|
46 ـ
(وما كنت بجانب...)
وما كنت حاضراً في جانب
الطور إذ نادينا موسى وكلّمناه واخترناه للرّسالة، حتى تخبر
(387)
عن هذه القصة إخبار
الحاضر المشاهد، ولكن لرحمة منا أخبرناك بها لتنذر قوماً ما أتاهم من نذير من قبلك،
لعلهم يتذكرون.
47 ـ
(ولولا أن تصيبهم...)
لولا أنه تكون لهم
الحجة علينا على تقدير عدم إرسال الرّسول، وأخذهم بالعذاب بما قدمت أيديهم من الكفر
والفسوق، لما أرسلنا إليهم رسولاً، لكنهم يقولون ربّنا لولا أرسلت إلينا رسولاً
فنتّبع آياتك التي يتلوها علينا ونكون من المؤمنين.
48 ـ
(فلمّا جاءهم الحق...)
فأرسلنا إليهم الرّسول
بالحق وأنزلنا الكتاب، فلمّا جاءهم الحق من عندنا والظاهر أنه القرآن النازل على
النبيّ صلى الله عليه وآله (قالوا لولا أُوتي مثل ما
أُوتي موسى) لولا أُوتي النبيّ صلى الله عليه وآله مثل التوراة التي اوتيها
موسى عليه السلام وكأنهم يريدون به أن ينزل القرآن جملة واحدة.
(أوَلم يكفروا بما اوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا) يعنون القرآن
والتوراة (وقالوا إنّا بكل كافرون) والفرق بين
القولين أن الأوّل كفر بالكتابين والثّاني كفر بأصل النبوّة.
49 ـ
(قل فأتوا بكتاب...)
أمر تعالى نبيّه صلى
الله عليه وآله أن يطالبهم بكتاب غيرهما هو أهدى منهما ليتبعه.
(إن كنتم صادقين) في دعوى أنهما سحران تظاهرا.
50 ـ
(فإن لم يستجيبوا...)
محصل الحجة أنهم إن لم
يأتوا بكتاب هو أهدى منهما وليسوا مؤمنين بهما فهُم متبعون للهوى، ومتبع الهوى ظالم
والظالم غير مهتد وغير المهتدي ضال فهم ضالّون.
51 ـ
(ولقد وصلنا لهم...)
الضمير لمشركي مكة.
والمعنى: أنزلنا عليهم القرآن موصولاً بعضه ببعض: الآية بعد الآية، والسورة إثر
السورة من وعد ووعيد ومعارف وأحكام وقصص وعبر وحكم ومواعظ لعلهم يتذكرون.
52 ـ
(الّذين آتيناهم الكتاب...)
مدح طائفة من مؤمني أهل
الكتاب.
53 ـ
(وإذا يُتلى عليهم...)
وإذا يقرأ القرآن عليهم
قالوا: آمنا به إنه الحق الذي نعهده من ربنا فإنه عرفناه من قبل.
(إنّا كنّا من قبله مسلمين) كنّا من قبل نزوله مسلمين له، أو مؤمنين للدّين
الذي يدعو إليه ويسميه إسلاماً.
54 ـ
(أولئك يؤتون أجرهم...)
وعد جميل لهم على ما
فعلوا، ومدح لهم على حسن سلوكهم، ومداراتهم مع جهلة المشركين.
(ويدرأون بالحسنة السيِّئة) يدفعون أذى النّاس عن أنفسهم بالمداراة.
55 ـ
(وإذا سمعوا اللغو...)
المراد باللغو: لغو
الكلام، والمراد: سقط القول الّذي لا ينبغي الإشتغال به من هذر أو سب وكل ما فيه
خشونة، ولذا لما سمعوه اعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله.
(سلام عليكم) أمان منا لكم. (لا نبتغي
الجّاهلين) لا نطلبهم بمعاشرة ومجالسة.
56 ـ
(إنّك لا تهدي من...)
أمر الهداية إلى الله
لا إليك، يهدي هؤلاء وهم من غير قومك الّذين تدعوهم، ولا يهدي هؤلاء وهم قومك
الّذين تحب إهتداءهم وهو أعلم بالمهتدين.
57 ـ
(وقالوا إنْ نتّبع...)
الجملة مسوقة للإعتذار
عن الإيمان بأنهم إن آمنوا تخطفتهم العرب من أرضهم، أرض مكة لأنهم مشركون لا يرضون
بإيمانهم. (أوَ لَم نمكن لهم حرماً آمناً) إنّا
مكناهم في أرض جعلناها حرماً ذا أمن تحترمه العرب فلا موجب لخوفهم أن يتخطفوا منها
إن آمنوا. (يجبى إليه ثمرات كل شيء) يجمع إلى
الحرم ثمرات كثير من الأشياء. (ولكنّ أكثرهم لا يعلمون)
إنا نحن حفظناهم في أمن ورزقناهم من كل الثمرات، لكن أكثرهم جاهلون بذلك،
فيحسبون ان الّذي يحفظهم من تخطف العرب هو شركهم وعبادتهم الأصنام.
(388)
58 ـ
(وكم أهلكنا من قرية...)
جواب ثان منه تعالى
لقولهم: (إن نتّبع الهدى...) ومحصِّله: أن مجرّد
عدم تخطّف العرب لكم من أرضكم، لا يضمن لكم البقاء ولا يحفظ لكم أرضكم والتنعم فيها
كما تشاؤون، فكم من قرية بالغة في التنعم ذات أشر وبطر أهلكنا أهلها وبقيت مساكنهم
خالية غير مسكونة لا وارث لها إلاّ الله.
59 ـ
(وما كان ربّك...)
أم القرى: هي أصلها
وكبيرتها التي ترجع إليها. وفي الآية بيان السنة الإلهية في عذاب القرى بالاستئصال،
وهو أن عذاب الاستئصال لا يقع منه تعالى إلاّ بعد إتمام الحجة عليهم، بإرسال رسول
يتلو عليهم آيات الله، وإلاّ بعد كون المعذبين ظالمين بالكفر بآيات الله وتكذيب
رسوله.
60 ـ
(وما أُوتيتم من شيء...)
ان جميع النعم
الدّنيوية التي أعطاكم الله إياها، متاع وزينة زينت بها هذه الحياة الدّنيا الّتي
هي أقرب الحياتين منكم، وهي بائدة فانية، وما عند الله من ثوابه في الدار الآخرة
خير وأبقى.
61 ـ
(أفمن وعدناه وعداً...)
الاستفهام إنكاري.
والوعد الحسن: هو وعده تعالى بالمغفرة والجنة. (ثمّ هو
يوم القيامة من المحضرين) أي للعذاب، أو للسؤال والمؤاخذة.
62 ـ
(ويوم يناديهم فيقول...)
الشركاء: هم الّذين
كانوا يعبدونهم في الدّنيا.
63 ـ
(قال الّذين حقّ...)
آلهتهم الذين يَرونهم
شركاء لله سبحانه صنفان صنف منهم عباد لله مكرمون كالملائكة المقربين وعيسى بن مريم
عليه السلام وصنف منهم كعتاة الجن ومدعي الالوهية من الإنس كفرعون ونمرود وغيرهما،
وقد الحق الله سبحانه بهم كل مطاع في باطل كإبليس وقرناء الشياطين وأئمة الضلال
والّذين يشير إليهم قوله: (قال الّذين حقّ عليهم القول)
هم من الصنف الثاني (ربّنا هؤلاء الّذين أغوينا)
أي هؤلاء ـ يشيرون إلى المشركين ـ هم الّذين أغويناهم
(أغويناهم كما أغوينا) كانت غوايتهم بإغوائنا
لغوايتنا أنفسنا، فكما كنا غوينا باختيارنا من غير إلجاء، كذلك هم غووا باختيار
منهم من غير إلجاء.
64 ـ
(وقيل ادعوا شركاءكم...)
المراد بشركائهم:
الآلهة التي كانوا شركاء لله بزعمهم. والمراد بدعوتهم: دعوتهم إيّاهم لينصروهم
ويدفعوا عنهم العذاب.
65 ـ
(ويوم يناديهم فيقول...)
ماذا قلتم في جواب من
أُرسِلَ إليكم من رُسُل الله فدعوكم إلى الإيمان.
66 ـ
(فعميت عليهم الأنباء...)
لسقوط الأسباب عن
التأثير يومئذ، لا تهتدي إليهم الأخبار ولا يجدون شيئاً يعتذرون به للتخلص من
العذاب. (فهم لا يتساءلون) لا يسأل بعضهم بعضاً
ليعدُّوا به عُذراً يعتذرون به عن تكذيبهم الرّسل وردِّهم الدعوة.
67 ـ
(فأمّا من تاب...)
هذه حال من كفر ولم
يرجع إلى الله سبحانه، فاما من رجع وآمن وعمل صالحاً فمن المرجو أن يكون من
المفلحين.
68 ـ
(وربُّك يخلق ما يشاء...)
له تعالى أن يختار في
مرحلة التشريع من الأحكام والقوانين ما يشاء، كما أن له أن يختار في مرحلة التكوين
من الخلق والتدبير ما يشاء. (ما كان لهم الخيرة)
لا اختيار لهم إذا اختارَ الله سبحانه لهم شيئاً.
69 ـ
(وربّك يعلم ما تكنّ...)
الإكنان: الإخفاء.
والإعلان: الإظهار.
70 ـ
(وهو الله لا إله...)
وهو الإله المتصف وحده
بالالوهية، لا إله إلاّ هو. (له الحمد في الاُولى
والآخرة) فلأن كل كمال موجود في الدّنيا والآخرة نعمة نازلة منه تعالى يستحق
بها جميل الثناء. (وله الحكم) فلأنه سبحانه هو
المالك على الإطلاق. (وإليه ترجعون) فلأن
الرّجوع، للحساب والجزاء.
71 ـ
(قل أرأيتم إن...)
السرمد بمعنى الدائم.
(مَن إله غير الله يأتيكم بضياء) من الإله الذي ينقض حكمه تعالى ويأتيكم
بضياء تستضيئون به وتسعون في طلب المعاش.
72 ـ
(...بليل تسكنون فيه...)
تستريحون فيه ممّا
أصابكم من تعب السعي للمعاش. وقوله: (أفلا تبصرون)
أي إبصار تفهُّم وتذكُّر، وإذ لم يبصروا ويسمعوا فهم عميٌ صمٌّ، ومن اللطيف
تذييل الآيتين بقوله: (أفلا تسمعون)
(389)
(أفلا
تبصرون) ولعلّ
آية النهار خص بالابصار لمناسبة ضوء النّهار الإبصار، وبقي السمع لآية اللّيل وهو
لا يخلو من مناسبة معه.
73 ـ
(ومن رحمته جعل...)
جعل لكم اللّيل
لتستريحوا فيه، وجعل لكم النهار لتطلبوا من رزقه.
74 ـ
(ويوم يناديهم فيقول...)
تقدم تفسيره وقد كررت
الآية لحاجة مضمون الآية التالية إليها.
75 ـ
(ونزعنا من كلِّ أُمة...)
المراد بالشهيد: شهيد
الأعمال. (فقلنا هاتوا برهانكم) طالبناهم
بالحجّة القاطعة على ما زعموا أن لله شركاء. (فعلموا أن
الحق لله) غاب عنهم زعمهم الباطل أن لله سبحانه شركاء، فعلموا عند ذلك أن
الحق في الالوهية لله وحده.
76 ـ
(إنّ قارون كان...)
إن قارون كان من بني
إسرائيل، فطلب العتو عليهم بغير حق، وأعطيناه من الكنوز ما ان مفاتيحه لتثقل
الجماعة ذوي القوة. (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا
يحب الفرحين) فسر الفرح بالبطر وهو لازم الفرح والسرور المفرط بمتاع
الدّنيا، فانه لا يخلو من تعلق شديد بالدّنيا ينسى الآخرة ويورث البطر والأشر.
77 ـ
(وابتغ فيما آتاك الله الدّار الآخرة...)
واطلب فيما أعطاك الله
من مال الدّنيا، تعمير الدار الآخرة بإنفاقه في سبيل الله ووضعه فيما فيه مرضاته
تعالى. (ولا تنس نصيبك...) لا تترك ما قسم الله
لك ورزقك من الدّنيا، ترك المنسي، واعمل فيه لآخرتك لأن حقيقة نصيب الإنسان من
الدّنيا هو ما يعمل به لآخرته فهو الذي يبقى له. (وأحسن
كما أحسن الله إليك) أنفقه لغيرك إحسانا، كما آتاكه الله إحساناً من غير أن
تستحقه وتستوجبه. (ولا تبغ الفساد في الأرض إنّ الله
لا يحبّ المفسدين) لا تطلب الفساد في الأرض بالاستعانة بما آتاك الله من مال
وما اكتسبت به من جاه وحشمة، إن الله لا يحب المفسدين، لبناء الخلقة على الصلاح
والإصلاح.
78 ـ
(قال إنّما اُوتيته...)
لا شك أن قوله
(إنّما اُوتيته على علم عندي) جواب عن جميع ما
قاله المؤمنون من قومه ونصحوه به، فأجاب بنفي كونه إنما اوتيه إحساناً من غير
استحقاق، ودعوى أنه إنّما اوتيه على إستحقاق بما عنده من العلم بطرق اقتناء المال
وتدبيره، وليس عند غيره ذلك، وإذا كان ذلك باستحقاق فقد استقل بملكه وله أن يفعل
فيما اقتناه من المال بما شاء، ويستدره في أنواع التنعم وبسط السلطة والعلو والبلوغ
إلى الآمال والأماني. (أوَ لَم يعلم أن الله...)
كان يرى أن الّذي اقتنى به المال وهو يبقيه له ويمتعه منه هو علمه الذي عنده، وهو
يعلم أنه كان فيمن قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعاً، وكان ماله من
القوة والجمع عن علم عنده على زعمه، وقد أهلكه الله بجرمه.
(ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون) ظاهر السّياق أن المراد به بيان السنة
الإلهية في تعذيب المجرمين وإهلاكهم بذنوبهم.
79 ـ
(فخرج على قومه...)
الحظ: هو النصيب من
السعادة. وقوله: (يريدون الحياة الدّنيا)
يجعلونها الغاية المطلوبة في مساعيهم ليس لهم وراءها غاية.
80 ـ
(وقال الّذين اُوتوا...)
القائلون بهذا القول هم
المؤمنون أهل العلم بالله، يخاطبون به أولئك الجهلة الّذين تمنوا أن يؤتوا مثل ما
أوتي قارون، وعدّوه سعادة عظيمة على الاطلاق، ومرادهم أن ثواب الله خير لمن آمن
وعمل صالحاً ممّا أُوتي قارون، فإن كانوا مؤمنين صالحين فليتمنوه.
(ولا يلقّاها إلاّ الصّابرون) وما يفهم هذه الكلمة ـ وهي قولهم: ثواب الله
خير لمن آمن وعمل صالحاً ـ إلاّ الصابرون.
81 ـ
(فخسفنا به وبداره...)
الضميران لقارون
والجملة متفرعة على بغيه. (فما كان له من فئة ينصرونه)
فما
(390)
كان له جماعة يمنعونه
العذاب وما كان من الممتنعين، على خلاف ما كان يظن أن الّذي يجلب إليه الخير ويدفع
عنه الشر، هو قوّته وجمعه اللّذان اكتسبهما بعلمه.
82 ـ
(وأصبح الذين تمنّوا...)
ذكروا أن كلمة «وي»
كلمة تندم وربما تستعمل للتعجب، وكلا المعنيين يقبلان الانطباق على المورد، وإن كان
التندم أسبق إلى الذهن. (كأن الله يبسط الرّزق...)
إعتراف منهم ببطلان ما كان يزعمه قارون ; بل سعة الرّزق وضيقه بمشيّة من
الله. (ويكأنّه لا يفلح الكافرون) تندم منهم
ثانياً.
83 ـ
(تلك الدار الآخرة...)
المراد بها: الدار
الآخرة السعيدة ولذا فسروها بالجنّة. ومحصل المعنى: تلك الدار الآخرة السعيدة نخصها
بالذين لا يريدون فساداً في الأرض بالعلو على عباد الله، ولا بأي معصية اُخرى.
84 ـ
(مَن جاء بالحسنة...)
لأنها تتضاعف له بفضل
من الله. (ومن جاء بالسيئة فلا يجزى...) لا
يزيدون على ما عملوا شيئاً وفيه كمال العدل، كما أن في جزاء الحسنة بخير منها كمال
الفضل.
85 ـ
(إنّ الّذي فرض...)
إن الذي فرض عليك
القرآن لتقرأه على الناس وتبلغه وتعملوا به، سيردك ويصيرك إلى محل تكون هذه
الصيرورة منك إليه عوداً ويكون هو معاداً لك، كما فرض التوراة على موسى ورفع بها
قدره وقدر قومه.
86 ـ
(وما كنت ترجو أن...)
صدر الآية تقرير للوعد
الّذي في قوله: (إنّ الّذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى
معاد) أي إنه سيردك إلى معاد، وكنت ترجوه كما القي إليك الكتاب وما كنت
ترجوه. (فلا تكوننّ ظهيراً للكافرين) فإذا كان
القاؤه إليك رحمة من ربِّك خصّك بها وهو فوق رجائك، فتبرأ من الكافرين ولا تكن
معيناً وناصراً لهم.
87 ـ
(ولا يصدنّك عن آيات...)
نهي له صلى الله عليه
وآله على الإنصراف عن آيات الله بلسان نهي الكفار عن الصد والصرف، ووجهه كون
انصرافه مسبباً لصدهم. وهو كقوله لآدم وزوجه: (فلا
يخرجنّكما من الجنّة) أي لا تخرجا منها بإخراجه لكما بالوسوسة.
88 ـ
(ولا تدع مع الله...)
الحكم في ذيل الآية
بمعنى الحكم التشريعي أو الأعم منه ومن التكويني. والمعنى: كل دين هالك إلاّ دينه،
لأن تشريع الدين إليه وإليه ترجعون لا إلى مشرِّعي الأديان الاُخر.
«سورة
العنكبوت»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1،
2 ـ
(ألم أحسب النّاس...)
أظنّ النّاس أن يتركوا
فلا يتعرض لحالهم ولا يمتحنوا بما يظهر به صدقهم أو كذبهم في دعوى الإيمان، بمجرّد
قولهم: آمنّا؟
3 ـ
(ولقد فتنّا الّذين...)
ان الفتنة والامتحان
سنة جارية لنا، وقد جرت في الّذين من قبلهم وهي جارية فيهم ولن تجد لسنّة الله
تبديلاً.
4 ـ
(أم حسب الّذين...)
المراد
بقوله: (الّذين يعملون السيِّئات) المشركون
الّذين كانوا يفتنون المؤمنين ويصدونهم عن سبيل الله. والمراد بقوله:
(أن يسبقونا) الغلبة والتعجيز بسبب فتنة
المؤمنين وصدهم عن سبيل الله. (ساء ما يحكمون)
|