مختصر تفسيرالميزان

 
 

شركاء له يماثلونه في الرّبوبية والالوهيّة. والمراد باليوم في قوله: (خلق الأرض في يومين) برهة من الزمان دون مصداق اليوم الذي نعهده.

10 ـ (وجعل فيها رواسي...) جبالاً رواسي أي ثابتات على الأرض. (وبارك فيها) جعل فيها الخير الكثير. (وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيّام...) قدر الأقوات في تتمّة أربعة أيام من حين بدء الخلق، فيومان لخلق الأرض ويومان  ـ  وهما تتمّة أربعة أيام  ـ لتقدير الأقوات.

11 ـ (ثمّ استوى إلى...) توجه إليها وقصدها بالخلق. (وهي دخان) سماه الله دخاناً وهو مادتها التي البسها الصورة وقضاها سبع سماوات، بعد ما لم تكن معدودة متميزاً بعضها من بعض. (إئتيا طوعاً أو كرهاً) كلمة إيجاد وأمر تكويني كقوله لشيء أرادَ وجوده: كن. (قالتا أتينا طائعين) جواب السماء والأرض لخطابه تعالى باختيار الطوع.

12 ـ  (فقضاهنّ سبع سماوات...) الأصل في معنى القضاء فصل الأمر، فتفيد الجملة أن السماء لما استوى سبحانه إليها وهي دخان، كان أمرها مبهماً غير مشخص من حيث فعلية الوجود، ففصل تعالى أمرها بجعلها سبع سماوات في يومين. (وأوحى في كلّ سماء أمرها) أوحى في كل سماء إلى أهلها من الملائكة الأمر الإلهي. (وزيّنّا السّماء الدّنيا...) توصيف هذه السماء بالدنيا للدلالة على أنها أقرب السماوات من الأرض. (وحفظاً) وحفظناها من الشياطين حفظاً.

13 ـ  (فإن أعرضوا فقل...) قال في المجمع: الصاعقة: المهلكة من كل شيء.

14 ـ  (إذ جاءتهم الرّسل...) نسبة المجيء إلى الرّسل وهو جمع ـ  مع أن الذي ذكر في قصتهم رسولان هما هود وصالح  ـ باعتبار أن الرسل دعوتهم واحدة والمبعوث منهم إلى قوم، مبعوث لآخرين، وكذا القوم المكذبون لاحدهم مكذبون لآخرين. (من بين أيديهم ومن خلفهم) من جميع الجهات، فاستعمال هاتين الجهتين في جميع الجهات شائع. (قالوا لو شاء ربّنا...) رد منهم لرسالتهم بأن الله لو شاء إرسال رسول إلينا لأرسل من الملائكة. (فإنّا بما اُرسلتم به كافرون) فإذا لم يشأ ولم يرسل فانا بما أُرسلتم به وهو التوحيد كافرون.

15 ـ  (فأمّا عاد فاستكبروا...) رجوع إلى تفصيل حال كل من الفريقين.

16 ـ  (فأرسلنا عليهم ريحاً...) فسر الصرصر بالريح الشديدة السموم، وبالريح الشديدة البرد، وبالريح الشديدة الصوت وتلازم شدة الهبوب. (وما لهم من ناصرين) لا منج يُنجيهم ولا شفيع يشفع لهم.

17 ـ  (وأمّا ثمود فهديناهم...) وأما قوم ثمود فدللناهم على طريق الحق وعرفناهم الهدى بتمييزه من الضلال،

 (467)

فاختاروا الضلال الذي هو عمى، على الهدى الذي هو بصر، فاخذتهم صيحة العذاب ذي المذلة أو أخذهم العذاب بما كانوا يكسبون.

18 ـ  (ونجّينا الّذين آمنوا...) جمعهم بين الإيمان والعمل الصالح هو السبب لنجاتهم من عذاب الاستئصال.

19 ـ  (ويوم يحشر أعداء...) المراد باعداء الله ـ  على ما قيل  ـ المكذبون بالنبيّ صلى الله عليه وآله من مشركي قومه لا مطلق الكفار.

20 ـ  (حتّى إذا ما جاءوها...) شهادة الأعضاء أو القوى يوم القيامة: ذكرها وإخبارها ما تحمّلته في الدنيا من معصية صاحبها.

21 ـ  (وقالوا لجلودهم لم...) إعتراض وعتاب منهم لجلودهم في شهادتها عليهم. (الّذي أنطق كل شيء) توصيف لله سبحانه وإشارة إلى أن النطق ليس مختصاً بالاعضاء حتّى تختص هي بالسؤال، بل هو عام شامل لكل شيء، والسبب الموجب له هو الله سبحانه. (وهو خلقكم أوّل مرّة) إحتجاج على علمه بأعمالهم وقد أنطق الجوارح بما علم.

22 ـ  (وما كنتم تستترون...). (وما كنتم تستترون) نفي لاستتارهم وهم في المعاصي قبلاً وهم في الدنيا. (أن يشهد) التقدير: من أن يشهد. (ولكن ظننتم أنّ الله لايعلم) وما كنتم تستخفون في الدنيا عند المعاصي من شهادة أعضائكم التي تستعملونها في معصية الله، ولم يكن ذلك لظنكم أنها لا إدراك فيها لعملكم، بل لظنكم أنّ الله لايعلم كثيراً مما تعملون، أي لم تستهينوا عند المعصية بشهادة اعضائكم وإنما استهنتم بشهادتنا.

23 ـ  (وذلكم ظنّكم الّذي...) وذلكم الظن الذي ذكر، ظن ظننتموه لا يغني من الحق شيئاً، والعلم والشهادة على حالها، أهلككم ذلك الظن فأصبحتم من الخاسرين أو أن المعنى: وظنكم الذي ظننتم بربكم أنه لا يعلم كثيراً ممّا تعملون، أهلككم إذ هون عليكم أمر المعاصي، وادّى بكم إلى الكفر فاصبحتم من الخاسرين.

24 ـ  (فإن يصبروا فالنّار...) فإن يصبروا فالنّار مأواهم ومستقرهم، وإن يطلبوا الرضى ويعتذروا لينجوا من العذاب، فليسوا ممّن يرضى عنهم ويقبل إعتابهم ومعذرتهم.

25 ـ  (وقيضنا لهم قرناء...) أصل التقييض ـ  كما في المجمع  ـ التبديل، والقرناء: جمع قرين وهو معروف. (وحق عليهم القول...) ثبت ووجب عليهم كلمة العذاب، حال كونهم في اُمم مماثلين لهم ماضين قبلهم من الجن والإنس.

26 ـ  (وقال الّذين كفروا...) الآية تدل على نهاية عجزهم عن مخاصمة القرآن، بإتيان كلام يعادله ويماثله أو إقامة حجة تعارضه، حتى أمر بعضهم بعضاً أن لا ينصتوا له، ويأتوا بِلَغْوِ الكلام عند قراءة النبيّ صلى الله عليه وآله القرآن لتختل به قراءته، ولا تقرع أسماع الناس آياته، فيلغو أثره وهو الغلبة.

27 ـ  (فلنذيقنّ الّذين كفروا...) المراد بالذين كفروا بحسب مورد الآية: هم الذين قالوا: لا تسمعوا لهذا القرآن. وإن كانت الآية مطلقة بحسب اللفظ.

28 ـ  (ذلك جزاء أعداء...) قوله: (لهم فيها دار الخلد) النار محيطة بهم جميعاً ولكل منهم فيها دار تخصه خالداً فيها.

29 ـ  (وقال الّذين كفروا...) محكي قول يقولونه وهم في النار، يسألون الله أن يريهم متبوعيهم من الجن والإنس، ليجعلوهما تحت أقدامهم، إذلالاً لهما وتشديداً لعذابهما، كما يشعر به قولهم ذيلاً: (نجعلهما تحت أقدامنا...).

30 ـ  (إنّ الّذين قالوا...) بيان حسن حال المؤمنين، كما كانت الآيات قبلها بيان سوء حال الكافرين. (تتنزّل عليهم الملائكة...) إخبار عمّا سيستقبلهم به الملائكة من تقوية قلوبهم وتطييب نفوسهم والبشرى بالكرامة.

31 ـ  (نحن أولياؤكم في...) كون الملائكة أولياء لهم، لا ينافي كونه تعالى هو الولي، لأنهم وسائط الرحمة والكرامة

 (468)

ليس لهم من الأمر شيء. (ولكم فيها ما تشتهي أنفسهم...) الآية تبشرهم بأن لهم في الآخرة ما يمكن أن تتعلق به شهواتهم، من أكل وشرب ونكاح وغير ذلك، بل ما هو أوسع من ذلك وأعلى كعباً، وهو أن لهم ما يشاءون فيها.

33 ـ  (ومن أحسن قولاً...) أيد سبحانه في هذه الآية نبيّه، بأن دعوته أحسن القول. فقوله: (ومن أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله) المراد به النبيّ صلى الله عليه وآله وإن كان لفظ الآية يعم كل من دعا إلى الله.

34، 35 ـ  (لا تستوي الحسنة...) الخصلة الحسنة والسيئة من حيث حسن التأثير في النفوس. (إدفع بالّتي هي أحسن) إدفع بالخصلة التي هي أحسن، الخصلة السيئة التي تقابلها وتضادها، فادفع بالحق الذي عندك باطلهم، لا بباطل آخر وبحلمك جهلهم وبعفوك إساءتهم وهكذا. (فإذا الّذي بينك وبينه...) بيان لأثر الدفع بالأحسن ونتيجته، والمراد أنك إن دفعت بالّتي هي أحسن، فاجأك أن عدوك صار كأنّه ولي شفيق. ثمّ عظّم سبحانه الدفع بالتي هي أحسن ومدحه أحسن التعظيم، وابلغ المدح بقوله: (وما يلقّاها  إلاّ الذين صبروا وما يلقّاها  إلاّ ذو حظ عظيم) ذو نصيب وافر من كمال الإنسانية وخصال الخير.

36 ـ  (وإمّا ينزغنّك من...) النزغ: النخس وهو غَرز جنب الدابة أو مؤخرها بقضيب ونحوه. والنازغ هو الشيطان. (فاستعذ بالله إنّه هو...) فالتجئ بالله من نزغه إنه هو السميع لمسألتك العليم بحالك، أو السميع لأقوالكم العليم بأفعالكم.

37 ـ  (ومن آياته اللّيل...) احتجاج بوحدة التدبير واتصاله على وحدة الرب المدبِّر، وبوحدة الرب على وجوب عبادته وحده. (إن كنتم إياه تعبدون) إن عبادته (لا تشترك مع) عبادة غيره.

38 ـ  (فإن استكبروا فالّذين...) فان استكبر هؤلاء الكفار عن السجدة لله وحده، فعبادته تعالى لا ترتفع من الوجود. فهناك من يسبحه تسبيحاً دائماً لا ينقطع من غير سأمة وهم الذين عند ربّك.

39 ـ  (ومن آياته أنّك...) الخشوع: التذلل، والاهتزاز: التحرك الشديد، والربو: النشوء والنماء والعلو. واهتزاز الأرض وربوها: تحركها بنباتها وارتفاعه والآية مسوقة للإحتجاج على المعاد.

40 ـ  (إنّ الّذين يلحدون...) تهديد لملحدي هذه الأمة. (أفمن يلقى في النّار...) إيذان بالجزاء وهو الإلقاء في النار يوم القيامة قسراً، من غير أي مؤمن متوقع كشفيع أو ناصر أو عذر مسموع، فليس لهم  إلاّ النار يلقون فيها.

41 ـ  (اعملوا ما شئتم...) تشديد في التهديد. (إن الّذين كفروا...) المراد بالذكر: القرآن لما فيه من ذكر الله، وتقييد الجملة بقوله: (لمّا جاءهم) يدل على أن المراد بالذين كفروا: هم مشركو العرب المعاصرون للقرآن من قريش وغيرهم.

42 ـ  (لا يأتيه الباطل من بين...) إتى ان الباطل إليه: وروده فيه وصيرورة بعض أجزائه أو جميعها باطلاً، بأن يصير ما فيه من المعارف الحقة أو بعضها غير حقة، أو ما فيه من الأحكام والشرائع وما يلحقها من الأخلاق أو بعضها، لغو لا ينبغي العمل به. (من بين يديه ولا من خلفه) زمان النزول وما بعده إلى يوم القيامة. (تنزيل من حكيم حميد) بمنزلة التعليل لكونه كتاباً عزيزاً لا يأتيه الباطل.

43 ـ  (ما يقال لك إلاّ...) ما يقال لك من قبل كفار قومك حيث ارسلت إليهم فدعوتهم فرموك بما رموك،  إلاّ ما قد قيل للرسل من قبلك، أي مثل ما قد قيل لهم. (إنّ ربّك لذو مغفرة وذو عقاب أليم) في موضع التهديد والوعيد.

44 ـ (ولو جعلناه قرآناً...) لو جعلناه أعجمياً غير مبين لمقاصده غير بليغ في نظمه، لقال الذين كفروا من قومك: هلا فصلت وبيّنت آياته وأجزاءه فانفصلت وبانت بعضها من بعض بالعربية والبلاغة، أكتاب مرسل أعجمي ومرسل إليه

 (469)

عربي؟ أي يتنافيان ولا يتناسبان. (قل هو للّذين آمنوا هدىً وشفاء) بيان أثر القرآن وهو هدىً وشفاء للذين آمنوا يهديهم إلى الحق ويشفي ما في قلوبهم من مرض الشك والريب. وهو عمىً على الذين لا يؤمنون ـ  وهم الذين في آذانهم وقر  ـ يعميهم فلا يبصرون الحق وسبيل الرشاد. (اُولئك ينادون من مكان بعيد) فلا يسمعون الصوت ولا يرون الشخص، وهو تمثيل لحالهم حيث لا يقبلون العظة ولا يعقلون الحجّة.

45 ـ (ولقد آتينا موسى...) تسلية للنبيّ صلى الله عليه وآله عن جحود قومه وكفرهم بكتابه. (ولولا كلمة سبقت من ربّك...) الكلمة هي قوله: (ولكم في الأرض مستقرّ ومتاع إلى حين) الأعراف: 24. (وإنّهم لفي شك منه مريب) في شك مريب من كتاب موسى عليه السلام.

46 ـ (من عمل صالحاً...) إن العمل قائم بصاحبه ناعت له، فلو كان صالحاً نافعاً انتفعت به نفسه، وإن كان سيئاً ضارّاً تضرّرت به نفسه.

47، 48 ـ  (إليه يرد علم السّاعة...) إرتداد علم السّاعة إليه: إختصاصه به فلا يعلمها  إلاّ هو. (وما تخرج من ثمرات...) وليس تخرج ثمرات من أوعيتها، ولا تحمل انثى ولا تضع حملها،  إلاّ مصاحباً لعلمه، أي هو تعالى يعلم جزئيات حالات كل شيء. (ويوم يناديهم أين شركائي...) الآية مسوقة لنفي الشركاء، ببيان قيام التدبير به تعالى، واعتراف المشركين بذلك يوم القيامة. (وظنّوا ما لهم من محيص) ويوم ينادي الله المشركين: أين شركائي؟ ـ  على زعمكم  ـ قالوا: أعلمناك ما منّا من يشهد عليك بالشركاء ـ  أو ما منّا من يشاهد الشركاء  ـ وغاب عنهم ما كانوا يدعون من دون الله في الدنيا، وأيقنوا أن ليس لهم مَهْرَب من العذاب.

49 ـ  (لا يسأم الإنسان...) لا يمل الإنسان من طلب الخير، وهو ما يراه نافعاً لحياته ومعيشته، وإن مسّه الشر فكثير اليأس والقنوط لما يرى من سقوط الأسباب التي كان يستند إليها.

50 ـ  (ولئن أذقناه رحمة...) وأُقسِم لئن أذقنا الإنسان رحمة هي منا ولا يستحقها ولا يملكها، فاذقناها من بعد ضرّاء مسّته، نسي ما كان من قبل وقال: هذا لي وليس لأحد أن يمنعني عما أفعل فيه ويحاسبني عليه، وما أظن الساعة ـ  وهي يوم الحساب  ـ قائمة، وأُقسم لئن رجعت إلى ربّي وقامت الساعة، كانت لي عنده العاقبة الحسنى لكرامتي عليه كما أنعم عليّ من النعمة.

51 ـ  (وإذا أنعمنا على...) الآية في مقام ذم الإنسان وتوبيخه أنه إذا أنعم الله عليه أعرض عنه وتكبر، وإذا سلب النعمة ذكر الله وأقبل عليه بالدعاء مستمراً مُصرّاً.

52 ـ  (قل أرأيتم إن...) قل للمشركين أخبروني إن كان هذا القرآن من عند الله ثمّ كفرتم به، من أضل منكم أي لا أضلّ منكم لأنكم في خلاف بعيد من حقٍّ ما فوقه حق.

53 ـ  (سنريهم آياتنا في...) الآية تعد إراءة آيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين بها كون القرآن حقاً، والآيات التي شأنها إثبات حقيّة القرآن، هي الحوادث والمواعيد التي أخبر القرآن أنها ستقع، كإخباره بأن الله سينصر نبيّه صلى الله عليه وآله والمؤمنين ويمكِّن لهم في الأرض، ويظهر دينهم على الدين كله وينتقم من مشركي قريش إلى غير ذلك. (أوَ لَم يكف بربّك أنّه على...) أوَلَم يكف في تبيّن الحق، كون ربك مشهوداً على كل شيء، إذ ما من شيء  إلاّ وهو فقير من جميع جهاتهِ إليه متعلقٌ به، وهو تعالى قائم به قاهر فوقه، فهو تعالى معلوم لكل شيء وإن لم يعرفه بعض الأشياء.

54 ـ  (ألا إنّهم في مرية...) يفيد سياق الآية أن في الآية تَنْبيهاً على أنهم لا ينتفعون بالاحتجاج على وحدانيته تعالى، بكونه شهيداً على كل شيء وهو أقوى براهين التوحيد وأوضحها لمن تعقّل، لأنهم في مرية وشك من لقاء ربّهم، وهو كونه تعالى غير محجوب بصفاته وأفعاله عن شيء من خلقه.

«سورة الشورى»

بسم الله الرّحمن الرّحيم

2 ـ  (حم عسق...) من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل عدة من السور القرآنية.

4 ـ  (كذلك يوحى إليك...) إن الوحي الذي نوحيه إليكم معاشر الأنبياء هو كهذا الذي تجده وتشاهده في تلقي هذه السورة.

5 ـ  (تكاد السّماوات يتفطّرن...) التفطر: التشقق، من الفطر بمعنى الشق. فلكونه كلام ذي العظمة المطلقة، تكاد السّماوات يتفطرن بنزوله. (والملائكة يسبحون بحمد...) ينزهونه تعالى عمّا لا يليق بساحة قدسه ويثنون عليه بجميل فعله.

 
الصفحة السابقةالفهرسالصفحة اللاحقة

 

طباعة الصفحةبحث