مختصر تفسيرالميزان

 
 

الصّور نفخة اخرى، فإذا هم قائمون من قبورهم ينتظرون ما يؤمرون، أو ينتظرون ماذا يفعل بهم، أو فإذا هم قائمون ينظرون نظر المبهوت المتحير.

69 ـ  (وأشرقت الأرض بنور...) إشراق الأرض: إضاءتها، ولا يبعد أن يراد ـ  والله أعلم  ـ من إشراق الأرض بنور ربّها: ما هو خاصة يوم القيامة من انكشاف الغطاء وظهور الأشياء بحقائقها. (وجيء بالنّبيِّين والشّهداء) أما النّبيون فليسألوا عن أداء رسالتهم، وأما الشّهداء وهم شهداء الأعمال فليؤدوا ما تحملوه من الشّهادة.

70 ـ  (ووفّيت كلّ نفس...) التّوفية: الإعطاء بالتمام. (وهو أعلم بما يفعلون) ليس حكمه بهذا النمط من وضع الكتاب والمجيء بالنبيين والشهداء عن جهل منه وحاجة، بل لأن يجري حكمه على القسط والعدل فهو أعلم بما يفعلون.

71 ـ  (وسيق الّذين كفروا...) حث على السير (الّذين كفروا إلى جهنّم زُمرا) جماعة بعد جماعة (حتّى إذا جاءوها) بلغوها (فتحت أبوابها) لأجل دخولهم (وقال لهم خزنتها) وهم الملائكة الموكلون عليها يقولون تهجيناً وإنكاراً عليهم (ألَم يأتكم رسل منكم) من نوعكم من البشر (يتلون) يقرأون (عليكم آيات ربّكم) من الحجج الدالة على وحدانيته ووجوب عبادته (قالوا) بلى قد جاءوا وتلوا (ولكن) كفرنا وكذّبنا و (حقّت كلمة العذاب على الكافرين).

72 ـ  (قيل ادخلوا أبواب...) القائل  ـ  على ما يفيده السّياق  ـ  خزنة جهنّم، وفي قوله: (فبئس مثوى المتكبّرين) دلالة على أن هؤلاء الذين كفروا هم المكذبون بآيات الله المعاندون للحق.

73 ـ  (وسيق الّذين اتقوا...) حث على السير (الّذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زُمرا) جماعة بعد جماعة (حتّى إذا جاءوها و...) قد (فتِّحت أبوابها وقال لهم خزنتها) الموكلون عليها مستقبلين لهم (سلام عليكم) أنتم في سلام مطلق لا يلقاكم  إلاّ ما ترضون (طبتم) ولعلّه تعليل لإطلاق السّلام (فادخلوها خالدين) فيها.

74 ـ  (وقالوا الحمد لله...) وقال المتقون بعد دخول الجنّة: الحمد لله الذي صدقنا وعده أن سيدخلنا أو أن سيورثنا الجنّة، نسكن فيها حين نشاء ونختار ـ  فلهم ما يشاءون فيها. (فَنِعْمَ أجرُ العامِلين) فنعم الأجر أجر العاملين لله تعالى، وهو على ما يعطيه السياق قول أهل الجنّة، واحتمل أن يكون من قوله تعالى.

75 ـ  (وترى الملائكة حافين...) الحف: الإحداق والاحاطة بالشيء، والعرش: هو المقام الذي تصدر منه الأوامر الإلهية يدبر بها العالم. والمعنى: وترى يومئذ الملائكة، والحال أنهم محدقون بالعرش مطيفون به لإجراء الأمر الصادر منه، وهم يسبحون بحمد ربّهم.

«سورة غافر»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

2 ـ  (حم تنزيل الكتاب...) التقدير: هذا كتاب منزل من الله.

3 ـ  (غافر الذّنب وقابل...) المغفرة وقبول التوب من صفاته الفعلية، ولا يزال تعالى يغفر الذنب ثمّ يغفر، ويقبل التوب ثمّ يقبل. والعقاب والمعاقبة: المؤاخذة التي تكون في عاقبة الذنب. والطول ـ  على ما في المجمع  ـ الإنعام الذي تطول مدّته على صاحبه. (لا إله  إلاّ هو إليه المصير) ذكر كلمة التوحيد للإشارة إلى وجوب عبادته وحده.

4 ـ  (ما يجادل في آيات...) المراد بالمجادلة في آيات الله: هي المجادلة لإدحاضها ودفعها، وهي المذمومة ولا تشمل الجدال لإثبات الحق والدفاع عنه. (فلا يغررك تقلبهم في البلاد) المراد بهم الكفار المعاصرون للنبيّ صلى الله عليه وآله وإن لم يكونوا من أهل مكة. وتقلبهم في البلاد: إنتقالهم من طور من أطوار الحياة إلى طور آخر، ومن نعمة إلى نعمة. وتوجيه النهي عن الغرور إلى تقلبهم في البلاد، كناية عن نهي النبيّ صلى الله عليه وآله عن الاغترار بما يشاهده منهم، أن يحسب أنهم أعجزوه سبحانه.

