مختصر تفسيرالميزان

 
 

(اللّاتي هاجرن معك) قال في المجمع: هذا إنما كان قبل تحليل غير المهاجرات ثمّ نسخ شرط الهجرة في التحليل. والسّابع ما في قوله: (وامرأة مؤمنة إن وهبت...) وهي المرأة المسلمة الّتي بذلت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وآله، بمعنى أن ترضى أن يتزوج بها من غير صداق ومهر، فان الله أحلها له إن أراد أن يستنكحها، وقوله: (خالصة من دون المؤمنين) إيذان بأن هذا الحكم من خصائصه لا يجري في المؤمنين.

51 ـ  (ترجي من تشاء...) السّياق يدل على أن المراد: أنه صلى الله عليه وآله على خيرة من قبول من وهبت نفسها له أو ردّه. (ومن ابتغيت ممّن عزلت) ومن طلبتها من اللاّتي عزلتها ولم تقبلها فلا إثم عليك ولا لوم، أي يجوز لك أن تضم إليك من عزلتها ورددتها من النّساء اللاّتي وهبن أنفسهن لك بعد العزل والرد. ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ له صلى الله عليه وآله أن يقسم بين نسائه وأن يترك القسم، فيؤخر من يشاء منهن ويقدم من يشاء، ويعزل بعضهن من القسم فلا يقسم لها، أو يبتغيها فيقسم لها بعد العزل. (إن الله كان عليماً حليما) يعلم مصالح عباده ولا يعاجل في العقوبة.

52 ـ  (لا يحلّ لك النّساء...) في بعض الرّوايات عن بعض أئمة أهل البيت عليهم السّلام أن المراد بالآية: محرمات النّساء المعدودة في قوله: (حرِّمت عليكم اُمّهاتكم وبناتكم...) النساء: 23. (ولا أن تبدل بهنّ من أزواج) أن تطلق بعضهن وتزوج مكانها من غيرهن. (إلاّ ما ملكت يمينك) يعني الإماء وهو استثناء من قوله في صدر الآية: (لا يحل لك النساء).

53 ـ  (يا أيّها الّذين آمنوا...) بيان لأدب الدّخول في بيوت النبيّ صلى الله عليه وآله. (إلاّ أن يؤذن لكم) إستثناء من النهي. (إلى طعام) متعلق بالإذن. (غير ناظرين إناه) غير منتظرين لورود إناء الطعام بأن تدخلوا من قبل، فتطيلوا المكث في انتظار الطعام. (ولكن إذا دعيتم فادخلوا وإذا طعمتم ـ  أي أكلتم  ـ فانتشروا). (ولا مستأنسين لحديث) غير ماكثين في حال انتظار الإناء قبل الطعام ولا في حال الإستئناس لحديث بعد الطّعام. (إن ذلكم كان يؤذي النّبيّ...) لا تمكثوا كذلك لأن مكثكم ذلك كان يتأذى منه النبيّ، فيستحيي منكم أن يسألكم الخروج. (والله لا يستحيي من الحق) من بيان الحق لكم وهو ذكر تأذيه والتأديب بالأدب اللاّئق. (وإذا سألتموهنّ متاعاً فاسألوهنّ) إذا مست الحاجة إلى تكليمكم أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله فكلموهن من وراء حجاب. (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهنّ) بيان لمصلحة الحكم. (وما كان لكم أن تؤذوا...) ليس لكم إيذاؤه بمخالفة ما اُمرتم في نسائه وفي غير ذلك، وليس لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً.

54 ـ  (إن تبدوا شيئاً...) تنبيه تهديدي لمن كان يؤذي النبيّ صلى الله عليه وآله أو يذكر نكاح أزواجه من بعده.

55 ـ  (لا جناح عليهنّ في...) ضمير (عليهنّ) لنساء النبيّ صلى الله عليه وآله، والآية في معنى الاستثناء من عموم حكم الحجاب، وقد استثنى الآباء والأبناء والإخوان وأبناء الإخوان وأبناء الأخوات وهؤلاء محارم. واستثنى أيضاً نساءهن وما ملكت أيمانهن من العبيد والإماء.

56 ـ  (إنّ الله وملائكته...) استفاضت الرّوايات من طرق الشيعة وأهل السنة ان طريق صلاة المؤمنين، أن يسألوا الله تعالى أن يصلي عليه وآله.

 (411)

57 ـ  (إنّ الّذين يُؤذون...) إشارة إلى أن من قصد رسوله بسوء، فقد قصده أيضاً بالسوء، إذ ليس للرّسول بما أنه رسول  إلاّ ربه فمن قصده فقد قصد ربّه. وقد أوعدهم باللعن في الدّنيا والآخرة.

58 ـ  (والّذين يؤذون المؤمنين...) تقييد أذاهم بغير ما اكتسبوا ومن دون استحقاق، فيعده سبحانه إحتمالاً للبهتان والإثم المبين.

59 ـ  (يا أيّها النّبيّ قل...) الجلابيب: جمع جلباب وهو ثوب تشتمل به المرأة فيغطي جميع بدنها، أو الخمار الّذي تغطي به رأسها ووجهها. (يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ) يتسترن بها فلا تظهر جيوبهن وصدورهن للناظرين. (ذلك أدنى أن يعرفن...) ستر جميع البدن أقرب إلى أن يعرفن أنهن أهل الستر والصلاح فلا يؤذين، أي لا يؤذيهن أهل الفسق بالتعرّض لهنّ.

60 ـ  (لئن لم ينته المنافقون...) أُقسم لئن لم يكف المنافقون والّذين في قلوبهم مرض، عن الإفساد، والّذين يشيعون الأخبار الكاذبة في المدينة، لإلقاء الإضطراب بين المسلمين، لنحرضنّك عليهم ثمّ لا يجاورونك في المدينة بسبب نفيهم عنها  إلاّ زماناً قليلاً، وهو ما بين صدور الأمر وفعلية إجرائه.

61 ـ  (ملعونين أينما ثقفوا...) الثقف: إدراك الشيء والظفر به، والجملة حال من المنافقين ومن عطف عليهم، أي حال كونهم ملعونين أينما وجدوا أُخذوا وبولغ في قتلهم فعمّهم القتل.

62 ـ  (سنّة الله في الّذين...) يقول سبحانه: هذا النكال الّذي أوعدنا به المنافقين ومن يحذو حذوهم من النفي والقتل الذريع، هي سنة الله الّتي جرت في الماضين، فكلما بالغ قوم في الإفساد والقاء الإضطراب بين النّاس وتمادوا وطغوا في ذلك، أخذناهم كذلك ولن تجد لسنة الله تبديلاً فتجري فيكم كما جرت في الأمم من قبلكم.

63 ـ  (يسألك النّاس عن...) تذكر الآية سؤال النّاس عن السّاعة، وإنّما كانوا يريدون أن يقدّر لهم زمن وقوعها وأنها قريبة أو بعيدة فاُمِر أن يجيبهم بقصر العلم بها في الله سبحانه. (وما يدريك لعل السّاعة...) زيادة في الإبهام، وليعلموا أن النبيّ صلى الله عليه وآله مثل غيره في عدم العلم بها.

64 ـ  (إنّ الله لعن الكافرين...) لعن الكفار: إبعادهم من الرحمة. والإعداد: التهيئة، والسعير: النّار الّتي اُشعلت فالتهبت.

65 ـ  (خالدين فيها أبداً...) الفرق بين الولي والنصير: أن الولي يلي بنفسه تمام الأمر، والمولى عليه بمعزل، والنصير: يعين المنصور على بعض الأمر وهو إتمامه. فالولي يتولى الأمر كلّه والنصير يتصدّى بعضه، والباقي ظاهر.

66 ـ  (يوم تقلّب وجوههم...) تقلب وجوههم في النّار: تحولها لحال بعد حال، أو انتقالها من جهة إلى جهة لتكون أبلغ في مس العذاب.

67 ـ  (وقالوا ربّنا إنّا...) السّادة: جمع سيّد وهو ـ  على ما في المجمع  ـ المالك المعظم الّذي يملك تدبير السواد الأعْظَم. والكبراء: جمع كبير ولعل المراد به الكبير سناً فالعامة تطيع وتقلد أحد رجلين إما سيّد القوم وإما أسنّهم.

68 ـ  (ربّنا آتهم ضعفين...) إنما سألوا لهم ضعفي العذاب، لأنهم ضلوا في أنفسهم وأضلّوا غيرهم.

69 ـ  (يا أيّها الّذين آمنوا...) نهي عن أن يكونوا كبعض بني إسرائيل.

 (412)

70 ـ  (يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا...) السديد: من السداد وهو الإصابة والرشاد.

71 ـ  (يصلح لكم أعمالكم...) رتب على ملازمة القول السديد، إصلاح الأعمال ومغفرة الذّنوب. (ومن يطع الله ورسوله) وعد جميل على الإتيان بجميع الأعمال الصّالحة والاجتناب عن جميع المناهي، بترتيب الفوز العظيم.

72 ـ  (إنّا عرضنا الأمانة...) الولاية الإلهية والاستكمال بحقائق الدين الحق عِلماً وعملاً. (على السّماوات والأرض والجّبال) هذه المخلوقات العظيمة الّتي خلقها أعظم من خلق الإنسان. (فأبين أن يحملنها وأشفقن منها) إباؤها عن حملها وإشفاقها منها: عدم اشتمالها على صلاحية التلبس وتجافيها عن قبولها. وفي التعبير بالحمل إيماء إلى أنها ثقيلة ثقلاً لا يحتملها السّماوات والأرض والجّبال. (وحملها الإنسان) إشتمل على صلاحيّته والتهيؤ للتلبس بها على ضعفه وصغر حجمه. (إنّه كان ظلوماً جهولا) ظالماً لنفسه جاهلاً بما تعقبه هذه الأمانة لو خانها من وخيم العاقبة.

73 ـ (ليعذِّب الله المنافقين...) كانت عاقبة هذا الحمل أن يعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات. (ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات) عطف على (يعذِّب) أي وكان عاقبة ذلك أن يتوب الله على المؤمنين والمؤمنات.

«سورة سبأ»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 ـ  (الحمد لله الّذي...) ثناء عليه على ملكه المنبسط على كل شيء. (وله الحمد في الآخرة) تخصيص الحمد بالآخرة لما أن الجملة الأولى تتضمن الحمد في الدّنيا.

2 ـ  (يعلم ما يلج في...) الولوج: مقابل الخروج. والعروج: مقابل النزول. وكأن العلم بالولوج والخروج والنزول والعروج كناية عن علمه بحركة كل متحرك وفعله.

3 ـ  (وقال الّذين كفروا...) يذكر إنكارهم لإتيان السّاعة وهي يوم القيامة، وهم ينكرونه مع ظهور عموم ملكه وعلمه بكل شيء ولذلك أمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن يجيب عن قولهم بقوله: (قل بلى وربي لتأتينكم) أي السّاعة. (ولا أصغر من ذلك ولا أكبر...) تعميم لعلمه لكل شيء.

5 ـ  (ليجزي الّذين آمنوا...) بيان أحد السببين لقيام الساعة وهو: أن يجزي الله الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات بالمغفرة والرّزق الكريم وهو الجنة بما فيها. والسبب الآخر ما يشير إليه قوله: (والّذين سعوا في آياتنا معاجزين...) (وفيه) تعريض للكفار الّذين يصرون على إنكار البعث.

6 ـ  (ويري الّذين اُوتوا...) أولئك يقولون: لا تأتينا السّاعة وينكرونه جهلاً، والعلماء بالله وآياته يَرون أن هذا القرآن النّازل إليك المخبر بأن السّاعة آتية هو الحق. (يهدي إلى صراط...) ويرون القرآن يهدي إلى صراط من هو عزيز لا يغلب على ما يريد، محمود يُثنى على جميع أفعاله.

7 ـ  (وقال الّذين كفروا...) وقال الّذين كفروا بعضهم لبعض، على طريق الاستهزاء بالنبيّ صلى الله عليه وآله لإنذاره إياهم بالبعث والجزاء: هل ندلكم على رجل، والمراد به النبيّ صلى الله عليه وآله، ينبئكم ويخبركم أنكم ستستقرون في خلق جديد ويتجدد لكم الوجود إذا فرِّقت أبدانكم كل التفريق، وقطّعت بحيث لا يتميز شيء منها من شيء.

 (413)

8 ـ  (أفترى على الله...) أهو عاقل يكذب على الله إفتراءً عليه بالقول بالبعث، أم به نوع جنون يتفوه بما بدا له من غير فكر مستقيم. (بل الّذين لا يؤمنون بالآخرة) رد لقولهم، ومحصله: أن ذلك ليس افتراء على الله ولا جنون فيه، بل هؤلاء الكفّار مستقرون في عذاب سيظهر لهم، وقد أبعدهم ذلك عن الحق، فكانوا في ضلال بعيد لا يسعهم مع ذلك أن يعقلوا الحق ويذعنوا به.

9 ـ  (أفلم يروا إلى ما بين...) وعظ وإنذار لهم باستعظام ما اجترأوا عليه من تكذيب آيات الله والاستهزاء برسوله. (إنّ في ذلك لآية لكل...) فيما ذكر من إحاطة السّماء والأرض وكونهما مدبرتين لله سبحانه إن يشأ يخسف بهم الأرض، أو يسقط عليهم كسفاً من السماء، لآية لكل عبد منيب، راجع إلى ربّه بالطاعة.

10 ـ  (ولقد آتينا داود...) بيان للفضل الّذي اوتي داود. (وألنّا له الحديد) وجعلناه ليناً على ما به من الصّلابة.

11 ـ  (أن اعمل سابغات...) السابغات: جمع سابغة وهي الدرع الواسعة. والسرد: نسج الدرع. (واعملوا صالحاً إنِّي بما تعملون بصير) كأنه قيل: وقلنا اشكر النعم أنت وقومك بالعمل الصّالح.

12 ـ  (ولسليمان الريح غدوها...) وسخرنا لسليمان الرّيح مسير غدو تلك الريح ـ  وهو أول النهار إلى الظهر  ـ مسير شهر ورواح تلك الريح ـ  وهو من الظهر إلى آخر النّهار  ـ مسير شهر أي إنها تسير في يوم مسير شهرين. (وأسلنا له عين القطر) القطر: النحاس. أي واذبنا له القطر فسالت كالعين الجارية. (ومن الجن من يعمل...) وجمع من الجن يعمل بين يديه بإذن ربّه مسخرين له. (ومن يزغ) ينحرف (عن أمرنا) ولم يطع سليمان (نذقه من عذاب السّعير) ظاهر السّياق أن المراد به عذاب النّار في الدّنيا دون الآخرة.

13 ـ  (يعملون له ما يشاء...) المحاريب: جمع محراب وهو مكان إقامة الصّلاة والعبادة. والتماثيل: جمع تمثال وهي الصّورة المجسمة من الشيء. والجفان: جمع جفنة وهي صحفة الطعام. والجوابي: جمع جابية الحوض الّذي يجمع فيه الماء. والقدور: جمع قدر وهو ما يطبخ فيه الطعام. والراسيات: الثابتات والمراد بكون القدور راسيات: كونها ثابتات في أمكنتها لا يزلن عنها لعظمتها. (اعملوا آل داود شكراً) خطاب لسليمان وسائر من معه من آل داود أن يعملوا ويعبدوا الله شكراً له.

14 ـ  (فلمّا قضينا عليه...) يستفاد من السّياق أنه عليه السلام لما قبض كان متكئاً على عصاه فبقي على تلك الحال قائماً متكئاً على عصاه زماناً، لا يعلم بموته إنس ولا جن، فبعث الله عزّ وجلّ أرضة فأخذت في أكل منسأته حتى إذا أكلت إنكسرت العصا، وسقط سليمان على الأرض، فعلموا عند ذلك بموته وتبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب، لعلموا بموت سليمان المستور عنهم وما لبثوا هذا المقدار من الزّمان ـ  وهو من حين قبضه إلى خروره  ـ في العذاب المهين المذل لهم.

15 ـ  (لقد كان لسبأ...) سبأ: العرب العاربة باليمن. (عن يمين وشمال) عن يمين مسكنهم وشماله. (كلوا من رزق ربّكم) أمر بالأكل من جنتين وهو كناية عن رزقهم منهما، ثمّ بالشكر له على نعمته ورزقه.

16 ـ  (فاعرضوا فأرسلنا عليهم...) فاعرضوا أي قوم سبأ عن الشكر الذي اُمروا به، فجازيناهم وأرسلنا عليهم سيل العرم، فاغرق بلادهم وذهب بجنتيهم، وبدّلناهم بجنتين ذواتى ثمرة مرّة وذواتى طرفاء وشيء قليل من السدر.

17 ـ  (ذلك جزيناهم بما...) جزينا سبأ ذلك الجزاء بسبب كفرهم وإعراضهم عن الشكر ـ  أو في مقابلة ذلك  ـ ولا نجازي بالسوء  إلاّ من كان كثير الكفران لأنعم الله.

 (414)

18 ـ  (وجعلنا بينهم وبين...) ضمير (بينهم) لسبأ والكلام مسوق لبيان تتمة قصتهم المطلوب ذكرها، وهو عطف على قوله (كان لسبأ) والمراد بالقرى الّتي باركنا فيها: القرى الشامية. والمراد بكون القرى ظاهرة: كونها متقاربة يرى بعضها من بعض. (وقدّرنا فيها السير) جعلنا السير فيها على نسبة مقدرة متناسبة وقلنا سيروا في هذه القرى على أمن إن شئتم ليالي وإن شئتم أياماً، والمراد قرّرنا فيها الأمن يسيرون فيها متى ما شاءوا من غير خوف وقلق.

19 ـ  (فقالوا ربّنا باعد...) أنعمنا ما أنعمنا عليهم من وفور الفواكه وقرب المنازل وأمن الطرق وسهولة السير ورغد العيش، فملوا ذلك وسئموه وقالوا: ربنا باعد بين أسفارنا، أي اجعل أسفارنا ذوات مسافات بعيدة وهذا بغي منهم وكفران، كما طلبت بنو إسرائيل الثوم والبصل مكان المن والسلوى. (فجعلناهم أحاديث...) أزلنا أعيانهم وآثارهم، فلم يبق منهم  إلاّ أحاديث يحدث بها فعادوا أسماء لا مسمّى لهم.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث