسان في حاجة إلى النصر الإلهي يومئذ.

89 ـ  (إلاّ من أتى الله...) لكن من أتى الله بقلب سليم فإنه ينتفع به.

90، 91 ـ  (وأُزلفت الجنّة للمتّقين...) الإزلاف: التقريب. والتبريز: الإظهار.

92، 93 ـ  (وقيل لهم أين...) هل يدفعون الشقاء والعذاب عنكم أو عن أنفسهم.

94، 95 ـ  (فكبكبوا فيها هم...) يقال كبه فانكب، أي: ألقاه على وجهه مرة بعد اُخرى.

96 ـ  (قالوا وهم فيها...) الظاهر أن القائلين هم الغاوون، والاختصام واقع بينهم يخاصمون أنفسهم والشياطين.

97، 98 ـ  (تالله إن كنّا لفي...) اعتراف منهم بالضلال.

99 ـ  (وما أضلّنا  إلاّ المجرمون) هم الذين ثبت فيهم الاجرام وقضي عليهم بدخول النار.

100، 101 ـ  (فما لنا من شافعين...) هذا الكلام تحسر منهم على حرمانهم من شفاعة الشافعين.

102 ـ  (فلو أنّ لنا كرّة...) تمنٍّ منهم أن يرجعوا إلى الدنيا فيكونوا من المؤمنين حتى ينالوا ما ناله المؤمنون.

103، 104 ـ (إنّ في ذلك لآية...) في قصة إبراهيم عليه السلام آية لمن تدبّر فيها.

105 ـ (كذّبت قوم نوح...) عدّ القوم مكذبين للمرسلين، مع أنهم لم يكذبوا  إلاّ واحداً منهم هو نوح عليه السلام، إنّما هو من جهة أن دعوتهم واحدة وكلمتهم متفقة على التوحيد، فيكون المكذب للواحد منهم مكذباً للجميع.

106 ـ  (إذ قال لهم أخوهم...) المراد بالأخ: النسيب كقولهم: أخو تميم وأخو كليب، والاستفهام للتوبيخ.

107 ـ (إنِّي لكم رسول...) رسول من الله سبحانه أمين على ما حملته من الرّسالة، لا أبلغكم  إلاّ ما أمرني ربّي.

108 ـ (فاتّقوا الله وأطيعون) أمرهم بطاعته لأن طاعته طاعة الله.

109 ـ  (وما أسألكم عليه من...) مسوق لنفي الطمع الدنيوي بنفي سؤال الأجر.

110 ـ  (فاتّقوا الله وأطيعون) تكرار الآية يفيد أن كلاً من الأمانة وعدم سؤال الأجر سبب مستقل في إيجاب طاعته عليهم.

111 ـ  (قالوا أنؤمن لك...) مرادهم بكون متبعيه أراذل: أنهم ذوو أعمال رذيلة ومشاغل خسيسة.

112 ـ  (قال وما علمي بما...) نفي علمه بأعمالهم قبل إيمانهم به لمكان قوله: (كانوا يعملون).

 (363)

113 ـ  (إن حسابهم إلاّ على...) لا علم لي بسابق أعمالهم وليس عليَّ حسابهم، حتى أتجسس وأبحث عن أعمالهم، وإنّما حسابهم على ربّي (لو تشعرون) فيجازيهم حسب أعمالهم.

114، 115 ـ  (وما أنا بطارد...) لا شأن لي  إلاّ الإنذار والدعوة، فلست أطرد مَن أقبل عليَّ وآمن بي.

116 ـ  (قالوا لئن لم تنته...) المراد بالانتهاء: ترك الدعوة. والرجم: هو الرمي بالحجارة.

117 ـ  (قال رَبِّ إنّ قومي...) تحقق منهم التكذيب المطلق الذي لا مطمع في تصديقهم بعده.

118 ـ  (فافتح بيني وبينهم...) كناية عن القضاء بينه وبين قومه.

119 ـ  (فأنجيناه ومن معه...) المشحون: المملوء منهم ومِن كل زوجين اثنين.

120 ـ  (ثمّ أغرقنا بعد...) أغرقنا بعد إنجائهم الباقين من قومه.

121، 122 ـ  (إنّ في ذلك لآية...) تقدّم الكلام في معنى الآيتين.

123، 124 ـ  (كذّبت عاد المرسلين) قوم عاد من العرب العاربة الُاولى كانوا يسكنون الأحقاف من جزيرة العرب، فأهلكهم الله بالريح العقيم وخرّب ديارهم وعفا آثارهم.

125 ـ 127 ـ  (إنِّي لكم رسول...) تقدّم الكلام فيها في نظائرها من قصة نوح عليه السلام.

128 ـ  (أتبنون بكلّ ريع...) الريع هو المرتفع من الأرض. والآية: العلامة. والعبث: الفعل الذي لا غاية له.

129 ـ  (وتتّخذون مصانع...) المصانع على ما قيل: الحصون المنيعة والقصور المشيدة. (لعلّكم تخلدون) تتخذون هذه المصانع بسبب أنكم ترجون الخلود ولولا رجاء الخلود ما عملتم مثل هذه الأعمال.

130 ـ  (وإذا بطشتم بطشتم...) البطش: العسف قتلاً بالسيف وضرباً بالسوط، والجبار: العالي على غيره بعظيم سلطانه.

131 ـ  (فاتّقوا الله وأطيعون) فليتقوا الله وليطيعوه فيما يأمرهم به من ترك الإتراف والإستكبار.

132 ـ 134 ـ  (واتّقوا الّذي أمدّكم...) إنكم تعلمون أن هذه النعم من إمداده تعالى، فهو الذي يجب عليكم أن تتقوه بالشكر والعبادة، دون الأوثان والأصنام، فالكلام متضمن للحجة.

135 ـ  (إنِّي أخاف عليكم...) إني آمركم بالتقوى شكراً لأني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم إن تكفروا ولم تشكروا. والظاهر أن المراد باليوم العظيم: يوم القيامة.

136 ـ  (قالوا سواء علينا...) نفي لأثر كلامه وإيئاس له من إيمانهم بالكلية.

137 ـ  (إن هذا  إلاّ خلق...) ليس ما تلبست به من الدعوة إلى التوحيد والموعظة،  إلاّ عادة البشر الأولين الماضين من أهل الأساطير والخرافات.

138 ـ  (وما نحن بمعذَّبين...) إنكار للمعاد، بناء على كون المراد باليوم العظيم في كلام هود عليه السلام يوم القيامة.

139، 140 ـ  (فكذّبوه فأهلكناهم...) معناه ظاهر ممّا تقدم.

141 ـ 145 ـ  (كذّبت ثمود المرسلين...) إتضح معناها ممّا تقدّم.

146 ـ  (أتتركون فيما هاهنا...) لا تتركون في هذه النعم التي أحاطت بكم في أرضكم هذه، وأنتم مطلقو العنان لا تسألون عما تفعلون آمنون من أي مؤاخذة إلهية.

147، 148 ـ  (في جنّات وعيون...) بيان تفصيلي لقوله: (فيما هاهنا)، وقد خص النخل بالذكر مع دخوله في الجنّات لاهتمامهم به.

149 ـ  (وتنحتون من الجّبال...) قال الراغب: الفره: الأشر، وقوله تعالى: (وتنحتون من الجّبال بيوتاً فارهين) أي حاذقين وقيل: معناه أشرين.

 (364)

150 ـ  (فاتّقوا الله وأطيعون...) تفريع على ما تقدم من الإنكار الذي في معنى النفي.

151، 152 ـ  (ولا تطيعوا أمر المسرفين...) المراد بالمسرفين: أشراف القوم وعظماؤهم.

153 ـ  (قالوا إنّما أنت...) ممّن سحر مرة بعد مرة حتى غلب على عقله. وقيل: إن السحر اعلى البطن، والمسحّر: من له جوف، فيكون كناية عن إنك بشر مثلنا تأكل وتشرب.

154 ـ 156 ـ  (وما أنت  إلاّ بشر...) الشرب: النصيب من الماء، والباقي ظاهر.

157 ـ  (فعقروها فاصبحوا نادمين) لعلّ ندمهم إنّما كان عند مشاهدتهم ظهور آثار العذاب.

158، 159 ـ  (فاخذهم العذاب...) أخذهم العذاب الموعود فإن صالحاً وعدهم نزول العذاب بعد ثلاثة أيام.

160 ـ 164 ـ  (كذّبت قوم لوط...) تقدم تفسيره.

165 ـ  (أتأتون الذّكران...) كناية عن اللواط وقد كان شاع فيما بينهم. والعالمين: جمع عالم وهو الجماعة من الناس. والاستفهام للإنكار والتوبيخ.

166 ـ  (وتذرون ما خلق لكم...) تذرون: تتركون. (بل أنتم قوم عادون) متجاوزون خارجون عن الحد الذي خطته لكم الفطرة والخلقة.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث