|
20 ـ
(ولقد صدّق عليهم...)
حقق إبليس عليهم ظنه،
أو وجد ظنه صادقاً عليهم. (فاتبعوه إلاّ فريقاً من
المؤمنين) بيان لتصديقه ظنه. ومنه يظهر أن ضمير الجمع في
(عليهم) هاهنا وكذا في الآية التالية لعامة
الناس لا لسبأ خاصة، وإن كانت الآية منطبقة عليهم.
21 ـ
(وما كان له عليهم...)
ظاهر السّياق أن المراد
أنهم لم يتبعوه عن سلطان له عليهم يضطرهم إلى اتباعه حتى يكونوا معذورين، بل إنما
اتبعوه عن سوء اختيارهم. (إلاّ لنعلم) لنميز
(من يؤمن بالآخرة ممّن هو منها في شك).
22 ـ
(قل ادعوا الّذين...)
أمر النبيّ صلى الله
عليه وآله أن يحتج على إبطال الوهيّة آلهتهم بعدم قدرتهم على استجابة الدعاء،
ودعاؤهم هو مسألتهم شيئاً من الحوائج.
23 ـ
(ولا تنفع الشّفاعة عنده...)
لا تنفع الشّفاعة إلاّ
لأجل من أذن له من المشفوع لهم. (حتّى إذا فزّع عن
قلوبهم...) التفزيع: إزالة الفزع وكشفه وضمائر الجمع ـ على ما يعطيه ـ
للشفعاء وهم الملائكة. (قالوا ماذا قال ربّكم قالوا
الحق) يدل على أنهم طوائف كثيرون يسأل بعضهم بعضاً عن الأمر الإلهي بعد
صدوره، وانكشاف الفزع عن قلوب السائلين.
24 ـ
(قل من يرزقكم من...)
احتجاج آخر على
المشركين من جهة الرّزق فأمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن يسألهم من يرزقهم من
السّماوات والأرض؟ والجواب عنه أنّه الله سبحانه.
(وإنّا أو إيّاكم لعلى هدىً...) تتمّة قول النبيّ صلى الله عليه وآله،
ومفاده أن كل قول إمّا هدى أو ضلال، فاما نكون نحن على هُدى وأنتم في ضلال، وإما أن
تكونوا أنتم على هدىً ونحن في ضلال، فانظروا بعين الإنصاف إلى ما اُلقي إليكم من
الحجّة وميّزوا المهدي من الضال والمحق من المبطل.
25 ـ
(قل لا تسألون عمّا...)
إن العمل وخاصة عمل
الشر لا يتعدّى عن عامله ولا يلحق وباله إلاّ به.
26 ـ
(قل يجمع بيننا...)
الآية تثبت البعث
لتمييز المحسن من المسيء أوّلاً، ثمّ انحصار التمييز والجزاء في جانبه تعالى.
27 ـ
(قلْ أروني الّذين...)
أمر آخر للنبيّ صلى
الله عليه وآله أن يسألهم أن يروه آلهتهم حتى يختبر هل فيهم الصفات الضرورية للإله
المستحق للعبادة، من الاستقلال بالحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر؟ ثمّ ردع
بنفسه وقال: كلاّ لا يكونون شركاء له. (بل هو الله
العزيز الحكيم) فإن عزّته تعالى تمنع أن يشاركه في شيء من صفات كماله
كالرّبوبية والالوهية غيره.
28 ـ
(وما أرسلناك إلاّ كافّة...)
قال الراغب في
المفردات: قوله: وما أرسلناك إلاّ كافة للنّاس أي كافاً لهم عن المعاصي.
29 ـ
(ويقولون متى هذا...)
سؤال عن وقت الجمع
والفتح وهو البعث.
30 ـ
(قل لكم ميعاد...)
أمر منه تعالى أن
يجيبهم بأن لهم ميعاد يوم مقضي محتوم لا يتخلف عن الوقوع.
31 ـ
(وقال الّذين كفروا...)
المراد بالّذين كفروا:
المشركون. والمراد بالّذي بين يديه: الكتب السّماوية من التّوراة
(415)
والإنجيل.
(ولو ترى) خطاب للنبيّ صلى الله عليه وآله. (إذ
الظّالمون) وهم الكافرون بكتب الله ورسله، الّذين ظلموا أنفسهم بالكفر
(موقوفون عند ربّهم) للحساب والجزاء يوم القيامة
(يرجع بعضهم إلى بعض القول) يتحاورون ويتراجعون في الكلام متخاصمين
(يقول الّذين استضعفوا) بيان لرجوع بعضهم إلى بعض في القول. والمستضعفون:
الاتباع الّذين استضعفهم المتبوعون (للّذين استكبروا)
وهم الائمة القادة. (لولا أنتم لكنا مؤمنين)
يريدون أنكم أجبرتمونا على الكفر وحلتم بيننا وبين الإيمان.
32 ـ
(قال الّذين استكبروا...)
جواباً عن قولهم ورداً
لما اتهموهم به من الإجبار والإكراه (أنحن صددناكم)
الإستفهام للإنكار أي أنحن صرفناكم (عن الهدى
بعد إذ جاءكم) فبلوغه إليكم بالدعوة النبويّة أقوى الدّليل على أنا لم نحل
بينه وبينكم وكنتم مختارين في الإيمان به والكفر (بل
كنتم مجرمين) متلبسين بالإجرام مستمرين عليه، فاجرمتم بالكفر به لما جاءكم
من غير أن نجبركم عليه، فكفركم منكم ونحن برآء منه.
33 ـ
(وقال الّذين استضعفوا...)
رداً لقولهم ودعواهم
البراءة (بل مكر اللّيل والنّهار) أي مكركم
باللّيل والنّهار حملنا على الكفر (إذ كنتم تأمروننا أن
نكفر بالله ونجعل له أنداداً) وامثالاً من الآلهة،
(وأسروا) وأخفوا (الندامة لمّا رأوا العذاب)
وشاهدوا أن لا مناص، ثمّ ذكر سبحانه أخذهم للعذاب فقال:
(وجعلنا الأغلال) السلاسل (في أعناق الّذين
كفروا هل يجزون إلاّ ما كانوا يعملون) فصارت أعمالهم أغلالاً في أعناقهم.
34 ـ
(وما أرسلنا في قرية...)
فيه إشعار بأن الاتراف
يفضي إلى الاستكبار على الحق كما تفيده الآية اللاحقة.
35 ـ
(وقالوا نحن أكثر...)
ضمير الجمع للمترفين،
ومن شأن الإتراف والترفّه والتقلب في نعم الدّنيا، أن يتعلق قلب الانسان بها
ويستعظمها، فيرى السّعادة فيها سواء وافق الحق أم خالفه، فلا يذكر إلاّ ظاهر
الحياة وينسى ما وراءه.
36 ـ
(قل إنّ ربِّي يبسط...)
نسبه إلى نفسه لأنهم لم
يكونوا يرون الله رباً لأنفسهم والرزق من شؤون الرّبوبية
(يبسط) أي يوسع
(الرّزق لمن يشاء) من عباده بحسب الحكمة والمصلحة
(ويقدر) يضيق.
37 ـ
(وما أموالكم ولا...)
إن انتفاء العذاب
المترتب على القرب من الله، لا يترتب على الأموال والأولاد، إذ لا توجب الأموال
والأولاد قرباً وزلفى من الله، حتى ينتفي معها العذاب الإلهي، فوضع تقريب المال في
الآية موضع انتفاء العذاب، من قبيل وضع السبب موضع السبب.
(إلاّ من آمن وعمل صالحاً) في ماله وولده
(فاولئك لهم جزاء الضعف) الجزاء المضاعف من جهة أنهم اهتدوا وهدوا أيضاً من
جهة تضعيف الحسنات إلى عشر أضعافها وزيادة (وهم في
الغرفات) القباب العالية (آمنون) من
العذاب فما هم بمعذبين.
38 ـ
(والّذين يسعون في...)
يجدّون في آياتنا وهم
يريدون أن يعجزونا ـ أو أن يسبقونا ـ (اُولئك في
العذاب محضرون) وإن كثرت أموالهم وأولادهم.
39 ـ
(قل إنّ ربِّي يبسط الرّزق...)
للإشارة إلى أن أمر
الرّزق في سعته وضيقه إلى الله سبحانه لا ينقص بالانفاق ولا يزيد بالامساك ثمّ قال:
(وما أنفقتم من شيء) قليلاً كان أو كثيراً وأياً ما كان من المال
(فهو يخلفه) ويرزقكم بدله إمّا في الدّنيا وإمّا في الآخرة
(وهو خير الرّازقين) فانه يرزق جوداً ورزق غيره
معاملة في الحقيقة ومعاوضة، ولأنّه الرّازق في الحقيقة وغيره ممّن يسمّى رازقاً
واسطة لوصول الرّزق.
40 ـ
(ويوم نحشرهم جميعاً...)
المراد بهم جميعاً
بشهادة السّياق: العابدون والمعبودون جميعاً. (ثمّ نقول
للملائكة أهؤلاء...) ليس سؤال استخبار عن أصل عبادتهم لهم، بل المراد السؤال
عن رضاهم بعبادتهم. والغرض من السؤال تبكيت المشركين وإقناطهم من نصرة الملائكة
وشفاعتهم لهم وقد عبدوهم في الدّنيا لذلك.
41 ـ
(قالوا سبحانك أنت...)
أخذت الملائكة في
جوابهم عن سؤاله تعالى بجوامع الأدب فنزهوه سبحانه أولاً تنزيهاً مطلقاً فيه تنزيهه
من أن يعبدوا من دونه، ثمّ نفوا رضاهم بعبادة المشركين لهم.
(بل كانوا يعبدون الجن...) يدل على أن الجن كانوا على رضىً من عبادتهم لهم.
42 ـ
(فاليوم لا يملك بعضكم...)
نوع تفريع على تبري
الملائكة منهم.
(416)
43 ـ
(وإذا تتلى عليهم...)
خطابهم هذا لعامتهم بعد
استماع الآيات، تنبيه لهم على الجد في التمسك بدين آبائهم وتحريض لهم عليه صلى الله
عليه وآله، كأنه قيل: إذا تتلى عليهم هذه الآيات وهي بيّنة لا ريب فيها، فبدلاً من
أن يدعوا عامّتهم إلى اتّباعها، حثّوهم على الإصرار على تقليد آبائهم وحرضوهم عليه.
(وقالوا ما هذا إلاّ إفكٌ مفترى) ليس هذا إلاّ كلاماً مصروفاً عن وجهه
مكذوباً به على الله. (وقال الّذين كفروا للحق)
والّذين كفروا بعثهم الكفر إلى أن يقولوا للحق الصّريح الّذي بلغهم وظهر لهم: هذا
سحر ظاهر سحريته وبطلانه.
44 ـ
(وما آتيناهم من كتب...)
وعدّ الذين كفروا ـ أي
كفّار قريش ـ الحق الظاهر لهم سحراً مبيناً، والحال أنّا لم نعطهم كتباً يدرسونها
حتى يميزوا بها الحق من الباطل، ولم نرسل إليهم قبلك من رسول ينذرهم ويبين لهم ذلك.
45 ـ
(وكذّب الّذين من...)
وكذب بالحق من الآيات
الّذين كانوا من قبل كفّار قريش من الاُمم الماضية، ولم يبلغ كفّار قريش عشر ما
آتيناهم من القوّة والشدّة، فكذب اُولئك الأقوام رسلي، فكيف كان أخذي بالعذاب وما
أهون أمر قريش.
46 ـ
(قل إنّما أعظكم...)
قل لهم: إنّما اوصيكم
بالعِظة، ان تنهضوا وتنتصبوا لوجه الله متفرقين حتّى يصفو فكركم ويستقيم رأيكم،
اثنين اثنين وواحداً واحداً، وتتفكروا في أمري فقد صاحبتكم طول عمري على سداد من
الرأي، وصدق وأمانة ليس فيَّ من جنة، ما أنا إلاّ نذير لكم بين يدي عذاب شديد في
يوم القيامة، فأنا ناصح لكم غير خائن.
47 ـ
(قل ما سألتكم من...)
كناية عن عدم سؤال أجر
على الدعوة. وهذا تطييب لنفوسهم أن لا يتهموه بأنه جعل الدّعوة ذريعة إلى نيل مال
أو جاه.
48 ـ
(قل إنّ ربِّي يقذف...)
مقتضى سياق الآيات
السّابقة أن المراد بالحق المقذوف: القرآن النّازل إليه بالوحي من عنده تعالى،
الّذي هو قول فصل يحق الحق ويبطل الباطل.
49 ـ
(قل جاء الحق...)
المراد بمجيء الحق على
ما تهدي إليه الآية السابقة: نزول القرآن المبطل بحججه القاطعة وبراهينه السّاطعة
لكل باطل من أصله. (وما يبدئ الباطل وما يعيد)
كناية عن بطلان الباطل وسقوطه عن الأثر من أصله، بالحق الّذي هو القرآن.
50 ـ
(قل إن ضللتُ...)
بيان لأثر الحق الّذي
هو الوحي فالوحي يهدي ولا يخطئ ولذا قال تأكيداً لما تقدّم:
(قل إن ضللتُ) وفرض منّي ضلال (فانّما أضلّ)
مستقراً ذلك الضّلال (على نفسي) فإن
للإنسان من نفسه أن يضل (وإن اهتديت فبما يوحي إليّ
ربّي) فوحيه حق لا يحتمل ضلالاً ولا يؤثر إلاّ الهدى.
51 ـ
(ولو ترى إذ فزعوا...)
حين فزع هؤلاء المشركون
عند الموت (فلا فوت) لا يفوتون الله بهرب أو
تحصن أو أي حائل آخر. (وأُخذوا من مكان قريب)
كناية عن عدم فصل بينهم وبين من يأخذهم.
52،
53 ـ
(وقالوا آمنّا به...)
وقال المشركون حين
اُخذوا: آمنا بالحق الّذي هو القرآن، وأنى لهم تناول الإيمان به ـ إيماناً يفيد
النجاة ـ من مكان بعيد وهو الآخرة، والحال أنهم كفروا به من قبل في الدّنيا.
54 ـ
(وحيل بينهم وبين...)
ووقعت الحيلولة بين
المشركين المأخوذين، وبين ما يشتهون من ملاذّ الدّنيا، كما فعل ذلك بأشباههم من
مشركي الاُمم الدارجة من قبلهم، إنهم كانوا في شك مريب من الحق أو من الآخرة.
«سورة
فاطر»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1 ـ
(الحمد لله فاطر...)
الفطر ـ على ما ذكره
الراغب: هو الشق طولاً. فإطلاق الفاطر عليه تعالى بعناية استعارية، كأنه شق العدم
فاخرج من بطنها السماوات والأرض، فمحصل معناه: أنه موجد السّماوات والأرض إيجاداً
ابتدائياً
من غير مثال سابق.
(جاعل الملائكة رسلاً...) الملائكة: جمع ملك، عباد مكرمون لا يعصون الله
فيما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. (اُولي أجنحة مثنى...)
جعل الملائكة بعضهم ذا جناحين وبعضهم ذا ثلاثة أجنحة وبعضهم ذا أربعة أجنحة.
2 ـ
(ما يفتح الله للنّاس...)
إن ما يؤتيه الله
النّاس من النعمة وهو الرزق، فلا مانع عنه، وما يمنع فلا مؤتي له.
3 ـ
(يا أيّها النّاس اذكروا...)
لما قرر في الآية
السّابقة أن الإعطاء والمنع لله سبحانه لا يشاركه في ذلك أحد، إحتج في هذه الآية
بذلك على توحّده في الرّبوبية. (فأنّى يؤفكون...)
توبيخ متفرِّع على ما سبق من البرهان. أي فإذا كان الأمر هكذا وأنتم تقرون
بذلك، فالى متى تصرفون عن الحق إلى الباطل، ومن التوحيد إلى الإشراك.
4 ـ
(وإن يكذِّبوك فقد...)
وإن يكذبوك بعد استماع
هذه البراهين الساطعة، فلا تحزن فليس ذلك ببدع، فقد كذبت رسل من قبلك، كذبتم أُممهم
وأقوامهم. وإلى الله ترجع عامة الأمور فيجازيهم بما يستحقونه بتكذيبهم الحق بعد
ظهوره، فليسوا بمعجزين بتكذيبهم.
5 ـ
(يا أيّها النّاس إنّ...)
وعده أنه يبعثكم حق أي
ثابت واقع، (فلا تغرنّكم الحياة الدّنيا) إذا
كان وعد الله حقاً فلا تغتروا بالحياة الدنيا، بالاشتغال بزينتها والتلهي بما
ينسيكم يوم الحساب. (ولا يغرنكم بالله الغرور)
مبالغة من الغرور، وهو الّذي يبالغ في الغرور ومن عادته ذلك، والظاهر ـ كما قيل ـ
أن المراد به الشّيطان.
6 ـ
(إنّ الشّيطان لكم...)
المراد بعداوة
الشّيطان: أنه لا شأن له إلاّ إغواء الإنسان (وحرمانه) سعادة الحياة وحسن العاقبة.
والمراد باتخاذ الشّيطان عدواً: التجنب من اتباع دعوته إلى الباطل وعدم طاعته فيما
يشير إليه في وساوسه وتسويلاته.
7 ـ
(الّذين كفروا لهم...)
هذا هو الوعد الحق
الّذي ذكره الله سبحانه.
8 ـ
(أفمن زيّن له سوء...)
لا يستوي من زين له
عمله السيء فرآه حسناً، والّذي ليس كذلك بل يرى السيء سيئاً.
(فإنّ الله يضلّ من...) الكافر الّذي شأنه ذلك والمؤمن الّذي بخلافه لا
يستويان. لأن الله يضل أحدهما بمشيئته وهو الكافر الّذي يرى السيِّئة حسنة، ويهدي
الآخر بمشيئته وهو المؤمن الّذي يعمل الصّالحات ويرى السيئة سيئة.
(فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) فلا تهلك نفسك حسرات عليهم إذ كذّبوك وكفروا
بك، فإن الله هو الّذي يضلّهم جزاء لكفرهم.
9 ـ
(وهو الّذي أرسل...)
العناية في المقام
بتحقق وقوع الأمطار وإنبات النبات بها. (فسقناه إلى بلد
ميِّت) إلى أرض لا نبات فيها (فأحيينا به
الأرض...) وأنبتنا فيها نباتاً بعدما لم تكن.
10 ـ
(من كان يريد العزّة...)
من كان يريد العزّة
فليطلبها منه تعالى لأن العزّة له جميعاً. أي اكتسابها منه بالعبودية الّتي لا
تحصل إلاّ بالايمان والعمل الصالح. (إليه يصعد الكلم
الطيِّب) المراد بالكلم الطيّب: الاعتقاد الحق كالتوحيد، وبصعوده: تقرِّبه
منه تعالى، والعمل الصّالح: ما كان على طبق الاعتقاد الحق.
(والّذين يمكرون السيِّئات...) والّذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد، ومكر
اولئك الماكرين هو يبور ويهلك فلا يستعقب أثراً حياً فيه سعادتهم وعزتهم. |