5 ـ  (كذّبت قبلهم قوم...) إن الاُمم الماضين كقوم نوح والاحزاب من بعدهم كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم، سبقوا هؤلاء إلى مثل صنيعهم من التكذيب والجدال بالباطل. (وهمّت كلّ اُمّة برسولهم ليأخذوه) قصدوا رسولهم ليأخذوه بالقتل أو الإخراج أو غيرهما كما قصّه الله تعالى في قصصهم. (وجادلوا بالباطل ليدحضوا...) الإدحاض: الإزالة والإبطال. (فأخذتهم) عذّبتهم.

6 ـ  (وكذلك حقّت كلمة...) كما أخذ الله المكذبين من الماضين بعذاب الدنيا، كذلك حقّت كلمته على مطلق الكافرين بعذاب الآخرة، والذين كفروا من قومك منهم.

7 ـ  (الّذين يحملون العرش...) الملائكة الذين يحملون العرش الذي منه تظهر الأوامر وتصدر الأحكام الإلهية التي بها يدبّر العالم، والذين حول العرش من الملائكة وهم المقرّبون منهم. (يسبِّحون بحمد ربّهم) ينزهون الله سبحانه والحال أن تنزيههم له يصاحب ثناءهم لربّهم. (ويستغفرون للّذين آمنوا) يسألون الله سبحانه أن يغفر للذين آمنوا. (فاغفر للّذين تابوا واتّبعوا) فاغفر للذين رجعوا إليك بالايمان بوحدانيتك، وسلوك سبيلك الذي هو الإسلام، وقهم عذاب الجحيم وهو غاية المغفرة وغرضها.

8 ـ  (ربّنا وأدخلهم جنّات...) تكرار النداء بلفظة ربنا لمزيد الاستعطاف. والمراد بالوعد: وعده تعالى لهم بلسان رسله وفي كتبه. (ومن صلح من آبائهم...) وأدخل من صلح لدخول الجنة، من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم جنات عدن.

9 ـ  (وقهم السيِّئات ومن...) ظاهر السّياق أن الضمير في (قهم) للذين تابوا ومن صلح جميعاً. والمراد بالسيئات التي سألوا وقايتهم عنها: هي الأهوال والشدائد التي تواجههم يوم القيامة.

10 ـ  (إنّ الّذين كفروا...) ظاهر الآية والآية التالية أن هذا النداء المذكور فيها إنما ينادون به في الآخرة بعد دخول النار، ينادون من جانب الله سبحانه فيقال لهم: أُقسم لمقت الله وشدة بغضه لكم أكبر من مقتكم أنفسكم وشدة بغضكم لها إذ تدعون ـ  حكاية حال ماضية  ـ إلى الإيمان من قبل الأنبياء فتكفرون.

11 ـ  (قالوا ربّنا أمتّنا...) سياق الآية وما قبلها يشعر بأنهم يقولون هذا القول بعد استماع النداء السابق، وتقديم هذا الاعتراف منهم، نوع تسبيب وتوسل إلى التخلص من العذاب ولات حين مناص. والمراد بقولهم: (أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين) كما قيل  ـ الإماتة عن الحياة الدنيا والإحياء للبرزخ ثمّ الإماتة عن البرزخ والإحياء للحساب يوم القيامة.

12 ـ  (ذلكم بأنّه إذا...) خطاب تشديد للكفار موطنه يوم القيامة، ويحتمل أن يكون موطنه الدنيا خوطبوا بداعي زجرهم عن الشرك. والكلام مسوق لبيان معاندتهم للحق ومعاداتهم لتوحيده تعالى، فهم يكفرون بكل ما يلوح فيه أثر

 (460)

التوحيد، ويؤمنون بكل ما فيه سمة الشرك.

13 ـ  (هو الّذي يريكم...) المراد بالآيات: هي العلائم والحجج الدالة على وحدانيته تعالى في الرّبوبية والالوهيّة.

14 ـ  (فادعوا الله مخلصين...) كأنه قيل: إذا كانت الآيات تدل على وحدانيته تعالى، فاعبدوه بالاخلاص ودَعوا الكافرين يكرهون ذلك.

15 ـ  (رفيع الدّرجات ذو...) صفات ثلاث له تعالى والآية مسوقة للإنذار. (يلقي الرّوح من أمره...) المراد بإلقاء الروح على من يشاء: تنزيلها مع ملائكة الوحي عليه، والمراد بقوله: (من يشاء من عباده) الرسل الذين اصطفاهم الله لرسالته. (لينذر يوم التلاق) يوم القيامة.

16 ـ  (يوم هم بارزون...) تفسير ليوم التلاق، ومعنى بروزهم لله: ظهور ذلك لهم وارتفاع الأسباب الوهمية التي كانت تجذبهم إلى نفسها وتحجبهم عن ربّهم. (لمن الملك اليوم لله الواحد القهّار) سؤال وجواب من ناحيته سبحانه، تبين بهما حقيقة اليوم وهي ظهور ملكه وسلطانه تعالى على الخلق على الاطلاق.

17 ـ  (اليوم تجزى كل نفس...) بيان خصيصة اليوم، وهي أن كل نفس تجزى عين ما كسبت، فجزاؤها عملها.

18 ـ  (وأنذرهم يوم الآزفة...) الآزفة: من أوصاف القيامة، ومعناها: القريبة الدانية. (إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين) كناية عن غاية الخوف. (ما للظّالمين من حميم...) ليس لهم قريب يقوم بنصرهم بحمية القرابة، ولا شفيع يطاع في شفاعته.

19 ـ  (يعلم خائنة الأعين...) ليس المراد بخائنة الأعين كل معصية من معاصيها، بل المعاصي التي لا تظهر للغير كسارقة النظر، بدليل ذكرها مع ما تخفي الصدور. (وما تخفي الصّدور) وهو ما تسره النفس وتستره من وجوه الكفر والنفاق وهيئات المعاصي.

20 ـ  (والله يقضي بالحق...) هذه حجة اُخرى على توحده تعالى بالالوهيّة، ومحصلها: أن من اللاّزم الضروري في الالوهيّة أنْ يقضي الإله في عباده وبينهم، والله سبحانه هو يقضي بين الخلق وفيهم يوم القيامة، والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء، لأنهم عباد مملوكون لا يملكون شيئاً. (إنّ الله هو السّميع البصير) له حقيقة العلم بالمسموعات والمبصرات لذاته، وليس لغيره من ذلك  إلاّ ما ملكه الله وأذن فيه لا لذاته.

21 ـ  (أوَ لَم يسيروا في...) أوَلم يَسِرْ هؤلاء الذين أرسلناك إليهم (في الأرض فينظروا) نظر تفكر واعتبار (كيف كان عاقبة الّذين كانوا من قبلهم) من الأمم الدارجة المكذبين لرسلهم (كانوا هم أشدّ منهم قوة) أي قدرة وتمكناً وسلطة (وآثاراً) كالمدائن الحصينة والقلاع المنيعة والقصور العالية المشيدة (في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم) وأهلكهم باعمالهم (وما كان لهم من الله من واق) يقيهم وحافظ يحفظهم.

22 ـ  (ذلك بأنّهم كانت...) المراد بالبينات: الآيات الواضحات، والباقي ظاهر.

23 ـ  (ولقد أرسلنا موسى...) لعل المراد بالآيات: الخوارق المعجزة التي أرسل بها كالعصا واليد وغيرهما، وبالسلطان المبين: السلطة الإلهية القاهرة التي أيد بها.

24 ـ  (إلى فرعون وهامان...) فرعون جبار القبط ومليكهم، وهامان وزيره، وقارون من طغاة بني إسرائيل ذو الخزائن المليئة.

25 ـ  (فلمّا جاءهم بالحق...) مقايسة بين ما جاءهم به موسى ودعاهم إليه وبين ما قابلوه به من كيدهم، فقد جاءهم بالحق وكان من الواجب أن يقبلوه، لأنه حق وكان ما جاء به من عند الله وكان من الواجب أن يقبلوه ولا يردوه، فقابلوه بالكيد وقالوا ما قالوا لئلّا يؤمن به أحد، لكن الله أضل كيدهم فلم يصب المؤمنين معه.

26 ـ  (وقال فرعون ذروني...) اتركوني أقتله وليدع ربّه فلينجه من يدي ويخلصه من القتل إن قدر (إنِّي أخاف

 (461)

أن يبدل دينكم...) تعليل لما عزم عليه من القتل، وقد ذكر أنه يخافه عليهم من جهة دينهم ومن جهة دنياهم.

27 ـ  (وقال موسى إنِّي...) مقابلة منه عليه السلام لتهديد فرعون إياه بالقتل واستعاذة منه بربه. (من كل متكبّر لا يؤمن...) يشير به إلى فرعون وكل من يشاركه في صفتي التكبر وعدم الإيمان بيوم الحساب.

28 ـ  (وقال رجل مؤمن...) ظاهر السّياق أن (من آل فرعون) صفة الرّجل و (يكتم إيمانه) صفة أخرى، فكان الرّجل من القبط من خاصة فرعون وهم لا يعلمون بايمانه لكتمانه إياهم ذلك تقية (أتقتلون رجلاً أن يقول ربِّي الله...) إنكار لعزمهم على قتله. (وإن يك كاذباً فعليه كذبه) قيل: ان ذكره هذا التقدير تلطف منه، لا أنه كان شاكاً في صدقه. (وإن يك صادقاً يصبكم...) كأنه يقول: وإن يك صادقاً يصبكم ما وعدكم من أنواع العذاب، ولا أقل من إصابة بعض ما يعدكم، مع أن لازم صدقه إصابة جميع ما وعد.

29 ـ  (يا قوم لكم الملك...) يا قوم لكم الملك حال كونهم غالبين عالين في أرض مصر على من دونكم من بني إسرائيل، فمن ينصرنا من أخذ الله وعذابه كما يعدنا به موسى إن جاءنا؟ وقد أدخل نفسه فيهم على تقدير مجيء البأس، ليكون أبلغ في النصح وأوقع في قلوبهم أنه يريد لهم من العافية ما يريده لنفسه. (قال فرعون ما أريكم...) يريد أنه على يقين مما يهدي إليه قومه من الطريق وهي مع كونها معلومة له مطابقة للواقع، وهذا كان تمويهاً منه وتجلداً. (وقال الّذي آمن...) يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأقوام الماضين، مثل العادة الجارية من العذاب عليهم واحداً بعد واحد لكفرهم وتكذيبهم الرسل، أو مثل جزاء عادتهم الدائمة من الكفر والتكذيب وما الله يريد ظلماً للعباد.

32 ـ  (ويا قوم إنِّي أخاف...) يوم التناد: يوم القيامة.

33 ـ  (يوم تولون مدبرين...) المراد به يوم القيامة، ولعل المراد أنهم يفرون من النار من شدة عذابها ليتخلصوا منها، فردوا إليها. (ومن يضلل الله فما له من هاد) بمنزلة التعليل لقوله: (ما لكم من الله من عاصم) أي تفرون مدبرين ما لكم من عاصم ولو كان لكان من جانب الله، وليس ذلك لأن الله أضلّهم ومن يضلل الله فما له من هاد.

34 ـ  (ولقد جاءكم يوسف...) واقسم لقد جاءكم يوسف من قبل بالآيات البينات التي لا تدع ريباً في رسالته من الله، فما زلتم في شك مما جاءكم به ما دام حياً، حتى إذا هلك ومات قلتم لن يبعث الله من بعده رسولاً، فَناقضتم أنفسكم ولم تبالوا.

35 ـ  (الّذين يجادلون في...) وصف لكل مسرف مرتاب، فان من تعدى طوره بالاعراض عن الحق واتباع الهوى واستقر في نفسه بالارتياب جادل في آيات الله بغير برهان إذا خالفت مقتضى هواه.

36، 37 ـ  (وقال فرعون يا هامان...) أمر منه لوزيره هامان أن يبني له بناء يتوصل به إلى الاطلاع إلى إله موسى. (وكذلك زين لفرعون سوء عمله...) فقد زين الشيطان له قبيح عمله فرآه حسناً، وصده عن سبيل الرشاد. (وما كيد فرعون  إلاّ في تباب) هلاك وانقطاع.

38 ـ  (وقال الّذي آمن...) يدعوهم إلى اتباعه ليهديهم، واتباعه إتباع موسى، وسبيل الرشاد: السبيل التي في سلوكها إصابة الحق والظفر بالسعادة.

39 ـ  (يا قوم إنّما هذه الحياة...) هذا هو السناد الذي يستند إليه سلوك سبيل الرشاد والتدين بدين الحق لا غنى

 (462)

عنه بحال، وهو الاعتقاد بأن للإنسان حياة خالدة مؤبدة هي الحياة الآخرة، وأن هذه الحياة الدنيا متاع في الآخرة ومقدمة مقصودة لأجلها.

40 ـ  (من عمل سيِّئة...) إن الذي يصيبه ويعيش به في الآخرة، يشاكل ما أتى به في هذه الحياة الدنيا التي هي متاع فيها، فانما الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء.

من عمل في الدنيا سيئة ذات صفة المساءة، فلا يجزى في الآخرة إلاّ مثلها ممّا يسوؤه. ومن عمل صالحاً من ذكر وأنثى منن غير فرق بينهما وهو مؤمن، فأولئك يدخلون الجنّة يرزقون فيها بغير حساب.

وفيه إشارة الى المساواة بين الذكر والاُنثى في قبول العمل، وتقييد العمل الصالح في تأثيره بالإيمان، لكون العمل حبطاً بدون الايمان.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث