|
11 ـ
(والله خلقكم من...)
يشير تعالى إلى خلق
الإنسان (ثمّ جعلكم أزواجاً) ذكوراً وإناثاً
(وما تحمل من اُنثى) ما تحمل ولا تضع أُنثى
إلاّ وعلمه يصاحب حمله ووضعه، (وما يعمر من معمر...)
وما يمد ويزاد في عمر أحد فيكون معمراً ولا ينقص من عمره، أي عمر أحد إلاّ
في كتاب، وهو اللوح المحفوظ الّذي لا سبيل للتغيير إليه.
12 ـ
(وما يستوي البحران...)
قيل: العذب من الماء،
طيبه. والفرات: الماء الّذي يكسر العطش أو البارد كما في المجمع، والسائغ: هو الذي
يسهل انحداره في الحلق لعذوبته. والاجاج: الّذي يحرق لملوحته، أو المر.
(ومن كل تأكلون لحماً طرياً...) اللّحم الطري: الغض الجديد، والمراد لحم
السمك أو السمك والطير البحري. والحلية المستخرجة من البحر، اللؤلؤ والمرجان
والأصداف. (وترى الفلك فيه مواخر...) مواخر: جمع
ماخرة، من المخر بمعنى الشق، عدت السفينة
ماخرة لشقها الماء
بجؤجؤتها.
(418)
13 ـ
(يولج اللّيل في...)
الإشارة إلى اختلاف
اللّيل والنّهار في الطول والقصر المستمر في أيام السنة، بتغيّر الأيام.
(ذلك الله ربّكم...) بمنزلة النتيجة لما تقدّم.
(والّذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) القطمير على ما قاله الراغب:
الأثر في رأس النواة وذلك مثل للشيء الطفيف، وفي المجمع: القطمير لفافة النواة.
وقيل: الحبّة في بطن النواة.
14 ـ
(إن تدعوهم لا...)
إنكم إن تدعوهم
لا يَسمعوا دعاءكم، لأن الأصنام جمادات لا شعور لها ولا حِس، وأرباب الأصنام
كالملائكة والقديسين من البشر في شغل شاغل من ذلك، على أنهم لا يملكون سمعاً من عند
أنفسهم فلا يسمعون إلاّ باسماعه. (ولو سمعوا ما
استجابوا لكم) إذ لا قدرة لهم على الاستجابة قولاً ولا فعلاً.
(ويوم القيامة يكفرون بشرككم) يردون عبادتكم إليكم ويتبرأون منكم، بدلاً من
أن يكونوا شفعاء لكم. (ولا ينبئك مثل خبير) لا
يخبرك عن حقيقة الأمر مخبر مثل مخبر خبير، وهو خطاب خاص بالنبيّ صلى الله عليه
وآله.
15 ـ
(يا أيّها النّاس أنتم...)
يا أيّها النّاس أنتم
بما أنكم مخلوقون مدبرون لله الفقراء إلى الله، فيكم كل الفقر والحاجة، والله بما
أنه الخالق المدبر، الغني لا غني سواه.
16،
17 ـ
(إن يشأ يذهبكم...)
اِن يرد إذهابكم أيّها
النّاس، لأنه غني عنكم لا يستضر بذهابكم ويأت بخلق جديد يحمدونه ويثنون عليه لا
لحاجة منه إليهم، بل لأنه حميد ومقتضاه أن يجود فيحمد وليس ذلك على الله بصعب.
18 ـ
(ولا تزر وازرة وزر...)
لا تحمل نفس حاملة
للإثم، إثم نفس اُخرى. ولازم ذلك أن لا تؤاخذ نفس إلاّ بما حملت من إثم نفسها
واكتسبته من الوزر. والوزر: الثقل. (وان تدع مثقلة)
وإنْ تدع نفس مثقلة أثقلها حملها من الإثم، غيرها إلى ما حملته من الإثم،
لتحمله عنها لا يستجاب لها ولا يحمل من حملها شيء، ولو كان المدعو ذا قربى للداعي
كالأب والاُم والأخ والأخت. (إنّما تنذر الّذين...)
هؤلاء المكذبون لا ينتفعون بالإنذار، إنّما تنذر وينفع إنذارك الذين يخشون
ربهم بالغيب ويقيمون الصّلاة الّتي هي أفضل العبادات وأهمّها.
(ومن تزكّى فانّما يتزكّى لنفسه) تزكية النفس: تلبسها بالخشية من الله على
الغيب وإقامة الصّلاة.
19 ـ
(وما يستوي الأعمى...)
تعليل في صورة التمثيل
لعدم مساواة هؤلاء المتزكين لأولئك المكذبين.
20 ـ
(ولا الظلمات ولا النّور...)
تكرار حروف النفي مرّة
بعد مرّة لتأكيد النفي.
21 ـ
(ولا الظلّ ولا الحرور...)
الحرور: شدّة حرّ
الشّمس على ما قيل. وقيل هو السموم. وقيل: السموم يهب نهاراً والحرور يهب ليلاً
ونهاراً.
22 ـ
(وما يستوي الأحياء...)
تمثيلات للمؤمن والكافر
وتبعات أعمالهما. (إن الله يسمع من يشاء) وهو
المؤمن كان ميتاً فأحياه الله فاسمعه لما في نفسه من الاستعداد لذلك.
(وما أنت بمسمع من في القبور) الأموات. والمراد بهم: الكفّار المطبوع على
قلوبهم.
23 ـ
(إن أنت إلاّ نذير...)
ليس لك إلاّ إنذارهم،
وأما هداية من اهتدى منهم وإضلال من ضلّ، فإنما ذلك لله سبحانه.
24 ـ
(إنّا أرسلناك بالحق...)
إنّا أرسلناك بالتبشير
والإنذار وليس ببدع مستغرب، فما من اُمّة من الاُمم إلاّ وقد خلا ومضى فيها نذير،
فذلك من سنن الله الجارية في خلقه.
25 ـ
(وإن يكذِّبوك فقد...)
البيّنات: هي الآيات
المعجزة الّتي تشهد على حقية الرسل. والزبر: جمع زبور. والكتاب المنير: الكتاب
المنزل من السماء المتضمن للشرائع، ككتاب نوح وإبراهيم وتوراة موسى وإنجيل عيسى
عليه السلام.
26 ـ
(ثمّ أخذت الّذين...)
الأخذ: كناية عن
التعذيب، والنكير: الإنكار، والباقي ظاهر.
27 ـ
(ألَم تَرَ أنّ الله...)
حجّة اُخرى على
التوحيد، وهو أن الله سبحانه ينزل الماء من السّماء بالأمطار وهو أقوى العوامل
المعينة لخروج الثمرات. (ومن الجبال جدد بيض...)
ألم تر أن من الجبال طرائق بيض وحمر وسود مختلف الوانها.
(419)
والمراد: إما الطرق
المسلوكة في الجبال ولها ألوان مختلفة، وإما نفس الجبال الّتي هي خطوط مختلفة
ممدودة على وجه الأرض بيض وحمر مختلف ألوانها.
28 ـ
(ومن النّاس والدواب...)
ومن النّاس والدواب
الّتي تدب في الأرض والأنعام كالإبل والغنم والبقر، بعض مختلف الوانه بالبياض
والحمرة والسواد، كاختلاف الثمرات والجّبال. (إنّما
يخشى الله من عباده العلماء) إن الاعتبار بهذه الآيات إنما يؤثر أثره ويورث
الإيمان بالله حقيقة، والخشية منه بتمام معنى الكلمة، في العلماء دون الجهال.
29 ـ
(إنّ الّذين يتلون...)
تلاوة الكتاب: قراءة
القرآن. وإقامة الصّلاة: ادامة إتيانها وحفظها من أن تترك، والانفاق من الرزق سرّاً
وعلانية: بذل المال سراً تحذراً من الرياء وزوال الإخلاص في الانفاق المسنون، وبذل
المال علانية ليشيع بين النّاس كما في الإنفاق الواجب.
(يرجون تجارة لن تبور) لن تهلك بالخسران.
30 ـ
(ليوفِّيهم اُجورهم...)
يوفيهم ويؤتيهم إيتاءً
تاماً كاملاً اجورهم (وثواب) أعمالهم.
31 ـ
(والّذي أوحينا إليك...)
قوله:
(هو الحق) للتأكيد أي هو حق لا يشوبه باطل.
32 ـ
(ثمّ أورثنا الكتاب...)
إيراث القوم الكتاب:
تركه عندم يتناولونه خلفاً عن سلف وينتفعون به. واختلفوا في هؤلاء المصطفين من
عباده من هُم والمأثور عن الصادقين عليهما السّلام في روايات كثيرة مستفيضة، أن
المراد بهم ذرّية النبيّ صلى الله عليه وآله من أولاد فاطمة عليها السّلام، وهم
الداخلون في آل إبراهيم في قوله: (إنّ الله اصطفى آدم
ونوحاً وآل إبراهيم) آل عمران: 33. وعلى هذا فالمعنى: بعدما أوحينا إليك
القرآن، أورثنا ذريتك إيّاه وهم الّذين اصطفينا من عبادنا.
(فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) يحتمل أن يكون ضمير
(منهم) راجعاً إلى
(الّذين اصطفينا) فيكون: الطوائف الثلاث الظالم لنفسه والمقتصد والسابق
بالخيرات شركاء في الوراثة، وإن كان الوارث الحقيقي العالم بالكتاب والحافظ له هو
السابق بالخيرات.
33 ـ
(جنّات عدن يدخلونها...)
التحلية: هي التزيين.
والأساور: جمع أسورة.
34 ـ
(وقالوا الحمد لله...)
قيل المراد بالحزن
الّذي يحمدون الله على إذهابه بإدخالهم الجنة: الحزن الّذي كان يتوجّه إليهم في
الحياة الدّنيا وما يحف بها من الشدائد والنوائب. وقيل: المراد به الحزن الّذي كان
قد أحاط بهم بعد الارتحال من الدّنيا، وقيل: الدخول في جنة الآخرة إشفاقاً ممّا
اكتسبوه من السيّئات. وعلى هذا فالقول قول الظالم لنفسه منهم، أو قوله وقول
المقتصد. وأما السابق بالخيرات منهم فلا سيئة في صحيفة أعماله حتى يعذب بها. وهذا
الوجه أنسب لقولهم في آخر حمدهم: (إنّ ربّنا لغفور
شكور).
35 ـ
(الّذي أحلّنا دار...)
دار المقامة: المنزل
الّذي لا خروج منه ولا تحوّل. والنصب: التعب والمشقة، واللغوب: العي والتعب في طلب
المعاش وغيره.
36 ـ
(والّذين كفروا لهم...)
يفيد كون النّار جزاء
لهم لا ينفك عنهم، (لا يقضى عليهم فيموتوا) لا
يحكم عليهم بالموت حتى يموتوا.
37 ـ
(وهم يصطرخون فيها...)
وهؤلاء الّذين في
النّار من الكفّار يصطرخون ويصيحون بالاستغاثة فيها قائلين: ربّنا أخرجنا من النّار
نعمل صالحاً غير سيّء غير الّذي كنّا نعمل، فيقال لهم رداً عليهم: كلاّ ـ أوَ لَم
نعمِّركم عمراً يتذكّر فيه من تذكّر، وجاءكم النذير فأنذركم هذا العذاب فلم
تتذكّروا وَلَم تؤمنوا فذوقوا العذاب فما للظّالمين من نصير ينصرهم ليتخلّصوا من
العذاب.
38 ـ
(إنّ الله عالم...)
يعاملكم بما في باطنكم
من الإعتقاد وآثار الأعمال، ويحاسبكم عليه سواء وافق ظاهركم باطنكم أو خالف.
39 ـ
(هو الّذي جعلكم...)
كون النّاس خلائف في
الأرض، هو قيام كل لاحق منهم مقام سابقه وسلطته على
(420)
التصرّف والانتفاع منها
كما كان السّابق مسلطاً عليه بيان لكون كفرهم عليهم، وهو أنّ كفرهم يورث لهم مقتاً
عند ربّهم. والمقت: شدّة البغض، لأنّ فيه إعراضاً عن عبوديّته واستهانة بساحته.
40 ـ
(قل أرأيتم شركاءكم...)
في الآية تلقين النبيّ
صلى الله عليه وآله الحجّة على نفي ربوبيّة آلهتهم الّذين كانوا يعبدونهم. وقوله:
(أم لهم شرك في السّماوات) في معنى: أم ماذا خلقوا من السّماوات.
(بل إن يعد الظّالمون بعضهم بعضاً إلاّ غرورا) إن الّذي حملهم على الشّرك
ليس هو حجة تحملهم عليه ويعتمدون عليها، بل غرور بعضهم بعضاً بوعد الشّفاعة
والزلفى، فأسلافهم يغرون أخلافهم ورؤساؤهم وأئمتهم يغرون مرؤوسيهم وتابعيهم
ويعدونهم شفاعة الشركاء عند الله سبحانه ولا حقيقة لها.
41 ـ
(إنّ الله يمسك...)
الإمساك: كناية عن
الإبقاء وهو الايجاد بعد الايجاد على سبيل الاتصال والإستمرار، والزوال هو:
الاضمحلال والبطلان. (ولئن زالتا إن أمسكهما...)
السّياق يعطي أن المراد بالزوال هاهنا: الاشراف على الزّوال، والمعنى: واُقسم لئن
أشرفتا على الزّوال لم يمسكهما أحد من بعد الله سبحانه. ويمكن أن يكون المراد
بالزوال معناه الحقيقي. والمراد بالامساك: القدرة على الامساك.
42 ـ
(وأقسموا بالله جهد...)
الضّمير لقريش وقد
حلفوا هذا الحلف قبل بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله ليكوننّ أهدى من إحدى الاُمم
الّتي جاءهم نذير كاليهود والنصارى.
43 ـ
(استكباراً في الأرض...)
نفروا عنه وتباعدوا
للإستكبار في الأرض (ومكر السّيء) معطوف على
(إستكباراً). (ولا
يحيق المكر السّيء إلاّ بأهله) لا يصيب ولا ينزل المكر السّيء إلاّ بأهله.
(فهل ينظرون إلاّ سنّة الأوّلين) وإذ مكروا المكر السّيء، والمكر السّيء
يحيق بأهله، فهم لا ينتظرون إلاّ السنّة الجارية في الاُمم الماضين، وهي العذاب
الإلهي النازل بهم إثر مكرهم وتكذيبهم بآيات الله. (فلن
تجد لسنّة الله تبديلاً...) تبديل السنّة: أن توضع العافية والنعمة موضع
العذاب، وتحويلها: أن ينقل العذاب من قوم يستحقونه إلى غيرهم، وسنّة الله لا تقبل
تبديلاً ولا تحويلاً، لأنّه تعالى على صراط مستقيم لا يقبل حكمه تبعيضاً ولا
استثناءً.
44 ـ
(أوَ لَم يسيروا في...)
اسـتشهاد على سنّته
الجارية في الاُمم الماضية وقد كانوا أشدّ قوّة من مشركي مكّة، فأخذهم الله
بالعَذاب لما مكروا وكذّبوا. (وما كان الله ليعجزه...)
الله سبحانه لا يعجزه شيء في السّماوات والأرض بقوّة أو مكر، فإنه عليم على
الإطلاق لا يغفل ولا يجهل حتى ينخدع بمكر أو حيلة، قدير على الإطلاق لا يقاومه شيء.
(440)
45 ـ
(ولو يؤاخذ الله...)
إنه لو يؤاخذ جميع
النّاس بما كسبوا من المعاصي كما يؤاخذ هؤلاء الماكرين المكذبين، ما ترك على ظهر
الأرض أحداً منهم يدب ويتحرك فلا يؤاخذهم ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمّى وهو الموت أو
البعث، فإذا جاء أجلهم عاملهم بما عملوا إنه كان بعباده بصيرا.
«سورة يس»
بسم الله الرّحمن
الرّحيم
1
ـ
3 ـ
(يس والقرآن الحكيم...)
إقسام منه تعالى
بالقرآن الحكيم على كون النبيّ صلى الله عليه وآله من المرسلين، وقد وصف القرآن
بالحكيم لكونه مستقراً فيه الحكمة وهي حقائق المعارف وما يتفرع عليها من الشرائع
والعبر والمواعظ.
4 ـ
(على صراط مستقيم...)
تنكير الصراط ـ كما
قيل ـ للدلالة على التفخيم.
5 ـ
(تنزيل العزيز الرّحيم...)
وصف للقرآن ذاك المنزل
الذي أنزله الله العزيز الرحيم الذي استقر فيه العزة والرحمة.
6 ـ
(لتنذر قوماً ما أُنذر...)
إنّما أرسلك وأنزل عليك
القرآن، لتنذر وتخوف قوماً لم ينذر آباؤهم فهم غافلون.
7 ـ
(لقد حق القول...)
اُقسم لقد ثبت ووجب
القول على أكثرهم. والمراد بالقول الذي حق عليهم: كلمة العذاب.
8 ـ
(إنّا جعلنا في أعناقهم...)
مقمحون: إسم مفعول من
الإقماح وهو رفع الرأس، كأنهم قد ملأت الأغلال ما بين صدورهم إلى أذقانهم، فبقيت
رؤوسهم مرفوعة إلى السماء لا يتأتى لهم أن ينكسوها فينظروا إلى ما بين أيديهم.
9 ـ
(وجعلنا من بين أيديهم...)
وجعلنا من جميع جهاتهم
سداً فجعلناه يغطيهم فهم لا يبصرون فلا يهتدون.
10 ـ
(وسواء عليهم أ أنذرتهم...)
عطف تفسير وتقرير لما
تتضمنه الآيات الثلاث المتقدمة.
11 ـ
(إنّما تنذر من...)
إنّما تنذر الإنذار
النافع الذي له أثر، من اتبع القرآن إذا تليت عليه آياته وما إليه، وخشي الرّحمن
خشية مشوبة بالرجاء، فبشّره بمغفرة عظيمة وأجر كريم.
12 ـ
(إنّا نحن نحيي الموتى...)
المراد بإحياء الموتى:
إحياؤهم للجزاء. والمراد بما قدموا: الأعمال التي عملوها قبل الوفاة فقدموها على
موتهم، والمراد بآثارهم: ما تركوها لما بعد موتهم من خير يعمل به أو شر يعمل به.
13 ـ
(واضرب لهم مثلاً...)
المثل: كلام أو قصّة
يمثل به مقصد من المقاصد فيتّضح للمخاطب.
14 ـ
(إذ أرسلنا إليهم...)
واضرب لهم مثلاً أصحاب
القرية، وهم في زمان أرسلنا إليهم رسولين إثنين من رسلنا فكذّبوهما فقوّيناهما
برسول ثالث فقالت الرّسل: إنّا إليكم مرسلون. |